حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 100 لسنة 26 قضائية «دستورية»، جلسة 1 يونيو 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 100 لسنة 26 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 يونيو 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (56) من القانون رقم 79 لسنة 1969 بشأن قانون نقابة المهن التعليمية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من يونيه سنة 2019م، الموافق السابع والعشرين من رمضان سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: سعيد مرعى عمـــــــرو ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى وحاتم حمد بجاتو والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 100 لسنة 26 قضائية "دستورية"، بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة "الدائرة الثانية" بقرارها الصادر بجلسة 4/4/2004، ملف الدعوى رقم 4178 لسنة 51 قضائية.
المقامة من
حنفى محمود عبدالعزيز
ضــــد
1- رئيس اللجنة العامة للمهن التعليمية "نقيب المعلمين"
2- رئيس اللجنـــة الفرعيــــــة لوســــــط الجــــــــــــيزة التعليميــــــــــــة
الإجـراءات
بتاريخ الثامن والعشرين من أبريل سنة 2004، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 4178 لسنة 51 قضائية، بعد أن قررت محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة، بجلسة الرابع من أبريل سنة 2004، وقف الدعوى وإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليــــــــا للفصل فى دستوريــــــة نص المـــــادة (56) من القانون رقم 79 لسنة 1969 فى شأن نقابة المهن التعليمية، والنصوص المناظرة له بقوانين النقابات المهنية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من قرار الإحالــة وســائر الأوراق – فى أن المدعى فى الدعوى الموضوعية كان قد أقام الدعوى رقم 4178 لسنة 51 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى ضد المدعى عليهما، بطلب الحكم بصفة مستعجلة، بإلغاء الانتخابات التى تمت يوم 27/2/1997، لاختيار أعضاء ورئيس اللجنة النقابية بالعجوزة، وبإعادة إجراء هذه الانتخابات، على سند من أنه ترشح لعضوية مجلس إدارة اللجنة النقابية بالعجوزة فى انتخابات التجديد النصفى لعام 1997، وتم تحـــــديد عدد ست لجــــان انتخابيـــة، وتحديد يوم 27/2/1997، موعدًا لإجراء الانتخابات، إلا أن رئيس النقابة الفرعية عقد جمعية عمومية يوم 25/2/1997، وقرر نقل اللجان الانتخابية من دائرة العجوزة والدقى إلى مقر نادى المعلمين بالجزيرة، مما أدى إلى عدم تكافؤ الفرص بين المرشحين، وحرمان أكثر من نصف عدد الأعضاء من الإدلاء بأصواتهم، فانسحب هو وآخرون من الانتخابات، ورغم ذلك أُجريت الانتخابات، والتى شابها العديد من المخالفات، الأمــــــر الذى حــــــدا به إلى إقامــــــة دعواه بالطلبات السابقة، ثم عَّدل المدعى طلباته بتاريخ 16/4/2000، لتصبح: الحكم أولاً: بطلان وإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار. ثانيًّا: إلزام النقابة العامة للمعلمين بدفع مبلغ خمسين ألف جنيه على سبيل التعويض عن الأضرار المادية والأدبية التى لحقته. وبجلسة 4/4/2004، قررت المحكمة وقف الدعوى وإحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصــــــل فى دستورية نص المــــــادة (56) من القانون رقــــــم 79 لسنة 1969 فى شأن نقابة المهن التعليمية، والنصوص المناظرة له بقوانين النقابات المهنية.
وحيث إن المادة (56) من القانون رقم 79 لسنة 1969 فى شأن نقابة المهن التعليمية، تنص على أنه "لخمس عدد الأعضاء الذين حضروا اجتماع الجمعية العمومية للنقابة العامة أو النقابة الفرعية أو اللجنة النقابية حق الطعن فى صحة انعقاد الجمعية العمومية أو فى تشكيل مجالس الإدارة أو فى القرارات الصادرة منها، بتقرير موقع عليه منهم يقدم إلى قلم كتاب محكمة النقض خلال خمسة عشــــــــر يومًا مـــــــــن تاريخ انعقـــادها بشـــــرط التصديق علـــى التوقيعات من الجهة المختصة.
ويجب أن يكون الطعن مسببًا وإلا كان غير مقبول شكلاً.
وتفصل محكمة النقض فى الطعن، على وجه الاستعجال فى جلسة سرية وذلك بعد سماع أقوال النقيب أو من ينوب عنه ووكيل عن الطاعنين".
وحيث إن الإحالة التى تضمنها قرار محكمة القضاء الإدارى الصادر بجلسة 4/4/2004، قد انصبت فى حقيقتها على ما تضمنه نص الفقرة الأخيرة من المادة (56) من القانون رقم 79 لسنة 1969 المشار إليها، من عقد الاختصاص لمحكمة النقض بالفصل فى القرارات المتعلقة بصحة انعقاد الجمعية العمومية للنقابة العامة أو النقابات الفرعية أو اللجان النقابية أو تشكيل مجالس إدارتهــــــــــــا أو القرارات الصادرة منها، وكذا النصوص المناظرة لها بقوانين تنظيم النقابات المهنية.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة فى الدعوى الدستورية، وهى شرط لقبولها، مناطها - على ما جـــــــرى عليه قضـــاء هذه المحكمة - أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحـــة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطـــــــــة بها والمطروحة على محكمة الموضــــــوع، ويستوى فى شأن توافر المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة، والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحــرى توافر شرط المصلحة فى الدعوى الدستورية للتثبت من شروط قبولهـــا، ومؤدى ذلك أن الإحالة من محكمـــــــــــة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة، بل لازمه أن هذه الدعوى لا تكون مقبولة إلا بقدر انعكاس النص التشريعى المحال على النزاع الموضوعى، فيكون الحكم فى المطاعن الدستورية لازمًا للفصل فى ذلك النزاع، وأنه لا تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع وتوافر هذه المصلحة، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النص الذى ثارت بشأنه شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضـــــــوع انعكاس على النزاع الموضوعى، فإن الدعوى الدستورية تكون غير مقبولة، كما جرى قضاء هذه المحكمة على أن المصلحة فى الدعوى الدستورية قوامها أن يكون الحكم فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى مسألة كلية أو فرعية تدور حولها الخصومة بأكملها أو فى شق منها فى الدعوى الموضوعية. لما كان ذلك، وكان الفصل فى اختصاص محكمة الموضوع بنظر النزاع المعروض عليها هو من الأمور المتعلقة بالنظام العام، بحكم اتصاله بولاية هذه المحكمة فى نظره والفصل فيه، ومن أجل ذلك، كان التعرض له سابقًا بالضرورة على البحث فى موضوعه، وكانت المسألة المثارة أمام محكمة الموضوع إنما تتعلق فى حقيقتها بتحديد الجهة المختصة بالفصل فى النزاع الموضوعى الذى يدور حول الطعن على قرار إعلان نتيجة انتخابات اللجنة النقابية الفرعية بالعجــــوزة، التابعــــة لنقابــــة المهــــن التعليمية، مــع مــا يترتب على ذلــك من آثــــار. إذ تضمن نص الفقرة الأخيرة من المادة (56) من القانون رقم 79 لسنة 1969 المشار إليه، التنظيم القانونى الحاكم لتلك المسألة، الأمر الذى تنتفى معه المصلحة فى الطعن على النصوص المناظرة بقوانين تنظيم النقابات المهنية الأخرى، التى تتناول بالتحديد الجهة المختصة بالفصل فى الطعون الانتخابية الخاصة بتلك النقابات، بحسبان القضاء فى دستورية هذه النصوص لن يكون له أثره وانعكاسه على الدعوى الموضوعية، والطلبات المطروحة بها، وولاية المحكمة فى نظرها والفصل فيها. وتكون تلك النصوص لا صلة لها بالدعوى الموضوعية، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى بالنسبة لها.
وحيث إنه بالنسبة لعبارة "وتفصل محكمة النقض فى الطعن" الواردة بصدر الفقـــــرة الأخيـــــرة من المادة (56) من القانون رقم 79 لسنة 1969 فى شأن نقابة المهن التعليمية، فقد سبق لهذه المحكمة أن حسمت المسألة الدستورية المثارة فى هذه الدعوى، وذلك بحكمها الصادر بجلسة الأول من ديسمبر سنة 2018 فى الدعوى رقم 118 لسنة 26 قضائية "دستورية"، الـــــذى قضـــــى بعـــــدم دستوريـــــة العبارة المشار إليها، وسقوط نص الفقرة الثانية وباقى أحكام الفقرة الأخيرة من المـــادة ذاتهــــــا. وقـــد نُشـــر هـــذا الحكـــم بالجريـــدة الرسمية بالعدد 49 (مكرر) فى 10 ديسمبر 2018.
وحيث إن مقتضى نص المادة (195) من الدستور ونصى المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 أن تكون أحكام المحكمة وقراراتها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، باعتبارها قولاً فصلاً فى المسألة المقضى فيها، لا تقبل تأويلاً ولا تعقيبًا من أية جهة، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها أو إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها، ومن ثم فإن الخصومة فى الدعوى المعروضة تكون منتهية.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.