حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 187 لسنة 29 قضائية «دستورية»، جلسة 2 أغسطس 2009
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 187 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 أغسطس 2009
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما لم تنص عليه من استثناء الأماكن المؤجرة بقصد السكنى فى منطقة المعمورة السياحية بمدينة الإسكندرية من تطبيق أحكامها .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد ، الثانى من أغسطس سنة 2009م ، الموافق الحادى عشر من شعبان سنة 1430 هـ .
برئاسة السيد المستشار /فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف ومحمد خيرى طه نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 187 لسنة 29 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / نادر نصر نسيم
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير الإسكان والتعمير والموارد المائية
4 - السيدة / نادية ما جد محمد موسى
5 - السيد /مجدى ما جد محمد موسى
الإجراءات
بتاريخ السابع من أغسطس سنة 2007 ، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالبًا الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر فيما لم تنص عليه من استثناء الأماكن المؤجرة بقصد السكنى فى منطقة المعمورة السياحية بمدينة الإسكندرية من تطبيق أحكامها .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع - حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أنه سبق أن أقام المدعى ضد المدعى عليهما الرابعة والخامس الدعوى رقم 4368 لسنة 2005 مساكن كلى أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية طالبًا الحكم بطردهما من الشقة المملوكة له والكائنة بالعقار رقم (3) شارع الزهراء بالمعمورة الشاطئ وتسليمها له خالية مما وممن يشغلها ، على سند من القول أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/1/1974 استأجر والد المدعى عليهما من سلف المدعى الشقة محل التداعى لاستعمالها سكناً خاصًا له ، ونظراً لأن المستأجر الأصلى قد تُوفى إلى رحمة الله فإن عقد الإيجار المشار إليه يعد منتهيًا باعتبار أن الشقة المشار إليها تقع ضمن عقار كائن بمصيف المعمورة السياحى . وبجلسة 26/4/2006 قضت تلك المحكمة برفض الدعوى تأسيسًا على أن وفاة المستأجر الأصلى لا تعد سببًا من أسباب إخلاء العين المؤجرة طبقاً لأحكام قانون إيجار الأماكن . وإذ لم يلق هذا القضاء قبول المدعى فقد أقام الاستئناف رقم 3802 لسنة 62 قضائية أمام محكمة استئناف الإسكندرية طالبًا الحكم أصليًا بوقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما لم تنص عليه من استثناء الأماكن المؤجرة بمصيف المعمورة السياحى من تطبيق أحكامها ، واحتياطيًا الحكم بطرد المستأنف ضدهما من الشقة محل التداعى وتسليمها له خالية . وبجلسة 24/5/2007 قدم الحاضر عن المستأنف مذكرة صمم فيها على الدفع بعدم الدستورية فقررت تلك المحكمة تأجيل نظر الدعوى لجلسة 16/9/2007 لإقامة الدعوى الدستورية فأقام الدعوى الماثلة
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – إنما يتحدد باجتماع شرطين أولهما أن يقيم المدعى – وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون فيه – الدليل على أن ضررًا واقعيًا قد لحق به . ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا ، ومستقلاً بعناصره ، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية
القضائية ، وليس ضرراً متوهماً أو نظرياً أو مجهلاً ، بما مؤداه أن الرقابة الدستورية يتعين أن تكون موطئاً لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارها القانونية ، ولا يتصور أن تقوم المصلحة الشخصية المباشرة إلا مرتبطة بدفعها . ثانيهما : أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون فيه ، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً ، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه ، أو كان قد أفاد من مزاياه ، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية ، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها .
وحيث إن المدعى يطلب فى دعواه الموضوعية الحكم بطرد المدعى عليهما الرابعة والخامس من الشقة محل التداعى وأقام هذا الطلب على سندين أولهما وفاة المستأجر الأصلى – والد المدعى عليهما – وثانيهما : أن العين المؤجرة تقع فى منطقة سياحية هى منطقة المعمورة السياحية والتى يتعين استثناؤها من الخضوع لحكم الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 وهى عين ما يهدف إليه من دعواه الدستورية والتى تتحدد بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون رقم 49 لسنة 1977 فيما لم تنص عليه من استثناء الأماكن المؤجرة بقصد السكنى فى منطقة المعمورة السياحية بمدينة الإسكندرية من تطبيق أحكامها.
وحيث إن النطاق الم كانى لتطبيق أحكام القانون رقم 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر قد حددته المادة (1) من القانون المشار إليه والتى تضمنها الفصل الأول من الباب الأول منه والتى تنص على أن " فيما عدا الأراضى الفضاء تسرى أحكام هذا الباب على الأماكن وأجزاء الأماكن على اختلاف أنواعها المعدة للسكنى أو لغير ذلك من الأغراض ، سواء كانت مفروشة أو غير مفروشة ، مؤجرة من المالك أو من غيره ، وذلك فى عواصم المحافظات والبلاد المعتبرة مدنًا بالتطبيق لأحكام القانون رقم 52 لسنة 1975 بإصدار قانون نظام الحكم المحلى والقوانين المعدلة له .
ويجوز بقرار من وزير الإسكان والتعمير مد نطاق سريان أحكامه كلها أو بعضها على القرى ، بناء على اقتراح المجلس المحلى للمحافظة ، وذلك على المناطق السكنية التى لا ينطبق عليها قانون نظام الحكم المحلى المشار إليه ، ولا يكون لهذا القرار أثر على الأجرة المتعاقد عليها قبل صدوره " ومن ثم فإن هذا النص هو الذى ينتظم المسألة التى يثيرها المدعى ، أما نص الفقرة الأولى من المادة (29) من القانون ذاته – المطعون عليه – فلا صلة له بتحديد النطاق الم كانى الذى يسرى عليه القانون رقم 49 لسنة 1977 ، إذ يقضى بألا ينتهى عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين ، إذا بقى فيها زوجه أو أولاده أو أى من والديه الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك ، الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المدعى فى الطعن عليه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.