Supreme Constitutional Court judgment, case 37 of judicial year 41 (enforcement dispute), hearing of 3 October 2020
- Court
- Supreme Constitutional Court
- Kind
- Judgment
- Case type
- Enforcement dispute
- Number
- case 37 of judicial year 41
- Hearing date
- 3 October 2020
Source: sccourt.gov.eg (official source)
Subject
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 6/6/1998 في الدعوى رقم 28 لسنه 6ق "دستورية"، والحكم الصادر بجلسة 13/10/2018 في الدعوى 26 لسنة 38 ق "منازعة تنفيذ".
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 2 / 1 / 2019 في الطعن بالنقض رقم 14394 لسنة 88 ق، والحكم الصادر بجلسة 29 / 5 / 2018 في الاستئنافين رقمي 11800 لسنة 134 قضائية ـ إستئناف القاهرة ـ مأمورية الجيزة ـ ، 5
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
The text of the ruling
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أكتوبر سنة 2020م، الموافق السادس عشر من صفر سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 37 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
وزيــــــــــــــــــــــر الماليـــــــــــــــــــــــــــة
ضــــد
1 – هدى أبو بكر الصديق عيد
2 – نادية أبو بكر الصديق عيد
الإجـراءات
بتاريخ الأول من يونيو سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، أولاً: بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ قرار محكمة النقض، فى غرفة مشورة، الصادر بجلسة 2/1/2019، فى الطعن رقم 14394 لسنة 88 قضائية، والحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، بجلسة 29/5/2018، فى الاستئنافين رقمى 11800 لسنة 134 قضائية و5131 لسنة 135 قضائية، والحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية بجلسة 31/10/2017، فى الدعوى رقم 870 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة. ثانيًا: وفى الموضوع، بعدم الاعتداد بالحكمين والقرار المشار إليهما، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، وحكمها الصــــــادر بجلســــــة 13/10/2018، فى الدعـــــــوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ".
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 5/9/2020، وفيها قدم المدعى مذكرة، صمم فيها على الطلبات، وبتلك الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليها الأولى كانت قد أقامت الدعوى رقم 870 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة، أمام محكمة الجيزة الابتدائية، ضد المدعى وآخر، طلبًا للحكم بإلزامهما متضامنين، بأن يؤديا لها التعويض المناسب والريع المستحق والفوائد القانونية حتى تاريخ السداد، عن الأراضى الزراعية المستولى عليها من مورثتها طبقًا لأحكام القانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى. وأثناء نظر الدعوى، تدخلت المدعى عليها الثانية انضماميًّا لها فى طلباتها. وبجلسة 31/10/2017، قضت المحكمة فى موضوع الدعوى والتدخل، بإلزام المدعى – فى الدعوى المعروضة – بأن يؤدى إلى المدعى عليهما – فى الدعوى ذاتها – تعويضًا مقداره مليونان وتسعمائة وخمسة وستون ألفًا وخمسمائة وأربعة وعشرون جنيهًا و69/100 قرشًا، مناصفة فيما بينهما، مع خصم ما تم صرفه من تعويض، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى خصوم الدعوى، فقد طعن عليه المدعى بالاستئناف رقم 11800 لسنة 134 قضائية، وطعنت عليه المدعى عليهما بالاستئناف رقم 5131 لسنة 135 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، وبجلسة 29/5/2018، قضت المحكمة فى موضوع استئناف المدعى برفضه، وفى استئناف المدعى عليهما بإلغاء الحكم المستأنف، فيما قضى به من رفض طلب الفوائد القانونية، والقضاء مجددًا بإلزام المدعى، فى الدعوى المعروضة، بالفوائد القانونية بواقع 4% سنويًّا من تاريخ الحكم حتى السداد، وذلك عن المبالغ المقضى بها بالحكم المستأنف، وتأييد رفض طلب الريع ومقابل عدم الانتفاع. طعن المدعى على القضاء الاستئنافى بالنقض المقيد برقم 14394 لسنة 88 قضائية، وبجلسة 2/1/2019، قررت محكمة النقض – فى غرفة مشورة – عدم قبول الطعن. وشيدت حكمها على أنه لا يجوز أن ينتقص من ملكية أحــــــد الأفــــــراد أو حقوقــــــه، إلا إذا عاصر ذلك تعويض مكافئ لما لحقه من خسارة وما فاته من كسب، فالمعاصرة جزء من العدل الذى يقتضى ألا يُحرم الشخص فى الوقت ذاته من البدلين، ماله الذى انتزع، أو التعويض المستحق عنه، فإن تراخى وضع التعويض المكافئ تحت تصرفه، تعين أن يكون ذلك محل تقدير القاضى فى الدعوى، باعتبار أن تأخير صرف التعويض أو بخسه، من الظروف الملابسة التى تؤثر على مدى الضــــــرر ومقدار التعويض، سواء بتغير قيمة النقد أو الحرمان من ثمرات الشيء، أو عوضه، إلــــى آخــــر هذه الاعتبــــارات التى لا يوصف التعويض بأنه عــــادل إن لم يراعها. فإذا كان قرار الاستيلاء قد حدد قيمة الأرض على أساس سعر المثل ووضع المبلغ تحت تصرف صاحب الحق فيه، كانت العبرة بقيمة الأرض فى هذا التاريخ، وإن تراخى التقدير أو بخس، تعين على القاضى مراعاة ذلك، سواء فى تقديره للقيمة أو الريع، بصرف النظر عن مشروعية تحديد الملكية والاستيلاء، فالبخس والمطل خطأ فى حد ذاته، فبات من الواجب التعويض عما يحدثه من ضرر، ومن ثم يُستحق التعويض عن الأرض – محل الدعوى الموضوعية – حسب قيمتها وقت رفع الدعوى على النحو الذى قدره الخبير بتقريره بالمبلغ المقضى به، فضلاً عن فوائده من تاريخ الحكم حتى السداد، مخصومًا منه ما تم صرفه من تعويضات.
وإذ ارتأى المدعى أن قرار محكمة النقض – فى غرفة مشورة - المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، ومعهما الحكم الصادر من محكمة الجيزة الابتدائية، السابق بيانها، قد حدد التعويض المقضى به بقيمة الأرض الزراعية التى تم الاستيلاء عليها فى تاريخ لاحق على الاستيلاء، فإن تلك الأحكام تشكل عقبة تحول دون جريان آثار حكمى المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، والصادر ثانيهما بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، فيما تضمنته أسبابهما، من وجوب ارتباط تقدير التعويض عن الاستيلاء على الأراضى الزراعية طبقًا للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، بقيمة تلك الأراضى وقت الاستيلاء عليها. فقد أقام الدعوى المعروضة، بطلباته السالفة البيان.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. فمن ثم، تكون عوائــــــق التنفيذ القانونية هــــــى ذاتهــــــا موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلهــــــا، تلك المنازعــــــــــة التى تتوخـــــى فـــــى ختام مطافها إنهـــــاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعــــدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة، فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هـــــذه العوائـــــق إلى تلك الأحكـــــام، وربطهـــــا منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهـــــا مـــــن صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقـــــوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصــــــلاً حاسمًا بقضائهــــــا، ولا تمتد إلــــــى غير تلــــــك النصــــــوص، حتــــــى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية":
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقًا لأحكام هذا القانون، الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض، وأن تقدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة بها الأرض، وبسقوط المادة (6) من هذا المرسوم بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
ثانيًا: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه، وبمراعاة الضريبة السارية فى 9 سبتمبر سنة 1952، وبسقوط المادة الخامسة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
وشيدت المحكمة قضاءهــــــــــــا على أن " تقدير التعويض عن الأراضــــــــــى المستولى عليها بما يعادل سبعين مِثْلاً للضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض فى تاريخ الاستيلاء عليها، لا يعدو أن يكون تقديرًا جزافيًّا منفصلاً عن قيمتها السوقية، وذلك من وجوه عدة:
أولها: أن الضريبة العقارية المشار إليها لا شأن لها بأصول الأموال محلها، وإنما يتعلق فرضها بتقدير تصوره المشرع لإيراد نجم عن استغلالها، فلا يكون هذا الإيراد إلا وعاء لها.
وثانيها: أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها على ضوء ظروفها وخصائص بنيانها حتى داخل المحافظة الواحدة، ولا يمكن من ثم أن يجمعها معيار واحد ينفصل عن أوضاع عرضها وطلبها، التى تؤثر فيها إلى حد كبير عناصر متعددة تتداخل فى مجال تقييمها، من بينها ما إذا كان أصحابها يزرعونها بأنفسهم أم يؤجرونها لغيرهم.
وثالثها: أن الضريبة العقارية المشار إليها – حتى بفرض جواز الرجوع إليها لتحديد التعويض المستحق – لا يُعاد النظر فيها سنويًّا، وإنما يمتد تقديرها فى شأن الأراضى الزراعية جميعها – أيًّا كان موقعها وبغض النظر عن خصائصها – سنين عشرًا، مدها المشرع بعدئذ لمدد تماثلهـــــــــــا، فلا يكون التعويض المقدر على أساسها إلا تصوريًّا ".
وحيث إن المثالب الدستورية التى أبطلت نصى المادتين الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانـــــــون الإصـــــــلاح الزراعـــــــى، وما ترتب على ذلك من سقوط المادة (6) من المرسوم بقانون والمادة الخامسة من القرار بقانون المذكورين فى مجال تطبيقهما فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية، إنما تحددت فى مخالفة التنظيم التشريعى المقضى بعدم دستوريته لنصوص المواد (32، 34، 36، 40، 165) من دستور سنة 1971، فمن ثم تكون التقريرات الدستورية التى وردت بحكم المحكمة المشار إليه، واستطالت إلى معايير التعويض العادل - ولم تكن بهذا المؤدى سندًا لما قُضى به من إبطال وسقوط النصوص التشريعية المار ذكرها - قد أبانت فى إفصاح جهير، الضوابط المتعين الأخذ بها فى شأن التعويض عن الاستيلاء على الأراضـى التى تزيد عن الحــد الأقصى للملكية الزراعية، ولتغدو هذه التقريرات توجيهًا لا يفارقــــــه المشــــــرع، فيما لو أعاد تنظيم المسألة عينها، وذلك ضمانًا لصون الملكية الخاصة، والحيلولة دون مصادرتها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان كل من قرار محكمة النقض – فى غرفة مشورة - المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، وحكم محكمة الجيزة الابتدائية، السالفة البيان، لم يتخذ – أى منها - من عناصر التعويض التى تضمنها نص المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المشار إليه، المحكوم بعدم دستوريته بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، سندًا لما قضى به. فمن ثم، لا يكون أى من الأحكام المشار إليها مصادمًا لحكم المحكمـة الدستورية العليا الصـــــــادر فى الدعـــــوى الدستوريـــــة المشـــــار إليها، ولا تشكل عقبة فى تنفيذه، مما تنحل معه المنازعة المعروضـــــة، والحـــــال كذلك، إلى طعن فيما قضت به الأحكام القضائية السالف بيانها، وهو ما لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى تضحى معه الدعوى المعروضة، فى هذا الشق منها، قمينة بعدم القبول.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستوريــــة العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقهــــا على ما كان محلاً لهذا القضاء، وفصلت فيه المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائهــــــــــــــــــــــــــا، ولا تمتد إلى غير ذلك. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصـــــــــل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا يقوم له قائمة إلا بها. وأن نطاق حجية الحكم الصادر فى منازعة التنفيذ يتمثل فى الحكم الموضوعى محل المنازعة. متى كان ذلك، وكان محل الحكم الصادر من هذه المحكمة، بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، بعدم قبول الدعوى - أحكامًا تستقل الخصومة فيها بموضوعها وأطرافهـــا عن الأحكام محل الدعوى المعروضة. ومن ثم، فإن الأحكام الموضوعية المدعى أنها تشكل عقبة تنفيذ فى الدعوى المعروضة لا صلة لها بالحكم الصادر فى منازعة التنفيذ المشار إليها ، ولا تُعد تلك الأحكام عقبة فى تنفيذه ، مما لزامه – أيضا - القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إنه عن طلب الحكم بوقف تنفيذ قرار محكمة النقض – فى غرفة مشورة - المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة "مأمورية الجيزة"، وحكم محكمة الجيزة الابتدائية، السالفة البيان، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيامها بمباشرة اختصـــــاص البت فى طلــب وقف التنفيذ – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
Articles of the law the ruling mentions
This page shows the ruling for reference and is not legal advice. Check the text against its source before relying on it.
Ask the assistant about this text
FahmQanon subscribers ask the assistant about this text inside their cases, and see every citation in the answer checked against its text in the library.