حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 127 لسنة 22 قضائية «دستورية»، جلسة 12 مايو 2002
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 127 لسنة 22 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 12 مايو 2002
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم جواز الأخذ بالشفعة إذا وقع البيع بين الأصول والفروع أو بين الأقارب أو بين الزوجين أو بين الأقارب حتى الدرجة الرابعة أو بين الأصهار حتى الدرجة الثانية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 12 مايو سنة 2002 الموافق 29 صفر سنة 1423 ه
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحى نجيب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى .
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 127 لسنة 22 قضائية " دستورية ".
المقامة من
1 - السيد / محمد صلاح فريد الطاروطى
2 - السيد / أحمد صلاح فريد الطاروطى
3 - السيدة / مديحة الشباسى محمود كامل
ضد
1 – السيد / رئيس الجمهورية
2 – السيد / رئيس مجلس الوزراء
3 – السيد المستشار / وزير العدل
4 - السيد / رئيس مجلس الشعب
5 - السيد / شاهين سليمان جاسم الغانم
6 - السيد / نجيب عبد العزيز عبد الله الحميضى
" الإجراءات "
بتاريخ السادس عشر من يوليو سنة 2000، أودع المدعون قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة ، طالبين الحكم بعدم دستورية نص الفقرة (ب) من البند (1) من المادة (939) من القانون المدنى .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 8371 لسنة 99 مدنى أمام محكمة جنوب القاهرة الإبتدائية ضد المدعى عليهما الخامس والسادس بطلب الحكم بأحقيتهم فى أخذ العقار الموضح بصحيفة تلك الدعوى بالشفعة وذلك نظير الثمن الذى تم به بيعه. وإذ دفع المدعى عليهما الخامس والسادس بعدم قبول طلب المدعين لتعارضه مع نص الفقرة (ب) من البند (1) من المادة (939) من القانون المدنى التى لا تجيز الأخذ بالشفعة إذا وقع البيع بين الأصهار لغاية الدرجة الثانية ، فقد دفع المدعون بعدم دستورية ذلك النص، فقررت محكمة الموضوع حجز الدعوى للحكم بجلسة 29/5/2000، وفيها أعادت الدعوى للمرافعة لجلسة 27/7/2000 وصرحت للمدعين بإقامة الدعوى الدستورية خلال شهرين، فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة تعد شرطاً لقبول الدعوى الدستورية , ومناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازماً للفصل فى الطلبات المرتبطة بها المطروحة على محكمة الموضوع. إذ كان ذلك، وكان النزاع الموضوعى يدور حول مدى جواز الأخذ بالشفعة فى بيع عقار تم بين أصهار لغاية الدرجة الثانية ، فإن مصلحة المدعين فى الدعوى الدستورية تتحدد بالطعن على ما تضمنه نص المادة (939) من القانون المدنى من عدم جواز الأخذ بالشفعة إذا وقع البيع بين الأصهار لغاية الدرجة الثانية .
وحيث إن المدعين ينعون على النص الطعين مخالفته لمبادئ الشريعة الإسلامية التى لا تمنع الأخذ بالشفعة فى جميع البيوع، بما فيها تلك التى تتم بين الأقارب والأصهار.
وحيث إن البين من تعديل الدستور، الذى تم بتاريخ 22 مايو سنة 1980، أن المادة الثانية منه صارت تنص على أن " الإسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسى للتشريع ".
وحيث إن من المقرر -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن ما تضمنته المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها فى 22 مايو سنة 1980، يدل على أن الدستور - واعتباراً من تاريخ العمل بهذا التعديل- قد أتى بقيد على السلطة التشريعية مؤداه: إلزام ها فيما تقره من النصوص التشريعية بأن تكون غير مناقضة لمبادئ الشريعة الإسلامية بعد أن اعتبرها الدستور أصلاً يتعين أن ترد إليه هذه النصوص أو تستمد منه لضمان توافقها مع مقتضاه، ودون ما إخلال بالضوابط الأخرى التى فرضها الدستور على السلطة التشريعية وقيدها بمراعاتها والنزول عليها فى ممارستها لاختصاصاتها الدستورية ؛ وكان من المقرر كذلك أن كل مصدر تُرد إليه النصوص التشريعية أو تكون نابعة منه، يتعين بالضرورة أن يكون سابقاً فى وجود هذه النصوص ذاتها، فإن مرجعية مبادئ الشريعة الإسلامية التى أقامها الدستور من معايير قياس الشرعية الدستورية ، تفترض لزوماً أن تكون النصوص التشريعية المدعى إخلالها بتلك المبادئ -وتراقبها فيه هذه المحكمة - صادرة بعد نشوء قيد المادة الثانية من الدستور الذى تقاس على مقتضاه، بما مؤداه: أن الدستور قصد بإقراره لهذا القيد، أن يكون مداه من حيث الزمان منصرفاً إلى فئة من النصوص دون سواها, هى تلك الصادرة بعد نفاذ التعديل الذى أُدخل على المادة الثانية من الدستور، بحيث إذا انطوى نص منها على حكم يناقض مبادئ الشريعة الإسلامية ، فإنه يكون قد وقع فى حومة المخالفة الدستورية . وإذ كان هذا القيد هو مناط الرقابة التى تباشرها هذه المحكمة على دستورية القوانين واللوائح، فإن النصوص التشريعية الصادرة قبل نفاذه، تظل بمن أى عن الخضوع لأحكامه.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان مبنى الطعن الماثل مخالفة نص الفقرة (ب) من البند (1) من المادة (939) من القانون المدنى للمادة الثانية من الدستور لخروجه- فيما قرره من عدم جواز الأخذ بالشفعة إذا وقع البيع بين الأصهار لغاية الدرجة الثانية - على مبادئ الشريعة الإسلامية التى لا تمنع الأخذ بالشفعة فى جميع البيوع، وكان البين مما تقدم أن القيد المقرر بمقتضى هذه المادة بعد تعديلها من 22 مايو سنة 1980 والم تضمن إلزام المشرع بعدم مخالفة مبادئ الشريعة الإسلامية لا يتأتى إعما له بالنسبة للتشريعات السابقة عليه، ومنها نص المادة (939) من القانون المدنى الصادر عام 1948، وكان هذا النص لم يلحقه أى تعديل بعد التاريخ المذكور، فإن النعى عليه بمخالفته المادة الثانية من الدستور -وأياً كان وجه الرأى فى مدى تعارضه معها- يكون غير سديد، الأمر الذى يتعين معه الحكم برفض الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.