حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 52 لسنة 38 قضائية «دستورية»، جلسة 2 مارس 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 52 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 مارس 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادتان ( 238 ، 244 ) من قانون العقوبات
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثانى من مارس سنة 2019م، الموافق الخامس والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمرو، ورجب عبد الحكيم سليم، والدكتور حمدان حسن فهمى، وحاتم حمد بجاتو، والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى:
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 52 لسنة 38 قضائية "دستورية".
المقامة من
لطفى محمود بدوى أحمد
ضد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس النواب
3- رئيس مجلس الوزراء
4- النــــــــــــائب العــــــــــــــــــــــــام
5- رئيس محكمة الجنح المستأنفة – دائرة جنح مستأنف السنبلاوين.
الإجراءات
بتاريخ الثالث عشر من أبريل سنة 2016، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بعدم دستورية المادتين (238 ، 244) من قانون العقوبات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن النيابة العامة كانت قد اتهمت المدعى بأنه - بدائرة مركز السنبلاوين: 1- تسبب خطأ فى وفاة كل من: محمد السعيد عوض الله، وفتوح مصطفى محمد، والباز أحمد المصرى، وكان ذلك ناشئًا عن إهماله ورعونته وعدم إحترازه وعدم مراعاته للقوانين واللوائح، بأن قاد سيارته بطريقة ينجم عنها الخطر، فأحدث وفاة المجنى عليهم على النحو المبين بالأوراق، وقد نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليهم الجريمة. 2- تسبب خطأ فى إصابة كل من: محمود عزت أحمد فرج، أحمد أحمد حسن، وأحمد عزت إبراهيم، وجيهان صلاح عوض، والطفل أحمد شحته على السيد، ومروة صلاح إبراهيم، وعبد الرحمن عبد الحميد على، وهو ما كان ناشئًا عن إهماله وعدم احترازه، وعدم مراعاته للقوانين واللوائح، بأن قاد سيارة بحالة ينجم عنها الخطر، فأحدث الإصابات التى لحقت بالمجنى عليهم، والموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق، وقد نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليهم الجريمة. وطلبت النيابة العامة معاقبته بالمادتين (238، 244) من قانون العقوبات، والمنطبق من مواد قانون المرور الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1973 المعدل بالقانون 210 لسنة 1980، 121 لسنة 2008، وقدمته للمحاكمة الجنائية فى الجنحة رقم 20910 لسنة 2013 جنح السنبلاوين، وبجلسة 20/11/2014، حكمت المحكمة غيابيًّا بحبس المدعى خمس سنوات مع الشغل، وكفالة خمسة ألاف جنيه، وإحالة الدعاوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة. وإذ عارض المدعى فى هذا الحكم، قُضى برفض المعارضة، فطعن على الحكم بالاستئناف رقم 854 لسنة 2016 جنح مستأنف السنبلاوين، وبجلسة 3/1/2016، قضت محكمة الجنح المستأنفة بسقوط الاستئناف. أقام المدعى معارضة استئنافية، وأثناء نظرها دفــــــــــــــــع بعدم دستورية المادتين (238، 244) من قانون العقوبات، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعه، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية، أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (238) من قانون العقوبات تنص على أن "من تسبب خطأ فى موت شخص آخر بأن كان ذلك ناشئًا عن إهماله أو رعونته أو عدم احترازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائـــح والأنظمة يعـــــاقب بالحبس مـــــدة لا تقل عن ستة أشهر وبغرامة لا تجاوز مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنين وغرامة لا تقل عن مائة جنيه ولا تجاوز خمسمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا وقعت الجريمة نتيجة إخلال الجانى إخلالاً جسيمًا بما تفرضه عليه أصول وظيفته أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطيًا مسكرًا أو مخدرًا عند إرتكابه الخطأ الذى نجم عنه الحادث أو نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على سبع سنين إذا نشأ عن الفعل وفاة أكثر من ثلاثة أشخاص. فإذا توافر ظرف آخر من الظروف الواردة فى الفقرة السابقة كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على عشر سنين".
كما تنص المادة (244) من القانون ذاته على أن "من تسبب خطأ فى جرح شخص أو إيذائه بأن كان ذلك ناشئًا عن إهماله أو رعونته أو عدم احتـــــرازه أو عدم مراعاته للقوانين والقرارات واللوائح والأنظمة يعاقب بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبغرامة لا تجاوز مائتى جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين.
وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين وغرامة لا تجاوز ثلاثمائة جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا نشأ عن الإصابة عاهة مستديمة أو إذا وقعت الجريمة نتيجـــــة إخلال الجانى إخلالاً جسيمًــــا بما تفرضه عليه أصـــــول وظيفتــــــــه أو مهنته أو حرفته أو كان متعاطيًا مسكرًا أو مخدرًا عند ارتكابه الخطأ الذى نجم عنه الحادث أو نكل وقت الحادث عن مساعدة من وقعت عليه الجريمة أو عن طلب المساعدة له مع تمكنه من ذلك.
وتكون العقوبة الحبس إذا نشأ عن الجريمة إصابة أكثر من ثلاثة أشخاص فإذا توافر ظرف آخر من الظروف الواردة فى الفقرة السابقة تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة ولا تزيد على خمس سنوات".
وحيث إن من المقرر – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المصلحة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها ارتباطها بصلة منطقية بالمصلحة التى يقوم بها النزاع الموضوعى، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها، والمطروحة أمام محكمة الموضوع، وكان النزاع الموضوعى يدور حول اتهام المدعى بارتكاب جريمتى قتل لثلاثة أشخاص، وجرح لسبعة أشخاص، وذلك بطريق الخطأ، وهو الأمر المؤثم بنص كل من الفقرتين الأولى والثانية من المادة (238)، والفقرتين الأولى والثالثة من المادة (244) من قانون العقوبات، فإن المصلحة الشخصية المباشرة فيما جاوز هذه النصوص تكون منتفية، ذلك أن القضاء فى دستوريتها لن يكون ذا أثر أو انعكاس على نطاق المسئولية الجنائية للمدعى المطروحة فى الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع فيها، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها.
وحيث إن المدعى ينعى على النصوص الطعينة – محددة نطاقًا على نحو ما سلف – مخالفتها أحكام الشريعة الإسلامية المعتبرة المصدر الرئيسى للتشريع، على سند من أن العقوبة الشرعية المقررة لجريمتى القتل والإصابة الخطأ هى الدية، وليس الحبس كما جاء بالنصوص المطعون عليها، ومن ثم تكون هذه النصوص مخالفة لحكم المادة الثانية من الدستور.
وحيث إن نص المادة (238)، وكذا نص الفقرة الثالثة من المادة (244) من قانون العقوبات مازالا على وضعهما، دون أن يطرأ على أى منهما تعديل لاحق لتعديل نص المادة الثانية من الدستور الصادر سنة 1971 أو الدستور الحالى الصادر سنة 2014، وكانت هذه المحكمة قد سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المتعلقة بمدى اتفاق هذين النصين مع حكم المادة الثانية من الدستور، وأحكام الشريعة الإسلامية، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 27/5/1989 فى الدعوى رقم 150 لسنة 4 قضائية "دستورية"، والذى قضى برفض الدعوى، ونُشر الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 24 بتاريخ 15/6/1989، وتأسس على أن إلزام المشرع باتخاذ مبادئ الشريعة الإسلامية، المصدر الرئيسى للتشريع – بعد تعديل المادة الثانية من الدستور فى 22 مايو 1980 – لا ينصرف سوى إلى التشريعات التى تصدر بعد التاريخ الذى فرض فيه هذا الإلزام، بحيث إذا إنطوى أى منها على ما يتعارض مع مبادئ الشريعة الإسلامية يكون قد وقع فى حومة المخالفة الدستورية، أما التشريعات السابقة على ذلك التاريخ فلا يتأتى إنفاذ حكم الإلزام المشار إليه بالنسبة لها لصدورها قبل العمل به، كما حسمت هذه المحكمة المسألة الدستورية المتعلقة بنص الفقرة الأولى من المادة (244) من قانون العقوبات، المعدل بالقانون رقم 29 لسنة 1982 بشأن تعديل بعض أحكام قانون العقوبات، وقانون الإجراءات الجنائية، وذلك بحكهما الصادر بجلسة 7/7/2002، فى الدعوى رقم 19 لسنة 17 قضائية "دستورية". والذى قضى برفض الدعوى. وقد نُشر هذا الحكم بالجريـــدة الرسمية بعددها 29 تابع "ب" بتاريخ 18/7/2002، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48 ،49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة وقراراتها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، باعتبارها قولاً فصلاً فى المسالة الدستورية التى فصل فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى المعروضة.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون العقوبات · المادة 238المادتين (238 ، 244) من قانون العقوبات
- قانون العقوبات · المادة 244المادتين (238 ، 244) من قانون العقوبات
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 ،49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 ،49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.