حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 63 لسنة 40 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 يوليو 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 63 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يوليو 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية دستورية .
و عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة فى الجناية رقم 10934 لسنة 2013 العياط و رقم 4740 لسنة 2013 كلي جنوب الجيزة و المقيدة بمحكمة النقض للحكم رقم 7259 لسنة 87 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من يوليه سنة 2019م، الموافق الثالث من ذى القعدة سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمـــــــــــــرو ورجب عبد الحكيـــــــــم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم حمد بجاتو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا. نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 63 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
سيد محمد إبراهيم
ضــــــد
1 - المستشار رئيس محكمة النقض
2 - المستشار النائب العام
الإجراءات
بتاريخ الحادى والثلاثين من ديسمبر سنة 2018، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 26/4/2018، فى الطعن رقم 7259 لسنة 87 قضائية، القاضى برفض الطعن على الحكم الصادر بجلسة 7/11/2016، من محكمة جنايات الجيزة فى الجناية رقم 10934 لسنة 2013 العياط، المقيدة برقم 4740 لسنة 2013 كلى جنوب الجيزة، ووقف تنفيذ الحكم الأخير.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى، وآخرين، بأنهم فى يوم التاسع من أبريل سنة 2013 - بدائرة مركز العياط - محافظة الجيزة، قتلوا المجنى عليه حجازى محمد عبد الله، عمدًا، واستعرضوا القوة ولوحوا بالعنف والتهديد واستخدموه تجاه كل من / محمد عبد الله جاد الحق ورشاد عبد الله جاد الحق، وحجازى محمد عبد الله، وأحرزوا أسلحة نارية مششخنة "بنادق آلية" مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وأحرزوا ذخيرة مما تستخدم فى هذه الأسلحة النارية، وأتلفوا عمدًا الأموال الثابتة والمنقولة المبينة بالأوراق، والمملوكة للمجنى عليه رشاد عبد الله جاد محمد. وإذ أحالت النيابة العامة المتهمين إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات الجيزة فى الدعوى رقم 10934 لسنة 2013 قسم العياط، والمقيدة برقم 4740 لسنة 2013 كلى جنايات الجيزة، استنادًا إلى نصوص المواد (236/1، 361، 375 مكررًا، 375 مكررًا/4) من قانون العقوبات، والمواد (1/2، 6، 26/3، 4) من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978، 101 لسنة 1980، 165 لسنة 1981، 6 لسنة 2012، والبند (ب) من القسم الثانى من الجدول رقم (3) المرفق بهذا القانون، والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 13354 لسنة 1995، وبجلسة 17/11/2016، قضت محكمة جنايات الجيزة بمعاقبة المدعى بالسجن المؤبد وتغريمه عشرين ألف جنيه، وبوضعه تحت مراقبة الشرطة مدة خمس سنوات, وإذ جرى الطعن فى هذا الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 7259 لسنة 87 قضائية، قضت بجلسة 26/4/2018، بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه. وإذ ارتأى المدعى أن الحكم الصادر بمعاقبته بالسجن المؤبد يعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية" فقد أقام الدعوى المعروضة بطلباته سالفة البيان، وأثناء نظر الدعوى قدم المدعى مذكرة طلب فيها الاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا فى الدعويين رقمى 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، و78 لسنة 36 قضائية "دستورية".
وحيث إن المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المُستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 تنص على أن: "يُعاقب بالسجن وغرامة لا تجاوز خمسة آلاف جنيه كل من يحوز أو يحرز، بالذات أو بالواسطة، بغير ترخيص، سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالجدول رقم (2) المرافق.
ويُعاقب بالسجن المشدد وغرامة لا تجاوز خمسة عشر ألف جنيه كل من يحوز أو يحرز، بالذات أو بالواسطة، بغير ترخيص، سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الأول من الجدول رقم (3) المرافق.
وتكون العقوبة السجن المؤبد، وغرامة لا تجاوز عشرين ألف جنيه إذا كان الجاني حائزًا أو محرزًا، بالذات أو بالواسطة، سلاحًا من الأسلحة المنصوص عليها بالقسم الثاني من الجدول رقم (3)".
وتنص المادة (17) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937 على أن: "يجوز فى مواد الجنايات - إذا اقتضت أحوال الجريمة المقامة من أجلها الدعوى العمومية رأفة القضاة - تبديل العقوبة على الوجه الآتى:
* عقوبة الإعدام بعقوبة السجن المؤبد أو المشدد.
* عقوبة السجن المؤبد بعقوبة السجن المشدد أو السجن.
* عقوبة السجن المشدد بعقوبة السجن أو الحبس الذى لا يجوز أن ينقص عن ستة أشهر.
* عقوبة السجن بعقوبة الحبس التى لا يجوز أن تنقص عن ثلاثة أشهر".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام المنازعة المتعلقة بتنفيذ حكم صادر عنها أن يكون تنفيذ الحكم لم يتم وفق طبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا دون اكتمال مداه، وتعطل بالتالى اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاطها، وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، دون تمييز، يفترض ثلاثة أمور أولها أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً أو من شأنهــــــــــا أن تحول دون تنفيذ أحكامهــــــــــا تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها، فإذا أعاق انسيابه أى عارض جاز للمحكمة الدستورية العليا التدخل لترفع من طريقه ذلك العارض، لأنه لا يعدو - وإن كان حكمًا باتًّا - أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء، ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها، ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الخصومة فى الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًّا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضـــــــــــــــوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بحكمها الصادر بجلسة 14/2/2015، فى الدعوى رقم 78 لسنة 36 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المستبدلة بالمادة (26) من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012 فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات بالنسبة للجريمة المنصوص عليها بالفقرة الثانية من المادة ذاتها، ونشر الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 8 مكرر (و) بتاريخ 25/2/2015، وكانت الجريمة المعاقب عنها المدعى بالحكمين محل الدعوى المعروضة، هى حيازة وإحراز أسلحة نارية مششخنة "بنادق آلية" مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها، وإحراز ذخيرة مما تستخدم فى هذه الأسلحة، المؤثمة بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر المستبدلة بالمرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، مما تنتفى معه الصلة بين هذين الحكمين، والحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق منها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى الدستورية رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، قد قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954 فى شأن الأسلحة والذخائر، المستبدلة بالمادة الأولى من المرسوم بقانون رقم 6 لسنة 2012، فيما تضمنه من استثناء تطبيق أحكام المادة (17) من قانون العقوبات، بالنسبة للجريمتين المنصوص عليهما بالفقرتين الثالثة والرابعة من المادة ذاتها، ونشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 45 مكرر (ب) بتاريخ 12/11/2014، وتبعًا لذلك، ينصرف أثر هذا الحكم إلى إزالة القيد الوارد على السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع بنص الفقرة الأخيرة من المادة (26) المشار إليها، وهو القيد المتمثل فى عدم جواز النزول بالعقوبة؛ بما يجعل حكمها - بعد إزالة هذا القيد - أقل وطأة؛ إذا ارتأت استعمال سلطتها التقديرية طبقًا لنص المادة (17) من قانون العقوبات، وتبعًا لذلك فإن حكـــــم المحكمــــــــــة الدستورية العليا المشــــــــــــــــار إليه لا يفرض على محكمة الموضوع وجوبًا استعمال سلطتها التقديرية والنزول بالعقوبة المقررة للجريمة، وإنما فقط يتيح لها استعمال هذه السلطة التقديرية فى النزول بالعقوبة إن اتجهت إرادتها - على نحو صريح - إلى ذلك، فى ضوء الظروف الواقعية والقانونية المحيطة بالجريمة المعروضة عليها.
ومتى كان ذلك، وكانت محكمة جنايات الجيزة قد أصدرت حكمها المشار إليه بجلسة 17/11/2016، بمعاقبة المدعى بالسجن المؤبد، ولم تر استعمال السلطة التقديرية المقررة لها بموجب المادة (17) من قانون العقوبات فى النزول بالعقوبة المقررة للجريمة، وتأيد هذا القضاء من محكمة النقض بحكمها الصادر بجلسة 26/4/2018 القاضى برفض الطعن، بما مؤداه عدم اعتبار هذين الحكمين عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 8/11/2014، فى الدعوى رقم 196 لسنة 35 قضائية "دستورية"، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة النقض المشار إليهما، فإنه يعد فرعًا من أصل النزاع، الذى انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبوله، بما مؤداه أن قيام هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - بمباشرة اختصاص البت فى هذا الطلب، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون الأسلحة والذخائر · المادة 26المادة (26) من القانون رقم 394 لسنة 1954
- قانون العقوبات · المادة 17المادة (17) من قانون العقوبات الصادر بالقانون رقم 58 لسنة 1937
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 6/2012 · المادة 26ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.