حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 39 لسنة 30 قضائية «دستورية»، جلسة 17 ديسمبر 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 39 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 17 ديسمبر 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة (134) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع عشر مــــن ديسمبر سنة 2022م، الموافق الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا
وعلاء الدين أحمد السيد وصلاح محمد الرويني نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 39 لسنة 30 قضائية "دستورية"
المقامة من
رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للكيماويات والمستحضرات الدوائية
ضــــد
1 - رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــــة
2 – رئيس مجلس الوزراء
3 - رئيس مجلس الشعب (مجلس النواب حاليًا )
4 – وزير العدل
5 - وزيــــــــــــــــــــــــر القوى العاملة والهجرة
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من يناير سنة 2008، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بعدم دستورية نص المادة (134) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أنه بتاريخ 1/11/2007، أخطر مكتب العمل المختص، الشركة المدعية بسداد نسبة (1%) من صافي أرباحها السنوية - قبل خصم الضرائب - عن عامي 2005/2006، لصالح صندوق تمويل التدريب والتأهيل بوزارة القوى العاملة، إعمالاً لنص المادة (134) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، فأقامت الشركة الدعوى رقم 12827 لسنة 2007 مدني كلي، أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية، طالبـــة الحكـــــم ببراءة ذمتهــــــــا من المطالبة الآنف ذكرها؛ لكونها لا تقابلها خدمة فعلية، وتنطوي على فريضة مالية تخلط بين الضريبة والرسم، تم فرضها بالمخالفة لأحكام الدستور. وإبّان تداول الدعوى، دفعت الشركة المدعية بعدم دستورية نص المادة (134) من القانون السالف الذكر، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع، وصرحت لها بإقامة الدعوى الدستورية، فأقامت دعواها المعروضة، ناعية على النص المطعون عليه مخالفته للمادتين (38 و119) من دستور سنة 1971.
وحيث إن قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، أفرد الكتاب الثالث منه للتوجيه والتدريب المهني، وخصص الباب الأول منه لتنظيم هذا التدريب، ناصًّا في المادة (133) منه على أن " ينشأ صندوق لتمويل التدريب والتأهيل تكون له الشخصية الاعتبارية العامة، يتبع الوزير المختص، وذلك لتمويل إنشاء وتطوير وتحديث مراكز وبرامج التدريب التي تستهدف المواءمـــــة بين احتياجات سوق العمل المحلي والخاص ......". ونصــت المادة (134) من القانون ذاته على أن " تتكون موارد الصندوق المشار إليه في المادة السابقة من:
1- 1% من صافي أرباح المنشآت الخاضعة لأحكام هذا القانون والتي يزيد عدد العاملين بها على عشرة عمال.
2- ما تخصصه له الدولة من موارد.
3- الإعانات والتبرعات والهبات التى يقبلها مجلس إدارة الصندوق طبقًا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية للصندوق.
4- عائد استثمار أموال الصندوق، طبقًا للقواعد التي تحددها اللائحة التنفيذية للصندوق.
ويكون للصندوق حساب خاص لدى أحد البنوك التجارية المعتمدة لدى البنك المركزي وترحل أمواله من سنة مالية إلى أخرى.
ويعد الصندوق سنويًّا القوائم الدالة على المركز المالي وتخضع أمواله لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة يتغيّا أن تفصل المحكمة الدستورية العليا فى الخصومة الدستورية من جوانبها العملية، وليس من معطياتها النظرية، وهو كذلك يقيد تدخلها في هذه الخصومة فلا تفصل في غير المسائل الدستورية التي يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعي. ومن ثم، يتحدد مفهوم هذا الشرط باجتماع عنصرين، أولهما: أن يقيم المدعي الدليل على أن ضررًا واقعيًّا – اقتصاديًّا أو غيره – قد لحق به، ويتعين دومًا أن يكون الضرر المدعى به مباشرًا، منفصلاً عن مجرد مخالفة النص المطعون فيه للدستور، مستقلاً بالعناصر التي يقوم عليها، ممكنًا تصوره، ومواجهته بالترضية القضائية لتسوية آثاره؛ ثانيهما: أن يكون هذا الضرر عائدًا إلى النص المطعون فيه، وليس ضررًا متوهمًا أو منتحلاً أو مجهلاً. فإذا لم يكن هذا النص قد طبق أصلاً على من ادعى مخالفته للدستور، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان الإخلال بالحقوق التي يدعيها لا يعود إليه، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة، ذلك أن إبطال النص التشريعي في هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعي أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانوني بعد الفصــل في الدعـــوى الدستوريـــة عما كان عليه قبلها. لما كان ما تقدم، وكان تصريح محكمة الموضوع، ومن بعده طلبات الشركة المدعية في الدعوى الدستورية المعروضة، قد انصرفا إلى نص المادة (134) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 في مجمله، في حين أن الشركة المدعية تبتغي من دعواها الموضوعية إبراء ذمتها من أداء الفريضة المالية المقررة بمقتضى نص البند (1) من الفقرة الأولى من هذه المادة، من إلزام المنشآت الخاضعة لأحكامه، ويزيد عدد العاملين بها على عشرة عمال، بسداد نسبة 1% من صافي أرباحها لصالح صندوق تمويل التدريب والتأهيل المنشأ بموجب نص المادة (133) من ذلك القانون. ومن ثم، فإن نطاق هذه الدعوى، والمصلحة فيها، يتحددان في الفصل في دستورية نص البند (1) من الفقرة الأولى من المادة (134) من القانون السالف الإشارة إليه، دون غيره من أحكام أخرى اشتملت عليها هذه المادة.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن حسمت المسألة الدستورية المثارة في الدعوى المعروضة، بحكمها الصادر بجلسة 6/11/2021، فى الدعوى رقم 114 لسنة 27 قضائية "دستورية"، القاضي برفض الدعوى. ونُشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بعددها رقم 45 تابع ( أ ) بتاريخ 11/11/2021، وكان مقتضى نص المادة (195) من الدستور، ونص المادتين (48، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تكون أحكام هذه المحكمة وقراراتها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، وتكون لها حجية مطلقة بالنسبة لهم، باعتبارها قولاً فصلاً فى المسألة المقضي فيها، وهى حجية تحول بذاتها دون المجادلة فيها، أو إعادة طرحها عليها من جديد لمراجعتها؛ الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت الشركة المدعية المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.