قرار المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 29 قضائية «مخاصمة»، جلسة 10 فبراير 2008
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- قرار
- نوع الدعوى
- مخاصمة
- الرقم
- رقم 1 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 10 فبراير 2008
- الدائرة
- غرفة مشورة
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طلب الحكم :
أولاً : قبول المخاصمة شكلاً ، وبتعلق أوجه المخاصمة بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 76 لسنة 29 قضائية " دستورية " .
ثانياً : وفى الموضوع ببطلان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 76 لسنة 29 قضائية " دستورية " بجلسة 1/10/2007 من المخاصم ضدهم وآخر .
ثالثاً : القضاء مجدداً فى الدعوى المذكورة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسي
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم جواز المخاصمة ، وبمصادرة الكفالة ، مع تغريم المخاصم مبلغ ألف جنيه ، وإلزامه بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة المنعقدة بغرفة المشورة يوم الأحد العاشر من فبراير سنة 2008 م ، الموافق 3 من صفر سنة 1429 هـ .
برئاسة السيد المستشار / عدلى محمود منصور نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ محمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 29 قضائية " مخاصمة " .
المقامة من
السيد / محمد محمود على حامد الشهير محمد العمدة
ضد
1 - السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
2 - السيد المستشار / إلهام نجيب نوار عضو المحكمة
3 - السيد المستشار / ماهر البحيرى عضو المحكمة
4 - السيد المستشار / محمد على سيف الدين عضو المحكمة
5 - السيد المستشار / أنور رشاد العاصى عضو المحكمة
6 - السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو عضو المحكمة
7 - السيد رئيس الجمهورية
8 - السيد وزير الداخلية
9 - السيد وزير العدل
الإجراءات
بتاريخ 28 أكتوبر سنة 2007 أودع المخاصم قلم كتاب هذه المحكمة تقرير المخاصمة الماثل ، بطلب الحكم :
أولاً : قبول المخاصمة شكلاً ، وبتعلق أوجه المخاصمة بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 76 لسنة 29 قضائية " دستورية " .
ثانياً : وفى الموضوع ببطلان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 76 لسنة 29 قضائية " دستورية " بجلسة 1/10/2007 من المخاصم ضدهم وآخر .
ثالثاً : القضاء مجدداً فى الدعوى المذكورة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2002 فيما تضمنه من جواز تعيين رؤساء اللجان الفرعية من غير أعضاء الهيئات القضائية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم جواز قبول المخاصمة .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يتبين من تقرير المخاصمة وسائر الأوراق تتحصل فى أن المخاصم وآخرين كانوا قد أقاموا الدعاوى أرقام 18434 ، 18665 ، 18713 لسنة 61 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى " الدائرة الأولى " ، بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 78 لسنة 2007 بدعوة الناخبين للاستفتاء على تعديل أربع وثلاثين مادة من مواد الدستور ، والمحدد له يوم 26/3/2007 ، وقد قامت المحكمة بضم الدعاوى المشار إليها للارتباط ، وأثناء نظرها أضاف المدعى فى الدعوى الأولى طلباً جديداً بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر من اللجنة العليا للانتخابات فيما تضمنه من قصر الإشراف القضائى على اللجان العامة فقط دون اللجان الفرعية ، وبجلسة 25/3/2007 قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائياً بنظر طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 78 لسنة 2007 ، وقبول طلب وقف تنفيذ وإلغاء قرار اللجنة العليا للانتخابات الم تضمن تعيين رؤساء لجان فرعية من غير أعضاء الهيئات القضائية شكلاً ، وبوقف الدعاوى بشأن هذا الطلب ، وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 73 لسنة 1956 المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 2002 ، ونفاذاً لذلك أحيلت الأوراق إلى قلم كتاب هذه المحكمة ، وتم قيدها برقم 26 لسنة 29 قضائية " دستورية " ، وبجلسة 1/10/2007 قضت المحكمة برفض الدعوى ، بعد أن حددت نطاقها فى نص الفقرة الثانية من المادة (24) المشار إليه ، فى مجال إعماله بالنسبة لعملية الاستفتاء على التعديلات الدستورية ، دون غيرها من عمليات الانتخابات والاستفتاءات الأخرى ، وشيدت قضاءها المتقدم على أن المشرع التزم فى سنه للنص المطعون فيه نطاق سلطته فى تنظيم الحقوق ، بعد أن جاء نص المادة (189) من الدستور الذى تناول الأحكام الخاصة بتعديل مادة أو أكثر من مواد الدستور خلواً من أى قيد أو ضابط لتنظيم عملية الاستفتاء على تلك التعديلات ، بما لازمه تمتع المشرع بسلطة تقديرية فى هذا الشأن لا تتقيد بغير الضوابط التى يقررها الدستور ، وتعد تخوماً لها لا يجوز اقتحامها أو تخطيها ، ويتمثل جوهرها فى المفاضلة بين البدائل المتاحة ، واختيار ما يكون مناسباً لتحقيق الأغراض المتوخاة ، وكافلاً تحقيق المصالح المشروعة التى قصد إلى حمايتها ، دون التقيد فى ذلك بما ورد بنص المادة (88) من الدستور من أن يتم الاقتراع تحت إشراف أعضاء من هيئة قضائية ، لكون هذا الإشراف واحد من ضمانات متعددة يمكن اللجوء إليها لكفالة سلامة عملية الاستفتاء ، وأن تعميمه على جميع اللجان يلقى على القضاة أعباء ثقال تعوقهم عن القيام بوظيفتهم الأصلية ، فضلاً عن الطبيعة الخاصة للاستفتاء على تعديل مواد الدستور ، والتى تختلف عن غيرها من الانتخابات التشريعية ، والذى يوجب المغايرة بينهما فى الحكم ، بما مؤداه عدم خضوع تلك الاستفتاءات للتنظيم الذى أتى به نص المادة (88) من الدستور لعملية الاقتراع ، الذى يسرى على الانتخابات التشريعية دون غيرها ، يؤكد ذلك أن هذا النص ورد فى الفصل الثانى من الباب الخامس من الدستور الخاص بالسلطة التشريعية ، الذى قرر حكماً خاصاً بمجلس الشعب والاستفتاءين المتعلقين بحل هذا المجلس ، ولم يشر إلى الاستفتاء على تعديل نصوص الدستور ، وفى ضوء ذلك خلص الحكم إلى اتفاق النص المطعون فيه مع أحكام الدستور ، وفى معرض التعقيب على حجية الحكم الصادر بجلسة 8/7/2000 فى الدعوى رقم 11 لسنة 13 قضائية " دستورية " أشار الحكم محل دعوى المخاصمة إلى أن هذا الحكم قضى بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 73 لسنة 1956 قبل تعديلها بالقانون رقم 13 لسنة 2000 ثم بالقانون رقم 1 لسنة 2002 ، وأن هذا النص يختلف عن النص موضوع الدعوى رقم 76 لسنة 29 قضائية " دستورية " وهو نص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بعد تعديله بالقانون رقم 1 لسنة 2002 ، كما تعلق موضوع الدعوى الدستورية الأولى بالانتخابات التشريعية دون غيرها من الانتخابات والاستفتاءات ، وهو النطاق الذى دارت حوله أسباب الحكم الصادر فى تلك الدعوى والتى تحوز الحجية ، وتأسيساً على ما تقدم جميعه خلص الحكم إلى القضاء برفض الدعوى ، وإذ لم يرتض المخاصم هذا القضاء ، فقد أقام دعواه الماثلة ضد السادة المستشارين المخاصم ضدهم من الأول إلى السادس ، واختصم فيها المخاصم ضدهم من السابع حتى التاسع ليصدر الحكم فى مواجهتهم ، وقال بياناً لأسباب مخاصمته أن الحكم محل المخاصمة صدر من السادة المستشارين المخاصم ضدهم عن خطأ مهنى جسيم من وجهين ، أولهما : أن هذا الحكم صدر بالمخالفة لما ورد بمنطوق وأسباب الحكم الصادر من المحكمة بجلسة 8/7/2000 فى الدعوى رقم 11 لسنة 13 قضائية " دستورية " والذى حاز حجية الأمر المقضى ، فيما قضى به من عدم دستورية تولى الموظف العام رئاسة اللجان الفرعية فى كافة الانتخابات والاستفتاءات التى تجرى طبقاً لنص المادة (24) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، وما قطعت به حيثياته من ضرورة تولى أعضاء الهيئات القضائية رئاسة تلك اللجان فى جميع الانتخابات والاستفتاءات ، دون أن تخص مجلس الشعب بأحكام خاصة ، وهو ما حاد عنه الحكم محل المخاصمة من وجهة نظر المخاصم بحصره نطاق حجية هذا القضاء فى انتخابات مجلس الشعب ، وعدم مراعاته لموضع نص المادة (24) المشار إليه ، ووروده ضمن الباب الثالث من أبواب قانون تنظيم مباشرة الحقوق السياسية المتعلق بتنظيم عمليتى الاستفتاء والانتخاب ، فضلاً عن اعتباره تعديل هذا النص مبرراً لعدم التمسك بتلك الحجية . وثانيهما : أن هذا الحكم قصر لفظ الاستفتاء الوارد بنص المادة (88) من الدستور قبل تعديله طبقاً لنتيجة الاستفتاء الذى أجرى فى 26/3/2007 على الاستفتاءات المتعلقة بمجلس الشعب ، وذلك بالمخالفة لما جاء بالحكم الصادر من هذه المحكمة فى الدعوى رقم 11 لسنة 13 قضائية " دستورية " ، وما أراده المشرع الدستورى بالعبارات التى تضمنها هذا النص ، والعلة من تشريع الإشراف القضائى . وبجلسة 13/1/2008 تدخل حامد صديق ومحمد صلاح الدين محمد فى الدعوى منضمين للمخاصم فى طلباته ، وبهذه الجلسة تقدم المتدخل الأخير بمذكرة ضمنها طلب تدخله المشار إليه ، كما طلب فيها كذلك إلزام السيد المستشار المخاصم ضده الأول بسداد مبلغ مائة ألف وواحد جنيه ، وما يترتب على ذلك من آثار ، على سند من عدم دستورية وبطلان تشكيل المحكمة التى أصدرت الحكم محل المخاصمة لبطلان تعيين رئيسها ، فضلاً عن صدور هذا الحكم عن خطأ مهنى جسيم لخروجه عن المبادئ القانونية فى مجال التفسير واختصاص المحكمة الدستورية العليا وحجية الحكم الصادر من المحكمة فى القضية رقم 11 لسنة 13 قضائية " دستورية " .
وحيث إن مؤدى نص المادة (495) من قانون المرافعات أن المشرع أوجب رفع دعوى المخاصمة بتقرير فى قلم كتاب المحكمة ، يشتمل على بيان أوجه المخاصمة وأدلتها ، وأن تودع معه الأوراق المؤيدة لها ، وتنظر الدعوى فى غرفة مشورة بعد تبليغ القاضى المخاصم بصورة من التقرير حتى يتاح له أن يتبين كافة أو جهها وأدلتها ، ليتمكن على ضوء ذلك من إبداء رده وملاحظاته وتعقيبه عليها ، كما نصت المادة (496) من القانون ذاته على أن " تحكم المحكمة فى تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها وذلك بعد سماع الطالب أو وكيله والقاضى أو عضو النيابة المخاصم حسب الأحوال .... " بما يدل بجلاء على أن الفصل فى دعوى المخاصمة فى مرحلتها الأولى ، وهى مرحلة الفصل فى تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها ، لا يكون إلا على أساس ما يرد فى تقرير المخاصمة والأوراق المودعة معه ، ولا يجوز بالتالى فى هذه المرحلة إبداء طلبات جديدة أو استحداث أوجه مخاصمة لم يتضمنها التقرير ، أو تقديم أو قبول أوراق أو مستندات غير التى أودعت معه ، لما كان ذلك ، وكان الخصم المتدخل محمد صلاح الدين محمد قد ضمن مذكرته سالفة الذكر أوجه مخاصمة جديدة لم يسبق إبداؤها بتقرير المخاصمة ، كما ضمنها طلباً جديداً بإلزام المخاصم ضده الأول بسداد مبلغ مائة ألف وواحد جنيه ، وإذ لم تتصل جميعها بهذه المحكمة بالطريق الذى رسمته المادة (495) من قانون المرافعات ، ومن ثم فإنه يتعين الالتفات عنها .
وحيث إن دعوى المخاصمة تستهدف تقرير مسئولية القاضى أو أعضاء الدائرة المخاصمة عما يقع منهم من خطأ مهنى جسيم أثناء أو بمناسبة تأدية عملهم القضائى ، ومن آثارها طبقاً لنص المادة (499) من قانون المرافعات بطلان التصرف والتعويض عنه ، ومن ثم فقد بات لازماً إذا كان محل المخاصمة حكماً صادراً من إحدى الدوائر ، أن توجه المخاصمة إلى جميع أعضاء الدائرة التى أصدرت الحكم ، والتى ينسب إليها ذلك الحكم بأكملها ، إذ لا يجوز تجزئة دعوى المخاصمة ، واختصام بعض أعضاء الدائرة التى أصدرت الحكم دون البعض الآخر .
وحيث إن المخاصم لم يوجه دعوى المخاصمة الراهنة إلى جميع أعضاء الهيئة التى أصدرت الحكم محل المخاصمة ، وإنما وجهها إلى ستة أعضاء من هذه الهيئة فقط ، ولم يختصم فيها السيد المستشار / ماهر سامى يوسف نائب رئيس المحكمة وأحد أعضاء الهيئة التى أصدرت الحكم موضوع المخاصمة ، ومن ثم يتعين القضاء بعدم جواز هذه المخاصمة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم جواز المخاصمة ، وبمصادرة الكفالة ، مع تغريم المخاصم مبلغ ألف جنيه ، وإلزامه بالمصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.