حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 1 لسنة 23 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 14 أبريل 2002
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 1 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 أبريل 2002
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
يطلب إلغاء حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 8/5/2001 بعدم قبول الطلبات 11 و 13 و 30 لسنة 67 قضائية . وباختصاصها بنظرها وإلزام ها بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 151 لسنة 21 قضائية " دستورية " .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000 فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية دستورية وما يترتب على ذلك من آثار .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 14 ابريل سنة 2002 الموافق 1 صفر سنة 1423 هـ .
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحى نجيب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عبد الرحمن نصير وماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح والدكتور حنفى على جبالى .
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 1 لسنة 23 قضائية " منازعة تنفيذ
المقامة من
السيد المستشار / محمد محمد سليمان جاد
ضد
1 – السيد / رئيس الجمهورية بصفته
2 – السيد / رئيس مجلس الشعب بصفته
3 – السيد / رئيس مجلس الوزراء بصفته
4 - السيد / وزير العدل بصفته
5 - السيد المستشار / رئيس مجلس القضاء الأعلى بصفته
الإجراءات
بتاريخ السادس عشر من مايو سنة 2001، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة يطلب إلغاء حكم محكمة النقض الصادر بجلسة 8/5/2001 بعدم قبول الطلبات 11 و 13 و 30 لسنة 67 قضائية . وباختصاصها بنظرها وإلزامها بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 151 لسنة 21 قضائية " دستورية " .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على مايبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان قد تقدم إلى دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض طالباً الحكم ببطلان قرار مجلس الصلاحية المشكل طبقاً لحكم المادة 98 من قانون السلطة القضائية والقاضى بنقله إلى وظيفة غير قضائية . وأمام الدائرة دفع بعدم دستورية المادتين 98 و 111 من قانون السلطة القضائية الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 1972 وقدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية فأقام الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية أمام المحكمة الدستورية التى قضت بتاريخ 9/9/2000 بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 المشار إليها ، وإذ قضت دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض بعد ذلك بعدم قبول طلبات المدعى لعدم اختصاصها بنظرها باعتبار أن ما صدر من مجلس الصلاحية هو حكم وليس قراراً إدارياً نهائياً مما يختص بإلغائه ، أقام المدعى الدعوى الماثلة طالباً إلغاء الحكم الصادر من محكمة النقض وإلزام ها بتنفيذ حكم المحكمة الدستورية .
وحيث إن المدعى يهدف بدعواه الماثلة إلى المضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر له فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية دستورية ، وعدم الاعتداد بحكم محكمة النقض الصادر بتاريخ 8/5/2001 ، باعتباره يشكل عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها . وهو الأمر الذى تختص هذه المحكمة وفقاً لقانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 . حيث خولها بنص المادة 50 مكنة التدخل لإزاحة ما يعترض تنفيذ الحكم الصادر عنها بعدم الدستورية من عوائق سواء كان هذا العائق تشريعياً أو حكماً قضائياً ، والعودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئه ، وسبيلها إلى ذلك ، الأمر بالمضى فى تنفيذ الحكم بعدم الدستورية وعدم الاعتداد بذلك العائق الذى عطل مجراه ، لأنه لا يعدو وإن كان حكماً قضائياً باتاً أن يكون عقبة مادية هى والعدم سواء . فتسترد محكمة الموضوع عندئذ ولايتها فى إعمال الأثر الرجعى للحكم بعدم الدستورية دون أن يصُدَّنها عن ذلك عمل سابق لها .
وحيث إنه لما كان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن المصلحة الشخصية المباشرة شرط لقبول الدعوى الدستورية ، بمعنى أنه يتعين أن يكون النص التشريعى المطلوب إبطاله مؤثراً فى الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع بحيث يتغير المركز القانونى لأطراف النزاع الموضوعى بالحكم بعدم الدستورية عما كان عليه قبلها ، وكانت الترضية القضائية فى الدعوى الدستورية ، وباعتبارها الفائدة العملية الناتجة عن الدعوى يتعين أن يجنيها كل ذى شأن من أطرافها ضمَاناً لفاعلية حق التقاضى الذى لا يستقيم معه أن تنقض محكمة الموضوع غزلها بيدها ، وأن تحرم المدعى من دون الناس جميعاً من قطف ثمرة استعما له حقه الدستورى فى اللجوء إلى القضاء ، وإلا استحال هذا الحق لغواً ، وهو ما يناقض المادتين 68 و 72 من الدستور ، وذلك ما حدا بالمشرع إلى أن يعطى الحق لصاحب الشأن إذا ما اعترض تنفيذ الحكم الصادر له بعدم دستورية نص تشريعى عوائق تحول دون تنفيذه تنفيذاً صحيحاً مكتملاً أن يلجأ إلى المحكمة الدستورية العليا مبتغياً إزاحة هذه العوائق وإنهاء الآثار القانونية الملازمة لها أو الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها لينفتح المجال من جديد إلى إعمال الأثر الرجعى للحكم الصادر بعدم الدستورية .
وحيث إنه لما كان ما تقدم وكان واقع الدعوى يشير إلى أنه كان قد صدر ضد المدعى قرار من مجلس الصلاحية المشكل طبقاً للمادة 98 من قانون السلطة القضائية بإحالته إلى وظيفة غير قضائية ، فأقام دعواه أمام دائرة طلبات رجال القضاء بمحكمة النقض طالباً بطلان ذلك القرار ودفع بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 المشار إليها ، والتى كانت لا تمنع من الجلوس فى هيئة مجلس التأديب من سبق اشتراكه فى طلب إحالة القاضى إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية ضده ، فقدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية ، فأقامها وقضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية الفقرة المطعون عليها ، إلا أن محكمة الموضوع قضت بعدم قبولها لطلبات المدعى ، مؤسسة ذلك على التزامها بحجية الحكم الصادر من مجلس الصلاحية وعدم اختصاصها بالتعرض لذلك الحكم ، وهو قضاء يخرج عن المسار الذى كان يجب أن تخوض فيه محكمة الموضوع إعمالاً لأثر الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 98 من قانون السلطة القضائية ، بما لهذا الحكم من حجية عينية يتقيد بها الكافة بما فى ذلك المحاكم بجميع أنواعها وبمختلف درجاتها ، إذ كان ذلك ، وكان مقتضى حكم المحكمة الدستورية المشار إليه هو إعادة المدعى إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية ، وكان حكم محكمة الموضوع قد وقع فى موقع قصّى عن نطاق الأثر الدستورى لذلك الحكم ، فإن محكمة الموضوع تبقى وكأنها لم تتعرض للأمر ، ويستمر اختصاصها بإعمال الأثر الرجعى للحكم القاضى بعدم الدستورية والعودة بالمدعى إلى الحالة التى كان عليها عند طلب السير فى إجراءات دعوى الصلاحية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالمضى فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 9/9/2000 فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية دستورية وما يترتب على ذلك من آثار .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.