حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 17 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 14 مارس 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 17 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 مارس 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (184) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972.
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار السيد عبد المنعم حشيش الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار سعيد مرعى عمرو.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر مارس سنة 2015م، الموافق الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة 1436هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم17 لسنة 25 قضائية "دستورية ".
بعد أن أحالت محكمة القضاء الإدارى بالمنصورةملف الدعوى رقم 5112 لسنة 24ق بجلسة 3/9/2002م.
المقامة من
هانى صابر محمد محمود الغندور
ضد
1- رئيس جامعة المنصورة
2- عميد كلية الحقوق بجامعة المنصورة
"الإجراءات"
بتاريخ9 من يناير سنة 2013، ورد إلى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ملف الدعوى رقم 5112 لسنة 24 قضائية بعد أن أصدرت الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بجلسة 3/9/2002، حكمها بوقف نظر الدعوى ، وبإحالة أوراقها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (184) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 49 لسنة 1972.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى , وإحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى , أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
"المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل- على ما يتبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق- فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 5112 لسنة 24 قضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة (الدائرة الأولى ) ضد المدعى عليهما طلب فى ختامها الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مجلس تأديب الطلاب بكلية الحقوق الصادر بجلسة 27/7/2002، والذى قضى بإلغاء امتحان المدعى فى الفصل الدراسى الثانى فى العام الجامعى 2001/2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار.وإذ تراءى لمحكمة الموضوع أن الفقرة الثالثة من المادة (184) من قانون تنظيم الجامعات المشار إليه- والتى تنص على عدم جواز الحكم بوقف تنفيذ قرارات مجلس تأديب الطلاب أو مجلس التأديب الأعلى قبل الفصل فى الموضوع, تنتقص من اختصاص مجلس الدولة فى مجال إلغاء القرار الإدارى ووقف تنفيذه, مما يخل بحق التقاضى الذى كفله الدستور, كما تصادر الحق فى التعليم وذلك فيما تتضمنه من حرمان الطالب من الحماية الوقتية العاجلة التى يحققها طلب وقف التنفيذ خلال الفترة التى يستغرقها تحضير الدعوى فى الموضوع والفصل فيها, بما يترتب على ذلك من حرمانه من الدراسة والتعليم خلال هذه الفترة التى قد يطول أمدها ويستحيل تدارك آثارها، فقد إرتأت المحكمة أن هذا النص يثير شبهة مخالفته لأحكام الدستور على النحو السالف البيان, ومن ثم قضت بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وأحالت الأوراق إلى هذه المحكمة عملاً بنص المادة (29/أ) من قانونها وذلك للفصل فى دستوريته.
وحيث إن الفقرة الثالثة من المادة (184) من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972- وهى الفقرة المحالة للفصل فى دستوريتها- تنص على أنَّه " وفى جميع الأحوال لا يجوز الحكم بوقف تنفيذ قرارات مجلس تأديب الطلاب أو مجلس التأديب الأعلى قبل الفصل فى الموضوع".
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم قبول الدعوى استنادًا إلى أن حكم الإحالة لم يبين النصوص الدستورية المدعى مخالفتها ولا أوجه مخالفة النص المحال لتلك النصوص.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أن ما تغياه قانونها بنص المادة (30) منه، من وجوب أن تتضمن الدعوى الدستورية أو قرار الإحالة بيانًا بالنص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنصوص الدستورية المدعى مخالفتها وأوجه هذه المخالفة , هو ألاَّ تكون صحيفة الدعوى أو قرار الإحالة مجهلاً بالمسائل الدستورية المطروحة على هذه المحكمة ، ضمانًا لتعيينها تعيينًا كافيًا،فلا تصير خفاءً فى شأن مضمونها، أو اضطرابًا حول نطاقها، ليتمكن ذوو الشأن جميعًامن إعداد دفاعهم ابتداءً وردًا وتعقيبًا فى المواعيد التى حددتها المادة (37) من ذلك القانون، ولتتولى هيئة المفوضين بعد ذلك تحضير الدعوى ، وإعداد تقرير يكون فيه تعيين هذه المسائل ممكنًا، ويتحقق ذلك كلما كان بنيان عناصرها منبئًا عن حقيقتها.
وحيث إنهَّ متى كان ما تقدم, وكان حكم الإحالة قد أوضح أن النص المحال يصادر- على النحو السالف البيان- الحق فى التعليم خلال الفترة التى يستغرقها تحضير موضوع الدعوى والفصل فيها, كما ينتقص من حق التقاضى بحجبه محاكم مجلس الدولة عن مباشرة اختصاصها بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه قبل الفصل فى موضوع الدعوى ومن ثم يكون حكم الإحالة قد تضمن بيانًا للنص التشريعى الذى قامت لدى محكمة الموضوع شبهة عدم دستوريته, كما تضمن ما ينبئ عن النصوص الدستورية المدعى مخالفتها وأوجه تلك المخالفة , وتبعًا لذلك، تكون الدعوى الدستورية الماثلة قد اتصلت بالمحكمة الدستورية العليا اتصالاً مطابقًا لما تقضى به المادتان (29/أ) و (30) من قانون هذه المحكمة ، ويكون الدفع بعدم قبولها قائمًا على غير سند، مما يتعين طرحه.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية وهى شرط لقبولها، مناطها – وعلى ماجرى عليه قضاء هذه المحكمة – أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يؤثر الحكم فى المسألة الدستورية على الطلبات المرتبطة بها، والمطروحة على محكمة الموضوع، ويستوى فى شأن توافر هذه المصلحة أن تكون الدعوى قد اتصلت بالمحكمة عن طريق الدفع أو عن طريق الإحالة ، والمحكمة الدستورية العليا هى وحدها التى تتحرى توافر شرط المصلحة فى الدعاوى الدستورية للتثبت من شروط قبولها، ومؤدى ذلك أن الإحالة من محكمة الموضوع إلى المحكمة الدستورية العليا لا تفيد بذاتها توافر المصلحة ، إذ لا تلازم بين الإحالة من محكمة الموضوع وتوافر هذه المصلحة ، فإذا لم يكن للفصل فى دستورية النصوص التى ثارت بشأنها شبهة عدم الدستورية لدى محكمة الموضوع انعكاس على النزاع الموضوعى تعين القضاء بعدم قبول الدعوى .
وحيث إنَّه لما كان ما تقدم، وكانت رحى النزاع فى الدعوى الموضوعية ، تدور حول طلب المدعى الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار مجلس تأديب الطلاب بكلية الحقوق – جامعة المن صورة الصادر بجلسة 27/7/2002 بإلغاء امتحان المدعى فى الفصل الدراسى الثانى فى العام الجامعى 2001/2002 مع ما يترتب على ذلك من آثار،وكان النص المحال يقضى بعدم جواز الحكم بوقف تنفيذ قرارات مجلس تأديب الطلاب أو مجلس التأديب الأعلى قبل الفصل فى الموضوع، وكان الفصل فى دستورية هذا النص لن يحقق للمدعى فى الدعوى الموضوعية أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى عما كان عليه قبلها, ذلك أن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بوقف تنفيذ قرار مجلس تأديب الطلاب المشار إليه حقق للمدعى مبتغاه من طلب وقف التنفيذ، ومن ثم فإن الفصل فى دستورية النص المحال لن يكون له أى انعكاس على الدعوى الموضوعية ، الأمر الذى تنتفى إزاءه المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الماثلة مما يتعين معه القضاء بعدم قبول هذه الدعوى .
"فلهذه الأسباب"
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار السيد عبد المنعم حشيش الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدله عند تلاوته السيد المستشار سعيد مرعى عمرو.
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.