حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 204 لسنة 31 قضائية «دستورية»، جلسة 6 يونيو 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 204 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 يونيو 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المواد 16 ،17 من قانون الضربية علي المبيعات رقم 11 لسنة 1991
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس من يونيه سنة 2020، الموافق الرابع عشر من شوال سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور حمدان حسن فهمى ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبدالعليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالمطلب البحيرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 204 لسنة 31 قضائية "دستورية".
المقامة من
محفوظ جان موسى حداد
ضــــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الــوزراء
3- وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب على المبيعات
الإجـراءات
بتاريخ الثالث من أكتوبر سنة 2009، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمــــة الدستوريــــة العليــــا، طالبًا الحكم بعــــدم دستوريــــة المادتيــــن (16، 17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم، أولاً: بعدم قبول الدعوى لانتفاء المصلحة بالنسبة لنص المادة (16)، والفقرات الثانية والثالثة والرابعة من المادة (17) من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه. ثانيًّا: برفض الدعوى بالنسبة للطعن على الفقرة الأولى من المادة (17) منه.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن مصلحة الضرائب على المبيعات كانت قد طالبت المدعى بتاريخ 16/7/2002، بمبلغ 77625,52 جنيهًا، نتيجة لتعديلها الإقرارات المقدمة منه عن نشاطه، خلال الفترة سبتمبر عام 1999، ويناير وأغسطس وسبتمبر وأكتوبر وديسمبر عام 2000، فقام المدعى بسداده، ثم أقام الدعوى رقم 6646 لسنة 2005 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، طالبًا الحكم برد ذلك المبلغ مع الفوائد القانونية من تاريخ المطالبة القضائية، وبجلسة 31/3/2008، قضت المحكمة برفض الدعوى. لم يرتض المدعى هذا الحكم، فطعن عليه أمام محكمة استئناف القاهرة، بالاستئناف رقم 19000 لسنة 125 قضائية، طالبًا الحكم بإلغــــــاء الحكم المســــــتأنف، والقضاء له مجددًا بطلباته، واحتياطيًّا: بوقف الدعوى تعليقًا، والتصريح له بإقامة الدعوى بعدم دستورية المادتين (16، 17) من القانون رقم 11 لسنة 1991، وإذ قدرت المحكمة بجلسة 7/7/2009،جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد جرى على أنه لا يجوز قبول الدعوى الدستورية إلا بتوافـــــر الشـــــروط اللازمة لاتصـــــالها بها وفقًا للأوضـــــاع المنصوص عليها فى قانونها، ويندرج تحتها شرط المصلحة الشخصية المباشـــــرة، التى لا يكفى لتحققها أن يكون النص التشريعى المطعون عليه مخالفًا للدستور، بل يجب أن يكون هذا النص – بتطبيقه على المدعى – قد ألحق به ضررًا مباشرًا. ويتحدد مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة – وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية – على ضوء عنصرين أولين يحددان معًا مضمونها ولا يتداخل أحدهما مع الآخر أو يندمج فيه، وإن كان استقلالهما عن بعضهما البعض لا ينفى تكاملهمــــــــــا، وبدونهما مجتمعين لا يجوز لهذه المحكمة أن تباشر رقابتها على دستورية القوانين واللوائح، أولهما: أن يقيم المدعى – فى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون عليه – الدليل على أن ضررًا واقعيًّا – اقتصاديًّا أو غيره – قد لحق به، ويجب أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاً بعناصره ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وليس ضررًا متوهمًا أو نظريًّا أو مجهلاً، بما مؤداه: أن الرقابة على الدستورية يجب أن تكون موطئًا لمواجهة أضرار واقعية بغية ردها وتصفية آثارهـــــــــا القانونية. ثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، فإذا لم يكن هذا النص قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها.
كما جرى قضاء هذه المحكمة على أنه لا يكفى توافر المصلحة عند رفع الدعوى الدستورية، وإنما يتعين أن تظل قائمة حتى الفصل فيها، فإذا زالت المصلحة بعد رفعها، وقبل الحكم فيها، فلا سبيل إلى التطرق إلى موضوعها.
وحيث إن مجال إعمال أحكام نص المادة (16) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، يقتصر على حالة قيام مصلحة الضرائب، بتقدير الضريبة عن فترة المحاسبة، لعدم تقديم المسجل لإقراره الشـــــهرى عن الضريبة المستحقة، خلال الثلاثين يومًا التالية لانتهاء شهر المحاسبة. متى كان ذلك، وكانت رحى النزاع الموضوعى تدور حول مدى أحقية المدعى فى المطالبة باسترداد مبلغ الضريبة الذى سدده نتيجة التعديلات التى أدخلتها مصلحة الضرائب على إقراراته الشهرية خلال فترة المحاسبة، ومن ثم فإن الفصل فى دستورية نص المادة (16) من القانون المشار إليه لا يرتب أدنى انعكاس على الطلبات المطروحة فى الدعوى الموضوعية، الأمر الذى تنتفى معه مصلحة المدعى الشخصية المباشرة فى الطعن على ذلك النص، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إن نص المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات المشـــــار إليه - قبــــل تعديلــــه بالقانــــون رقــــــــم 9 لسنة 2005 - مقــــــــروءًا فى ضــــــــوء حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 6/1/2001، فى الدعوى رقم 65 لسنة 18 قضائية "دستورية"– كان يقضى بأن " للمصلحة تعديل الإقرار المنصوص عليه فى المادة السابقة، ويخطر المسجل بذلك بخطاب موصى عليه مصحوبًا بعلم الوصول خلال ستين يومًا من تاريخ تسليمه الإقرار للمصلحة.
وللمسجل أن يتظلم لرئيس المصلحة خلال ثلاثين يومًا من تاريخ تسلمه الإخطار.
وفى جميع الأحوال يجوز مد هذه المدد بقرار من الوزير.
ويعتبر تقدير المصلحة نهائيًّا إذا لم يقدم التظلم خلال المواعيد المشــــــــار إليها ".
وحيث إن رحى النزاع الموضوعى تدور حول مدى أحقية المدعى فى استرداد مبلغ 77625,52 جنيهًا، السابق سداده، الناجم عن تعديل مصلحة الضرائب على المبيعات لإقراراته عن أشهر سبتمبر عام 1999، ويناير وأغسطس وسبتمبـــر وأكتوبـــر وديسمبـــر عام 2000، التى أُخطـــر بهـــا بموجـــب النموذج "15 ضريبة عامة مبيعات"، بتاريخ 19/8/2002، بعد انقضاء مدة الستين يومًا المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من المادة (17) من القانون المشار إليه، بالإرتكان إلى الفقرة الثالثة من المادة ذاتها، التى جرى نصها على أنه " وفى جميع الأحوال يجوز مد هذه المدد بقرار من الوزير "، وصدر استنادًا لها قرارا وزير المالية رقمى 231 لسنة 1991 و143 لسنة 1992، وبموجبهما تم مد مدة تعديل الإقرارات إلى سنة، ثم إلى ثلاث سنوات على التوالى. إذ كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا سبق أن قضت بجلسة 13/11/2011، فى الدعوى رقم 113 لسنة 28 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص الفقرة الثالثة من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، قبل تعديله بالقانون رقم 9 لسنة 2005، فيما تضمنه من تخويل وزير المالية سلطة مد المدة التى يجوز فيها لمصلحة الضرائب تعديل الإقرار المقدم من المسجل، وبسقوط قرارى وزير المالية رقمى 231 لسنة 1991 و143 لسنة 1992، وقد نُشر هذا الحكم فى العدد رقم 47 (مكررًا) من الجريدة الرسمية بتاريخ 27/11/2011. ومن ثم فإن هذا القضاء يحقق للمدعى مبتغاه من الدعوى الموضوعية، لبطــــلان ما قامت به مصلحة الضرائب على المبيعات من تعديل للإقرارات المقدمة منه بعد فوات ميعاد الستين يومًا، باعتباره فى مركز المدعى الذى يستفيد من الحكم السالف البيان، إعمالاً للاستثناء المقرر بنص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، المعدل بالقرار بقانون رقم 168 لسنة 1998، لإقامته دعواه الموضوعية عام 2005، قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، لتنتفى بذلك مصلحة المدعى فى الطعن على نص الفقرة الأولى من المادة (17) من قانون الضريبة العامة على المبيعات السالف الذكر، الأمر الذى يستتبـــــــــــع بحكم اللزوم انتفاء مصلحته فى الطعــــــــــــن على باقى فقرات تلك المادة، ومن ثم، تغدو الدعوى المعروضة غير مقبولــــــة – أيضًا - فى هــــــذا الشــــــق منهــــــا، مما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى برمتها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 16ليست في مكتبة الموقع بعد
- 11/1991 · المادة 17ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.