حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 12 لسنة 42 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 16 يناير 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 12 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 16 يناير 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر في الدعوي رقم 7 لسنة 22 ق تنازع مع ما يترتب علي ذلك من اثار اخصها الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف طنطا مأمورية كفر الشيخ الصادر بجلسة 7 / 2 / 2018 في الاستئنافين المنضمين رقمي 1792, 1843 لسنة 50 ق وبعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة 28 / 1 / 2019 من محكمة النقض في الطعنين رقمي 5683 , 7080 لسنة 88 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار محمد خيرى طه الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدلاً منه عند تلاوته السيد المستشار الدكتور عادل عمر شريف.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السادس عشر مــــن يناير سنة 2022م، الموافق الثالث عشر من جمادى الآخر سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / عوض عبدالحميد عبدالله رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
ورثة كل من: عزيزة عبدالرحمن السيد، وصلاح عبد العظيم الصردى، وهم:
1 - صلاح صلاح عبدالعظيم الصـــــــــــــــــــردى
2 - محمد محسن صلاح عبدالعظيم الصردى
3 - عصام صلاح عبدالعظيم الصـــــــــــــــــــردى
4 - ماجدة صلاح عبدالعظيم الصـــــــــــــــــــــردى
5 - طارق صلاح عبدالعظيم الصـــــــــــــــــــردى
6 - عماد صلاح عبدالعظيم الصــــــــــــــــــــــــــردى
7 – هبة محمد صلاح عبدالعظيم الصــــــــــــــردى
8 - هدى صلاح عبدالعظيم الصــــــــــــــــــــــــــردى
9 – نفين محمد صلاح عبدالعظيم الصـــــــــــردى
10- نشوى محمد صلاح عبدالعظيم الصـردى
ضـــــد
1- محافظ كفر الشيخ
2- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة دسوق
الإجـراءات
بتاريخ الثانى عشر من أبريل سنة 2020، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 28/1/2019، فى الطعنين رقمى 5683 و7080 لسنة 88 قضائية، باعتباره من عقبات التنفيذ، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/5/2001، فى الدعوى رقم 7 لسنة 22 قضائية "تنازع"، مع ما يترتب على ذلك من آثار، أخصها الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 27/2/2018، من محكمة استئناف طنطا – مأمورية كفر الشيخ – فى الاستئنافين رقمى 1792 و1843 لسنة 50 قضائية.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة بجلسة 4/12/2021 إصدار الحكم فيها بجلسة 1/1/2022، وصرحت للمدعين بتقديم مذكرات فى أسبوع، قدمت خلاله المدعية الثامنة مذكرة، صممت فيها على الطلبات الواردة بصحيفة الدعوى، وقررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن مورثة المدعين كانت قد أقامت الدعوى رقم 321 لسنة 1 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بكفر الشيخ، ضد المدعى عليهما، وآخرين، بطلب الحكم بإلزامهما بأن يؤديا لها مبلغ مليون وسبعمائة وثمانين ألفًــا وأربعمائة وسبعة وعشرين جنيهًــا، تعويضًــــا عن ما أصابها من أضرار مادية وأدبية، والفوائد القانونية بواقـــع 7% من تاريخ رفـــع الدعوى حتى تمام السداد، على سند من أنه بموجب القرار الجمهورى رقم 549 لسنة 1976 بالترخيص للمحافظين فى بيع أملاك الدولة الخاصة بالممارسة لبعض الجهات، قامت الجهة الإدارية، بعد اعتماد المدعى عليه الأول بتاريخ 12/3/1978، ببيع القطعة رقم 103 مسلسل شارع الغفران بمدينة دسوق، البالغ مساحتها 1694012 مترًا، لعبدالعظيم عبد العظيم الصردى، زوج المدعية فى تلك الدعوى، وذلك بصفته من أصحاب المشروعات الصناعية وممثل عن شركة الصردى وشركاه، وهى شركة تضامن مؤسسة بغرض إنشاء مصنع مكرونة على تلك الأرض. وتم سداد كامل الثمن للجهة الإدارية، وأصبحت قطعة الأرض ضمن عناصر الشركة. وبسبب خلافات بين الشركاء تم فرض الحراسة على الشركة، وتعيين حارس قضائى عليها، بموجب الحكم الصادر فى الدعوى رقم 300 لسنة 1986 مستعجل دسوق، المقامة من مورثة المدعين ضد باقى الشركاء، وتم تسليم أعيان وموجودات الشركة للحارس القضائى، ومنها مصنع المكرونة. وبموجب عقد الصلح المؤرخ 5/8/1987، وثلاثـــــة عقـــــود قسمة رضائية مؤرخة 6/8/1987، تم تصفية أصول الشركة، وقسمة أرض ومبانى المصنع بين الشركاء، وخصص لمورثة المدعين عزيزة عبدالرحمن السيد حصة منها مقدارهـــــا الربـــــع، أقامت عليهـــــا مصنعًــا للحلـــــوى، بعـــــد موافقة الوحدة المحلية لمدينة دسوق على تغيير النشاط بمحضر الاجتماع رقم 19. وبتاريخ 16/5/1991، أصدر محافظ كفر الشيخ القرار رقم 345 لسنة 1991 بفسخ عقد البيع، لاستخدام الأرض فى غير الغرض المخصصة له، كما أصدر القرار رقم 346 لسنة 1991 بإزالة التعدى على الأرض والمبانى المقامة عليها، مما حدا بها إلى إقامة الدعوى رقم 381 لسنة 1991 مستعجل، أمام محكمة دسوق الجزئية، بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالقراريــن المار ذكرهما، وأحقيتهــــا فــــى مساحــة 323,90 مترًا مــــن تلك الأرض. وإذ قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّــــا بنظر الدعوى وإحالتها إلى مجلس الدولة، فقد تم قيدها برقم 3457 لسنة 1 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بطنطا، وبجلسة 2/5/1995، قضت المحكمة بإلغاء القرارين المشـــار إليهما، مع ما يترتب على ذلك من آثار. ورغم صدور هذا الحكم – الذى ألغى فيما بعد من المحكمة الإدارية العليا، بموجب حكمها الصادر بجلسة 21/11/1999، فى الطعنين رقمى 3696 و3839 لسنة 41 قضائية - والإشكالات فى التنفيذ التى أُقيمت عند اتخاذ إجراءات تنفيذه، فقد قامت الجهة الإدارية بتنفيذ قرار الإزالة، وتحــــــرر عن ذلك المحضر رقــــــم 846 لسنة 1995 إدارى دســــــوق، مما حدا بمورثة المدعين إلى إقامة الدعوى المشار إليها، توصلاً للقضاء لها بالتعويض عن ما أصابها من أضرار مادية وأدبية من جراء تنفيذ قرار الإزالة، وإزالة مبانى المصنع، وإتلاف المعدات وتوقف النشاط التجارى. وأثناء نظر الدعوى توفيت المدعية، وقام الورثة بتصحيح شكل الدعوى، كما تدخل ورثة صلاح عبدالعظيم الصردى انضماميًّــا فى الدعوى إلى جانب ورثة المدعية الأصلية. وبجلسة 5/9/2004، قضت محكمة القضاء الإدارى بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وإحالتها إلى محكمة كفر الشيخ الابتدائية " مأمورية دسوق الكلية " للاختصاص، ونفاذًا لذلك أُحيلت الدعوى إلى المحكمة الأخيرة، وقُيدت أمامها برقم 622 لسنة 2005 مدنى كلى، وتدوولت الدعوى أمام هذه المحكمة، وأودع الخبير المنتدب فى الدعوى تقريره، وبجلسة 23/6/2014، قضت المحكمة بانقطاع سير الخصومة فى الدعوى بالنسبة لسمير صلاح عبدالعظيم، وقبول التدخل الانضمامى، وبوقف الدعوى تعليقًــا لحين الفصل فى الطعن بالنقض رقم 3896 لسنة 73 قضائية. وبعد تعجيل السير فى الدعوى، قام المدعون بتعديل طلباتهم إلى طلب الحكم بإلزام المدعـــــى عليهما بأداء مبلغ (15) مليون جنيه، تعويضًـــا عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابتهم من جراء التنفيذ الخاطئ لقرار الإزالة، والفوائد القانونية من تاريخ رفع الدعوى حتى الســــداد. وبجلسة 30/5/2017، قضت المحكمة بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا للمدعين والمتدخلين انضماميًّــا مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه تعويضًــا ماديًــا وأدبيًــا يقسم بينهم بالتساوى، وألزمتهما بالفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ صدور الحكم نهائيًّــا، فقام المدعون والمدعى عليهما بالطعن على الحكم بالاستئنافين رقمـــــى 1792 و1843 لسنة 50 قضائية، أمام محكمة استئناف طنطا " مأمورية كفر الشيخ ". وبعد أن قررت المحكمة ضم الاستئنافين للارتباط، قضت بجلسة 27/2/2018، فى موضوع الاستئناف رقم 1792 لسنة 50 قضائية: بتعديل الحكم المستأنف، وإلــزام المستأنف ضدهمــا الرابـــــع والخامس – المدعى عليهما فى الدعوى المعروضة - أن يؤديا للمستأنفين مبلغ خمسة ملايين وتسعمائة وثمانية وثلاثين ألفًــا وثمانمائة واثنين جنيهًــا، تعويضًـــا عن الأضرار المادية والأدبية التى أصابتهم. وفى موضوع الاستئناف رقم 1843 لسنة 50 قضائية: برفضه. على سند من أن المادة الثانية من القرار الجمهورى رقم 549 لسنة 1976، وإن كانت ترخص للجهة الإدارية بفسخ عقد البيع بالإرادة المنفردة مع التعويض إن كان له مقتضى، فى حالة استخدام الأرض المبيعة فى غير الغرض المخصصة له، الذى ارتكن إليه المدعى عليه الأول فى إصدار القرار رقم 345 لسنة 1991 بفسخ عقد البيع. وكان المدعى عليهما قد أقاما الدعوى رقم 203 لسنة 1995 مدنى كلى دسوق، بطلب فسخ عقد البيع، وقضى بفسخه، وتأيد هذا الحكم بالحكم الصـــــــادر فـــــــى الاستئنافين رقمى 659 و677 لسنة 31 قضائية، إلا أن الأثر القانونى للفسخ بشأن المنشآت المقامة على هذه الأرض كان يستوجب ولوج طريق التقاضى لإعمال القواعد القانونية للالتصاق. وإذ لم يرتض الخصوم هذا القضاء، فقد قاموا بالطعن عليه أمـــــام محكمـــــة النقض بالطعنين رقمـــــى 5683 و7080 لسنة 88 قضائية. وبجلسة 28/1/2019، قضت المحكمة، فى الطعن رقم 7080 لسنة 88 قضائية: بنقض الحكم المطعون فيه، وفى الطعن رقم 5683 لسنة 88 قضائية: بانتهاء الخصومة فيه. وفى موضوع الاستئناف رقـــــم 1843 لسنة 50 قضائية طنطـــــا " مأمورية كفر الشيخ"، بإلغاء الحكم المستأنف، ورفض الدعوى. وفى موضوع الاستئناف رقم 1792 لسنة 50 قضائية طنطا " مأمورية كفر الشيخ"، برفضه. وأسست المحكمة القضاء المتقدم، بعد استعراض نصوص المواد (4، 160، 802، 806) من القانون المدنى، على أن قرار محافظ كفر الشيخ بفسخ عقد البيع، وإزالة المبانى المقامة على الأرض المبيعة، كأثر من آثار فسخ عقد البيع، كان بسبب مخالفة المشترى شــــروط عقــــد البيــــع، واستعمال الأرض فــــى غيــــر الغرض المخصصـــــة له والمبين بالعقد، مستندًا فى ذلك إلــــى نص المادة الثانية من القــــرار الجمهــــورى رقم 549 لسنة 1976، وهو ما أيده الحكم النهائى بفسخ عقد البيع الصادر فى الاستئنافين رقمى 659 و677 لسنة 31 قضائية طنطا " مأمورية كفر الشيخ "، الذى صار باتًــا بالقرار الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 3896 لسنة 73 قضائية. وأكد مشروعيته الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 3696 و3839 لسنـــــة 41 قضائية، بما ينفى الخطأ الموجب للمسئولية عن تعويض الضرر الناشئ عن فسخ العقد وإزالة المبانى. ورتبت المحكمة على القضاء المتقدم صيرورة الخصومة فى الطعن رقم 5683 لسنة 88 قضائية منتهية. وإذ ارتأى المدعون أن حكم محكمة النقض المشار إليه يمثل عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/5/2001، فى الدعوى رقم 7 لسنة 22 قضائية "تنازع"، القاضى فى منطوقه بالاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 403 لسنة 1966 مدنى "مأمورية دسوق الكلية "، المؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف طنطا "مأمورية كفر الشيخ "، فى الاستئناف رقم 441 لسنة 30 قضائية، فقد أقاموا دعواهم المعروضة، توصلاً للقضاء لهم بطلباتهم المتقدمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المفاضلة التى تجريها بين الحكمين النهائيين المتناقضين، لتحــــدد على ضوئهــــا أيهمــــا أحــــق بالاعتداد بــــه، إنما يتم على أساس ما قرره المشرع من قواعد لتوزيع الولاية بين جهات القضاء المختلفة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن يكون التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًـــا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبــــة لتلك العوائق، أو الناشئة عنهــــــــا، أو المترتبــــة عليهــــا، ولا يكــــون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضــــــوء الصلة الحتمية التى تقــــــوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمــــور، أولها: أن تكون هــــذه العوائق- ســــواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملاً ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن منازعة التنفيذ تدور وجودًا وعدمًــا، مع حجية الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا. وكانت الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة منها فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقها على ما كان محلاً لهذا القضاء، وفصلت فيه المحكمة فصلاً حاسمًــا بقضائهــــــــا، ولا تمتد إلى غيــــر ذلك، كمــــا أن قــــوة الأمــــر المقضـــــى لا تلحق ســــوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّــا، بحيث لا يقوم له قائمة إلا بهــــا. متى كان ذلك، وكان موضوع الدعــــوى رقــــم 7 لسنة 22 قضائيــــة "تنازع" قد انصب على الفصل فى التناقض المثار بين حدين، أولهما: الحكم الصادر بجلسة 21/11/1999، من المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين رقمى 3696 و3839 لسنة 41 قضائية، القاضى بإلغاء حكم محكمة القضاء الإدارى بطنطا الصادر بجلسة 2/5/1995، فى الدعوى رقم 3457 لسنة 1 قضائية، وبرفض الدعوى - المقامة طعنًــــا على قرارى محافظ كفر الشيخ رقمى 345 و346 لسنة 1991 بفسخ عقد بيع أرض النزاع، وإزالة وضع اليد على تلك الأرض – وتساند هذا القضاء على أن القرارين المشار إليهما يتفقان مع أحكام القانون، لمخالفة المتعاقد شروط عقد البيع، وهى المخالفة التى تخول الجهة الإدارية فســــخ العقد طبقًـــا لنص المــــادة الثانيــــة مــــن القــــرار الجمهــــــــــــورى رقــــــــم 549 لسنة 1976. وثانيهما: الحكــــم الصــــــــادر بجلســــة 29/5/1997، من محكمة كفر الشيخ الابتدائية " مأمورية دســــوق الكلية "، فى الدعوى رقم 403 لسنة 1996 مدنى كلى، المقامة من عبدالعظيم عبدالعظيم الصردى، ضد محافظ كفر الشيخ، وآخرين، بطلب إلزامهم بتسليمه الأرض موضوع التداعى، والقاضى بتسليمه أرض النزاع، والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف طنطا " مأمورية كفر الشيخ "، فى الاستئناف رقم 441 لسنة 30 قضائية، على سند من سبق حصول المدعى على حكم بصحة ونفاذ عقد بيع تلك الأرض، وأن التسليم يكون أثرًا من آثاره. وقضت المحكمة الدستورية العليا فى تلك الدعوى بجلسة 5/5/2001، بالاعتداد بالحكم الصادر من جهة القضاء العادى، على سند من اختصاص هذه الجهة بالمنازعات الناشئة عن عقد بيع الأرض محل النزاع، التى تدور حول عقد من عقود بيع الأملاك الخاصة، وهى مسألة من مسائل القانون الخاص التى تختص جهة القضاء العادى بالفصل فيها. متى كان ذلك، وكانت رحى النزاع الموضوعى الصادر فى شأنه حكم محكمة النقض فى الطعنين رقمى 5683 و7080 لسنة 88 قضائية - المصور من المدعين كعقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشــــار إليــــه - تـــــدور حــــول طلب التعويض عــــن ما لحق بالمدعين من أضرار مادية وأدبية، من جراء فسخ عقد البيع وإزالة المبانى المقامة على أرض النزاع، وإتلاف المعدات، وتوقف النشاط التجارى. وبجلسة 28/1/2019 قضت المحكمة فى الطعن رقم 7080 لسنة 88 قضائية، بنقض الحكم المطعون فيه، وبانتهاء الخصومة فى الطعن رقم 5683 لسنة 88 قضائية، وفى موضوع الاستئناف رقم 1843 لسنة 50 قضائية طنطا " مأمورية كفر الشيخ"، بإلغاء الحكم المستأنف، وبرفض الدعوى. وفى موضوع الاستئناف رقم 1792 لسنة 50 قضائية طنطا " مأمورية كفر الشيخ "، برفضه. وأسست حكمها على أن فسخ العقد وإزالة المبانى التى أقيمت على الأرض المبيعة، كان بسبب مخالفة المشترى لأحكام القانون وشروط العقد، باستعماله الأرض فى غير الغرض المخصصة له، المبين بهذا العقد، وأن فسخ عقد البيع قد تأيد بالحكم النهائى الصادر بفسخه فى الاستئنافين رقمى 659 و677 لسنة 31 قضائية طنطا "مأمورية كفر الشيخ "، وصار باتًــا بالقرار الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 3896 لسنة 73 قضائية – الذى لم يكن محلاً للتناقض الصادر فى شأنه حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 7 لسنة 22 قضائية "تنازع" المشار إليه – وخلصت من ذلك إلى انتفاء الخطأ الموجب للمسئولية عن تعويض الضرر الناشئ عـــــن فسخ العقد، وإزالة المبانـــــى المقامة على الأرض المبيعة. ومن ثم انتهت المحكمة إلى القضاء المتقدم. ولا ينال من هذا القضاء الارتكان إلى حكم المحكمة الإدارية العليا الصادر فى الطعنين رقمى 3696 و3839 لسنة 41 قضائية المشار إليه، لكفاية الأسباب الأخرى التى قام عليها هذا القضاء لحمله على النتيجة التى انتهى إليها. بما مؤداه اختلاف نطاق الخصومة التى طرحت على محكمة النقض فى الطعنين المشار إليهما والحكم الصادر فيهما، عن موضوع التناقض الصادر فى شأنه حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعـــــوى رقم 7 لسنة 22 قضائية "تنازع"، بما لازمه انتفاء الصلة بينهما، لينحل ما يثار فى شأن حكم محكمة النقض المشار إليه إلى طعــــن فــــى هذا الحكم، يخرج عن ولاية هــــذه المحكمــــة عند نظــــر منازعــــة التنفيذ المعروضــــة، إذ لا تُعد هذه المنازعة طريقًــا للطعن فى الأحكام. ومن ثم لا يُعد حكم محكمة النقض المذكور عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
صدر هذا الحكم من الهيئة المبينة بصدره، أما السيد المستشار محمد خيرى طه الذى سمع المرافعة وحضر المداولة ووقع على مسودة الحكم فقد جلس بدلاً منه عند تلاوته السيد المستشار الدكتور عادل عمر شريف.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- القانون المدني · المادة 160المواد (4، 160، 802، 806) من القانون المدنى، على أن قرار محافظ كفر الش
- القانون المدني · المادة 4المواد (4، 160، 802، 806) من القانون المدنى، على أن قرار محافظ كفر الش
- القانون المدني · المادة 802المواد (4، 160، 802، 806) من القانون المدنى، على أن قرار محافظ كفر الش
- القانون المدني · المادة 806المواد (4، 160، 802، 806) من القانون المدنى، على أن قرار محافظ كفر الش
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.