حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 330 لسنة 24 قضائية «دستورية»، جلسة 6 أغسطس 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 330 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 أغسطس 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (86 مكرر ) من قانون العقوبات المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس مــــن أغسطس سنة 2022م، الموافق الثامن من محرم سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيـــــم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقى والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 330 لسنة 24 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة القضاء الإداري ( الدائرة الأولى)، بحكمها الصادر بجلسة 26/11/2002، ملف الدعوى رقم 10458 لسنة 55 قضائية.
المقامة من
1- محمد بديع عبد المجيد سامـــــــــي
2- مدحـــــــت أحمد الحـــــــــــــــــــــــــــداد
3- سعد زغلول العشمــــاوي
4- مختار محمد محب الدين نوح
5- محمد على إسماعيل بشر
6- خالــــــــد محمد أحمد بـــــــــــــــــــــــدوي
7- أحمد إبراهيــــــــــــــم أحمد الحلوانــــــــــــي
8- محمد هشــــــــام مصطفــــــــــي محمد
9- سيد عبد العظيم محمود هيكــــــــــــــل
10- أحمد شوقي عبد الستار محمد عماشة
11- أحمد عبد الرحيم محمد عبد الحفيظ
12- عاطف عبد الجليل على السمــــــــــــري
13- إبراهيــــــم علـــى السيد علــــــــــــــــــــــــــــــــــي
14- عبده مصطفي عبد الرحمن البردويـــل
15- عبد الله زين العابدين محمد محمد سليمان
ضــــــد
1– النائـــــــــــــــــب العـــــــــــــــــــــــــــــام
2– وزيـــــــــــــــــر الداخليــــــــــــــــــــــة
3– وزيـــــــــــــــــر الدفـــــــــــــــــــــــــــــاع
4– المدعي العام العسكري
الإجراءات
بتاريخ الحادي والثلاثين من ديسمبر سنة 2002، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، ملف الدعوى رقم 10458 لسنة 55 قضائية، بعد أن قضت محكمة القضاء الإداري (الدائرة الأولي) بجلسة 26/11/2002، بوقف الدعوى، وإحالة الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا، للفصل في دستورية نص المادة (86 مكررًا) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وقدم المدعون- في الدعوى الموضوعية - مذكرة، طلبوا فيها الحكم بعدم دستورية نص المادة (86 مكررًا) من قانون العقوبات، وسقوط كافة أحكام المواد المتعلقة به.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصـل – على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- في أن النيابة العسكرية كانت قد أسندت إلى المدعين، في القضية رقم 18 لسنة 1999 جنايات عسكرية، أنهم فى غضون عام 1999:
أولاً: انضموا إلى جماعة نُظمت على خلاف أحكام القانون، الغرض منها الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين والإضرار بالسلام الاجتماعي، بأن أعادوا تشكيل نظام الجماعة وتصنيف اللجان النوعية المتخصصة، بما يكفل السيطرة على الأنشطة النقابية المختلفة في الدولة، وتحريض الغير لمعاداة سياسة الحكومة، وضم عناصر جديدة إلى الهيكل التنظيمي للجماعة. وقد تولى المتهمون من الأول حتى العاشر القيادة فيها، وتمثلت في قيامهم بإعداد مكان الاجتماع، وإصدار التكليف للكوادر، وتوزيعهم على محاور العمل التنظيمي، ومناقشة أشكال التنظيم من أقسام وشعب ومكاتب إدارية، وسبل الدعوة الفردية والجماعية، بما يحقق نشر دعوة الجماعة بين كافة القطاعات الجماهيرية والطلابية والعمالية، سعيًا منهم لإحياء نشاط تلك الجماعة على خلاف أحكام القانون.
ثانيًا: حاز المتهمون جميعًا، عدا المتهم الثاني، وأحرزوا محررات ومطبوعات، تتضمن ترويجًا وتحبيذًا للأغراض التي تدعو إليها الجماعة، المنضمين إليها، ومعدة لاطلاع الغير عليها. وقدمتهم النيابة العسكرية إلى محكمة الجنايات العسكرية. وطلبت عقابهم بــالمواد (30، 86 مكررًا، 88 مكررًا/ب، 88 مكررًا/ج، 88 مكررًا/د) من قـانــون العقوبـات. وبجلسة 19/11/2000، قضت المحكمة بمعاقبة المدعين الثلاثة الأُوَل، في الدعوى الموضوعية، بالسجن لمدة خمس سنوات، ومعاقبة الباقين بالسجن لمدة ثلاث سنوات، على النحو المبين بأسباب ومنطوق ذلك الحكم. طلب المحكوم عليهم من النائب العام ووزير الداخلية والمدعي العام العسكري الإفراج الفوري عنهم، تنفيذًا لمقتضى الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا، بجلسة 2/6/2001، في الدعوى رقم 114 لسنة 21 قضائية "دستورية"، القاضي بعدم دستورية نص المادة (48) من قانون العقوبات، على سند من اتحاد الأسباب التي استند إليها ذلك الحكم، المتعلق بجريمة الاتفاق الجنائي، مع نص المادة (86 مكررًا) من قانون العقوبات، التي عوقب المتهمون بمقتضى أحكامها. وإذ لم يجابوا لطلبهم، أقاموا الدعوى رقم 10458 لسنة 55 قضائية، أمام محكمة القضاء الإداري، طالبين الحكم، بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بالامتناع عن تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه بالنسبة لهم، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها الإفراج الفوري عنهم وإطلاق سراحهم من أي سجن. وإذ ارتأت محكمة القضاء الإداري أن الفصل في مشروعية القرار المطعون فيه، يتوقف على الفصل في دستورية نص المادة (86 مكررًا) من قانون العقوبات، وقدرت تلك المحكمة قيام شبهة عدم دستوريته، لافتئاته على حرية الرأي، والتعبير بالوسائل السلمية، والحق في الاجتماع، فقد قضت بوقف الدعوى، وإحالة أوراقها إلى هذه المحكمة للفصل في دستورية ذلك النص.
وحيث إن المادة (86 مكررًا) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937، المضافة بالقانون رقم 97 لسنة 1992 تنص على أن " يعاقب بالسجن كل من أنشأ أو أسس أو نظم أو أدار، على خلاف أحكام القانون، جمعية أو هيئة أو منظمة أو جماعة أو عصابة، يكون الغرض منها الدعوة بأية وسيلة إلى تعطيــــل أحكــــام الدستور أو القوانيــــن أو منع إحدى مؤسســــات الدولــــة أو إحدى السلطات العامة من ممارسة أعمالها، أو الاعتداء على الحرية الشخصية للمواطن أو غيرها من الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور والقانون، أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي ويعاقب بالسجن المشدد كل من تولى زعامة أو قيادة ما فيها أو أمدها بمعونات مادية أو مالية مع علمه بالغرض الذي تدعو إليه .
ويعاقب بالسجن مدة لا تزيد على خمس سنوات كل من انضم إلى إحدى الجمعيات أو الهيئات أو المنظمات أو الجماعات، أو العصابات المنصوص عليها في الفقرة السابقة، أو شارك فيها بأية صورة، مع علمه بأغراضها.
ويعاقب بالعقوبة المنصوص عليها بالفقــــــرة السابقة كل من روج بالقــــــول أو الكتابة أو بأية طريقة أخرى للأغراض المذكورة في الفقرة الأولى، وكذلك كل من حاز بالذات أو بالواسطة أو أحــــــرز محــــــررات أو مطبوعــــــات أو تسجيلات، أيًا كــــــان نوعهــــــا، تتضمــــــن ترويجًا لشيء مما تقــــــدم، إذا كانت معــــــدة للتوزيــــــع أو لاطلاع الغير عليهــــــا. وكل مــــــن حــــــاز أو أحــــــرز أية وسيلة من وسائل الطبع أو التسجيل أو العلانيــــــة، استعملت أو أُعــــــدت للاستعمــــــال ولو بصفة وقتية لطبع أو تسجيل أو إذاعة شيء مما ذكر".
وحيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن شرط المصلحة، يتغيا أن تفصل المحكمة في الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس معطياتها النظرية، أو تصوراتها المجردة، وهو كذلك يقيد تدخلها في تلك الخصومة القضائية ويحـــــدد نطاقهـــــا، فلا تمتد لغير المطاعـــــن التي يؤثـــــر الحكم بصحتها أو بطلانها على النزاع الموضوعي، وبالقدر اللازم للفصل فيه.
وحيث إنه يشترط لقبول الدعوى الدستورية – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – توافر المصلحة فيها، ومناطها أن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. والمحكمة الدستورية العليا – وحدها – هي التي تتحرى توافر المصلحة في الدعوى المعروضة عليها، للتثبت من شروط قبولها، وليس لجهة أخرى أن تنازعها في ذلك أو تحل محلها فيه، وليس هناك تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا، وتوافر المصلحة في الدعـــــوى الدستورية، فالأولى لا تغني عن الثانية، فإذا لم يكن للفصل في دستورية النصوص التشريعية المحالة، التي تراءى لمحكمة الموضوع عدم دستوريتها، انعكاس على الطلبات في النزاع الموضوعي، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونص المادتين (48 و 49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يقتصر نطاقها على ما كان محلاً لهذا القضـــــــــاء، وفصلت فيه المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك من النصوص ولو تطابقت معها. كما أن قوة الأمر المقضي، لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق لها أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 2/6/2001، في الدعوى رقم 114 لسنة 21 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص المادة (48) من قانون العقوبات، وقد نُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 24 بتاريخ 14/6/2001.
وحيث إن الطلبات المطروحة أمام محكمة الموضوع إنما تدور في حقيقتها حول طلب إعمال أثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 114 لسنة 21 قضائية "دستورية" المشار إليه، وذلك في مواجهة المدعين، فى الدعوى الموضوعية، وكان نطاق الحجية المطلقة الثابتة لهذا الحكم، المحددة لمجال إعمال أثره، يتحدد بنص المادة (48) من قانون العقوبات السالف الذكر، الذي يعد وحده محلاً لقضاء هــــــذه المحكمة، ولا يمتد إلى نص المــــــادة (86 مكررًا) من القانون ذاته، التى عوقبوا بمقتضاها فى الجناية العسكرية السالف الإشارة إليها، وذلك بالنظر إلى اختلاف عناصر الركنين المادي والمعنوي في كلتا الجريمتين، والمغايرة في جوهر المصلحة المحمية بنصيهما، ومن ثم لا يكون للقضاء في دستورية النص المحال، انعكاس على الفصل في الطلبات المطروحة فـــــــي الدعـــــــوى الموضوعية، لتنتفي بذلك المصلحة فـــــــي الدعـــــــوى المعروضة، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 86 مكرراًالمادة (86 مكررًا) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937
- قانون العقوبات · المادة 48المادة (48) من قانون العقوبات، على سند من اتحاد الأسباب
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 و 49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 و 49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.