حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 284 لسنة 29 قضائية «دستورية»، جلسة 15 أكتوبر 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 284 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 15 أكتوبر 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة( 502 / هـ) من القانون المدنى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس عشر مــــن أكتوبر سنة 2022م، الموافق التاسع عشر من ربيع الأول سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا
وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الروينى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 284 لسنة 29 قضائية "دستورية"
المقامة من
1 - زينب محمد أحمد المنهراوى
2 - محمود عبد الخالق عبد الخالق
3 – أماني عبد الخالق عبد الخالق
( ورثة / عبد الخالق عبد الخالق إبراهيم )
ضد
1 - رئيس مجلس الوزراء
2 - وزير العدل، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقاري والتوثيق
3 - رئيس مأمورية الشهر العقاري بحلوان
4 - الممثل القانوني لشركة المعادي للتنمية والتعمير
5 - أحمد عبد الخالق عبد الخالق
6 - سحر محمد عبد العزيز
7 - حسن، محمد، كمال الـدين، ناجـى، عفـاف، أبناء المرحوم / عبدالخالق عبدالخالق إبراهيم
الإجـراءات
بتاريخ الحادي عشر من ديسمبر سنة 2007، أودع مورث المدعين صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص البند "هـ" من المادة (502) من القانون المدني الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948، فيما لم يتضمنه من استثناء حق الوالدين في الرجوع في هبتـهما لأولادهما، دون قيـد أو شرط أو تقاض.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وأودع المدعون صحيفة تصحيح شكل الدعوى بعد وفاة مورثهم.
وقدم المدعى عليهما الخامس والسادسة مذكرة، طلبا فيها الحكم، أولاً: بانقطاع سير الخصومة في الدعوى لوفاة مورث المدعين. ثانيًا: برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيهـا بجلســة اليــوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن مورث المدعين كان قد أقام ضد المدعى عليهم من الثاني حتى الخامس، الدعوى رقم 2603 لسنة 2002 مدني كلي، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، طالبًا الحكم بفسخ عقد البيع المشهر برقم 2287 لسنة 1978 توثيق حلوان، في حدود الحصة المباعة إلى المدعى عليه الخامس، في أرض ومباني العقار المبين بالصحيفة، واعتباره كأن لم يكن، والتأشير بذلك على هامش العقد المسجل، مع التسليم. وذلك على سند من أنه اشترى، عن نفسه وبصفته وليًّا طبيعيًّــا على أولاده القصر، قطعة الأرض محل عقد البيع المسجل، خص المدعى عليه الخامس بقيراطين منها، أسوة بأشقائه القصر، ثم أقام عليها بناءً من ماله الخاص، إلا أن المدعى عليه المذكور تنكر له، واختصمه في دعوى قضائية، مما دعاه لإقامة دعواه الموضوعية ، وأثناء نظرها قام بإدخال المدعى عليها السادسة في الدعوى، طالبًــــا الحكم بعدم نفاذ عقد البيع العرفي الصادر لها من المدعى عليه الخامس ، بشأن الشقة محل النزاع - في حقه ، وعدم نفاذ الحكم الصادر بجلسة 11/12/1995، في الدعوى رقم 9942 لسنة 1995 مدني كلي جنوب القاهرة، بصحة توقيع المدعى عليه الخامس على عقد البيع المؤرخ 16/11/1987. وقد تدخل المدعى عليهم سابعًا، في تلك الدعوى منضمين لمورثهم في طلباته . وبجلسة 21/4/2003، قضت المحكمة بعدم اختصاصها قيميًّـا بنظر الدعوى وأحالتها إلى محكمة المعادي الجزئية، وقيدت أمامها برقم 716 لسنة 2003 مدني المعادي، وبجلسة 27/12/2006، قضت المحكمة بقبول تدخل المدعين والمدعى عليهم سابعًا خصومًا منضمين في الدعوى، وفي موضوع الدعوى والتدخل بالرفض. طعن المدعى عليهم سابعًا ومورثهم على الحكم بالاستئناف رقم 125 لسنة 2007 مستأنف جنوب القاهـرة. وأثناء نظر الاستئناف بجلسة 6/12/2007، دفع مورث المدعين بعدم دستورية البند "هـ" من المادة (502) من القانون المدني الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948، فيما لـم يتضمنه مـن استثناء حـق الوالد في الرجـوع في هبته لولده دون قيد أو شرط أو تقاض، فقررت المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 17/1/2008، لاتخاذ إجراءات الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إنه عن طلب المدعى عليهما الخامس والسادسة الحكم بانقطاع سير الخصومة؛ لوفاة مورث المدعين بتاريخ 7/6/2018، فمردود بأن الثابت بالأوراق أن كلاً من: زينب محمد أحمد المنهراوى، ومحمود وأماني عبد الخالق عبد الخالق - من ورثة المدعي- قاموا بتصحيح شكل الدعوى، وفقًا لنص المادة (133) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، طالبين الحكم بالطلبات ذاتها التي طلبها مورثهم، ومن ثم يغدو طلب الحكم بانقطاع سير الخصومة في الدعوى لا سند له، متعينًــا الالتفات عنه.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة في الدعوى الدستورية – وهي شرط لقبولها – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة في الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل في المسألة الدستورية لازمًا للفصل في الطلبات المعروضة على محكمة الموضوع. ومن المقرر أيضًا في قضاء هذه المحكمة أنه متى رفعت الدعوى الدستورية إلى هذه المحكمة واتصلت بها اتصالاً صحيحًا فإنها تستقل عن دعوى الموضوع؛ لأنها تعالج موضوعًا مغايرًا لموضوع الدعوى الأصلية، ومن ثم فليس لها بالتالي أن تفصل في غير المسائل التي تثيرها الخصومة الدستورية وبقدر اتصالها بالنزاع الموضوعي. متى كان ذلك، وكان مورث المدعين قد أقام الدعوى الموضوعية بغية الحكم له بالرجوع في هبته لولده – المدعى عليه الخامس – وكان المدعون قد حلوا محل مورثهم فى طلباته، وإذ كـــان نص البنـــد "هـ" مـــن المـادة (502) من القانون المدني هو ما يحول دون تحقيق مبتغاهم، الأمر الذي يوفر لهم مصلحة شخصية مباشرة في الطعن على دستورية هذا البند، في مجال سريانه على هبة أي من الوالدين لولده، وبهذا الحكم وحده يتحـدد نطاق الدعـوى المعروضة، دون سائر ما انطوى عليه نص هذا البند من أحكام لطبقات أخرى من ذوي رحم محرم.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا سبق أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى المعروضة، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 9/10/2021، في الدعوى رقم 97 لسنة 30 قضائية "دستورية"، القاضي بعدم دستورية نص البند "هـ" من المادة (502) من القانون المدني الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948، في مجال سريانها على هبة أي من الوالدين لولده. وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 40 مكرر (ج) بتاريخ 13/10/2021، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن يكون للأحكام والقرارات الصادرة منها حجية مطلقة في مواجهة الكافة، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، باعتبارها قولاً فصلاً لا يقبل تأويلاً ولا تعقيبًــا من أية جهة كانت، وهي حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها، أو السعي إلى إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها، ومن ثم، فإن الخصومة في الدعوى المعروضة تغدو منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- القانون المدني · المادة 502المادة (502) من القانون المدني الصادر بالقانون رقم 131 لسنة 1948
- قانون المرافعات المدنية والتجارية · المادة 133المادة (133) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، طالبين
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.