حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 34 لسنة 40 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 أغسطس 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 34 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 أغسطس 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ احكام المحكمة الدستورية العليا ارقام 33 و 34 و 35 لسنة 38 قضائية تنازع
و عدم الاعتداد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون رقم 199 لسنة 11 ق عسكرية عليا و حكم محكمة جنايات الاسماعيلية العسكرية رقم 294 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلي الاسماعيلية و المقيدة برقم 48 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي ،
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس مــــن أغسطس سنة 2022م، الموافق الثامن من محرم سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيـــــم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقى والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 34 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
1- أحمد فتحــــى محمد أحمــــــــــد البشــــن
2- عبدالناصر مسعود سالم يوســـف
3- ياسر محمد يحيى محمود الخشاب
4- خالد على عبدالتـــــواب إبراهيــــــــــــــم
ضــد
1- وزيــــــــــــــر الدفـــــــــــــــــــــــــــــــــــاع
2- وزيـــــــــــــــــر الداخليــــــــــــــــــــــــــة
3- المدعى العام العسكــرى
4- رئيس مصلحة السجــون
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من يوليو سنة 2018، أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم بالاستمرار في تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى أرقام 33، 34، 35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة العسكرية العليا للطعون، في الطعن رقم 199 لسنة 11 قضائية عسكرية عليا، وحكم محكمة جنايات الإسماعيلية العسكرية الصادر في القضية رقم 294 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلى الإسماعيلية، المقيدة برقم 48 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي بورسعيد، وإعادة محاكمة المدعين أمام قاضيهم الطبيعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفـــــــــة الدعوى وسائر الأوراق - في أن النيابة العسكرية أسندت للمدعين، وآخرين، في القضية رقم 294 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلي الإسماعيلية، المقيدة برقم 48 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي بورسعيد، أنهم في غضون عامي 2014، 2015، بدائرة محافظة دمياط:
المتهمون من الأول حتى الرابع:
1- حازوا وأحرزوا أسلحة نارية دون أن يكون مرخصًــا لهم بذلك، على النحو المبين بالتحقيقات.
2- حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري محل الوصف السابق دون أن يكون مرخصًــا لهم بذلك، على النحو المبين بالتحقيقات.
المتهمون الثاني والخامس والسادس والثامن والتاسع والعاشر:
- عرضوا عمدًا سلامة إحدى وسائل النقل البرية (القطار رقم 569) بوضع عبوات حارقة داخله مما نتج عنه تعطيل القطار المشار إليه، وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.
المتهمون من الأول حتى الخامس عشر - من بينهم المدعى الأول في الدعوى المعروضة:
1- حازوا وأحرزوا وصنعوا المفرقعات المبينة وصفًــا ونوعًــا بالأوراق قبل الحصول على ترخيص بذلك، على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
2- استعملوا المفرقعات المشار إليها بالاتهام السابق، بأن ألقوا بعبوات تحتويها على المباني والمنشآت العامة المملوكة للدولة والمؤسسات ذات النفع العام، المبينة وصفاً بالأوراق، وذلك بغرض تخريب تلك المنشآت العامة وتعريض حياة الناس وأموالهم للخطر، على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
3- شرعوا عمدًا في تخريب بعض مبان وأملاك عامة مخصصة لمصالح حكومية ومرافق عامة، المشار إليها بالاتهام السابق بقصد إحداث الرعب وإشاعة الفوضى بين الناس، على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
المتهم السادس عشر:
- شرع في تخريب بعض مبان وأملاك عامة مخصصة لمصالح حكومية ومرافق عامة، المشار إليها بالاتهام السابق، بقصد إحداث الرعب وإشاعة الفوضى بين الناس، على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
المتهمون من الأول حتى الخامس، والثامن، ومن السادس عشر حتى الخامس والثلاثين: من بينهم المدعون الثاني والثالث والرابع بالدعوى المعروضة:
1- اشتركوا في اتفاق جنائي وحرضوا باقي المتهمين وكان الغرض منه ارتكاب الجريمة المشار إليها بالمادة (90) من قانون العقوبات، لاتخاذها وسيلة للوصول إلى الغرض المقصود منه وهو تنفيذ أعمال عدائية وإرهابية لإشاعة حالة من الإرهاب والفوضى للبلاد تنفيذًا لغرض إرهابي من خلال السعي لإسقاط مؤسسات الدولة وتخريب المنشآت العامة والحيوية المملوكة للدولة، على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
2- اشتركوا بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة مع باقي المتهمين في ارتكاب الجرائم المشار إليها محل الأوصاف السابقة، بأن حرضوهم واتفقوا معهم على ارتكابها، وساعدوهم بأن أمدوهم بالأموال والمعدات اللازمة لذلك فتمت تلك الجرائم بناءً على هذا التحريض وذلك الاتفاق وتلك المساعدة، على النحو الموضح تفصيلاً بالأوراق.
وطلبــــت النيابــــــــــــــة العسكريـــــــة معاقبتهـــم بنصــــــــــوص المـــــــواد (30/1 و45/1 و46/2 و90 و95 و96/1، 2 و102(أ) و102 (ب) و102(ج)/1 و102(د) و107(ه) و167) من قانون العقوبات. والمواد (1/1 و2 و6 و26/1، 2، 4، 6 و30/1) من القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978، 101 لسنة 1980، 165 لسنة 1981، والمرسوم بالقانون رقم 6 لسنة 2012، والبنود المنطبقة من قرار وزير الداخلية رقم 225 لسنة 2007 بشأن إعادة حصر المواد المفرقعة، وقرار رئيس الجمهورية بقانون رقم 136 لسنة 2014 في شأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية. وبجلسة 23/3/2016، قضت المحكمة بمعاقبة المدعين في الدعوى المعروضة، بالسجن المشدد لمدة خمسة عشر عامًــا، وتصدق على الحكم بتاريخ 24/4/2016، وتم الطعن عليه بموجب الطعن رقم 199 لسنة 11 قضائية عسكرية عليا، وبجلسة 26/9/2017، قضت المحكمة العسكرية العليا للطعون برفض الطعن. وقد ارتأى المدعون أن الحكم الصادر بإدانتهم كان عن وقائع ارتكبت ضد منشآت غير عسكرية، ومن أشخاص غير عسكريين، وأن تلك المنشآت لم تكن خاضعة لتأمين القوات المسلحة وقت ارتكابها، ومن ثم يكون قد تعارض مع الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا في الدعاوى أرقام 33، 34، 35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، ويُعد عقبة في تنفيذها، ومن ثم أقاموا الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى في ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجـــــودها، لضمـــــان العـــــودة بالتنفيذ إلـــــى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكـــــم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تعـد طريقًا للطعـن فـى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث كان ما تقدم، وكان موضوع الدعاوى أرقام 33، 34، 35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، الفصل في التنازع السلبي على الاختصاص بين جهتي القضاء العادي والقضاء العسكري، بشأن جرائم جنائية تم ارتكابها من قبل أشخاص – ليس من بينهم المدعون – تتمثل في المشاركة في تظاهرة دون إخطار مسبق من الجهة المختصة، حال حملهم ألعابًا نارية وأسلحة بيضاء، ترتب عليها الإخلال بالأمن العام وتعطيل مصالح المواطنين. وقد قضت المحكمة في كل من تلك الدعاوى باختصاص جهة القضاء العادي بنظر الدعوى، وشيدت قضاءها على أن الدستور القائم قد حدد في الفقرة الأولى من المادة (204) منه الاختصاص المحجوز للقضاء العسكري دون غيره في الفصل في الجرائم المتعلقة بالقوات المسلحة وضباطها وأفرادها ومن في حكمهم. وقد تضمنت الفقرة الثانية من هذه المادة الضوابط الحاكمة لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين أمامه، بأن تمثل الجريمة المرتكبة اعتداءً مباشرًا على المنشآت العسكرية أو معسكرات القوات المسلحة أو ما في حكمها. وبذلك اعتمد الدستور معيارًا شخصيًّا وآخر مكانيًّا لاختصاص القضاء العسكري بمحاكمة المدنيين عن الجرائم التي تقع منهم بصفتهم هذه على المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وما يأخذ حكمها من منشآت. هذا والبين من نصوص القرار بقانون رقم 136 لسنة 2014 بشأن تأمين وحماية المنشآت العامة والحيوية المعدل بالقانون رقم 65 لسنة 2016 أنها قد تضمنت حكمًا وقتيًّا عين بموجبه المشرع المنشآت المدنية التي تدخل في حكم المنشآت العسكرية ومعسكرات القوات المسلحة، وتخضع الجرائم التي تقع عليها ومرتكبوها لولاية القضاء العسكري، طوال فترة سريان أحكامه، وهي المنشآت العامة والحيوية بما في ذلك محطات وشبكات وأبراج الكهرباء وخطوط الغاز وحقول البترول وخطوط السكك الحديدية وشبكات الطرق والكباري وغيرها من المنشآت والمرافق والممتلكات العامة وما يدخل في حكمها. وبذلك ينعقد الاختصاص بالفصل في تلك الجرائم، ومحاكمة مرتكبيها المدنيين لهذا القضاء، إذا توافرت شروط ثلاثة، أولها: أن يمثل الفعــــــــــــــل اعتداءً مباشــــــــــــرًا على أي من تلك المنشــــــــــآت أو المرافق أو الممتلكات العامة. وثانيها: أن يقع الاعتداء حال قيام القوات المسلحة بتأمين وحماية هذه المنشآت والمرافق والممتلكــات العامة تأمينًا فعليًّا وليس حكميًّا. ثالثها: أن يكون الفعل الذي يقـــــــــع على أي منها مؤثمًا بهذا الوصــــــــف طبقًا لأحكام قانون العقوبات أو القوانين المنظمة لهذه المنشآت أو المرافق أو الممتلكات العامة، باعتبارها القواعد العامة الحاكمة للتجريم والعقاب في هذا الخصوص، التي تتحدد على أساسها المسئولية الجنائية بالنسبة لمرتكبي أي من هذه الأفعال من المدنيين. فإذا ما تخلف في الفعل أو مرتكبه أي من هذه الشروط كان الاختصاص بنظر الجريمة والفصل فيها وفقًــا لنص المادة (188) من الدستور، منعقدًا للقضاء العادي صاحب الولاية العامة بالفصل في الجرائم عدا ما استثنى بنص خاص وعقد الاختصاص به لجهة قضاء أخرى.
متى كان ذلك، وكانت الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقها على ما كان محلاً لهذا القضـــــــــاء، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك. كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها. وكانت الأحكام الصادرة من هذه المحكمة في الدعاوى أرقام 33، 34، 35 لسنة 38 قضائية "تنازع"، قد انصبت على تعيين جهة الاختصاص بنظر النزاع الموضوعي والفصل فيه، طبقًا لقواعد توزيع الاختصاص الولائي بين جهات القضاء المختلفة. وكان الثابت أن جهة القضاء العسكري في الحالة المعروضة لم تتسلب من اختصاصها بنظر الجناية المتهم فيها المدعون، وأصدرت فيها حكمها المتقدم، والتي تستقل الخصومة فيها، وموضوعها، وأطرافها عن الدعاوى الصادر فيها أحكام المحكمة الدستورية العليا السالفة البيان، ومن ثم لا يُعد الحكم الصادر من محكمة الجنايات العسكرية في الدعوى رقم 294 لسنة 2015 جنايات عسكرية كلى الإسماعيلية، المقيدة برقم 48 لسنة 2015 جنايات عسكرية جزئي بورسعيد، المؤيد بحكم المحكمة العسكرية العليا للطعون في الطعن رقم 199 لسنة 11 قضائية عسكرية عليا عقبة في تنفيذ هذه الأحكام، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.