حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 173 لسنة 22 قضائية «دستورية»، جلسة 12 فبراير 2006
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 173 لسنة 22 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 12 فبراير 2006
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية المادة 33 مكرر "ز" من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى معدلاً بالقانون رقم 96 لسنة 1992.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 12 فبراير سنة 2006م ،الموافق 13 محرم سنة 1427هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين :حمدى محمد على ومحمد عبد القادر عبد الله وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى والسيد عبد المنعم حشيش والدكتور عادل عمر شريف.
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 173 لسنة 22 قضائية " دستورية "
المقامة من
السيد/ صلاح الدين السيد الصاوى
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد رئيس مجلس الوزراء
3 - السيد وزير الزراعة واستصلاح الأراضى
4 - السيد/ سامى محمد محمود
" الإجراءات"
بتاريخ السادس من شهر نوفمبر سنة 2000،أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طلباً للحكم بعدم دستورية المادة 33 مكرر "ز" من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى معدلاً بالقانون رقم 96 لسنة 1992.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليه الرابع كان قد أقام الدعوى رقم 846 لسنة 1998 مدنى ، أمام محكمة طلخا الجزئية ، ضد المدعى فى الدعوى الماثلة ، طالباً الحكم بطرده من عين زراعية مساحتها 7س 8ط 1ف ، بزمام ناحية الخازندار مركز طلخا، حوض الطاره القبلى رقم 49، وتسليمها إليه، لرغبته فى استردادها تنفيذاً لأحكام القانون رقم 96 لسنة 1992. وبجلسة 22/4/2000، دفع المدعى أمام محكمة طلخا الجزئية بعدم دستورية المادة 33 مكرر"ز" من القانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى المعدل بالقانون رقم 96 لسنة 1992، فقررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة 27/5/2000، وفيها قررت إعادة الدعوى للمرافعة ، بجلسة 14/10/2000 لتقديم ما يفيد إقامة الدعوى الدستورية ، وبتلك الجلسة الأخيرة طلب المدعى أجلاً لاتخاذ إجراءات الطعن بعدم الدستورية ، فقررت المحكمة التأجيل لجلسة 11/11/2000، لتنفيذ ما جاء بقرار إعادة الدعوى للمرافعة ، فأقام المدعى الدعوى الماثلة .
وحيث إن البند (ب) من المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، يقضى بأنه إذا دفع أحد الخصوم أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ، وقدرت المحكمة أو الهيئة جدية سند الدفع، أجلت نظر الدعوى المنظورة أمامها، وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لايجاوز ثلاثة أشهر يرفع خلالها دعواه الدستورية للفصل فى المسائل التى تعلق بها هذا الدفع، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن.
وحيث إن مهلة الأشهر الثلاثة المنصوص عليها فى البند المشار إليه، غايتها النزول بكل ميعاد يزيد عليها إلى ما لا يجاوزه باعتبارها حداً زمنياً نهائياً تقرر بقاعدة آمرة ، فلا يكون لمحكمة الموضوع أن تتعداه، فإن هى فعلت، ماكان للخصم أن يقيم دعواه الدستورية بعد فواتها. ذلك أن قانون هذه المحكمة لا يطرح خيارين يفاضل بينهما المدعى فى الدعوى الدستورية ، أحدهما الميعاد الذى حددته محكمة الموضوع لرفعها، وثانيهما المهلة الزمنية النهائية التى لايجوز لها أن تتخطاها فى تحديدها لهذا الميعاد، وإنما هو ميعاد واحد يتعين أن يتقيد به المدعى فى الدعوى الدستورية ، هو ذلك الذى عينته محكمة الموضوع لإقامتها بما لايجاوز مدة الثلاثة أشهر المشار إليها. ويؤيد حتمية هذا الميعاد، أن فواته مؤداه اعتبار الدفع بعدم الدستورية كأن لم يكن، وامتناع قبول الدعوى الدستورية أمام المحكمة الدستورية العليا لعدم اتصالها بها وفقاً للأوضاع المنصوص عليها فى قانونها بما يحول دون مضيها فى نظرها. ويتفرع على ماتقدم- وعلى ماجرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لايجوز لمحكمة الموضوع أن تمنح الخصم الذى أثار المسألة الدستورية مهلة جديدة تجاوز بها حدود الميعاد الذى ضربته ابتداء لرفع الدعوى الدستورية ، مالم يكن قرارها بالمهلة الجديدة قد صدر عنها قبل انقضاء الميعاد الأول، فإذا كان قد صدر عنها بعد فواته غدا ميعاداً جديداً منقطع الصلة به، ومجرداً قانوناً من أى أثر. بما مؤداه ، أن معيار الاعتداد بالمهلة الجديدة أو اطراحها، هو اتصالها بالمدة الأصلية أو انفصالها عنها، فكل ما تقررت المهلة الجديدة قبل انقضاء المدة الأصلية ، فإنها تتداخل معها وتصبح جزءاً منها وامتداداً لها. وعلى نقيض ذلك، أن يتم تحديد هذه المهلة بعد انتهاء المدة الأصلية ، إذ تغدو عندئذ منبتة الصلة بها، وغير مندمجة فيها، وغريبة عنها، ولايجوز ، بالتالى التعويل على القرار الصادر بها. وذلك كله شريطة أن تفصح الأوراق عن اتجاه إرادة محكمة الموضوع اتجاهاً قاطعاً وجازماً إلى منح الخصم تلك المهلة ،وبها تخضع لرقابة المحكمة الدستورية العليا.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت محكمة الموضوع بتاريخ 27 مايو سنة 2000، بعد تقديرها جدية الدفع المبدى من المدعى ، قد حددت لرفع دعواه الدستورية ميعاداً ينتهى فى 14 أكتوبر سنة 2000، متجاوزة بذلك ميعاد الثلاثة أشهر الذى حدده المشرع كحد أقصى يلزم إقامة الدعوى فى غضونه ، وكما أن المدعى لم يقم دعواه الدستورية بالطريق الذى حدده المشرع خلال الميعاد المقرر قانوناً فإن مؤدى ذلك، أن يعتبر الدفع الذى أبداه- بعدم الدستورية - كأن لم يكن، بما يحول بين المحكمة الدستورية العليا، ومضيها فى نظر الدعوى الراهنة . ولا يغير من ذلك صدور قرار محكمة الموضوع بجلسة 14 أكتوبر سنة 2000، بالتصريح للمدعى ، بناء على طلبه، بمهلة جديدة لرفع دعواه الدستورية ، خلال أجل غايته 11 نوفمبر سنة 2000. إذ لا يسعها- وعلى ماتقدم – أن تفتح للدعوى الدستورية ميعاداً جديداً بعد انقضاء الميعاد الأول المحدد ابتداء لرفعها، فإن اقيمت الدعوى الدستورية على خلاف ذلك، كما هو الحال فى الدعوى المعروضة ، كانت غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، ومصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 178/1952 · المادة 33 مكرراًليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 29المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالق
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.