حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 42 لسنة 4 قضائية «دستورية»، جلسة 15 أبريل 1989
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 42 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 15 أبريل 1989
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تسوية بعض الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 15 أبريل سنة 1989م، الموافق 9 من رمضان سنة 1409 هـ.
برئاسة السيد المستشار / منير أمين عبد المجيد
وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ
والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين
وواصل علاء الدين ومحمد ولى الدين جلال أعضاء
وحضور السيد المستشار/السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 42 لسنة 4 قضائية " دستورية " .
المرفوعة من
1- السيدة / سيمون سمعان سمان
2- السيد / انطون ماكس انطون سليم شديد
3- السيد / ادولف سن
4- السيدة / بربارة أدولف سن
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية بصفته
2- السيد وزير المالية بصفته
3- السيد رئيس مجلس إدارة
شركة الشرق للتأمين بصفته
" الإجراءات
"
بتاريخ 6 مارس سنة 1982 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى طالبين الحكم بعدم دستورية قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليًا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًا برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة
"
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 3535 لسنة 1980 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبين الحكم بعدم الاعتداد بعقد البيع الصادر من المدعى عليه الثانى إلى المدعى عليه الثالث بتاريخ 10/4/1963 واعتباره كأن لم يكن وتسليمهم العقار المبين بصحيفة الدعوى والذى وضع تحت الحراسة بمقتضى الأمر رقم 140 لسنة 1961، وبتاريخ 15 مارس سنة 1981 حكمت محكمة جنوب القاهرة الابتدائية لهم بطلباتهم وإذ طعن المدعى عليه الثالث فى هذا الحكم بالاستئناف قضت محكمة استئناف القاهرة بتاريخ 8 نوفمبر سنة 1981 بإحالة الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعمالاً للقرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، وقيدت الدعوى برقم 27 لسنة 2 ق قيم حيث دفع المدعون بجلسة 7 فبراير سنة 1982 بعدم دستورية القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه، فأجلت المحكمة الدعوى بجلسة 8 مارس سنة 1982 وصرحت للمدعين بإقامة دعواهم الدستورية فى خلال شهر فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن المدعين ينعون على القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه مخالفته للمادتين 108 و 147 من الدستور لعدم توافر الحالة التى تسوغ لرئيس الجمهورية إصداره فى غيبة مجلس الشعب، كما ينعون على الفقرة الثانية من المادة الأولى والمادة الثانية والفقرة الأولى من المادة الثالثة والمادة السادسة منه مخالفتها للمواد 34 و36 و40 و68 و167 و178 من الدستور .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة أفادت أن المدعيين الأولى والثانى مصريا الجنسية ، وأن المدعيين الثالث والرابعة وريثى السيدة / مارى تريز ماكس شديد السويسرية الجنسية وأن الأخيرة عوملت باتفاقية تعويض السويسريين .
وحيث إنه عن الطعن على إجراءات استصدار القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 ومخالفتها للمادتين 108 و 147 من الدستور وعن الطعن على المادتين الثانية والسادسة من القرار بقانون المطعون عليه فقد سبق لهذه المحكمة أن قضت بتاريخ 21 يونيه سنة 1986 فى الدعويين رقمى 139، 140 لسنة 5 قضائية " دستورية " والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية " دستورية " بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون سالف الذكر فيما نصت عليه " وذلك ما لم يكن قد تم بيعها ....." وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليه سنة 1986 .
وحيث إنه بالنسبة للطعن على الفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار بقانون المطعون عليه فقد سبق أن قضت هذه المحكمة بتاريخ 4 مارس سنة 1989 فى الدعوى رقم 68 لسنة 3 قضائية " دستورية " والقضية المضمومة إليها رقم 69 لسنة 3 قضائية دستورية بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار بقانون المطعون عليه وقد نشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بتاريخ 16 مارس سنة 1989 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية وهى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعوى التى صدرت فيها وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه، أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .
لما كان ذلك، وكان قد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت أحكامها المتقدمة بصدد الطعون سالفة الذكر، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذه الطعون حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة بصدد هذه الطعون تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .
وحيث إنه عن الطعن على الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه والتى تنص على أن: " يستمر تطبيق أحكام اتفاقيات التعويضات المبرمة مع بعض الدول الأجنبية على رعايا هذه الدول الذين خضعوا لتدابير الحراسة المشار إليها فى المادة الأولى من هذا القانون". فإن البين من هذا النص أنه لم يغير من المراكز القانونية للأجانب الذين أبرمت مع دولهم اتفاقيات للتعويضات بل قصد إلى استمرار سريان أحكام تلك الاتفاقيات على رعايا هذه الدول بصريح نصه، وهى اتفاقيات لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها ونشرها وفقًا للأوضاع المقررة ، ومن ثم يكون هذا النص المطعون عليه كاشفًا عن الأصل العام فى التفسير الذى يقضى بعدم إعمال القواعد العامة فيما ورد بشأنه نص خاص، وإذا كان القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه هو القانون العام فى شأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، فإنه يكون القانون الواجب التطبيق على جميع الحالات التى يحددها نطاق تطبيقه عدا ما استثنى بنصوص خاصة .
لما كان ذلك، وكان مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه أن المشرع استهدف منها - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية للقرار بقانون سالف الذكر - مجرد تأكيد سريان أحكام الاتفاقيات المشار إليها على رعايا الدول التى أبرمتها، وتعد أحكامها بهذه المثابة نصوصًا خاصة واجبة الإعمال فى نطاقها استثناء من القواعد العامة لتصفية الحراسات الصادر بها القرار بقانون المشار إليه .
وحيث إنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر لدى الطاعن مصلحة شخصية مباشرة فى طعنه، ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته فى الدعوى الموضوعية التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، وإذ كان ما يستهدفه المدعيان الثالثة والرابعة من دعواهما الموضوعية هو الرد العينى لأموالهما وممتلكاتهما التى ورثاها عن والدتهما والتى وضعت تحت الحراسة وكان البين من نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 - على ما سلف بيانه - أن مضمونه قد انصرف إلى تطبيق أحكام الاتفاقيات المشار إليها والتى لا يؤثر هذا القانون على سريانها - حتى ولو خلا من النص المطعون عليه، ومن ثم فإن مصلحة المدعين فى النعى على نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه تكون منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق أيضًا .
وحيث إن الثابت من وقائع هذه الدعوى أن المدعين أقاموا دعواهم الماثلة قبل صدور الحكم فى الدعاوى السابقة بعدم دستورية المادة الثانية والفقرة الثانية من المادة الأولى من القرار بقانون المطعون فيه، ومن ثم يتعين إلزام الحكومة بمصروفات الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.