حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 73 لسنة 35 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 10 مايو 2025
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 73 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 10 مايو 2025
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 162 لسنة 31 ق دستورية. و عدم الإعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف عالي إسكندرية مأمورية مرسى مطروح رقم 115 لسنة 68 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الجمعية المدعية المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت العاشر مــــن مايو سنة 2025م،
الموافق الثاني عشر من ذي القعدة سنة 1446هـ.
برئاسة السيد المستشار/ بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ عبد الرحمن حمدي محمود أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 73 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
الجمعية التعاونية لرصف الطرق والمقاولات المتكاملة بالسلوم
ضد
1- وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
2- رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
3- رئيس مأمورية الضرائب على المبيعات بمرسى مطروح
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من نوفمبر سنة 2013، أودعت الجمعية المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبة الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ حكم محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية مرسى مطروح"، الصادر بجلسة 26/2/2013، في الاستئناف رقم 115 لسنة 68 قضائية، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/4/2013، في الدعوى رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها، أعقبته بتقرير تكميلي، بعد أن أعادت المحكمة الدعوى إليها لاستكمال التحضير.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل -على ما يتبين من صحيفـــة الدعــــــوى وسائـــر الأوراق- في أن الجمعية المدعية أقامت أمام محكمة مرسى مطروح الابتدائية الدعوى رقم 274 لسنة 2009 مدني كلي، ضد المدعى عليهم، طالبة الحكم ببراءة ذمتها من الضرائب المطالبة بها عن الفترة من 1/5/2005 حتى 31/12/2006 والبالغ مقدارها 438203 جنيهات، على سند من عدم خضوع الأعمال التي قامت بها للضريبة العامة على المبيعات. وبجلسة 30/4/2012، حكمت المحكمة ببراءة ذمة الجمعية من مبلغ الضريبة المطالب به، وإذ لم يرتض المدعى عليهم هذا القضاء؛ فقد طعنوا عليه أمام محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية مرسى مطروح" بالاستئناف رقم 115 لسنة 68 قضائية. وبجلسة 26/2/2013، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف، وبرفض الدعوى، وإلزام الجمعية بأداء مبلغ 438203 جنيهات مستحقٍ عليها كضريبـة مبيعات، والضريبة الإضافية بواقع نصف في المائة عن كل أسبوع تأخير من تاريخ الاستحقاق حتى تمام السداد. طعنت الجمعية على ذلك الحكم أمام محكمة النقض بالطعن رقم 6084 لسنة 83 قضائية. وإذ أصدرت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013 حكمها في الدعوى رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية" بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (17)، ونص الفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 والمعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2005، مقررًا اختصاص محاكم مجلس الدولة بنظر المنازعات المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات، وإذ أدرك هذا الحكم الطعن المنظور أمام محكمة النقض، طعنًا على الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية المار ذكره، ويتعين إعمال مقتضاه، ما دام لم يستقر المركز القانوني للجمعية بحكم بات. وإذ ارتأت الجمعية المدعية أن ذلك الحكم الاستئنافي يمثل عقبة في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا سالف البيان، فقد أقامت الدعوى المعروضة، دون أن تتربص قضاء محكمة النقض في الطعن المار ذكره.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقـًـا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل
-تبعـًا لذلك- أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًــــا بحكم صادر بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي احتواها، والآثار المتولدة عنها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا -وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979- لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الكافة، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهـا من صلة فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن في الأحكــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى – أيضًا– على أن إعمال آثار الأحكام التي تصدرها في المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هي التي تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا، باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل في النزاع الموضوعي الدائر حولها، ومن ثم فهي المنوط بها تطبيق نصوص القانون في ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، الأمر الذي يستلزم – كأصل عام – اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداءً، لإعمال آثار الأحكام الصادرة في المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 7/4/2013، في الدعوى رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية": "بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (17) ونص الفقرة السادسة من المادة (35) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، المعدل بالقانون رقـم
9 لسنة 2005"، مقررة عدم دستورية إسناد الاختصاص بالفصل في المنازعات المتعلقة بالضريبة العامة على المبيعات لمحاكم جهة القضاء العادي بحسبانها منازعات إدارية تدخل في اختصاص محاكم مجلس الدولة. وقد نشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 15 مكرر(ب) بتاريخ 17/4/2013.
متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الجمعية المدعية أقامت الدعوى المعروضة بتاريخ 30/11/2013، على سند من أن الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية مرسى مطروح"، بجلسة 26/2/2013 القاضي بإلزامها بسداد الضريبة العامة على المبيعات المقدرة عليها، يُشكل عقبة في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 7/4/2013، في الدعوى رقم 162 لسنة 31 قضائية "دستورية"، وكان حكم محكمة الاستئناف المشار إليه قد طعنت عليه الجمعية المدعية بتاريخ 8/4/2013، أمام محكمة النقض بالطعن رقم 6084 لسنة 83 قضائية، وإذ استبقت الجمعية المدعية الأمر بإقامة الدعوى المعروضة قبل أن تقول محكمة النقض كلمتها في شأن إعمال آثار الحكم الصادر في الدعوى الدستورية المشار إليها على النزاع الموضوعي
-باعتبار أن ذلك مفترض أولي للفصل فيه- من خلال التزامها، كسائر جهات القضاء، بتطبيق نصوص القانون في ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا، إعمالًا لنص المادة (195) من الدستور، ونص المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والتي بمقتضاها تكون الأحكام والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهــــــات القضاء المختلفة، وتكون لها الحجيــــة المطلقــــة بالنسبــــة إليهم، ولما كانت محكمة النقض قد قضت بحكمها الصادر بجلسة 29/8/2016، في الطعن رقم 6084 لسنة 83 قضائية، بنقض الحكم المطعـــــــون فيه - المصور عقبة في التنفيذ- وفي موضوع الاستئناف رقم 115 لسنة 68 قضائية الإسكندرية "مأمورية مرسى مطروح" بإلغاء الحكم المستأنف، وبعدم اختصاص جهة القضاء العادي ولائيًّا بنظر الدعوى، وبإحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، وكان ذلك الحكم قد قضى بما يوجبه إعمال حكم المحكمة الدستورية العليا المنازع في تنفيذه على وجهه الصحيح؛ ومن ثم فإن الدعوى المعروضة تكون فاقدة مقومات قبولها، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب الجمعية المدعية وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف الإسكندرية "مأمورية مرسى مطروح" في الاستئناف المار ذكره، فإنه يُعد فرعًا من أصل منازعة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة، فيما تقدم، إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيامها بمباشرة اختصاص البت في هذا الطلب، طبقًا لنص المادة (50) من قانونها السالف بيانه، يغدو غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الجمعية المدعية المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 35ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.