حكم المحكمة العليا، رقم 29 لسنة 7 قضائية «تنازع»، جلسة 5 نوفمبر 1977
- المحكمة
- المحكمة العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 29 لسنة 7 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 نوفمبر 1977
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
طالبة الحكم بإلزام عين الحياة فهمى بأن تدفع لها مبلغ ستة عشر من الجنيهات وأربعمائة وخمسة وتسعين مليمًا والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه، وقالت بيانًا لدعواها أنها تستحق هذا المبلغ فى ذمة المدعى عليها بناء على عقد اشتراك التليفون المبرم بينهما . وبجلسة 30 من مايو سنة 1974 قضت محكمة المنتزه الجزئية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة المختصة بمجلس الدولة استنادًا إلى أن عقد تركيب واستعمال التليفون هو ع
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 5 من نوفمبر سنة 1977م، الموافق 24 من ذى القعدة سنة 1397
المؤلفة برياسة السيد المستشار / بدوى إبراهيم حمودة رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : عمر حافظ شريف وعلى أحمد كامل وأبو بكر محمد عطية نواب رئيس المحكمة وطه أحمد أبو الخير ومحمد فهمى حسن عشرى وكمال سلامة عبد الله أعضاء
وحضور السيد المستشار / محمد كمال محفوظ المفوض
وحضور السيد / سيد عبد البارى إبراهيم أمين السر
أصدرت الحكم الآتى :
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة العليا برقم 29 لسنة 7 قضائية " تنازع "
المرفوعة من :
السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية
ضد
السيدة / عين الحياة فهمى
الوقائع
تتحصل واقعة الدعوى – على ما يبين من أوراقها – فى أن الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية أقامت الدعوى رقم 721 لسنة 1973 المنتزه الجزئية طالبة الحكم بإلزام عين الحياة فهمى بأن تدفع لها مبلغ ستة عشر من الجنيهات وأربعمائة وخمسة وتسعين مليمًا والمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه، وقالت بيانًا لدعواها أنها تستحق هذا المبلغ فى ذمة المدعى عليها بناء على عقد اشتراك التليفون المبرم بينهما . وبجلسة 30 من مايو سنة 1974 قضت محكمة المنتزه الجزئية بعدم اختصاصها بنظر الدعوى وبإحالتها إلى المحكمة المختصة بمجلس الدولة استنادًا إلى أن عقد تركيب واستعمال التليفون هو عقد إدارى يختص القضاء الإدارى بالفصل فى منازعاته، وأحيلت الدعوى إلى المحكمة الإدارية بالإسكندرية حيث قيدت برقم 471 لسنة 20 القضائية ، وقضت فيها تلك المحكمة بجلسة 6 من يناير سنة 1975 بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإلزام الهيئة المدعية المصروفات، فطعنت فى ذلك الحكم بالطعن رقم 32 لسنة 7 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى التى قضت فى 31 من مارس سنة 1976 برفض الطعن فى موضوعه وألزمت الهيئة المصروفات، وذلك تأسيسًا على أن عقد اشتراك التليفون هو عقد من عقود القانون الخاص ويخضع لأحكامه.
وأقامت الهيئة العامة للمواصلات السلكية واللاسلكية هذه الدعوى بصحيفة أودعت قلم كتاب هذه المحكمة فى 13 من ديسمبر سنة 1976 تطلب تعيين جهة القضاء المختصة بنظر الدعوى بعد أن تخلت جهتا القضاء العادى والإدارى عن الفصل فيها .
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا برأيها انتهت فيه إلى طلب الحكم باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
ونُظرت الدعوى بجلسة أول أكتوبر سنة 1977 على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وأرجأت المحكمة النطق بالحكم لجلسة اليوم وفيها صدر الحكم الآتى :
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة .
ومن حيث أن الدعوى قد استوفت الأوضاع المقررة قانونًا .
ومن حيث أن المدعية تطلب تعيين الجهة المختصة بنظر دعواها لقيام تنازع سلبى على الاختصاص بين جهة القضاء العادى وجهة القضاء الإدارى ، بعد أن تخلت كلتاهما عن نظر الدعوى ذات الموضوع الواحد، وهو النزاع حول بعض الالتزامات المترتبة على عقد تركيب واستعمال التليفون .
ومن حيث أن مناط قبول طلب الفصل فى تنازع الاختصاص السلبى أمام المحكمة العليا – طبقًا للفقرة الرابعة من المادة الرابعة من قانون المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 81 لسنة 1969 والفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الإجراءات والرسوم أمام المحكمة العليا الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1970 – أن تطرح الدعوى عن موضوع واحد أمام جهة القضاء العادى وأمام جهة القضاء الإدارى – أو أية جهة أخرى ذات اختصاص قضائى – وتتخلى كلتاهما عن نظرها.
ومن حيث أنه يبين من الوقائع سالفة الذكر أن الهيئة أقامت دعواها أمام جهة القضاء العادى – محكمة المنتزه الجزئية – التى قضت بعدم اختصاصها، وبإحالة الدعوى إلى جهة القضاء الإدارى – المحكمة الإدارية بالإسكندرية – فقضت هى الأخرى بعدم اختصاصها، ومن ثم فقد توافر مناط طلب تعيين الجهة المختصة بالفصل فى الدعوى .
ومن حيث أن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن عقد اشتراك التليفون – وهو العقد محل النزاع – ينظم رابطة من روابط القانون الخاص، ذلك أنه يشترط لاعتبار العقد إداريًا – بالإضافة إلى كون أحد طرفيه شخصًا معنويًا عامًا – أن يتم التعاقد بصفة هذا الشخص كسلطة عامة ، وأن يتصل ذلك بنشاط المرفق العام بقصد تسييره أو تنظيمه، وأن يتسم بالطابع المميز للعقود الإدارية التى تنتهج أسلوب القانون العام فيما تتضمنه من شروط استثنائية غير مألوفة عادة فى روابط القانون الخاص .
ومن حيث أن العقد – محل النزاع – قد تم بين الطرفين بقصد تحقيق خدمة خاصة للمشترك بالإفادة من الاتصالات التليفونية – وهذا ما لا يتصل بتسيير المرفق العام أو تنظيمه – ومن ثم فهو يخضع للأصل المقرر فى شأن العقود التى تنظم العلاقة ما بين المرافق العامة وبين المنتفعين بخدماتها - وهى من روابط القانون الخاص - ولا يغير من هذا النظر أن تشمل هذه العقود شروطًا تختلط بالشروط الاستثنائية التى تتضمنها عادة العقود الإدارية ، فمثل هذه الشروط مألوفة كذلك فى عقود الإذعان المدنية .
ومن حيث أنه يبين من كل ما تقدم أن الدعوى - موضوع التنازع - من الدعاوى المدنية التى ينعقد فيها الاختصاص لجهة القضاء العادى دون جهة القضاء الإدارى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باختصاص القضاء العادى بنظر الدعوى .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.