حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 10 لسنة 24 قضائية «تنازع»، جلسة 14 ديسمبر 2003
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 10 لسنة 24 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 ديسمبر 2003
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طالبين الحكم بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 116 لسنة 18 ق الصادر بجلسة 2/8/1997 وبعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض الصادر فى الطعن رقم 6408 لسنة 65 ق الصادر بجلسة 24/10/2001 واعتباره كأن لم يكن ؛ ثم ألحق المدعيان بطلبه ما المتقدم طلباً بالتماس القضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض المشار إليه رقم 6408 لسنة 65 ق بجلسة 24/10/2001 إلى حين الف
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/8/1997 فى القضية رقم 116 لسنة 18 قضائية " دستورية " مع ما يترتب على ذلك من آثار
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 14 ديسمبر سنة 2003 الموافق 20 من شوال سنة 1424 ه .
برئاسة السيد المستشار/ ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:- حمدى محمد على ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى وعبد الوهاب عبد الرازق .
وحضور السيد المستشار/ رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 10 لسنة 24 قضائية " تنازع
المقامة من
1 - السيد / محمود محمد بدوى
2 - السيدة / عطيات أحمد السيد على
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد رئيس مجلس الشعب
4 - السيد وزير العدل
5 - السيد / رأفت خليل خفاجى
6 - السيد / محمد خليل خفاجى
الإجراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من شهر مارس سنة 2002 أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبين الحكم بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 116 لسنة 18 ق الصادر بجلسة 2/8/1997 وبعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض الصادر فى الطعن رقم 6408 لسنة 65 ق الصادر بجلسة 24/10/2001 واعتباره كأن لم يكن ؛ ثم ألحق المدعيان بطلبه ما المتقدم طلباً بالتماس القضاء بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة النقض المشار إليه رقم 6408 لسنة 65 ق بجلسة 24/10/2001 إلى حين الفصل فى الدعوى الماثلة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عليه الأخير استأجر من المدعية الثانية شقة سكنية بالعقار رقم (10) شارع يثرب ناصية عمر بن الخطاب غرب نادى الصيد بالدقى جيزة بموجب عقد الإيجار المحرر فى 31/1/1970 ثم تركها لشقيقه المدعى عليه الخامس الذى أقام الدعوى رقم 1126 لسنة 1991 إيجارات كلى الجيزة ضد المدعى الأول زوج المدعية الثانية المؤجرة ووكيلها طلب فيها الحكم بإلزامه بتحرير عقد إيجار جديد باسمه بذات شروط عقد الإيجار الأصلى استناداً إلى امتداد عقد الإيجار إليه من شقيقه ؛ كما أقامت المدعية الثانية الدعوى رقم 1195 لسنة 1991 إيجارات كلى الجيزة ضد المدعى عليهما الخامس والسادس بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المشار إليه وتسليم الشقة خالية إليها ، وبجلسة 12/1/1993 قضت محكمة الجيزة الابتدائية برفض الدعوى الأولى فاستأنف المدعى فيها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2026 لسنة 110 قضائية ، كما قضت بجلسة 17/1/1994 برفض الدعوى الثانية فاستأنفت المدعية فيها هذا الحكم بالاستئناف رقم 3900 لسنة 111 قضائية ، وقد ضمت محكمة الاستئناف الاستئنافين المشار إليهما وقضت فيهما بجلسة 5/4/1995 بقبولهما شكلاً وفى الاستئناف رقم 2026 لسنة 110 ق بإلغاء الحكم المستأنف وإلزام المستأنف ضده المدعى الأول فى الدعوى الماثلة بتحرير عقد إيجار للمستأنف المدعى عليه الخامس بذات شروط عقد الإيجار الأصلى المؤرخ 31/1/1970 وفى الاستئناف رقم 3900 لسنة 111 قضائية برفضه ، وإذ لم يرتض المدعيان هذا الحكم فقد طعنا عليه أمام محكمة النقض بالطعن رقم 6408 لسنة 65 قضائية حيث قضت المحكمة فى غرفة مشورة بجلسة 24/10/2001 بعدم قبول الطعن استناداً إلى أن استخلاص توافر الإقامة بالعين المؤجرة والتى تجيز امتداد إيجار الم كان للمقيمين مع المستأجر الأصلى حتى وفاته أو تركه العين من مسائل الواقع التى تستقل بتقديرها محكمة الموضوع ومما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
وحيث إن المدعيين يهدفان بدعواهما الماثلة إلى المضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 116 لسنة 18 قضائية دستورية ، وعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض الصادر بتاريخ 24/10/2001 فى الطعن رقم 6408 لسنة 65 قضائية حيث استند الحكم الأخير إلى نص المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما نصت عليه من أن " وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة ، يشترط لاستمرار عقد الإيجار إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل " وقد قضت المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية تلك الفقرة بحكمها الصادر فى الدعوى رقم 116 لسنة 18 قضائية " دستورية " سالفة الذكر ، وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم 33 بتاريخ 14/8/1997 إلا أن محكمة النقض التفتت عن إعمال أثر هذا الحكم على الطعن المقام منهما أمامها بالمخالفة لما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا وقضاء محكمة النقض .
وحيث إن المقرر قانوناً أن المحكمة بما لها من هيمنة على الدعوى هى التى تعطيها وصفها الحق وتكييفها القانونى الصحيح متقصية فى سبيل ذلك طلبات الخصوم مستظهرة حقيقة مراميها وأبعادها ، وكان ما يقصده المدعيان فى واقع الأمر إنما يتحصل فى طلب المضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا السالف الإشارة إليه ، وباعتبار أن حكم محكمة النقض المذكور إنما يمثل عقبة قانونية تحول دون جريان تنفيذ مقتضى حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر بالنسبة للمدعيين ، ومن ثم فإن طلبات المدعيين تندرج بهذه المثابة فى عداد المنازعات التى عنتها المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بنصها على اختصاص هذه المحكمة دون غيرها بالفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام " منازعة التنفيذ " أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقاً لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل فيه ، بل اعترضته عوائق تحول قانوناً بمضمونها وأبعادها دون اكتمال مداه ، وتعطل بالتالى أو تقيد اتصال حلقاته بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان ومن ثم تكون عوائق التنفيذ هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ ؛ تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق ، أو الناشئة عنها ، أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاطها ، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها ، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ الحكم بعدم الدستورية وعدم الاعتداد بذلك العائق الذى عطل مجراه ، لأنه لا يعدو وإن كان حكماً باتاً أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء . فتسترد محكمة الموضوع عندئذ ولايتها فى إعمال الأثر الرجعى للحكم بعدم الدستورية دون أن يصّدَّنها عن ذلك عمل سابق لها . بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز ، بلوغاً للغاية المبتغاة منها فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم ، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً أو مقيدة لنطاقها .
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 116 لسنة 18 قضائية " دستورية " بجلسة 2/8/1997 والمنشور بالجريدة الرسمية بالعدد رقم (33) بتاريخ 14/8/1997 " بعدم دستورية ما نصت عليه المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر من أن " وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر نسباً حتى الدرجة الثالثة ، يشترط لاستمرار عقد الإيجار ، إقامتهم فى المسكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر ، أو تركه للعين أو مدة شغله للمسكن أيتهما أقل " ، كما ورد بأسباب ذلك الحكم " إن الفقرة الثالثة من المادة 29 المشار إليها ، تلزم المؤجر وفى كل الأحوال بتحرير عقد إيجار لمن لهم الحق فى شغل العين وكان حكمها هذا مرتبطاً بالأجزاء المطعون عليها من فقرتها الأولى ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، فإنها تسقط فى هذا النطاق ، إذ لا يتصور تطبيقها ، وقد غدا النص الذى تستند إليه لإعما لها ، من عدماً " .
وحيث إن مؤدى حكم المحكمة الدستورية العليا المتقدم أن الامتداد القانونى لعقد الإيجار المنصوص عليه فى المادة (29) آنفة الذكر أصبح بعد ذلك القضاء مقصوراً على الأشخاص الوارد بيانهم حصراً فى صدر الفقرة الأولى من تلك المادة وهم الزوجة والأولاد وأى من والدى المستأجر وهم الأقارب من الدرجة الأولى ؛ لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن فيصل النزاع فى الطعن رقم 6408 لسنة 65 قضائية الذى انتهت محكمة النقض بجلسة 24/10/2001 إلى عدم قبوله إنما يرتكز على ذات الشق من الفقرة من المادة (29) المقضى عليها بعدم الدستورية باعتبار المطعون ضده الأول فى ذلك الطعن من غير الأقارب من الدرجة الأولى الذين يمتد إليهم عقد الإيجار ( شقيق للمستأجر الأصلى ) الأمر الذى بات معه ذلك القضاء الأخير الصادر من محكمة النقض فى الطعن المشار إليه يشكل والحال كذلك عقبة قانونية تحول دون اكتمال مدى تنفيذ الحكم الدستورى وعطلت بالتالى اتصال حلقاته ؛ وتوافرت للمدعيين بذلك مصلحة شخصية ومباشرة فى منازعة التنفيذ الراهنة ، الأمر الذى يكون متعيناً معه القضاء بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا على الوجه المبين بأسبابه إعما لاً للحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية بما يلزم كل سلطة فى الدولة بما فيها الجهات القضائية على اختلافها باحترام قضائها وتنفيذ مقتضاه على وجهه الصحيح امتثالاً للمادتين 72 و 178 من الدستور ، والفقرة الأولى من المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 وبما مؤداه عدم الاعتداد بأى عقبة تكون قد عطلت من هذا التنفيذ أو انحرفت بجوهره أو حدت من مداه .
وحيث إنه متى كانت المحكمة قد حسمت موضوع المنازعة فإن طلب وقف التنفيذ أياً كان وجه الرأى فيه صار غير ذى موضوع .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 2/8/1997 فى القضية رقم 116 لسنة 18 قضائية " دستورية " مع ما يترتب على ذلك من آثار
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.