حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 27 لسنة 30 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 فبراير 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 27 لسنة 30 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 فبراير 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
قانون التجارة الجديد
القضاء تصديا- أسوة بما سنته فى حكمها فى الدعوى 5 لسنة 22قضائية" منازعة تنفيذ" الصادر بتاريخ 4/8/2001بعدم دستورية الفصل الثالث بعنوان الشيك
من القانون 17لسنة 1999
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد السابع من فبراير سنة 2010م، الموافق الثالث والعشرين من صفر سنة 1431هـ.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : محمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى والسيد عبدالمنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 27 لسنة 30 قضائية " منازعة تنفيذ
المقامة من
السيد / حسين نهاد أمين ترمان
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2 – السيد وزير العدل
3 – السيد رئيس محكمة النقض
4 – السيد النائب العام
5 – السيد رئيس محكمة جنح شرق القاهرة
6 – السيد وزير الداخلية
7 – السيد الممثل القانونى لبنك التنمية الصناعية المصرى
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من مايو 2008، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى ، قلم كتاب المحكمة طالبًا الحكم - تصديًا - بعدم دستورية الفصل الثالث من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، المعنون ب "الشيك" بمواده من 533 إلى 539 ، وذلك لعدم عرضه على مجلس الشورى ، أسوة بما قضت به هذه المحكمة بحكمها الصادر بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية " دستورية "، بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998، بإضافة باب جديد إلى الكتاب الثالث من قانون العقوبات، وما يترتب على ذلك من آثار، أهمها عدم الاعتداد بحكم محكمة جنح مصر الجديدة ، الصادر بجلسة 13/7/2006 فى الجنحة رقم 20717 لسنة 2006، القاضى بحبس المتهم " المدعى " ثلاث سنوات مع الشغل، والحكم الصادر من المحكمة ذاتها بجلسة 5/2/2007، القاضى برفض المعارضة ، وتأييد الحكم الغيابى المعارض فيه، وكذلك عدم الاعتداد بأية أحكام قد تصدر فى شأن هذه المعارضة ، سواء من محكمة استئناف شرق القاهرة ، فى الجنحة الاستئنافية رقم 5093 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة ، أو من غيرها، بصدد الجنحة المذكورة ، باعتبار أن جميعها يمثل عقبات قانونية ، يتعين إزالتها، والقضاء ببراءة المدعى ، مما أُسند إليه، مع إلزام المدعى عليهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
وحيث إن الوقائع - حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعى عليه السابع، كان قد أقام ضد المدعى الجنحة المباشرة رقم 20717 لسنة 2005 جنح مصر الجديدة ، متهمًا إياه بإعطائه عددًا من الشيكات، مسحوبة على البنك الأهلى ،لا يقابلها رصيد قائم وقابل للسحب، مع علمه بذلك. وبجلسة 13/3/2006 قضت المحكمة ، غيابيًا ، بحبس المدعى ثلاث سنوات مع الشغل، وكفالة خمسة آلاف جنيه لوقف التنفيذ، مع إلزامه بأن يؤدى للمدعى بالحق المدنى مبلغ ألفين وجنيه واحد، على سبيل التعويض المؤقت. فعارض المدعى فى هذا الحكم، وقضت المحكمة برفض المعارضة ،وتأييد الحكم المعارض فيه، فطعن فيه المدعى بالاستئناف رقم 5093 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة ، ولم يفصل فيه بعد. وقد أبدى المدعى أن الحكم الصادر فى الجنحة رقم 20717 لسنة 2005 جنح مصر الجديدة ، والحكم الصادر فى استئنافها رقم 5093 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة المشار إليهما، وكذلك حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض الصادر بجلسة 10/7/1999 فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية ، والذى تضمن وجوب تطبيق حكم المادة " 337" من قانون العقوبات، حتى زوال قوتها الإلزامية ، إلا فيما نصت عليه المادة " 534 " من قانون التجارة من جواز توقيع عقوبة الغرامة على الجانى بدلاً من الحبس، وكذلك فيما نصت عليه من انقضاء الدعوى الجنائية بالصلح، يُعد بمثابة عقبات أمام تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 15/1/2006 فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية " دستورية "، والذى جاء به، أنه اعتباراً من أول أكتوبر سنة 2005، أضحى قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999 نافذاً فيما يتعلق بأحكام الشيك، ويتعين إنزال أحكامه، إذا كانت أصلح للمتهم، والصادر ثانيهما بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية " دستورية "، بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثانى من قانون العقوبات، وذلك لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى لنظره، بالمخالفة لحكم المادة (195) من الدستور، وذلك بعد أن أصبح الفعل الذى حكم على المدعى من أجله، غير معاقب عليه، فوجب وقف تنفيذه وإنهاء آثاره الجنائية ، غير أن حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية المشار إليه حال دون ذلك، إذ إنه يشكل التزاماً أدبياً على المحاكم الأدنى لتطبيق مقتضاه، كما أنه منع النيابة العامة من اتخاذ شئونها فى تنفيذ العقوبة عن تلك الجريمة . ومن ناحية أخرى فإن العوار الشكلى الذى أصاب القانون رقم 6 لسنة 1998، والذى قضى ، بسببه بعدم دستوريته، قد أصاب البند 8 "عقوبات " من الفصل الثالث " الشيك " من الباب الرابع الخاص ب " الأوراق التجارية " من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، لعدم عرض مشروعه على مجلس الشورى . ومن ثم فقد أقام دعواه الماثلة ، ابتغاء القضاء له بطلباته السالفة الذكر.
وحيث إن المدعى يهدف بدعواه الماثلة – وفقًا للتكييف القانونى الصحيح لطلباته- إلى الاعتداد بحكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/1/2006 فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية " دستورية " ، وكذلك بحكمها الصادر بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية " دستورية " ، المشار إليهما آنفًا، وعدم الاعتداد بحكم محكمة جنح مصر الجديدة الصادر بجلسة 13/7/2006 فى الجنحة رقم 20717 لسنة 2006، والحكم الصادر من المحكمة ذاتها بجلسة 5/2/2007 فى المعارضة فى هذا الحكم، وأيضًا الحكم الصادر فى الدعوى رقم 25093 لسنة 2007 جنح مستأنف شرق القاهرة ، وكذلك عدم الاعتداد بحكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض الصادر بجلسة 10/7/1999 فى الطعن رقم 9098 لسنة 64 قضائية ، باعتبار أن هذه الأحكام تُشكل فى مجملها –من وجهة نظر المدعى – عقبة تحول دون تنفيذ مقتضى حكمى المحكمة الدستورية العليا السالفى الإشارة إليهما وهو الأمر الذى تختص به هذه المحكمة ، وفقًا للمادة " 50 " من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن قوام منازعة التنفيذ، التى تختص المحكمة الدستورية وحدها بالفصل فيها وفقاً للمادة (50) المشار إليها، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق، تحول قانوناً – بمضمونها – دون اكتمال مداه، أو تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة ، أو يُحد منها ، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ، التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا، لإزاحة هذه العوائق، التى يفترض أن تكون قد حالت، فعلاً أو من شأنها أن تحول، دون تنفيذ أحكامها، تنفيذًا صحيحاً مكتملاً، وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل، الذى عّطل مجراه .
وحيث إن الحكم الصادر فى الدعوى رقم 118 لسنة 21 قضائية "دستورية " بجلسة 15/1/2006 قضى بعدم قبول الدعوى ، التى أُقيمت طعناً على نص الفقرة الثانية من المادة الأولى ، وعجز الفقرة الأولى والفقرة الثانية من المادة الثالثة من القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، وذلك لانتفاء مصلحة المدعى فى الاستمرار فى الدعوى ، لزوال العقبة القانونية ، المتمثلة فى تأجيل العمل بأحكام الشيك، الواردة بقانون التجارة ، ولم يتضمن ذلك الحكم قضاءً فاصلاً فى دستورية تلك النصوص، كما لم يقرر بقضاء قطعى تثبت له حجية الأمر المقضى ، ما إذا كانت تلك الأحكام تعتبر أصلح للمتهم، وترك أمر تطبيقها، وإنزال حكمها على المتهم، لمحكمة الموضوع، متى رأت أن هذه الأحكام تعتبر أصلح له، وتبعاً لذلك فإن حكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض، وكذلك الأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى ، والسالف ذكرها، لا تعتبر عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة منها فى الدعاوى الدستورية يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثاراً للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسماَ بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى ولو تطابقت فى مضمونها. ولما كان ذلك، وكان حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/5/2006 فى الدعوى رقم 83 لسنة 23 قضائية " دستورية " قد قضى بعدم دستورية القانون رقم 6 لسنة 1998 بإضافة باب جديد إلى أبواب الكتاب الثالث من قانون العقوبات، ومن ثم فلا صلة له بموضوع الدعوى المعروضة ، أو بأحكام القانون رقم 17 لسنة 1999 بإصدار قانون التجارة ، إذ لم تكن نصوص هذا القانون محلاً للطعن فيها، ولم يتضمن ذلك الحكم – تبعًا لذلك – قضاءً حائزاً لحجية الأمر المقضى فى شأنها، مما ينحسر معه عنها نطاق الحجية المطلقة الثابتة للحكم المذكور، كما أنه لا علاقة لهذا الحكم بالأحكام الجنائية الصادرة فى حق المدعى ، أو بحكم الهيئة العامة للمواد الجنائية بمحكمة النقض المشار إليها، ومن ثم لا تُعد تلك الأحكام عقبة فى تنفيذه.
وحيث إنه تأسيسًا على ما تقدم، فإن منازعة التنفيذ المعروضة ، لا تكون قد توافرت لها مقومات قبولها، مما يتعين معه الحكم بعدم قبولها.
وحيث إنه عن طلب المدعى إعمال رخصة التصدى المقررة للمحكمة ، طبقًا للمادة (27) من قانونها، أن يكون النص، الذى يرد عليه التصدى متصلاً بنزاع مطروح عليها، فإذا انتفى قيام النزاع أمامها- كما هو فى الدعوى الراهنة - والذى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها - لا يكون لرخصة التصدى سند يسوغ إعما لها، ومن ثم فإن الطلب المقدم من المدعى فى هذا الصدد يكون فى غير محله.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.