حكم المحكمة العليا، رقم 5 لسنة 4 قضائية «تنازع»، جلسة 6 ديسمبر 1975
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 5 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 ديسمبر 1975
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
أن ثمة تناقضاً بين الحكمين أولهما الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة والرقيم 762 لسنة 87 قضائية والذى قضى ببراءة ذمة المدعى من أى تعويض والثانى هو القرار الصادر من هيئة إدارية ذات اختصاص قضائى وهى لجنة تحقيق الديون والتى قضت بمديونية المدعى بمبلغ مائة ألف جنيه" نظراً لقيام تعارض يتعذر معه تنفيذ الحكمين فى آن واحد".
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 6 من ديسمبر سنة 1975 الموافق 4 من ذى الحجة سنة 1395 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين/ محمد عبد الوهاب خليل وعادل عزيز زخارى وعمر حافظ شريف نواب رئيس المحكمة ومحمد بهجت عتيبة وأبو بكر محمد عطية والدكتور محمد منير العصرة أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد/ سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 5 لسنة 4 قضائية عليا " تنازع ".
المقامة من
السيد / سقراط كريستو تاكسي
ضد
1 -السيد / رئيس الجمهورية
2 -السيد / وزير التعليم العالي
3 -السيد / وزير التربية والتعليم
4 - السيد / وزير المالية
" الوقائع "
أقام المدعى دعواه أمام هذه المحكمة بعريضة أودعها قلم الكتاب فى 14 من مايو سنة 1973 ضد رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير التعليم العالى ووزير التربية والتعليم ووزير المالية والاقتصاد والتجارة الخارجية طلب فيها الحكم باختصاص القضاء المدنى فى موضوع المعهد الموصى به فى تركة المرحوم ثابت ثابت والتعويضات المطلوبة دون الجهاز الإدارى فى هيئة قضائية وعدم الاعتداد بقرار الحارس العام ولجنة تحقيق الديون الصادر فى 17/7/1967 فيما شمل الطالب والحكم بالمصاريف والأتعاب.
وحاصل الوقائع أن المرحوم ثابت ثابت توفى فى 15 من سبتمبر سنة 1943 عن تركة تشمل أموالاً سائلة وعقارات ومنقولات وأوراقاً مالية وسندات وغير ذلك، وكان قد حرر وصية فى 21 من ديسمبر سنة 1937 فتحت فى 26 من مايو سنة 1946.
وتبين أنها تتضمن فيما تتضمن إلزام الهيئة المنفذة للوصية ومن أعضائها زوجة الموصى السيدة / أليس زلزل – بأن تشرع" حالاً " فى بناء معهد لتشخيص الأمراض الباطنية على أرض له عينها بشارع الهرم على أن يلحق بهذا المعهد مستشفى لعلاج تلك الأمراض طبقاً لمشروع أعد من قبل، وخصص للإنشاء والإعداد مبلغ 30 ألف جنيه وأوصى بأن يسلم المشروع للحكومة بعد إتمامه، وإذا غضبت الأرملة لحرمانها من الميراث فيما خلا راتباً حدده لها الموصى فقد طعنت فى الوصية ناعية عليها بطلانها ونازعها فى ذلك بعض أقارب زوجها، وخاضت بعد ذلك سلسلة من المنازعات القضائية إنتهت بصدور حكم من محكمة القاهرة الابتدائية بجلسة 25/11/1952 يقضى باعتبار الزوجة المذكورة هى الوارثة الوحيدة لزوجها المتوفى مع إلزام ها بتنفيذ وصيته فيما يتعلق بالمعهد المشار إليه، وقد تأيد هذا الحكم استئنافياً من محكمة استئناف القاهرة بحكمها الصادر بجلسة 30 من يونيو سنة 1954 كما رفض الطعن فيه بالنقض بجلسة العاشر من مارس سنة 1953 فى الطعن الرقيم 6 لسنة 24 القضائية .
وفى السادس من سبتمبر سنة 1958 أقامت الحكومة الدعوى رقم 372 لسنة 1958 مدنى كلى الجيزة باسم رئيس الجمهورية بصفته ووزارتى التربية والتعليم والصحة وجامعة القاهرة ضد أرملة المتوفى عن نفسها وبصفتها المنفذة لوصية زوجها المرحوم ثابت ثابت بطلب الحكم بصفة مستعجلة بإقامة وزير التربية والتعليم بصفته حارساً على أعيان التركة التى تشملها وصيته، وفى الموضوع بالتصريح للحكومة بتنفيذ الوصية فيما تضمنته من إنشاء المعهد الموصى به مع إلزام أرملة المتوفى بصفتها بمبلغ مائتى ألف جنيه فضلاً عن مائة ألف جنيه بصفتها الشخصية والفوائد والمصروفات والأتعاب، وقد استجابت المحكمة لطلب فرض الحراسة بحكم أصدرته فى الثانى والعشرين من أكتوبر سنة 1958 وأيدته المحكمة الاستئنافية فى أساس ما قضى به فى الثامن عشر من ديسمبر سنة 1958، إلا أنها استبعدت من الحراسة القضائية الأعيان المأذون للأرملة فى بيعها.
ثم أقامت الحكومة ( رئيس مجلس الوزراء ووزير التعليم العالى ووزير التربية والتعليم بصفتهم ) الدعوى رقم 4071 لسنة 64 نفقات مدنى كلى القاهرة بطلب إلزام الأرملة أن تدفع للمدعين بصفاتهم مبلغ 255000 جنيه مصرى قيمة نفقات إنشاء المعهد الموصى به، ولما قضى برفض الدعوى بحالتها استأنفت الحكومة هذا الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة وقيد الاستئناف برقم 762 لسنة 87 قضائية ضد السيدة أليس زلزل وشقيقتها السيدة مرجريت أيوب زلزل والسيد سقراط كريتسو تاكسى والسيد وزير الخزانة والسيد وكيل وزارة التربية والتعليم وقالت الحكومة فى صحيفة الطعن إن المستأنف عليها الأولى – السيدة أليس زلزل أرملة المتوفى – قد تصرفت فى كافة أعيان التركة بالتواطؤ مع شقيقتها ووالدتها وابن شقيقتها بحيث لم تترك للحكومة لإنشاء المعهد والمستشفى سوى الأرض المخصصة لذلك بشارع الهرم،ولهذا استصدرت من رئيس الجمهورية فى 11 من ديسمبر سنة 1961 الأمر رقم 146 بفرض الحراسة على أرملة المتوفى أليس زلزل وشقيقتها مرجريت زلزل وابن شقيقتها سقراط جورج كريتسو تاكسى (المدعى فى الدعوى الحالية ).
وقد انتهت هذه الخصومة أمام محكمة الاستئناف بحكم صادر فى جلسة 19 من أبريل سنة 1973 يقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام المستأنف عليها الأولى بصفتها بأن تؤدى للمستأنفين بصفاتهم من مال الوصية مبلغ 255000 جنيه والفوائد وبإلزام ها شخصياً هى والمستأنف عليها الثانية بأن تدفعا متضامنتين إلى المستأنفين بصفاتهم مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض.
ويقول المدعى – سقراط جورج كريتسو تاكسى – بياناً لدعواه إنه أقام فى عام 1957 عمارة من ثلاثين طابقاً على كورنيش النيل من ما له الخاص وبقرض من البنك العقاري، ومع ذلك فقد فرضت عليه الحراسة بدعوى أنه مسئول عن تصرفات خالته السيدة أليس زلزل التى نسب إليها التراخى فى تنفيذ وصية زوجها فى شأن إقامة المعهد والمستشفى ، ومضى يقول أن الحكومتين المصرية واليونانية قد اتفقتا بعد ذلك على إزالة آثار الحراسة بالنسبة له وتحديد مركزه المالى بقصد تحويل تعويضاته (الناشئة عن فرض الحراسة ) إلى اليونان، وذلك طبقاً لأوضاع وشروط الاتفاقية المبرمة بين البلدتين فى هذا الشأن، إلا أن لجنة تحقيق الديون بالحراسة العامة أصدرت قرارها رقم 4640 فى 17 من يوليو سنة 1967 الذى يقضى "ببطلان كافة التصرفات التى أبرمتها المستأنف عليها الأولى لصالح شقيقتها المستأنف عليها الثانية ولندا والدة ومورثة المستأنف عليه الثالث وإلى ابن شقيقتها هذا نفسه وذلك بالنسبة لكافة عناصر تركة المرحوم ثابت ثابت، واعتماد تقدير الحكومة نفقات إنشاء معهد تشخيص الأمراض الباطنية بمبلغ مائتين وستة وستين ألف من الجنيهات، وأحقية وزارة التعليم العالى فى اقتضاء هذا المبلغ من أموال التركة التى فرضت عليها الحراسة بوصفها مملوكة للخاضعين السابقين المستأنف عليهم الثلاثة الأول بعد أن تقرر بطلان كافة التصرفات التى نقلت ملكية أعيان التركة إليهم، مع قبول طلب التعويض الذى قدرته الحكومة بمبلغ مائة ألف جنيه, وأحقية وزارة التعليم العالى بوصفها الجهة الحكومية المختصة فى اقتضاء هذا المبلغ من أموال الخاضعين السابقين الثلاثة بوصفهم متضامنين فى الوفاء بهذا التعويض باعتبار أنهم تواطئوا فيما بينهم على تبديد عناصر تركة المرحوم ثابت ثابت وتعطيل إنشاء المعهد ..." . إلى آخر ما ورد فى قرار الحراسة العامة المذكور.
ويخلص المدعى إلى القول بأن الحارس العام يكون بذلك قد حمله بمديونية تضامنية لا شأن له فيها بمبلغ 226200 جنيهاً، فضلاً عن مبلغ مائة ألف جنيه أخرى ، بينما كانت محكمة استئناف القاهرة قد قضت فى 19 من أبريل سنة 1973 فى الاستئناف رقم 712 لسنة 78 قضائية بالحكم المتقدم ذكره، والذى يستفاد منه إخراج المدعى من نطاق هذه المديونية فضلاً عن اختلاف المبالغ التى قررتها الحراسة وتلك التى قضت بها المحكمة الاستئنافية – وانتهى إلى طلب الحكم بتحديد القضاء المدنى جهة مختصة بالفصل فى النزاع.
ثم عاد المدعى وحدد طلباته النهائية فى جلسة تحضير الدعوى المنعقدة فى 9 من أكتوبر سنة 1974 على أساس أن ثمة تناقضاً بين الحكمين أولهما الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة والرقيم 762 لسنة 87 قضائية والذى قضى ببراءة ذمة المدعى من أى تعويض والثانى هو القرار الصادر من هيئة إدارية ذات اختصاص قضائى وهى لجنة تحقيق الديون والتى قضت بمديونية المدعى بمبلغ مائة ألف جنيه" نظراً لقيام تعارض يتعذر معه تنفيذ الحكمين فى آن واحد".
وقد قدمت هيئة مفوضى الدولة مذكرة برأيها القانوني، ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات ثم حجزت للحكم بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث إن مبنى الطلب وفقاً للطلبات الختامية للمدعى أن ثمة تنازعاً بين حكمين متناقضين أولهما الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 19 من أبريل سنة 1973 فى الاستئناف رقم 862 لسنة 87 قضائية والذى لم يلزم المدعى بأى تعويض، وثانيهما القرار الصادر من لجنة تحقيق الديون بالحراسة العامة فى 3 من يوليو سنة 1967 برقم 4640 والذى قضى بأحقية الحكومة فى مبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض تدفع من أموال المدعى متضامناً مع غيره من الخاضعين للحراسة من أفراد عائلة زلزل، وأن التناقض بين الحكمين على هذا النحو يؤدى إلى تعذر تنفيذهما معاً.
ومن حيث إن مناط قبول طلب الفصل فى التنازع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقاً للمادة 17 من القانون رقم 43 لسنة 1965 فى شأن السلطة القضائية والتى أحالت إليها الفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والمادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا هو أن يكون أحد الحكمين صادراً من جهة القضاء العادى والآخر من جهة القضاء الإدارى أو أى هيئة أخرى ذات اختصاص قضائى وأن يكون الحكمان قد حسما النزاع فى موضوعه وتناقضا تناقضاً من شأنه أن يجعل تنفيذهما معاً متعذراً.
ومن حيث إن الهيئة ذات الاختصاص القضائى فى حكم المادة المذكورة هى كل هيئة خولها المشرع سلطة الفصل فى خصومة بحكم تصدره بعد اتباع الإجراءات القضائية التى يحددها القانون، وليس هذا شأن لجنة تحقيق الديون التى انبثقت من جهاز الحراسة العامة كتنظيم داخلى فيه، ومن ثم تنتفى عن قراراتها صفة الأحكام القضائية بل هى مجرد قرارات إدارية تخضع للطعن بالإلغاء أمام القضاء الإدارى لمجلس الدولة ، وقد قرر المدعى أنه سلكه فعلاً، وبذلك لا يكون ثمة تناقض بين حكمين بالمعنى الذى يقصده المشرع فى الفقرة الثانية من المادة 17 من قانون السلطة القضائية .
ومن حيث إنه لما تقدم تكون الدعوى غير مقبولة .
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 43/1965 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون السلطة القضائية · المادة 17المادة 17 من قانون السلطة القضائية
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.