حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 157 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 4 يوليو 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 157 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 يوليو 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
قانون الضرائب على الـدخــل
المادة 178/1 من القانون 157 لسنة 1981
يعاقب بالسجن كل من تخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط
وكذلك من تهرب من أداء احدى الضرائب المنصزص عليها
الضرائب على الدخل
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الرابع من يوليو سنة 2010م ، الموافق الثانى والعشرين من رجب سنة 1431 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وماهر سامى يوسف وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى
نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 157 لسنة 27 قضائية "دستورية " .
المقامة من
السيد / جمال عبد الله محمد عبد القوى
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد وزير المالية
3 - السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب
4 - السيد المستشار النائب العام
" الإجراءات "
بتاريخ السابع من يوليو سنة 2005، أودع المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة ، طالباً الحكم بعدم دستورية البند (1) من المادة (178) من قانون الضريبة على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع -حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن النيابة العامة أقامت ضد المدعى الجناية رقم 13716 لسنة 2003 جنايات مركز دمنهور، متهمة إياه أنه خلال عام 1995 بدائرة مركز دمنهور:
(1) بصفته ممن يزاولون نشاطاً تجارياً خاضعاً للضريبة الموحدة على دخل الأشخاص الطبيعيين لم يقدم لمصلحة الضرائب إخطاراً عند بدء مزاولة نشاطى تجارة لب واستغلال توريد الأقطان خلال الميعاد المحدد قانوناً.
(2) بصفته السالفة الذكر تهرب من أداء تلك الضريبة المقررة قانوناً والمستحقة على أرباحه من نشاطيه السالفى الذكر والخاضعين لتلك الضريبة خلال عام 1995 وذلك باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية بأن أخفى ذلك النشاط عن علم مصلحة الضرائب على النحو المبين بالأوراق.
(3) بصفته السالفة الذكر لم يقدم لمأمورية الضرائب المختصة إقراراً صحيحاً وشاملاً مبيناً به الإيرادات والتكاليف وصافى الأرباح والخسائر من مختلف مصادر الدخل الخاضع لتلك الضريبة خلال عام 1995 خلال الميعاد المحدد قانوناً.
وطلبت معاقبته بالمواد (2/5، 1/15، 1/16، 1/91 ، 2 ، 128 ، 1/133 ، 5، 1/178 ، 2، البند (6) من الفقرة الثانية ، 181 ثانياً/ 1) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993 ولائحته التنفيذية . وأثناء تداول الدعوى دفع المدعى بجلسة 19/5/2005 بعدم دستورية نص البند الأول من المادة (178) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل بالقانون رقم 187 لسنة 1993. وإذا قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إن المادة (178) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981 تنص على أن "يعاقب بالسجن كل من تخلف عن تقديم إخطار مزاولة النشاط طبقاً للمادة (133) من هذا القانون، وكذلك كل من تهرب من أداء إحدى الضرائب المنصوص عليها فى هذا القانون باستعمال إحدى الطرق الاحتيالية الآتية :
1- تقديم الممول الإقرار الضريبى السنوى بالاستناد إلى دفاتر أو سجلات أو حسابات أو مستندات مصطنعة مع تضمينه بيانات تخالف ما هو ثابت بالدفاتر أو السجلات أو الحسابات أو المستندات الحقيقية التى أخفاها عن مصلحة الضرائب.
2- تقديم الممول الإقرار الضريبى السنوى على أساس عدم وجود دفاتر أو سجلات أو حسابات أو مستندات مع تضمينه بيانات تخالف ما هو ثابت بما لديه فعلاً من دفاتر أو سجلات أو حسابات أو مستندات أخفاها عن مصلحة الضرائب.
3- إتلاف أو إخفاء الدفاتر أو السجلات أو المستندات قبل انقضاء الأجل المحدد لتقادم دين الضريبة .
4- توزيع أرباح على شريك أو شركاء وهميين بقصد تخفيض نصيبه فى الأرباح.
5- اصطناع أو تغيير فواتير الشراء أو البيع أو غيرها من المستندات بقصد تقليل الأرباح أو زيادة الخسائر.
6- إخفاء نشاط أو أكثر مما يخضع للضريبة .
وينعى المدعى على النص المطعون عليه مخالفته مبادئ الشريعة الإسلامية وإخلاله بمبدأ سيادة القانون وتعديه على الحرية الشخصية واستقلال القضاء من خلال إنزاله عقوبة لا مبرر لها وتجاوز غرضها التقويمى وتصادر إرادة القضاء فى تقرير الجزاء المناسب بما يشكل مخالفة لأحكام المواد (2، 41، 165، 166) من الدستور.
وحيث إن من المقرر أن القوانين الجنائية وإن كان سريانها على وقائع اكتمل تكوينها قبل نفاذها، غير جائز أصلاً، إلا أن إطلاق هذه القاعدة يفقدها معناها، ذلك أن الحرية الشخصية وإن كان يهددها القانون الجنائى الأسوأ، إلا أن هذا القانون يرعاها ويحميها إذا كان أكثر رفقاً بالمتهم، سواء من خلال إنهاء تجريم أفعال أثمها قانون جنائى سابق، أو عن طريق تعديل تكييفها أو بنيان بعض العناصر التى تقوم عليها، بما يمحو عقوباتها كلية أو يجعلها أقل بأساً .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إنكار الأثر الرجعى للقوانين الجنائية ، يفترض أن يكون تطبيقها فى شأن المتهم مسيئاً إليه، فإن كانت أكثر فائدة لمركزه القانونى فى مواجهة سلطة الاتهام، فإن رجعيتها تكون أمراً محتوماً، إعما لاً لقاعدة القانون الأصلح للمتهم تلك القاعدة التى إن اتخذت من نص المادة (5) من قانون العقوبات موطئاً وسنداً، فإن صون الحرية الشخصية التى كفلها الدستور بنص المادة (41) منه هى التى تقيم هذه القاعدة وترسيها بما يحول بين المشرع وتعديلها والعدول عنها، ذلك أن ما يعتبر قانوناً أصلح للمتهم، وإن كان لا يندرج تحت القوانين التفسيرية التى تندمج أحكامها فى القانون المفسر، وترتد إلى تاريخ نفاذه باعتبارها جزءاً منه يبلور إرادة المشرع التى قصد إليها ابتداء عند إقراره لهذا القانون، إلا أن كل قانون جديد يمحو التجريم عن الأفعال التى أثمها القانون القديم، إنما ينشئ للمتهم مركزاً قانونياً جديداً، ويُقوض- من خلال رد هذه الأفعال إلى دائرة المشروعية -مركزاً سابقاً. ومن ثم يحل القانون الجديد- وقد صار أكثر رفقاً بالمتهم وأعون على صون الحرية الشخصية التى اعتبرها الدستور حقاً طبيعياً لا يمس -محل القانون القديم فلا يتزاحمان أو يتداخلان، بل ينحى ألحقهما أسبقهما.
وحيث إن البين من أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل أنه- بعد أن ألغى القانون رقم 157 لسنة 1981 برمته- أعاد ترتيب أوضاع هذه الضريبة إجرائياً وموضوعياً، وجاء بنصوص مغايرة للقانون السابق فى تحديده للأفعال المجرمة والعقوبات المقررة لها، نابذاً عقوبة الجناية التى كانت مقررة بمقتضى النص المطعون عليه، مستبدلاً بها عقوبة أخف وطأة هى عقوبة الجنحة وهى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات، وغرامة تعادل مثل الضريبة التى لم يتم أداؤها، وأجاز للمحكمة الاكتفاء بالحكم بإحدى هاتين العقوبتين على ما تقضى به أحكام المادة (133) من ذلك القانون. كما نصت المادة (135) من القانون ذاته على معاقبة مرتكب جريمة الامتناع عن تقديم إخطار مزاولة النشاط والامتناع عن تقديم الإقرار الضريبى بعقوبة الغرامة فقط التى لا تقل عن ألفى جنيه ولا تجاوز عشرة آلاف جنيه، وبهذه المثابة فإن القانون الجديد يُعد قانوناً أصلح للمتهم- إذ أتى بعقوبات أخف وطأة من سابقه- ويتعين تبعاً لذلك تطبيق أحكامه على المتهم فى الدعوى الموضوعية التى لم يصدر فيها حكم نهائى بعد، ومن ثم فلا محل لبحث دستورية النص المحال بعد أن غدا تطبيق القانون الجديد أمراً متعيناً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ومصادرة الكفالة وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه.
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 157/1981 · المادة 178ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون العقوبات · المادة 5المادة (5) من قانون العقوبات موطئاً وسنداً، فإن صون الحري
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.