حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 72 لسنة 35 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 12 أكتوبر 2014
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 72 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 12 أكتوبر 2014
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الإستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية رقم 17لسنة 15 دستورية .وكذلك الحكم رقم 13لسنة 12
وإلغاء قرار وزير العدل رقم 1270لسنة 1972
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد،الثانى عشر من أكتوبر سنة 2014م، الموافق الثامن عشر من ذى الحجة سنة 1435 هـ.
برئاسة السيد المستشار / أنور رشاد العاصى النائب الأول لرئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عبد الوهاب عبد الرازق والدكتور / حنفى على جبالى ومحمد عبد العزيز الشناوى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور / عادل عمر شريف وبولس فهمى اسكندر نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد /عمرو محمد رمضان أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 72 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيد/ عدلى مصطفى إبراهيم أحمد القزاز
ضد
1-السيد رئيس الجمهورية
2-السيد رئيس مجلس الوزراء
3-السيد المستشار وزير العدل
4-السيد المستشار النائب العام
5-السيد المستشار المحامى العام الأول لنيابات أمن الدولة العليا
6-السيد اللواء وزير الداخلية
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من شهر نوفمبر سنة 2013، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم أولاً : بقبول المنازعة شكلاً، ثانيًا :وفى الموضوع بالاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادرين بجلسة 2/6/2013 فى القضية رقم 17 لسنة 15 قضائية " دستورية "، وجلسة 2/2/1999 فى القضية رقم 13 لسنة 12 قضائية " دستورية "، وحكمها الصادر بجلسة 4/8/2001 فى القضية رقم 5 لسنة 22 قضائية " منازعة تنفيذ "، وإلغاء قرار وزير العدل رقم 1270 لسنة 1972، وما سبقه من قرارات أو كتب دورية صادرة منه، أو من النائب العام،فيما يتعلق بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا، نتيجة صدور القانون رقم 95 لسنة 2003 بإلغاء القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة العليا،وما يترتب على ذلك من آثار، أهمها : القضاء ببطلان أمر الحبس الصادر من نيابة أمن الدولة العليا ضد المدعى بتاريخ 4/11/2013، وما بنى عليه من قرارات تجديد الحبس، وإخلاء سبيله فوراً . ثالثًا : وبصفة مستعجلة ، وقف تنفيذ الحبس الاحتياطى المذكور سلفًا - مؤقتًا - لحين الفصل فى منازعة التنفيذ المعروضة .
وأودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أنه تم القبض على المدعى بتاريخ 24/10/2013، وأحيل إلى نيابة أمن الدولة العليا التى وجهت إليه الاتهامات التالية :- 1-تولى القيادة لجماعة - المقصود جماعة الإخوان المسلمين - أُسست على خلاف أحكام القانون، الغرض منها تعطيل أحكام القوانين، ومنع مؤسسات الدولة من ممارسة أعمالها، والاعتداء على الحريات والحقوق الشخصية والحقوق العامة ، والإضرار بالوحدة الوطنية والسلم الاجتماعى . وكان الإرهاب وسيلتها لتحقيق تلك الأغراض. 2- إمداد الجماعة بأسلحة ومهمات وأموال، مع علمه بما تدعو إليه ووسيلتها فى تحقيق أغراضها . 3-الترويج بالقول والكتابة لأغراض الجماعة ، وحيازة مطبوعات لذات الغرض كانت معدة للتوزيع ولإطلاع الغير . 4- تولى القيادة لعصابة مسلحة حاولت وآخرينبالقوة تغيير النظام الجمهورى للدولة ، وقاومت بالسلاح رجال الشرطة العامة فى تنفيذ القانون محمية بطوائف من السكان . 5 - اشترك بطريق التحريض والاتفاق والمساعدة على تخريب مبانٍ وأملاك عامة ، مخصصة لمصالح حكومية ، وكان ذلك تنفيذاً لغرض إرهابى . ووقعت تلك الجرائم بقصد إشاعة الفوضى وإحداث الرعب بين الناس . وقد أصدرت النيابة العامة قرارًا بحبس المدعى أربعة أيام احتياطيًّا على ذمة التحقيق، ثم تقرر مد الحبس الاحتياطى له . وأضاف المدعى بأن أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة فى القضايا أرقام 13 لسنة 12 قضائية " دستورية " بجلسة 2/2/1992، و3 لسنة 10 قضائية " دستورية " بجلسة 3/1/1993،و31 لسنة 16 قضائية " دستورية " بجلسة 20/5/1995، و25 لسنة 16 قضائية
"دستورية " بجلسة 3/7/1995، قضت بأن دحض أصل البراءة يكون ممتنعًا بغير الأدلة التى تبلغ قوتها الإقناعية فى مجال ثبوت التهمة مبلغ الجزم واليقين، ولذا يلتمس من المحكمة الدستورية العليا إزالة تلك العوائق وإخلاء سبيله فورًا، كما أن تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 17 لسنة 15 قضائية " دستورية "بجلسة 2/6/2013، يستلزم الإفراج عنه فورًا فضلاً عن أن نيابة أمن الدولة العليا التى باشرت التحقيق وأصدرت قرارها بحبسه، هى نيابة ملغاة تبعًا لإلغاء محاكم أمن الدولة العليا بالقانون رقم 95 لسنة 2003، كما انتفت مبررات الحبس الاحتياطى المقررة بنص المادة (134) من قانون الإجراءات الجنائية .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيها، وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، أو تعطل اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يفترض أن تكون قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراها، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها، يفترض أمرين، أولهما : أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لِنطاقها، ثانيهما : أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها بها منطقيًّا و ممكناً، فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها .
وحيث إنه من المقرر أن الخصومة الناشئة عن الدعاوى الدستورية ، عينية بطبيعتها، قوامها مقابلة النصوص التشريعية المطعون عليها بأحكام الدستور تحريًّا لتطابقها معها إعلاء للشرعية الدستورية ، وأن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة فى تلك الدعاوى يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت محلاًّ للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما هو متصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها .
وحيث إنه عن طلب المدعى الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 17 لسنة 15 قضائية " دستورية " بجلسة 2/6/2013، والذى قضى بعدم دستورية ما تضمنه البند (1) من المادة رقم (3) من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 162 لسنة 1958 من تخويل رئيس الجمهورية الترخيص بالقبض والاعتقال، وبتفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية ، وكذلك الاستمرار فى تنفيذ حكمها الصادر بجلسة 2/2/1992 فى القضية رقم 13 لسنة 12 قضائية " دستورية " والذى قضى بعدم دستورية نص المادة (121) من قانون الجمارك الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 66 لسنة 1963 وذلك فيما تضمنته فقرتها الثانية من افتراض العلم بالتهريب إذا لم يقدم من وجدت فى حيازته البضائع بقصد الاتجار المستندات الدالة على أنها قد سددت عنها الضرائب الجمركية المقررة . فإن البين من مدونات الحكمين سالفى الذكرانتفاء صلتهما كليًّا بالحبس الاحتياطى الذى تقرره النيابة العامة فى حدود صلاحياتها المخولة لها بمقتضى قانون الإجراءات الجنائية ، وبالتالى فليس ثمة رابطبين الحكمين سالفى الذكر وقرار حبس المدعى احتياطيًّا الصادر من النيابة العامة .
وحيث إنه يتبين من مراجعة بقية أحكام المحكمة الدستورية العليا، التى أشار إليها المدعى فى صحيفة دعواه، طالبًا الاستمرار فى تنفيذها، بحسبان أن قرار حبسه احتياطيًّا يحول دون التنفيذ، أن تلك الأحكام لا تتعلق ألبتة بقرارات الحبس الاحتياطى الصادرة من النيابة العامة ، وأنجميعها منبتة الصلة بهذا الأمر، وبذلك لا يجوز اعتبار قرار النيابة العامة بحبس المدعى احتياطيًّا، عائقًا فى سبيل تنفيذ أى من أحكام المحكمة الدستورية العليا سالفة الذكر، بما يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى .
وحيث إنه عن طلب المدعى إلغاء قرار وزير العدل رقم 1270 لسنة 1972، وما سبقه من قرارات أو كتب دورية صادرة منه أو من النائب العام، فيما يتعلق بإنشاء نيابة أمن الدولة العليا، كنتيجة قانونية مترتبة على صدور القانون رقم 95 لسنة 2003، والذى ألغى القانون رقم 105 لسنة 1980 بإنشاء محاكم أمن الدولة ، وما يترتب على ذلك، من القضاء ببطلان أمر الحبس الصادر من نيابة أمن الدولة العليا ضده بتاريخ 4/11/2013، وما بنى عليه من قرارات تجديد الحبسوإخلاء سبيله فورًا، فإنه من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن إعمالها الرخصة المقررة لها طبقًا لنص المادة (27) من قانونها، منوط بأن يكون النص الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها - كما هو الحال فى الدعوى الراهنة - التى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، فإنه لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعمالها .
وحيث إنه عن الطلب العاجل من الدعوى المتعلق بوقف تنفيذ أمر الحبس الاحتياطى ، فإنه وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى ، على النحو المتقدم ذكره، فإن هذا الطلب يضحى غير ذى موضوع متعيناً الالتفات عنه .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.