حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 20 لسنة 38 قضائية «تنازع»، جلسة 5 يناير 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 20 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 يناير 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة بنظر النزاع
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، بجلسة 28/4/2011، فى الدعوى رقم 4185 لسنة 62 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية، بجلسة 30/4/2011، فى الدعوى رقم 1 لسنة 2011 تجارى الإسكندرية، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 14/9/2011، فى الاستئناف رقـــــــــم 449 لسنة 67 قضائية.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من يناير سنة 2019م، الموافق التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار
والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 20 لسنة 38 قضائية " تنازع ".
المقامة من
وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك
ضد
شمس الدين عبد المجيد محمد – صاحب شركة شمس الدين للتجارة والاستيراد
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من أغسطس سنة 2016، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم أولاً: بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 30/4/2011، من محكمة الإسكندرية الابتدائية، فى الدعــــــوى رقـــــم 1 لسنة 2011 تجارى، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية، بجلسة 14/9/2011، فى الاستئناف رقم 449 لسنة 67 قضائية، لحين الفصل فى النزاع. ثانيًا: وفى الموضوع: بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، بجلسة 28/4/2011، فى الدعوى رقم 4185 لسنة 62 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية المشار إليهما.
وبعد تحضير الدعوى, أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة المدعى عليها كانت قد أقامت أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية، الدعوى رقم 1 لسنة 2011، تجارى كلى الإسكندرية، طالبةً الحكم بإلزام المدعى بأداء مبلغ (70330) جنيهًا، والفوائد القانونية بواقع 5% سنويًّا من تاريخ المطالبة القضائية، وحتى تمام السداد، على سند من أن الشركة المدعى عليها قامت خلال الفترة من عام 1997 وحتى عام 2003، باستيراد عدد من الرسائل عن طريق ميناء الإسكندرية – جمرك المحمودية، وقامت مصلحة الجمارك بفرض رسوم خدمات عليها دون أن تقابلها خدمة فعلية، وتم تحصيلها استنادًا إلى نص المادة (111) من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963، وتحرر عنها شهادات جمركية بقيمة المبلغ المطالب به. وإذ كانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 5/9/2004، فى القضية رقم 175 لسنة 22 قضائية "دستورية" بعدم دستورية الفقرتين الأولى والأخيرة من المادة (111) من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 الصادر بقرار رئيس الجمهورية، وسقوط الفقرة الثانية من المادة (111) من قانون الجمارك سالف البيان، وسقوط قرار وزيـــــــــر الخزانة رقم 58 لسنة 1963 والقرارين المعدلين له رقمى 100 لسنة 1965 و255 لسنة 1993، وكذا قرار وزير المالية رقم 123 لسنة 1994 والقرارين المعدلين له رقمى 1208 لسنة 1996 و752 لسنة 1997، فقد طلبت الشركة المدعية رد هذه المبالغ التى حصلت بدون وجه حق، وبجلسة 30/4/2011، قضت المحكمة بإلزام المدعى بالمبلغ المطالب به. لم يرتض المدعى هذا الحكم فطعن عليه أمام محكمة استئناف الإسكندرية، بالاستئناف رقم 449 لسنة 67 قضائية، فقضت تلك المحكمة بجلسة 14/9/2011، برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. ومن جهة أخرى، أقامت الشركة المدعى عليها كذلك أمام محكمة القضاء الإدارى الدعوى رقم 4185 لسنة 62 قضائية، بطلب استرداد رسوم الخدمات الإضافية التى فرضتها مصلحة الجمارك استنادًا إلى نص المادة (111) من قانون الجمارك المشار إليه عن خدمات لم تؤد فعلاً، مستندة فى ذلك إلى حكم المحكمة الدستورية العليا المار ذكره، إلا أن تلك المحكمة قضت بجلسة 28/4/2011، برفض الدعوى على سند من أن الشركـــــــــــــة قامت بتحميل حصيلة هذه الرســـــــــــوم على المستهلك، ومن ثم فلا يحق لها استردادها. وإذ ارتأى المدعى بصفته أن الحكمين النهائيين سالفى البيان قد تناقضا فيما بينهما ويتعذر تنفيذهما معًا, أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، طبقًا للبند (ثالثًا) من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا مـن أيـة جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى، والآخـر من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد تعامدا على محل واحد وحسما النزاع فى موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المار ذكره، قضى برفض طلب الشركة المدعى عليها برد الرسوم التى حصلتها مصلحة الجمارك كرسوم خدمات إضافية على البضائع التى استوردتهـــــا من الخارج للأسباب المبينة بمدوناته، بينما قضى الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية– المؤيد استئنافيًّا- بإلزام المدعى برد المبالغ المطالب بها، وكانت الرسائل المحصل عنها الرسوم مثار النزاع أمام جهة القضاء العادى تدخل ضمن الرسائل المفروض عليها الرسوم محل النزاع المطروح أمام جهة القضاء الإدارى ، بما مؤداه أن الحكمين المشار إليهما، تعامدا فى هذا النطاق، على محل واحد، وتناقضا، بحيث يتعذر تنفيذهما معًا، ومن ثم فإن مناط قيام التناقض الذى يستنهض ولاية هذه المحكمة لفضه يكون متحققًا فى الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن بحثها للمفاضلة بين الحكمين المتناقضين، يكون على أساس من قواعد الاختصاص الولائى، لتحدد على ضوئها أيهما صدر من الجهة التى لها ولاية الفصل فى الدعوى وأحقهما – تبعًا لذلك، بالتنفيذ.
وحيث إنه من المقرر كذلك - وعلى ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة- أن المشرع قد أقر بالطبيعة الإدارية للطعون فى القرارات النهائية الصادرة من الجهات الإدارية فى منازعات الضرائب والرسوم، إعمالاً لنص المادة (190) من الدستور، والمادة (10) من قانون مجلس الدولة الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 47 لسنة 1972، التى عقدت الاختصاص لمحاكم مجلس الدولة دون غيرها بالفصل فى المنازعات الإدارية، والتى تدخل ضمنها القرارات المار ذكرها.
لما كان ذلك، وكان المرجع فى تحديد مقدار الرسوم الجمركية، ورسوم الخدمات التى تقدمها مصلحة الجمارك، وعناصرها ومقوماتها، والسلع الخاضعة لها، والملتزمين بسدادها، هو القانون المقرر لهذه الرسوم، والقرار الصادر من الجهة الإدارية تنفيذًا لأحكامه، فإن المنازعة فى هذا القرار تُعد منازعة إدارية بطبيعتها تندرج ضمن الاختصاص المحدد للقضاء الإدارى، باعتباره صاحب الولاية العامة فى الفصل فى كافة المنازعات الإدارية وقاضيها الطبيعى.
وحيث إنه ترتيبًا على ما تقدم، وكانت المنازعة التى فصل فيها الحكمان محل التناقض، تتعلق بفرض الرسوم عن خدمات أخرى غير مسماة من قبل مصلحة الجمارك التى تقع تحت حكم البند "سادسًا" من المادة (10) من قانون مجلس الدولة السالف الذكر، والمادة (190) من الدستور، ومن ثم يتعين الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية بجلسة 28/4/2011، فى الدعـــــــوى رقـــــــم 4185 لسنة 62 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية بجلسة 30/4/2011، فى الدعوى رقم 1 لسنة 2011 تجارى كلى الإسكندرية، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 14/9/2011، فى الاستئناف رقم 449 لسنة 67 قضائية.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكمى جهة القضاء العادى، فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن طلب وقف تنفيذ أحد الحكمين المتناقضين أو كليهما فرع من أصل النزاع حول فض التناقض بينهما، وإذ تهيأ ذلك النزاع للفصل فى موضوعه - على ما تقدم - فإن مباشرة رئيس المحكمة الدستورية العليا اختصاصه المقرر بنص المادة (32) من قانون هذه المحكمة، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بالاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية، بجلسة 28/4/2011، فى الدعوى رقم 4185 لسنة 62 قضائية، دون الحكم الصادر من محكمة الإسكندرية الابتدائية، بجلسة 30/4/2011، فى الدعوى رقم 1 لسنة 2011 تجارى الإسكندرية، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية بجلسة 14/9/2011، فى الاستئناف رقـــــــــم 449 لسنة 67 قضائية.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.