حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 32 لسنة 43 قضائية «تنازع»، جلسة 11 فبراير 2023
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 32 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 فبراير 2023
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الحادي عشر مــــن فبراير سنة 2023م، الموافق العشرين من رجب سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا
وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 32 لسنة 43 قضائية "تنازع"
المقامة من
شركة النيل للمجمعات الاستهلاكية
ضد
1- رئيس الجمهوريــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- ورثة أحمد نبيل عبدالله، وعنهم عبدالله أحمد نبيل عبدالله
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من ديسمبر سنة 2021، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، في مواجهتها، وفي الموضوع: بالفصل في التناقض والتعارض بين ذلك الحكم والحكم الصادر عن هذه المحكمة في الدعوى رقم 39 لسنة 18 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن مورث المدعى عليه الثالث، كان قد أقام أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية الدعوى رقم 1586 لسنة 2021 إيجارات كلي، ضد الشركة المدعية، طالبًا الحكم بإخلائها من المجمع الاستهلاكي الكائن بالعقار المبين بصحيفة دعواه الموضوعية، المؤجر لها بموجب العقد المؤرخ 11/10/1964، وذلك نفاذًا لحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 5/5/2018، في الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، الذي قضى "أولاً: بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، فيما تضمنه من إطلاق عبارة " لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان، ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد، ..."، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكنى.....". وبجلسة 3/11/2021، تمسكت الشركة بعدم سريان أثر الحكم الصادر في الدعوى رقم 11 لسنة 23 قضائية "دستورية" السالف البيان على الطلبات في الدعوى الموضوعية، وذلك لسبق صدور حكم المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/2/2004، في الدعوى رقم 39 لسنة 18 قضائية "دستورية"، المقامة ضدها، وضد آخرين، الذي قضى بعدم قبول الدعوى، تأسيسًا على أن المحكمة سبــق لهـــا أن حسمـــت المسألـــة الدستوريـــــة المثــــارة فــــــي تلك الدعـــوى بحكمهــا الصـــادر بجلســــة 3/11/2002، في الدعوى رقم 105 لسنة 19 قضائية "دستورية"، الذى قضى برفض الطعن بعدم دستورية نص المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981، وطلبت الشركة وقف الدعوى تعليقًا مع التصريح لها بإقامة دعوى فض التناقض بين الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا في الدعويين الدستوريتين الآنف بيانهما؛ لوجود تعارض بينهما، فأقامت دعواها المعروضة طالبة فض التناقض بين هذين الحكمين.
وحيث إن مناط قبول طلب الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين طبقًا للبند "ثالثًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا السالف البيان، – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو أن يكون أحد الحكمين صادرًا من أي جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي، والآخر صادرًا من جهة أخرى منها، وأن يكونا قد حسما النزاع في موضوعه، وتناقضا بحيث يتعذر تنفيذهما معًا؛ وليس من بين هاتين الجهتين المحكمة الدستورية العليا؛ ذلك أن هذه المحكمة – بوصفها الهيئة القضائية العليا – هي التي تفصل بأحكامها النهائية التي لا يجوز الطعن فيها في قالة التناقض بين حكمين نهائيين، وهي التي تعين أحقهما بالتنفيذ، واعتبارها طرفًا في هذا التناقض أو إقحامها على النزاع المتعلق به مردود، أولاً: بأن ولايتها في المسائل التي تدخل في اختصاصها هي ولاية منفردة لا مزاحمة فيها، وقولها في شأنها هو القول الفصل وليس لهـــــا بالتالـــــي أن تنقض قضاءً صادرًا عنهـــــا، ولا أن تراجعها فيـــــه أية جهة ولو كانت قضائية. ومن ثم تصبح أحكامها عصية على العـــــدول عنها بما لا يسوغ معه اعتبارها حدًّا للتناقض المنصوص عليه في البند "ثالثًا" من المادة (25) من قانونها، وإلا ساغ تغليب قضاء لجهة أخرى عليها. ومردود ثانيًا: بأن هذه المحكمة حين تباشر اختصاصها بالفصل في التناقض المدعى به بين حكمين نهائيين صادرين عن جهتين قضائيتين فإنها تقوم بدور الحكم بينهما، وهو ما يفترض بداهة حيدتها ونظرتها الموضوعية حين تقول كلمتها في هذا النزاع، وشرط ذلك ألا تكون أحكامها طرفًا فيه. ومردود ثالثًا: بأن هذه المحكمة حين تفصل في النزاع القائم في شأن تنفيذ حكمين نهائيين فإنها تفاضل بينهما طبقًا لقواعد الاختصاص التي قام المشرع بتوزيعها بين الجهات القضائية المختلفة تحديدًا لولاية كل منها، وليس من بين هذه الجهات المحكمة الدستورية العليا، التي تخرج عن محيطها بعد أن أفرد لها الدستور فصلاً مستقلاً عن السلطة القضائية بهيئاتها المختلفة، ومحاكمها المتعددة، بما مؤداه: عدم جواز اعتبار هذه المحكمة جهة قضاء في تطبيق أحكام البند "ثالثًا" من المادة (25) من قانونها.
وحيث إنه لما كان ذلك، وكانت طلبات الشركة المدعية تنصب على فض التناقض بين الحكمين الصادرين من المحكمة الدستورية العليا في الدعويين رقمي 39 لسنة 18 قضائية "دستورية"، و11 لسنة 23 قضائية "دستورية"، ووقف تنفيذ ثانيهما، فإنه لما كانت المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، تضفي حجية مطلقة على أحكام هذه المحكمة وقراراتها بالتفسير، وتحول دون الطعن عليها بأي طريق من طرق الطعن، ومن ثم، فإن طلب الاعتداد بأحد أحكامها وقراراتها المشار إليها دون الأخرى، يرتبط حتمًا بإعادة طرح المسائل التي قضت فيها هذه المحكمة عليها مجددًا، بما يتأبى على القبول، في كافة صوره، ومهما كانت أسبابه، لما في ذلك من نقض لمؤدى الحجية المطلقة لأحكام المحكمة الدستورية العليا وقراراتها بالتفسير، ولزامه أن يكون القضاء بعدم قبول الدعوى في شقيها العاجل والموضوعي متعينًا.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون تأجير وبيع الأماكن (1981) · المادة 18المادة (18) من القانون رقم 136 لسنة 1981
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 25المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا السالف الب
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 و 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.