حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 90 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 11 يونيو 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 90 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 يونيو 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص المادة 337 عقوبات ، ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، فيما تضمنته من إرجاء إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات حتى أول أكتوبر سنة 2000 ، وكذا نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار سالفة الذكر ، فيما تضمنته من إرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 ، وما طرأ على ذلك من تعديل لهذا ال
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 11يونيه سنة 2006 م، الموافق 15 من جمادى الأولى سنة 1427هـ.
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : حمدى محمد على وماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى وماهر سامى يوسف
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 90 لسنة 25 قضائية "دستورية "
المقامة من
السيد/ غزية حساب أحمد
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير العدل
4 - السيد رئيس مجلس الشعب
5 - السيد النائب العام
6 - السيد رئيس مجلس إدارة البنك الوطنى للتنمية فرع جرجا
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من شهر فبراير سنة 2003 ، أودعت المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة 337 عقوبات ، ونص الفقرة الثانية من المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ، فيما تضمنته من إرجاء إلغاء نص المادة 337 من قانون العقوبات حتى أول أكتوبر سنة 2000 ، وكذا نص الفقرتين الأولى والثانية من المادة الثالثة من مواد الإصدار سالفة الذكر ، فيما تضمنته من إرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 ، وما طرأ على ذلك من تعديل لهذا التاريخ بموجب قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 168 لسنة 2000 المعدل لقانون التجارة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن النيابة العامة قدمت المدعية إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنح مركز جرجا فى الجنحة رقم 6544 لسنة 2002 لإعطائها المدعى عليه الأخير شيكاً لا يقابله رصيد قائم وقابل للسحب ، مع علمها بذلك وطلبت معاقبتها بالمادتين 337 عقوبات ، والمادة ( 1/534 "أ" )من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 فقضى غيابياً بمعاقبتها بالحبس سنتين مع الشغل وكفالة 1000 جنيه ، فعارضت المدعية فى هذا الحكم ، وأثناء نظر المعارضة دفعت بعدم دستورية المادة 337 من قانون العقوبات والمادتين الأولى والثالثة من مواد إصدار قانون التجارة ، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت للمدعية بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقامت الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة الأولى من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 تنص على أن " يلغى قانون التجارة الصادر بالأمر العالى فى 13 نوفمبر سنة 1883 ، عدا الفصل الأول من الباب الثانى منه والخاص بشركات الأشخاص ، ويستعاض عنه بالقانون المرافق .
ويلغى نص المادة ( 337 ) من قانون العقوبات اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000.
كما يلغى كل حكم يتعارض مع أحكام القانون المرافق " .
كما تنص المادة الثالثة من مواد إصدار القانون ذاته على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به اعتباراً من أول أكتوبر سنة 1999 ، عدا الأحكام الخاصة بالشيك فيعمل بها اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2000
وتطبق على الشيك الصادر قبل هذا التاريخ الأحكام القانونية المعمول بها فى تاريخ إصداره ، إذا كان ثابت التاريخ أو تم إثبات تاريخه قبل أول أكتوبر سنة 2001 .... الخ "
وحيث إنه من المقرر أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية وليس من معطياتها النظرية ، فلا تفصل فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، دلَّ ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية ، عما كان عليه قبلها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يكفى توافر شرط المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية أو عند إحالتها إليها من محكمة الموضوع ، وإنما يتعين أن تظل هذه المحكمة قائمة حتى الفصل فى الدعوى الدستورية ، بحيث إذا زالت المصلحة بعد رفع الدعوى وقبل الفصل فيها فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها .
وحيث إن المدعية تنعى على النصوص الطعينة إرجائها إلغاء العمل بنص المادة 337 من قانون العقوبات ، وإرجاء العمل بالأحكام الخاصة بالشيك حتى أول أكتوبر سنة 2000 ، واستمرار خضوع الشيك لأحكام القانون المعمول به وقت إصداره متى كان ثابت التاريخ قبل أول أكتوبر سنة 2001 ، يُعد تعطيلاً وإهداراً لقاعدة رجعية القانون الأصلح للمتهم والتى تعد تأصيلاً للمبدأ الدستورى المنصوص عليه فى المادتين 41 و 66 من الدستور . ومن ثم فإن نطاق الدعوى – وفقاً للمصلحة فيها – ينحصر فيما ورد بالفقرة الثانية من المادة الأولى وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999وحيث إن إرجاء العمل بالأحكام المشار إليها فى مواد إصدار قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 قد تعرض للتعديل بموجب القوانين أرقام 168 لسنة 2000 و150 لسنة 2001 ، ثم صدر القانون رقم 158 لسنة 2003 الذى نص فى المادة الأولى منه على أن:
" تستبدل عبارة " أول أكتوبر سنة 2005 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2003 " الواردة بكل من نص الفقرة الثانية من المادة الأولى من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، ونص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من ذات القانون .
كما تستبدل عبارة " المادتين (535 و 536) " بعبارة " المادة (536) " الواردة فى الفقرة الثانية من المادة الثالثة المشار إليها ، وعبارة " أول أكتوبر سنة 2006 " بعبارة " أول أكتوبر سنة 2004 " الواردة بنص الفقرة الثالثة من المادة ذاتها ".
وتنص المادة الثالثة من ذات القانون على أن " ينشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية ويعمل به من اليوم التالى لتاريخ نشره".
وقد نشر هذا القانون فى الجريدة الرسمية فى العدد رقم (27) فى الثالث من يوليه سنة 2003 .
ومفاد ما تقدم أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005 فإن قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بما حواه من أحكام جديدة خاصة بالشيك سيما البيانات التى اشترطت المادة 473 منه توافرها فى الورقة كى تعتبر شيكاً ، وكذلك العقوبات التى رصدها القانون لمن يصدر شيكاً ليس له مقابل قائم وقابل للسحب ، أضحى نافذاً ، ويتعين على محكمة الموضوع إنزال حكمه على الواقعة المتهم فيها المدعى إذا كانت هذه الأحكام الجديدة تعتبر قانوناً أصلح له ، ومن ثم وبزوال العقبة القانونية المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك فى قانون التجارة الجديد ، لم يعد للمدعى مصلحة ترجى من الفصل فى الدعوى الدستورية الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.