حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 61 لسنة 21 قضائية «دستورية»، جلسة 3 فبراير 2018
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 61 لسنة 21 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 فبراير 2018
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المسؤولية الجنائية
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من فبراير سنة 2018م، الموافق السابع عشر من جمادى الأولى سنة 1439 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف ومحمود محمد غنيم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / طارق عبدالعليم أبوالعطا رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 61 لسنة 21 قضائية " دستورية ".
المقامة من
جمال الدين حسين محمد عقيـل
ضد
1- رئيس الجمهـــــــوريــــــــــــــــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الــــــــــــــــــــــوزراء
3- وزير المالـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــية
4- المستشار النائب العـــــــــــــام
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من شهر إبريل سنة 1999، أقام المدعى هذه الدعوى، بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم بعدم دستورية نص المادة (46) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 1991.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعى بصفته رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية لصناعة وسائل النقل الخفيف، وآخر - رئيس القطاع المالى للشركة - إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة القاهرة للجرائم المالية، فى الجنحة رقم 366 لسنة 1997 جنح القاهرة للجرائم المالية، متهمة إياهما بصفتيهما السابقة فى تمثيل الشركة - وهى أحد الأشخاص المعنوية الخاضعة لقانون الضريبة على المبيعات - بالتهرب من أداء الضريبة المستحقة على مبيعاتها، وذلك خلال الفترة من 10/2/1991 وحتى 25/12/1995، وعدم الإقرار عن هذه المبيعات، وسداد الضريبة المستحقة عليها، وطلبت عقابهما بالمواد (2/1، 16/1، 32/1و2، 43/1، 44/2، 45، 46) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991. وإذ تدوولت الدعوى الجنائية أمام تلك المحكمة، فقضت بجلسة 29/6/1998، بعدم اختصاصها محليًّا بنظر الدعوى، وأحالتها إلى محكمة الجيزة والهرم المختصة حسب محل إقامة أحد المتهمين، فأحيلت الدعوى إلى محكمة جنح الأهـــرام، وقيدت طرفهـــــا جنحة برقـــــم 10185 لسنة 1958. ومثل المدعى أمامها، واعتصم فى دفاعه بعدم دستورية أحكام المادتين (45، 46) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، لإقامتها المسئولية على افتراض علمه بالفعل، فقررت المحكمة حجز الدعـــــــــوى ليصـــــــدر فيها الحكم بجلسة 15/3/1999، وبتلك الجلسة قررت إعادة الدعوى للمرافعة، وصرحت له بإقامة الدعوى الدستورية طعنًا على نص المادة (46)، فأقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن المادة (46) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم (11) لسنة 1991، تنص على أن " فى حالة وقوع أى فعل من أفعال التهرب من الضريبة من أحد الأشخاص المعنوية، يكون المسئول عنه الشريك المسئول أو المدير أو عضو مجلس الإدارة المنتدب أو رئيس مجلس الإدارة ممن يتولون الإدارة الفعلية على حسب الأحوال".
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن المصلحة الشخصية المباشرة - وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. متى كان ذلك، وكانت النيابة العامة قد أحالت المدعى للمحاكمة الجنائية بصفته رئيسًا لمجلس إدارة الشركة المصرية لصناعة وسائل النقل الخفيف - وهى شخص اعتبارى من المخاطبين بنص المادة (46) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، ومسجلة لدى مصلحة الضرائب على المبيعات - بوصف ارتكابه لجريمة التهرب من أداء الضريبة المستحقة على مبيعات الشركة، دون الإقرار عنها وسدادها، وكان المدعى، بتلك الصفة، هو أحد المسئولين الذين عددتهم المادة (46) المشار إليها، ممن يتولى منهم الإدارة الفعلية المرتبطة بأداء الالتزام القانونى الذى فرضه المشرع، واعتبر الإخلال به جريمة يسألون عنها طبقًا لهذا النص، لكونهم قسائم متساوية، يجمعهم من يتولى منهم الإدارة الفعلية للشخص المعنوى. ومن ثم، فإن الفصل فى دستورية ما ورد بذلك النص من أحكام، سيكون له أثر مباشر وانعكاس أكيد على موقف المدعى من الاتهام المسند إليه فى الدعوى الموضوعية، وقضاء محكمة الموضوع فيها. الأمر الذى تتوافر معه للمدعى مصلحة شخصية ومباشرة فى الطعن على ما نصت عليه تلك المادة من مسئولية أى من ممثلى الشخص المعنوى الذين عددتهم - ومن بينهم رئيس مجلس إدارته - ممن يتولى إدارته إدارة فعلية، عن أفعال التهرب من الضريبة التى تقع منه.
وحيث إن المدعى ينعى على نص المادة (46) المطعون عليها، مخالفته لنصوص المواد (66، 67، 86، 165) من دستور سنة 1971، قولاً منه إنه يخل بمبدأ شخصية العقوبة، ومبدأ شخصية المسئولية الجنائية، لافتراضــــــها مسئولية رئيس مجلس إدارة الشركة عن جريمة التهرب من الضريبة العامة على المبيعات، وتحميله تبعة الجريمة التى ارتكبها غيره، إذ لو أراد الشارع تقرير مسئولية الفاعل لكان يكفيه نص المادة (43) من القانون ذاته، الأمر الذى انطوى على افتئات على اختصاص السلطة القضائية والحيلولة دون ممارستها الحق فى التثبت من ارتكاب رئيس مجلس الإدارة لجريمة التهرب.
وحيث إن الرقابة على دستورية القوانين، من حيث مطابقتها للقواعد الموضوعية التى تضمنها الدستور، إنما تخضع لأحكام الدستور القائم دون غيره، لكون هذه الرقابة إنما تستهدف أصلاً – وعلى ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة- صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه، وأن نصوص هذا الدستور تمثل دائمًا القواعد والأصول التى يقوم عليها نظام الحكم، ولها مقام الصدارة بين قواعد النظام العام التى يتعين التزامها، ومراعاتها، وإهدار ما يخالفها من تشريعات، باعتبارها أسمى القواعد الآمرة.
وحيث إنه بالبناء على ما تقدم، ولما كان قانون الضريبة العامة على المبيعات، الذى يتضمن النص المطعون فيه، استمر العمل به إلى ما بعد العمل بأحكام الدستور الحالى الصادر سنة 2014، وحتى إلغائه بموجب نص المادة الثانية من قانون الضريبة على القيمة المضافة الصادر بالقانون رقم 67 لسنة 2016، وكانت المناعى التى وجهها المدعى للنص المطعون فيه تندرج تحت المطاعن الموضوعية التى تقوم فى مبناها على مخالفة نص تشريعى لقاعدة فى الدستور من حيث محتواها الموضوعى. ومن ثم، فإن هذه المحكمة تباشر رقابتها على دستورية النص المطعون فيه من خلال أحكام الدستور القائم، باعتباره الوثيقة الدستورية الحاكمة للمسألة المعروضة.
وحيث إن الدستور القائم لم يأت بما يخالف ما أورده المدعى بشأن المبادئ الدستورية الحاكمة للنص المطعون عليه فى دستور سنة 1971: فالثابت أن المادتين (66، 67) فى شأن شخصية العقوبة وأصل البراءة، والمادة (86) بشأن اختصاص البرلمان بسلطة التشريع، والمادة (165) بشأن استقلال السلطة القضائية، التى وردت فى دستور سنة 1971، تطابق فى مجملها الأحكام الواردة فى المواد (95، 96، 101، 184) من الدستور القائم.
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن الأصل فى الجريمة أن عقوبتها لا يتحمل بها إلا من أدين بها كمسئول عنها، وهى عقوبة يجب أن تتوازن وطأتها مع طبيعة الجريمة وموضوعها، بمـــــا مــــــؤداه أن الشخص لا يزر غير ســـــوء عمله، وأن جريــــرة الجريمة لا يؤاخذ بها إلا جناتها، ولا ينال عقابها إلا من قارفها، وأن شخصية العقوبة وتناسبها مع الجريمة محلهــا، مرتبطان بمن يعــــــد قانونـــــــــًا مسئولاً عن ارتكابهــــــا، ومن ثم تفترض شخصية العقوبة شخصية المسئولية الجنائية، بما يؤكد تلازمهما، ذلك أن الشخص لا يكــــــــــــون مسئولاً عن الجريمـــــــــة، ولا تفــــــــــــــــرض عليه عقوبتها، إلا باعتباره فاعلاً لها أو شريكًا فيها، وهو ما يعبر عن العدالة الجنائية فى مفهومها الحق.
وحيث إن من المقرر - أيضًا - فى قضاء هذه المحكمة أن الجريمة فى مفهومها القانونى تتمثل فى الإخلال بنص عقابى، وأن وقوعها لا يكون إلا بفعل أو امتناع يتحقق به هذا الإخلال. متى كان ذلك، وكان المشـــــرع قد أوجب على المسجــــــــــل فى المادتين (16/1، 32) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، أن يقدم إقرارًا شهريًّا إلى مصلحة الضرائب على المبيعات عن الضريبة المستحقة عليه، خلال الثلاثين يومًا التالية لانتهاء شهر المحاسبة، وأداء حصيلة الضريبة رفق إقراره، فإذا لم يؤد المسجل الضريبة فى الموعد المحدد استحق عليه ضريبة إضافية، مع الضريبة الأصلية بوقع نصف فى المئة من قيمة الضريبة غير المدفوعة عن كل أسبوع، وتحصل بذات إجراءات تحصيلها. وكان المشرع قد أورد فى المادة (43) من القانون المشار إليه العقوبة المرصودة لأفعال التهرب من الضريبة، وحدد فى المادة (44) منه الأفعال التى تعد تهربًا من الضريبة، وتناول فى المادة (46) من القانون ذاته – النص المطعون عليه - الأحكام المتعلقة بالمسئولية الجنائية حال وقوع أى فعل من أفعال التهرب من شخص معنوى، فأقام هذه المسئولية فى حق القائم على الإدارة الفعلية فى الشخص المعنوى، بحسبانه الشخص الطبيعى المكلف بأداء الالتزامات القانونية المتعلقة بهذه الضريبة عن الشخص المعنوى، وعدَّد الأشخاص المسئولين عن الإدارة الفعلية الذين تصح مساءلتهم عن هذه الجريمــــة، وهــــم إما الشريك المسئول - فى شركات الأشخاص -، أو المدير، أو عضو مجلس الإدارة المنتدب، أو رئيس مجلس الإدارة. وكان مناط ثبوت الجريمة فى حق أحدهم هو ثبوت اختصاصه بأداء الالتزام القانونى الملقى على عاتق الشخص المعنوى وفقًا للنظام القانونى الحاكم له، وقواعد توزيع الصلاحيات المقررة فيه، ليكون مناط مسئولية أيهم عن هذه الجريمة ثبوت مسئوليته عن الإدارة الفعلية بالشركة المتعلقة بأداء هذا الالتزام، طبقًا لنص المادة (46) من قانون الضريبة العامة على المبيعات، والذى يجب دومًا أن يكون من الأشخاص الذين يعهد إليهم بقسط من نشاط الشخص المعنوى يمارسونه نيابة عنه، ويرتبط بتنفيذ الالتزام القانونى الذى فرضه المشرع عليه، وجعل الإخلال به جريمة، بحسبانه ملتزمًا قانونًا بتحصيل الضريبة العامة على المبيعات، من مشترى السلعة أو متلقى الخدمة، والإقرار عنها، وتوريدها للمصلحة، وهو يسأل عن فعله شخصيًّا، ولو كان ارتكابه للجريمة قد تم باسم الشركة ولحسابها ولمصلحتها وباستخدام أحد وسائلها، وسواء كان امتناعه عن الوفاء بالتزامه القانونى نشاطًا سلبيًّا قصد به الجانى التنصل من الالتزام الذى فرضه المشرع على نحو آمر، أو كان قعوده عن هذا الواجب إهمالاً منه وتقصيرًا. وتقع الجريمة منه إذا توافرت أركانها، والتى يتعين على سلطة الاتهام إثباتها كاملة فى حقه، متضمنة صفته فى تمثيل الشخص المعنوى، واختصاصه بأداء الالتزام القانونى الذى فرضه المشرع، ليكون قعوده عن تنفيذ هذا الالتزام هو حقيقة فعله وصميم اختصاصه الذى أخل به، وبذلك يتحقق توافق قواعد المسئولية الجنائية التى أتى بها النص المطعون فيه مع مبدأ شخصية المسئولية الجنائية، وينتفى معه تبعًا لذلك منعى الإخلال بمبدأ شخصية العقوبة، وافتراض المسئولية الجنائية له.
وحيث إنه بشأن ما نعاه المدعى على النص المطعون عليه إخلاله بأصل البراءة، ومساسه بمبدأ استقلال السلطة القضائية، فمن المقرر فى قضاء هذه المحكمة، أن الدستور نص فى المادة (96) منه على أن المتهم برئ حتى تثبت إدانته فى محاكمة قانونية تتوافر له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه. ومؤدى ذلك أن ضوابط المحاكمة المصنفة - التى عناها الدستور فى هذه المادة - تتمثل فى مجموعة من القواعد المبدئية التى تعكس مضامينها نظامًا متكامل الملامح، يتوخى بالأسس التى يقوم عليها، صون كرامة الإنسان وحقوقه الأساسية، ويحول بضماناته دون إساءة استخدام العقوبة بما يخرجها عن أهدافها، وذلك انطلاقًا من إيمان الأمم المتحضرة بحرمة الحياة الخاصة، وبوطأة القيود التى تنال من الحرية الشخصية التى اعتبرها الدستور من الحقوق الطبيعية الكامنة فى النفس البشرية فلا تنفصل عنها عدوانًا، ولضمان أن تتقيد الدولة - عند مباشرتها لسلطاتها فى مجال فرض العقوبة صونًا للنظام الاجتماعى - بالأغراض النهائية للقوانين العقابية التى ينافيها أن تكون إدانة المتهـــــم هدفًا مقصــــــودًا لذاته، أو أن تكون القواعد التى تتم محاكمته على ضوئها، مصادمة للمفهوم الصحيح لإدارة العدالة الجنائية إدارة فعالة. بل يتعين أن تلتزم هذه القواعد مجموعة من القيم التى تكفل لحقوق المتهم الحد الأدنى من الحماية، التى لا يجـــــــــوز النــــــزول عنها أو الانتقاص منها. ويندرج تحت هذه القواعد أصل البراءة كقاعدة أولية تفرضها الفطرة، وتوجبها حقائق الأشياء، وهى بعد قاعدة حرص الدستور على إبرازها فى المادة (96) منه.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان نص المادة (46) من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، ألقى على عاتق القائم بالإدارة الفعلية للشخص المعنوى - ممن عددهم النص - المسئولية الجنائية عن أفعال التهرب التى تقع من الشخص المعنوى، وناط ثبوت هذه الجريمة فى حقه بثبوت مباشرته الإدارة الفعلية المتعلقة بتنفيذ الالتزام القانونى، الذى اعتبر المشرع الإخلال به جريمة، ولم يعف النيابة العامة من واجب إقامة الدليل على ثبوت عناصر الجريمة بأركانها كافة فى حقه، بما فى ذلك ثبوت الإدارة الفعلية، كما لم يحول بين المتهم ونفى عناصر الاتهام جميعها بكافة طرق ووسائل الإثبات القانونية المتاحة فى شتى الدعاوى الجنائية، وعلى ذلك، فإن النص المطعون فيه جاء خلوًا من أى قرينة قانونية تعارض أصل البراءة الذى يصاحب المتهم فى شتى مراحل الدعوى الجنائية، كما إنه لم يفتئت على صلاحيات محاكم السلطة القضائية فى تحقيق جميع عناصر الجريمة إثباتًا ونفيًا للوقوف على حقيقة الاتهام المسند إلى المتهم. ومن ثم، فإن أحكــــام هذا النص مبرأة من قالة الإخلال بأصل البراءة، أو المساس باستقلال السلطة القضائية.
وحيث إن النص المطعون فيه لا يتعارض مع أى نص آخر من نصوص الدستور، مما يتعين معه القضاء برفض الدعوى.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، وبمصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 11/1991 · المادة 46ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.