حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 19 لسنة 43 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 14 مايو 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 19 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 14 مايو 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ الحكم الصادر بجلسة 15/6/1996 في الدعوي رقم 34 لسنة 16 ق دستورية وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القاهرة الاقتصادية في التظلم رقم 4 لسنة 2021 تظلمات افلاس اقتصادي القاهرة ،
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الرابع عشر مــــن مايو سنة 2022م، الموافق الثالث عشر من شوال سنة 1443 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيـــــم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقى وعلاء الدين أحمد السيد والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 19 لسنة 43 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
رالف رفلة لبيب غرباوى
ضــــــد
1- نهاد صادق بربرى، بصفته أمين تفليسة شركة السباكة الدولية
2- وليد فتحى عبدالله، بصفته أمين تفليسة شركة السباكة الدوليــة
3- الممثل القانونى لمصرف أبوظبى الإسلامى – مصــــــــــــر
4- وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
5- رئيس مأمورية ضرائب الأزبكية
6- عمرو رفعت المليجى، قاضى التفليسة رقم 10 لسنة 2018 إجراءات إفلاس اقتصادية القاهرة
الإجراءات
بتاريخ الحادى والعشرين من أغسطس سنة 2021، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًــا الحكم، أولاً: قبول الدعوى شكلاً، ثانيًــا: وفى الموضوع بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/6/1996، فى الدعوى رقم 34 لسنة 16 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القاهرة الاقتصادية، فى التظلم رقم 4 لسنة 2021 تظلمات إفلاس اقتصادى القاهرة، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
كما قدَّم المدعى عليه الثالث مذكرة، طلب فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 4 لسنة 2021 تظلمات إفلاس اقتصادى، أمام الدائرة الأولى إفلاس اقتصادى، بمحكمة القاهرة الاقتصادية، ضد المدعى عليهم الخمس الأول، وآخر، طلبًــا للحكم بقبول التظلم شكلاً، وفى الموضوع، أصليًّــا: بإلغاء كلمة "السابق" من نص القرار المتظلم منه، واستبدالها بعبارة "صاحب الدور" المقيد فى سجل خبراء المحكمة. واحتياطيًّــا: بإلغاء عبارة "الخبير السابق" من نص القرار المتظلم منه، واستبدالها بعبارة " لجنة ثلاثية من الخبراء" أصحاب الدور المقيدون فى سجل خبراء المحكمة. وبجلسة27/2/2021، قضت المحكمة بعــــــدم جـــواز الطعـــن، وتغريـــم الطاعــــــن مبلـــغ عشـــرة آلاف جنيه. وإذ ارتأى المدعى أن ذلك الحكم قد صدر من دائرة برئاسة المدعى عليه السادس، حال كونه مأمور التفليسة مصدر القرار المتظلم منه، الأمر الذى يشكل معه ذلك الحكم عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 15/6/1996 فى الدعوى رقم 34 لسنة 16 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية المادة (236) من قانون التجارة – الصادر سنة 1883 – فيما تضمنته من جواز أن يكون مأمور التفليسة عضوًا بالمحكمة الابتدائية التى تفصل فى التظلم من الأوامر التى أصدرها بشأن التفليسة، الأمر الذى حدا بالمدعى لإقامة دعواه المعروضة.
وحيث إن المحكمــــــــــة الدستوريــــــــــة العليــــــــــا كانت قــــــــــد أصــــــــــدرت بجلسة 15/6/1996، حكمها فى الدعوى رقم 34 لسنة 16 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص المادة (236) من قانون التجارة الصادر سنة 1883، فيما تضمنته من جواز أن يكون مأمور التفليسة عضوًا بالمحكمة الابتدائية التى تفصل فى التظلم من الأوامر التى أصدرها بشأن التفليسة، ونُشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية بالعدد رقم (25) بتاريخ 27 يونيه سنة 1996.
وحيث إن منازعة التنفيذ- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتهــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، كانت حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها - قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـــــــــــة التنفيـذ لا تعـد طريقًـــــــــا للطعـــــــن فـــــــى الأحكام القضائية، وهــــــو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المشرع كان قد أعاد تنظيم أوضاع التجارة بموجب قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، التزم فيه عند بيان أحكام الإفلاس بما سبق أن قضت به المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 34 لسنة 16 قضائية "دستورية" السالف ذكرها، فحظرت المادة (580) من ذلك القانون على قاضى التفليسة نظر التظلمات التى تقدم طعنًــا على قراراته، كما حدد فى المادة (578) منه التزامات قاضى التفليسة وسلطاته المقررة، وهو النهج ذاته الذى التزمه قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقى والإفلاس، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 2018، الذى ألغى بموجب المادة الخامسة من مواد إصداره الباب الخامس من قانون التجارة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1999، إذ تضمنت المادة (103) منه حكمًــا يحظر اشتراك قاضى التفليسة فى نظر الطعن على قراراته.
وحيث إنه تأسيسًــا على ما تقدم، فإن المخالفة المدعى وقوعها باشتراك قاضى التفليسة – المدعى عليه السادس – فى الدائرة المختصة، التى نظرت التظلم على القرار الذى أصدره – بفرض صحتها - لا تُعد مخالفة لحكم صادر من المحكمة الدستورية العليا، وإنما ادعاء بمخالفة نص تشريعى ورد فى قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقى والإفلاس الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 2018، الذى ينظم القاعدة القانونية الحاكمة لمسألة اشتراك قاضى التفليسة فى نظر التظلم من قرار أصدره، بما لازمه أن الحكم الصادر من محكمة القاهرة الاقتصادية فى التظلم رقم 4 لسنة 2021 تظلمات إفلاس اقتصادى القاهرة، لا يُعد عقبة تحول دون تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 34 لسنة 16 قضائية "دستورية" السالف الذكر.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، فإن الدعوى المعروضة تكــون قد افتقدت توافـــــر شرائط قبولهـــــا أمام المحكمة الدستورية العليـــــا، مما يستوجب معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون التجارة · المادة 236المادة (236) من قانون التجارة – الصادر سنة 1883 – فيما تض
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون تنظيم إعادة الهيكلة والصلح الواقي والإفلاس · المادة 578ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.