حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 16 لسنة 23 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 13 مارس 2005
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 16 لسنة 23 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 مارس 2005
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
بطلب الحكم بإزالة العقبات المادية والقانونية المتمثلة فى عدم قيام المدعى عليهم بصفاتهم بإعمال الأثر المترتب على قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية " دستورية " ، وإعادته إلى عمله القضائى بأقدميته السابقة على حكم مجلس الصلاحية الصادر فى الدعوى رقم 12 لسنة 1986 ، وما يترتب على ذلك من آثار.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 مارس سنة 2005 م ، الموافق 3 صفر سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ماهر البحيرى نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : أنور رشاد العاصى ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 16 لسنة 23 قضائية " منازعة تنفيذ " .
المقامة من
السيد / مصطفى يس سليمان
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد المستشار وزير العدل
3 - السيد المستشار رئيس محكمة النقض
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من شهر أكتوبر سنة 2001 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة بطلب الحكم بإزالة العقبات المادية والقانونية المتمثلة فى عدم قيام المدعى عليهم بصفاتهم بإعمال الأثر المترتب على قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية " دستورية " ، وإعادته إلى عمله القضائى بأقدميته السابقة على حكم مجلس الصلاحية الصادر فى الدعوى رقم 12 لسنة 1986 ، وما يترتب على ذلك من آثار.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها أصلياً عدم قبول الدعوى ، واحتياطياً رفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – تتحصل فى أن المدعى كان يشغل وظيفة رئيس محكمة من الفئة " أ " ، وقد نُسبت إليه اتهامات من شأنها أن تنال من صلاحيته فى حالة ثبوتها، وعرض أمره على مجلس التأديب بهيئة عدم صلاحية المشكل طبقاً للمادة (98) من قانون السلطة القضائية ، وبتاريخ 26/10/1986 قضى المجلس فى الدعوى رقم 12 لسنة 1986 بإحالته إلى المعاش ، وإذ تضمن تشكيل ذلك المجلس أعضاء ممن سبق لهم المشاركة فى السير فى الإجراءات ، فقد تقدم للمدعى عليه الثالث بالالتماس رقم 8 لسنة 2001 لإعمال أثر قضاء المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية " دستورية " الصادر فى 9/9/2000 والذى قضى بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة (98) من قانون السلطة القضائية ، والتى كانت تجيز لمن سبق له الاشتراك فى طلب الإحالة إلى المعاش أو رفع الدعوى التأديبية المشاركة فى مجلس التأديب ، إلا أن مجلس الصلاحية قضى بعدم جواز الالتماس . وإذ كان قضاء الدستورية المشار إليه من شأنه أن يُعدم النص المقضى بعدم دستوريته بأثر رجعى يرتد إلى يوم صدوره ، وهو ما يرتب إبطال محاكمته وإلغاء الحكم الصادر فى دعوى الصلاحية رقم 12 لسنة 1986 ، وإذ لم يعمل المدعى عليهم أثر حكم المحكمة الدستورية على حالته فقد أقام الدعوى بطلباته السالفة .
وحيث إن المدعى يهدف بدعواه – وفقاً للتكييف القانونى الصحيح لطلباته – إلى الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية " دستورية " المشار إليه ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى دعوى الصلاحية رقم 12 لسنة 1986 ، وما أدى إليه ذلك من استمراره فى تنفيذ الحكم الأخير بإحالته إلى المعاش ، وهو ما يشكل - من وجهة نظره - عقبة تحول دون تنفيذ قضاء المحكمة الدستورية المار ذكره ، ومن ثم فإن دعواه تندرج فى عداد المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا وفقاً للمادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام المنازعة المتعلقة بتنفيذ حكم صادر منها بعدم الدستورية ، أن تعترض تنفيذ أحد أحكامها عوائق تحول قانونا دون اكتمال مداه ، وتعطل بالتالى أو تقيد اتصال حلقاته ، بما يعرقل جريان آثاره كاملة ، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل دعوى منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية المترتبة عليها . بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها وتنال من انسياب آثارها فى مواجهة الكافة بدون تمييز ، بلوغاً للغاية المبتغاة منها فى تأمين الحقوق للأفراد وصون حرياتهم ، إنما يفترض أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة فعلاً دون تنفيذ أحكامها تنفيذاً صحيحاً مكتملاً ، على أن يكون جلياً أن التنفيذ لا يبلغ غايته إلا إذا كان كافلاً انسحاب أثر الحكم إلى يوم صدور النص المقضى بإبطاله .
وحيث إنه لما كان ما تقدم ، وكان مفاد نص المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ، أنه ما لم تحدد المحكمة تاريخاً آخر لنفاذ أحكامها ، فإن الأصل أن قضاءها بعدم الدستورية المتعلق بنص غير جنائى -عدا النصوص الضريبية - يكون له أثر رجعى ينسحب إلى الأوضاع والعلائق التى يتصل بها ويؤثر فيها ، حتى ما كان سابقاً على نشره بالجريدة الرسمية ، ما لم تكن الحقوق والمراكز القانونية التى ترتبط بها قد استقر أمرها بناء على حكم قضائى بات صدر قبل قضاء المحكمة الدستورية العليا . لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن مجلس الصلاحية قضى بجلسة 26/10/1986 بعدم صلاحية المدعى لشغل منصبه وإحالته إلى المعاش ، وقد صدر هذا الحكم باتاً لعدم جواز الطعن عليه بأى طريق عملاً بنص المادة (107) من قانون السلطة القضائية ، ومن ثم يكون المركز القانونى للمدعى قد استقر – طبقاً لحكم مجلس الصلاحية المذكور – استقراراً لا يجوز المساس به ، وينحسر عنه مجال إعمال الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 151 لسنة 21 قضائية " دستورية " .
وحيث إنه ترتيباً على ما تقدم ، فإنه ينتفى القول بأن قضاء مجلس الصلاحية فى الدعوى رقم 12 لسنة 1986 ، والحكم الصادر من مجلس الصلاحية بعدم جواز الالتماس فى الطلب رقم 8 لسنة 2001 ، يشكل عقبة تحول دون تنفيذ قضاء المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 151 لسنة 21 قضائية " دستورية "، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون السلطة القضائية · المادة 98مادة (98) من قانون السلطة القضائية ، وبتاريخ 26/10/198
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50مادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بال
- قانون السلطة القضائية · المادة 107المادة (107) من قانون السلطة القضائية ، ومن ثم يكون المرك
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.