حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 147 لسنة 28 قضائية «دستورية»، جلسة 7 أبريل 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 147 لسنة 28 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 أبريل 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المادة الأولي من قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 والمعدل بالقانون رقم 115 لسنة 1993
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من أبريل سنة 2018م، الموافق العشرين من رجب سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 147 لسنة 28 قضائية " دستورية ".
المقامة من
محمود حسن مصطفى الملا
ضــــــد
1 - رئيس مجلس الوزراء
2 - شيخ الأزهــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
3 - رئيس جامعة الأزهــر
الإجراءات
بتاريخ السابع عشر من سبتمبر سنة 2006، أقام المدعى هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بعدم دستورية المادة الأولى من القانون رقم 115 لسنة 1993 فى شأن معاملة الأطباء والصيادلة وأخصائيى العلاج الطبيعى والتمريض وغيرهم من ذوى التخصصات الأخرى الحاصلين على درجة الدكتوراة بالمستشفيات الجامعية، المعاملة المقررة لشاغلى الوظائف المعادلة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًّا: بعدم قبول الدعوى، واحتياطيًّا: برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى كان يشغل وظيفة طبيب بشرى بالدرجة الثانية بمستشفى الحسين الجامعى - التابع لجامعة الأزهر - وحصل على درجة الدكتوراة عام 1995، وتقدم بطلب إلى المدعى عليه الثالث لتطبيق أحكام القانون رقم 115 لسنة 1993 فى شأن معاملة الأطباء والصيادلة وأخصائيى العلاج الطبيعى والتمريض وغيرهم من ذوى التخصصات الأخرى الحاصلين على درجة الدكتوراة بالمستشفيات الجامعية، على حالته، فرفض طلبه، فأقام الدعـــــــوى رقــــــم 6173 لسنة 53 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة "دائرة الترقيات"، طالبًا أصليًّا الحكم: بتطبيق القانون رقم 115 لسنة 1993 المشار إليه فى شأنه، وما يترتب على ذلك من آثار، وأهمها صرف الفروق المالية المستحقة على معاملته معاملة أعضاء هيئة التدريس اعتبارًا من تاريخ حصوله على الدكتوراة فى 13/6/1995. واحتياطيًّا: دفع بعدم دستورية نص المادة الأولى من القانون رقم 115 لسنة 1993 المار ذكره، وأثناء نظر الدعوى قدم المدعى مذكرة تمسك فيها بدفعه بعدم الدستورية. وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية، أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة الأولى من القانون رقم 115 لسنة 1993 المشار إليه تنص على أن "تنشأ بالمستشفيات التابعة للجامعات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972 وظائف استشارى واستشارى مساعد وزميل، يعين فيها الأطباء والصيادلة وأخصائيو العلاج الطبيعى وأخصائيو التمريض وغيرهم من ذوى التخصصات الأخرى من الحاصلين على درجة الدكتوراة أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المصرية فى تخصص يؤهله لشغل الوظيفة، أو من الحاصلين من جامعة أخرى أو هيئة علمية أو معهد علمى معترف به فى مصر أو فى الخارج، على درجة يعتبرها المجلس الأعلى للجامعات معادلة لذلك، مع مراعاة أحكام القوانين واللوائح المعمول بها.
وتعادل الوظائف المشار إليها بوظائف أعضاء هيئة التدريس طبقًا للجدول المرفق. ويجوز بقرار جمهورى، بعد موافقة المجلس الأعلى للجامعات ومجلس الجامعة المختصة، إنشاء هذه الوظائف ذات الطبيعة الخاصة والمتماثلة طبقًا لمقتضيات العمل فى الجامعات".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن المصلحة الشخصية المباشرة المعتبرة شرطًا لقبول الدعوى الدستورية، لا تعتبر متحققة بالضرورة بناء على مجرد مخالفة النص التشريعى المطعون عليه للدستور، بل يتعين أن يكون هذا النص - بتطبيقه على المدعى - قد أخل بأحد الحقوق التى كفلها الدستور على نحو ألحق به ضررًا مباشرًا، وبذلك يكون شرط المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى الدستورية مرتبطًا بالخصم الذى أثار المسألة الدستورية، وليس بهذه المسألة ذاتها منظورًا إليها بصفة مجردة، ولا يجوز بالتالى الطعن على النص التشريعى إلا بعد توافر شرطين أوليين يحددان معًا مفهوم المصلحة الشخصية المباشرة ولا يتداخل أحدهما مع الآخر أو يندمج فيه، وإن كان استقلال كل منهما عن غيره لا ينفى تكاملهما، وبدونهما مجتمعين لا يجوز لهذه المحكمة أن تباشر رقابتها على دستورية النصوص التشريعية، أولهما: أن يقيم المدعى - وفى حدود الصفة التى اختصم بها النص التشريعى المطعون عليه - الدليل على أن ضررًا واقعيًّا اقتصاديًّا أو غيره قد لحق به. ويتعين أن يكون هذا الضرر مباشرًا مستقلاً بعناصره، ممكنًا إدراكه ومواجهته بالترضية القضائية، وثانيهما: أن يكون مرد الأمر فى هذا الضرر إلى النص التشريعى المطعون عليه، بما مؤداه قيام علاقة سببية بينهما تحتم أن يكون الضرر المدعى به ناشئًا من هذا النص مترتبًا عليه، فإذا لم يكن النص التشريعى المطعون عليه قد طبق على المدعى أصلاً، أو كان من غير المخاطبين بأحكامه، أو كان قد أفاد من مزاياه، أو كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه، فإن المصلحة الشخصية المباشرة تكون منتفية، ذلك أن إبطال النص التشريعى فى هذه الصور جميعها لن يحقق للمدعى أية فائدة عملية يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه عند رفعها. متى كان ذلك، وكان المدعى يشغل وظيفة طبيب بشرى بالدرجة الثانية بمستشفى الحسين الجامعى التابعة لجامعة الأزهر، وكـــــــــان النص المطعــــــــون فيه لا يخاطب إلا العاملين بالمستشفيات التابعة للجامعات الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الجامعـــات الصــــــــادر بالقانــــــــون رقـــــــــم 49 لسنة 1972، والتى ليست من بينهــــــــــــا جامعة الأزهـــــــــــــر، إذ ينتظمهــــــــــــــا أحكام القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها، وإذ صدر القانون رقم 14 لسنة 2000 فى شأن معاملة الأطباء والصيادلة وأخصائيى العلاج الطبيعى والتمريض وغيرهم من ذوى التخصصات الأخرى الحاصلين على درجة الدكتوراة بمستشفيات جامعة الأزهر المعاملة المقررة لشاغلى الوظائف المعادلة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات، ونص فى المادة الأولى منه على أن "تنشأ بالمستشفيات التابعة لجامعة الأزهر وظائف استشارى واستشارى مساعد وزميل، يعين فيها الأطباء والصيادلة وأخصائيو العلاج الطبيعى وأخصائيو التمريض وغيرهم من ذوى التخصصات الأخرى، والتى يحددهــــا مجلس الجامعــــــــــة، مـــــــن الحاصلين على درجــــــة الدكتوراة أو ما يعادلها من إحدى الجامعات المصرية فى تخصص يؤهلهم لشغل الوظيفة، أو من الحاصلين من جامعة أخرى أو هيئة علمية أو معهد علمــــــى معترف بــــــه فى مصر أو فى الخارج، على درجة تعتبر معادلة لذلك، طبقًا لأحكام القانون رقم 103 لسنة 1961 بشأن إعادة تنظيم الأزهر والهيئات التى يشملها ولائحته التنفيذية.
وتعادل الوظائف المشار إليها بوظائف أعضاء هيئة التدريس بالجامعة طبقًا للجدول المرفق ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية، وبعد موافقة المجلس الأعلى للأزهر ومجلس جامعة الأزهر، إنشاء هذه الوظائف بالوحدات ذات الطابع الخاص والمتماثلة وطبقًا لمقتضيات العمل فى الجامعة".
وحيث إن مقتضى هذا النص أن المشرع أنشأ وظائف استشارى واستشارى مساعد وزميل بالمستشفيات التابعة لجامعة الأزهر، يعين فيها الأطباء والصيادلة وأخصائيو العلاج الطبيعى وأخصائيو التمريض وغيرهم من ذوى التخصصات الأخرى، التى أوكل لمجلس جامعة الأزهر تحديدها، من الحاصلين على درجة الدكتوراة، بحيث تعادل الوظائف المشار إليها بوظائف أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، وهــــــــى ذات المعاملة المقررة بمقتضى القانـــــــون رقم 115 لسنة 1993 المشار إليه. متى كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المدعى تمت تسوية حالته طبقًا لأحكام القانون رقم 14 لسنة 2000 المشار إليه، ولم يتبق من طلباته سوى صرف الفروق المالية المترتبة على تلك التسوية، اعتبارًا من تاريخ حصوله على درجة الدكتوراة فى 13/6/1995. ومن ثم يكون مرد الضرر الذى حاق بالمدعى بالنسبة لهذه الفروق راجعًا إلى ذلك القانون، وكان ينبغى أن يوجه إليه طعنه، دون أحكام القانون رقم 115 لسنة 1993 المشار إليه، الذى اختصمه فى دعواه المعروضة، رغم أنه من غير المخاطبين بأحكامه، فإن المصلحة فى الدعوى المعروضة تغدو منتفية، مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.