حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 10 لسنة 39 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 يوليو 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 10 لسنة 39 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يوليو 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمه الدستوريه فى الدعوى رقم 20 لسنه 15 قضائيه دستوريه بمنطوقه واسبابه واعمال اثاره وتفسيره وعدم الاعتداد بأى عقبات تمنع او تعطل تنفيذه وازالتها واسقاط مسبباتها واعدام وجودها
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من يوليه سنة 2019م، الموافق الثالث من ذى القعدة سنة 1440 هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / حنفى على جبالى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمــــــد غنيم والدكتور محمـــــــد عمـــاد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 10 لسنة 39 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
1- أحمد حسين مصلح صالـــح
2- عبد القادر مصطفى حامــــد
3- عرفات عبدالله أحمد حسين
ضد
1- رئيس الجمهوريـــــة
2- رئيس مجلس الـوزراء
3- وزيـــــــــــــــر البيئــــــــــــــــــــــــــة
4- وزيـــــــــــــــر العـــــــــــــــــــــــــدل
5- النائــــــــــــــــــب العـــــــــــــــــــام
الإجراءات
بتاريخ السادس من مارس سنة 2017، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم، بصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1618 لسنة 2006 بشأن محميات طبيعية فى الجزر الشمالية للبحر الأحمر بمحافظة البحر الأحمر، وما يترتب على ذلك من آثار، لحين الفصل فى الدعوى، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 1/10/1994، فى الدعوى رقم 20 لسنة 15 قضائية "دستورية" بمنطوقه وأسبابه وإعمال آثاره وتفسيره، وعدم الاعتداد بأى عقبات تمنع أو تعطل تنفيذه وإزالتها وإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وتنفيذ الحكم بمسودته، ودون إعلان، وشموله بالنفاذ المعجل، وبلا كفالة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة بجلسة 1/6/2019، إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم، وصرحت بإيداع مذكرات فى أسبوع، وفى الأجل المشار إليه أودع المدعون مذكرة صمموا فيها على طلباتهم الواردة بصحيفة الدعوى.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعين للمحاكمة الجنائية فى الجنحة رقم 745 لسنة 2017 جنح أول الغردقة، متهمة إياهم بأنهم: صادوا كائناتٍ بحرية (خيار بحر وشعاب مرجانية) محظورًا صيدها فى نطاق محمية الجزر الشمالية بالبحر الأحمر، وقاموا بأعمال من شأنها تدمير البيئة الطبيعية، وتهديد التكوينات الجيولوجية لمناطق فصائل الكائنات، واستخدموا أدوات صيد بدون ترخيص، وقاموا بالصيد فى مناطق ممنوع الصيد بها، بالمخالفة لنص المادة (2) من القانون رقم 102 لسنة 1983 بشأن المحميات الطبيعية، والمادة (28) من قانون البيئة الصادر بالقانون رقم 4 لسنة 1994. وإذ ارتأى المدعون أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1618 لسنة 2006 بشأن محميات طبيعية فى الجزر الشمالية للبحر الأحمر بمحافظة البحر الأحمر، يُمثل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 1/10/1994، فى الدعوى رقم 20 لسنة 15 قضائية "دستورية"، أقاموا دعواهم المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتهـــــــــــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورتــــه الإجمالية، وما يكــــون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمــــــــــــور، أولها: أن تكون هذه العوائـــــــــق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملاً ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الخصومة فى الدعوى الدستورية، وهى بطبيعتها من الدعاوى العينية، قوامها – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور؛ تحريًّا لتطابقها معها إعلاءً للشرعية الدستورية، ومن ثم تكون هذه النصوص ذاتها هى موضـــــــــــــــوع الدعوى الدستورية أو هى بالأحرى محلها، وإهدارها بقدر تهاترها مع أحكام الدستور هى الغاية التى تبتغيها هذه الخصومة، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن هذه المحكمة سبق لها أن قضت بحكمها الصادر بجلسة 1/10/1994، فى الدعوى رقم 20 لسنة 15 قضائية "دستورية" " بعدم دستورية المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 450 لسنة 1986 بإنشاء محميات طبيعية بمنطقة جبل علبه بالبحر الأحمر وذلك فيما تضمنه من عدم تعيين الحدود التى تبين النطاق المكانى لتلك المحميات"، ونُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (42) بتاريخ 20/10/1994، وكان قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1618 لسنة 2006 بشأن محميات طبيعية فى الجزر الشمالية للبحر الأحمر بمحافظة البحر الأحمر قد نص فى المادة الأولى منه على أن "تعتبر محمية طبيعية فى تطبيق أحكام القانون رقم 102 لسنة 1983 المشار إليه منطقة جزر البحر الأحمر الشمالية بمحافظة البحر الأحمر وما تحتويه من شعاب مُرجانية مغمورة وأنظمة بيئية حساسة تشملها المياه الضحلة وحتى عمق 100 متر بالمنطقة والجزر التى تحتويها الموضحة بالخريطة المرفقة ....وتشمل هذه المنطقة على الجزر التالية: (غانم - الإشرافى 3 جزر - قيسوم الشمالية - قيسوم الجنوبية - أم الحيمات الكبير - أم الحيمات الصغير - شعاب جوبال - جوبال الصغرى - أم البيسان - طوال - دهار قيسوم - الحمرا - سيول الكبرى - سيول الصغرى - أم قمر - الفنادير - الميتين 3 جزر)". بما مؤداه استقلال أحكام القرار المشار إليه عن ما تضمنه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 450 لسنة 1986 المشار إليه، الذى كان محلاً للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى المار ذكرها، ومن ثم لا تمتد إليه الحجية المطلقة لقضاء هذه المحكمة المتقدم، المقررة بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، والمادتين (48، 49) من قانونها، ولا يكون له به من صلــــــــة، ومن ثم لا يُعد قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1618 لسنة 2006 السالف الذكر عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1618 لسنة 2006 المشار إليه، فإن هذا الطلب يُعد فرعًا من أصل النزاع، الذى انتهت المحكمة فيما تقدم إلى عدم قبوله، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها المشار إليه - اختصاص البت فى هذا الطلب - أيًا كان وجه الرأى فى شأنه - يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.