حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 7 لسنة 38 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 نوفمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 7 لسنة 38 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا رقمى 3 لسنة 23 ق.و 28 لسنة 27 قضائية دستورية وعدم الاعتداد بحكم محكمة االنقض فى الدعوى رقم 6731 لسنة 78 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بالاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما: بجلسة 13/5/2007
فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" والصادر ثانيهما: بجلسة 2/3/2008،
فى القضية رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية" وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض
بجلسة 11/5/2010 فى الطعن رقم 6731 لسنة 78 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ،
ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين
السر رئيس
المحكمة
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة
الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من نوفمبر سنة 2016م، الموافق الخامس من صفر
سنة
1438 هـ.
برئاسة
السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية
السادة المستشارين: السيد عبدالمنعم حشيش والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى
إسكندر ومحمود
محمد غنيم وحاتم حمد بجاتو
والدكتور محمد عماد النجار نواب رئيس المحكمة
وحضور
السيد المستشار
الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة
المفوضين
وحضور
السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة
الدستورية العليا برقم 7 لسنة 38 قضائية " منازعة تنفيذ "
المقامة من
الممثل القانونى لشركة مصر
كافيه . ش م م
ضــد
1-
رئيس الجمهورية
2- وزير المالية
3-
رئيس مصلحة الجمارك
4-
رئيس مأمورية ضرائب مبيعات العاشر من رمضان - ثان
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من فبراير سنة 2016 ، أودعت الشركة المدعية
صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم بالاستمرار فى
تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا رقمى 3 لسنة 23 قضائية، و28 لسنة 27 قضائية،
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض – الدائرة
التجارية – بجلسة 11/5/2010 في الطعن رقم 6731 لسنة 78 قضائية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول
الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة
إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على
الأوراق ، والمداولة .
حيث إن
الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة
المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 4937
لسنة 2002، مدنى كلى، أمام محكمة شمال القاهرة، ضد المدعى عليهم ، بطلب الحكم بعدم
أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات فى فرض وتحصيل ضريبة المبيعات على السلع
الرأسمالية التي قامت باستيرادها من الخارج لغرض التصنيع وليس لأغراض البيع
والاتجار، وأحقيتها فى استرداد ما حصل منها وبراءة ذمتها من المبالع المطالب بها
عن هذه السلع، فقضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها محليًّا بنظر الدعوى وإحالتها إلى
محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، وقيدت أمامها برقم 4582 لسنة 2004، مدنى كلى جنوب
القاهرة الابتدائية، وبجلسة 21/9/2004، قضت تلك المحكمة برفض الدعوى، فاستأنفت
الشركة المدعية ذلك الحكم أمام محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم 16971 لسنة
121 قضائية، وبجلسة 5/3/2008، قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء
مجددًا في موضوع الدعوى برد المبالغ السابق تحصيلها والفوائد القانونية بواقع 4%
من تاريخ المطالبة القضائية اعتبارًا من 16/6/2003، حتى تمام السداد وبراءة ذمة
الشركة من المبالغ المطالب بها التي لم تحصل منها، فطعن المدعى عليهم على هذا
الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 6731 لسنة 78 قضائية، فقضت بنقضه وتأييد الحكم
المستأنف وأقامت قضاءها على أن مؤدى نص المادة الثانية من قانون الضريبة العامة
على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، أن الآلات والمعدات المستوردة من
الخارج تخضع جميعها للضريبة العامة على المبيعات ولو كان مستوردها قد قصد من ذلك
إلى إقامة وحدات إنتاجية أو توسيعها أو تطويرها .
وإذ ارتأت الشركة المدعية أن حكم محكمة النقض سالف الذكر يُعد عقبة فى
تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين فى القضيتين رقمى 3 لسنة 23 قضائية
" دستورية " بجلسة 13/5/2007 ، و28 لسنة 27 قضائية "دستورية"
بجلسة 2/3/2008، فقد أقامت دعواها المعروضة .
وحيث إن
هيئة قضايا الدولة، دفعت بعدم قبول الدعوى على سند من أن الحكمين المطلوب
الاستمرار فى تنفيذهما لم يقضيا بعدم الدستورية بل قضيا بعدم القبول.
وحيث إن
قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ التى ناط نص المادة (50) من
قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 بهذه المحكمة
الفصل فيها، أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته ، وعلى ضوء الأصل
فيه ، بل اعترضه عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو أبعادها – دون اكتمال مداه ،
وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون
نقصان ، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ ،
التى تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق أو
الناشئة عنها أو المترتبة عليها ، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها ، وإعدام
وجودها؛ لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها ، وكلما كان التنفيذ
متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية ، فإن حقيقة مضمونه ، ونطاق القواعد القانونية
التى احتواها ، والآثار المتولدة عنها ، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور
صورته الإجمالية ، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة
الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها ، وتنال من جريان
آثارها فى مواجهة الكافة ودون تمييز ، بلوغًا للغاية المبتغاة منها ، فى تأمين
الحقوق للأفراد وصون حرياتهم ، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو
بالنظر إلى نتائجها – حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً أو
مقيدة لنطاقها، وعلى ذلك لا تعد منازعة التنفيذ طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية،
وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة، ولا تطرحه الدعوى المعروضة، التى تهدف فى
حقيقتها إلى إزالة العوائق التى تحول دون ترتيب الحكم الصادر من المحكمة الدستورية
العليا المشار إليه لآثاره، وتنفيذ مقتضاه بالنسبة للشركة المدعية.
وحيث إن
المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 13/5/2007 فى القضية رقـم 3 لسنة 23
قضائيـــــــة " دستورية " وبجلسة 2/3/2008 فى القضية رقم 28 لسنة 27
قضائية "دستورية" بعــــدم قبول الدعوى، تأسيســـًا على أن تعيين
الالتزام الضريبى الوارد بالفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة
العامة على المبيعات، التى تنص على أن "تفرض الضريبة العامــــة على المبيعات
على السلع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص ....."، لا
يستقيم منهجًا إلا بالكشف عن جملة دلالات ومفاهيم عناصر هذا الالتزام ، كماهية
المكلف والمستورد ، وهو ما لا يتأتى إلا بالتعرض وجوبًا لدلالات الألفاظ حسبما
أوردها المشرع بالمادة الأولى من هذا القانون ، والتى يتضح منها بجلاء اتجاه إرادة
المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة
على المبيعات ، ولذلك ربط دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لها بين الاستيراد والاتجار
فيما يتم استيراده ، وخلصت المحكمة إلى انتفاء المصلحة فى الدعوى ، بحسبان الضرر
المدعى به فيها ليس مرده إلى النصوص المطعون فيها ، وإنما إلى الفهم الخاطئ لها
والتطبيق غير السليم لأحكامها ، وأن الشركة المدعية فيها يمكنها بلوغ طلباتها
الموضوعية بإعفائها من الخضوع للضريبة على قطع الغيار المستوردة لاستخدامها فى
الصيانة والإحلال لمصانعها، وليس بغرض الاتجار ، وذلك من خلال نجاحها فى إثبات
الغرض مـــــن الاستيراد أمــام محكمة الموضــــوع.
وحيث
إنه متى كان ذلك ، وكانت المحكمة الدستورية العليا بحكمها المتقدم قد حددت – بطرق
الدلالة المختلفة - معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات،
وخلصت إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض
الاتجار للضريبة العامة على المبيعات المقررة وفقًا لهذا القانون . وبذلك حددت
نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة ، فى تلك التى يتم استيرادها
من الخارج بغرض الاتجار، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى
عليها هذا الحكم، ولازمًا للنتيجة التى انتهى إليها ، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا
بمنطوقه ويكمله ، ليَّكون معه وحدة لا تقبل التجزئة ، لتمتد إليه مع المنطوق
الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه
المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والمادة (195) من الدستور على أحكامها،
وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفـــــــة، وبحيث تلتزم
هذه السلطــــــــات – بما فيها الجهات القضائية على اختلافها – باحترام قضائها
وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح .
وحيث إن
الحكم الصادر من محكمة النقض بجلسة 11/5/2010 فى الطعن رقم 6731 لسنة 78 قضائية ،
قضى بنقض الحكم الصادر في الاستئناف رقم 16971 لسنة 121 من محكمة استئناف القاهرة
بجلسة 5/3/2008، والذى قضى بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بأحقية الشركة
المستأنفة فى استرداد قيمة ما حصل من ضريبة على المبيعات على السلع الرأسمالية
المستوردة، والفوائد القانونية بواقع 4% سنويًّا من تاريخ المطالبة القضائية في 16/6/2003،
حتى تمام السداد، وبراءة ذمتها من باقى الضريبة على المبيعات المطالب بها ولم
تحصل، وكان حكم محكمة النقض المشار إليه قد ذهب فى تدويناته إلى أن مؤدى نص المادة
(2) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، أن
الآلات والمعدات المستوردة من الخارج تخضع جميعها للضريبة العامة على المبيعات ولو
كان مستوردها قد قصد من ذلك إلى إقامة وحدات إنتاجية أو توسيعها أو تطويرها، ومن
ثم فإن هذا الحكم وقد ابتنى على ما يناقض قضاء هذه المحكمة يعد عقبة فى تنفيذ حكمى
المحكمة الدستورية العليا السالفى الذكر، الأمر الذى يتعين معه الالتفات عن الدفع
بعدم قبول الدعوى المبدى من هيئة قضايا الدولة لافتقاره الأساس القانونى السليم،
والقضاء بالاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما، وعدم
الاعتداد بحكم محكمة النقض المار ذكره.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة
بالاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما: بجلسة 13/5/2007
فى القضية رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية" والصادر ثانيهما: بجلسة 2/3/2008،
فى القضية رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية" وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة النقض
بجلسة 11/5/2010 فى الطعن رقم 6731 لسنة 78 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ،
ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين
السر رئيس
المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.