حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 95 لسنة 4 قضائية «دستورية»، جلسة 4 نوفمبر 1989
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 95 لسنة 4 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 4 نوفمبر 1989
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تسوية بعض الاوضاع الناشئة عن فرض الحراسة
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ،.وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة فى يوم السبت 4 نوفمبر سنة 1989م، الموافق 5 ربيع الثانى سنة 1409 هـ.
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مصطفى حسن رئيس المحكمة
وحضور السادة المستشارين : فوزى أسعد مرقس ومحمد كمال محفوظ والدكتور عوض محمد عوض المر والدكتور محمد إبراهيم أبوالعينين ومحمد ولى الدين جلال ونهاد عبد الحميد خلاف أعضاء
وحضور السيد المستشار/ السيد عبد الحميد عمارة المفوض
وحضور السيد / رأفت محمد عبد الواحد أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 95 لسنة 4 قضائية " دستورية " .
المرفوعة من
1- دافيد إبراهيم رحمين شالوم
2- جميل إبراهيم رحمين شالوم
3- موريس (وشهرته مويز) إبراهيم رحمين شالوم
4- رحمين (وشهرته كليمان) إبراهيم رحمين شالوم
5- إيزاك إبراهيم رحمين شالوم
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد وزير المالية
بصفته المشرف على جهاز تصفية الحراسات
4- السيد وزير العدل
بصفته المشرف على مصلحة الشهر العقارى
5- السيد رئيس جهاز تصفية الحراسات
6- السيد رئيس مجلس إدارة
شركة مصر للتأمين
" الإجراءات "
بتاريخ 14 يونيه 1982 أودع المدعون صحيفة هذه الدعوى ، طالبين الحكم بعدم دستورية المواد من 2 إلى 6 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
" المحكمة "
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل فى أن المدعين كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 5014 لسنة 1981 مدنى كلى جنوب القاهرة طالبين الحكم ببطلان العقد المبرم بين الحراسة العامة وشركة مصر للتأمين ببيع العقار رقم 1 شارع إبراهيم اللقانى بمصر الجديدة المملوك للمدعين وبإلزام الشركة بتسليمه إليهم . غير أن محكمة جنوب القاهرة أحالت الدعوى إلى محكمة القيم للاختصاص بنظرها إعما لاً لنص المادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 بتصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة . وقيدت الدعوى برقم 243 للسنة الثانية قضائية قيم حيث دفع المدعون بعدم دستورية القرار بقانون المشار إليه، وصرحت لهم المحكمة برفع الدعوى الدستورية فأقاموا الدعوى الماثلة .
وحيث إن صحيفة الدعوى وإن انتهت إلى طلب الحكم بعدم دستورية المواد من 2 إلى 6 من القرار بقانون رقم 141 المشار إليه، إلا أنها قد خلت من بيان النصوص الدستورية المدعى بمخالفة المادتين 4 و5 لها وأوجه تلك المخالفة ، ومن ثم فإن صحيفة الدعوى تكون قد جاءت - فى هذا الخصوص - قاصرة عن بيان ما أوجبته المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 والتى تنص على وجوب أن تتضمن صحف الدعاوى الدستورية " ...بيان النص التشريعى المطعون بعدم دستوريته والنص الدستورى المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة " ومؤدى ذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أوجب لقبول الدعاوى الدستورية أن تتضمن صحيفة الدعوى ما نصت عليه المادة 30 سالفة الذكر من بيانات جوهرية تنبئ عن جدية هذه الدعاوى ويتحدد بها موضوعها، وبالتالى تكون الدعوى الماثلة غير مقبولة - بالنسبة إلى المادتين 4 و5 من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه.
وحيث إن المدعين ينعون على المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 سالف الذكر أنها تضمنت عدوانًا على الملكية الخاصة بالمخالفة لأحكام المادتين 34 و36 من الدستور، وأخلت بمبدأ المساواة أمام القانون المنصوص عليه فى المادة 40 منه، وأهدرت أثر الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية بالمخالفة لحكم المادة 178 من الدستور والمادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، كما ينعون على المادة السادسة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه عقدها الاختصاص بنظر المنازعات المتعلقة بالأموال التى أخضعت لتدابير الحراسة لمحكمة القيم دون القضاء المدنى وهو قاضيها الطبيعى بالمخالفة للمادة 68 من الدستور فضلاً عن مخالفتها للمادة 167 من الدستور التى توجب أن يكون تحديد الهيئات القضائية وبيان اختصاصاتها بقانون .
وحيث إن هذه المحكمة سبق أن قضت بجلسة 21 يونيو 1986 فى الدعويين رقمى 139 و140 لسنة 5 قضائية " دستورية " والدعوى رقم 142 لسنة 5 قضائية " دستورية " - والتى يتضمن موضوع كل منها الطعون المثارة فى الدعوى الماثلة - بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فيما نصت عليه " وذلك ما لم يكن قد تم
بيعها ........" وبرفض ما عدا ذلك من طلبات، وقد نشر هذان الحكمان فى الجريدة الرسمية بتاريخ 3 يوليو 1986 .
وحيث إن الأحكام الصادرة فى الدعاوى الدستورية - هى بطبيعتها دعاوى عينية توجه الخصومة فيها إلى النصوص التشريعية المطعون عليها بعيب دستورى ، تكون لها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - حجية مطلقة بحيث لا يقتصر أثرها على الخصوم فى الدعاوى التى صدرت فيها، وإنما ينصرف هذا الأثر إلى الكافة وتلتزم بها جميع سلطات الدولة ، سواء أكانت هذه الأحكام قد انتهت إلى عدم دستورية النص التشريعى المطعون فيه أم إلى دستوريته ورفض الدعوى على هذا الأساس .
لما كان ذلك، وكان قد سبق لهذه المحكمة أن أصدرت حكميها المتقدمين بشأن الطعون سالفة الذكر، وكان قضاؤها هذا له حجية مطلقة حسمت الخصومة الدستورية بشأن هذه الطعون حسمًا قاطعًا مانعًا من نظر أى طعن مماثل يثور من جديد، فإن المصلحة فى الدعوى الماثلة - فى هذا الشق - تكون منتفية ، وبالتالى يتعين الحكم بعدم قبولها .
وحيث إن المدعين - وهم فرنسيو الجنسية تم تعويضهم عن أموالهم التى خضعت لتدابير الحراسة وفقًا لأحكام الاتفاقية المصرية الفرنسية فى هذا الشأن - يطعنون كذلك بعدم دستورية المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه فيما تضمنته من استمرار تطبيق أحكام اتفاقيات التعويض المبرمة مع بعض الدول الأجنبية على رعايا هذه الدول الذين أخضعوا لتدابير الحراسة . وينعى المدعون على هذا النص مخالفته لمبدأ المساواة الذى كفله الدستور فى المادة 40 منه لانطوائه على تفرقة بين المواطنين والأجانب، فضلاً عن عدوانه على الملكية الخاصة بالمخالفة للمادتين 34 و36 من الدستور .
وحيث إن البين من هذا النص أنه لم يغير من المراكز القانونية للأجانب الذين أبرمت مع دولهم اتفاقيات للتعويضات المستحقة عن الأموال التى أخضعت لتدابير الحراسة ، بل قصد إلى مجرد استمرار سريان أحكام تلك الاتفاقيات على رعايا هذه الدول بصريح نصه، وهى اتفاقيات لها قوة القانون بعد إبرامها والتصديق عليها وفقًا للأوضاع المقررة ، وبذلك يكون النص المطعون فيه كاشفًا عن الأصل العام فى التفسير الذى يقضى بعدم إعمال القواعد العامة فيما ورد بشأنه نص خاص . وإذ كان القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه هو القانون العام فى شأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة ، فإنه يكون هو القانون الواجب التطبيق على جميع الحالات التى يحددها نطاق تطبيقه، عدا ما استثنى بنصوص خاصة .
لما كان ذلك، وكان مؤدى نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه أن المشرع استهدف منها - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القرار بقانون - مجرد تأكيد سريان أحكام الاتفاقيات المشار إليها على رعايا الدول التى أبرمتها، وتعد أحكامها بهذه المثابة نصوصًا خاصة واجبة الإعمال فى نطاقها استثناء من القواعد العامة لتصفية الحراسات الصادر بها القرار بقانون سالف الذكر .
وحيث إنه من المقرر - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يشترط لقبول الطعن بعدم الدستورية أن تتوافر لدى الطاعن مصلحة شخصية مباشرة فى طعنه، ومناط هذه المصلحة ارتباطها بمصلحته فى الدعوى الموضوعية التى أثير الدفع بعدم الدستورية بمناسبتها والتى يؤثر الحكم فيه على الحكم فيها، وإذ كان ما يستهدفه المدعون من دعواهم الموضوعية هو الرد العينى لأموالهم التى أخضعت لتدابير الحراسة ، وكان البين من نص الفقرة الأولى من المادة الثالثة من القرار بقانون رقم 141 لسنة 1981 المشار إليه - على ما سلف بيانه - أن مضمونه قد انصرف إلى تطبيق أحكام الاتفاقية المصرية الفرنسية ، والتى لا يؤثر هذا القرار بقانون على سريانها حتى ولو خلا من النص المطعون فيه، ومن ثم فإن مصلحة المدعين فى النعى على هذا النص تكون منتفية ، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى بالنسبة لهذا الشق أيضًا .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ،.وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعين المصروفات ومبلغ ثلاثين جنيهًا أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 30المادة 30 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالق
- 141/1981 · المادة 4ليست في مكتبة الموقع بعد
- 141/1981 · المادة 5ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة 49 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالق
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.