حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 12 لسنة 43 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 6 أغسطس 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 12 لسنة 43 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 6 أغسطس 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستوريةالعليا رقم 155 لسنة 25 ق دستورية. و عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 350 لسنة 2007 ايجارات جنوب القاهرة و الحكم الصادر فى الاستئناف رقم 5040 لسنة 132 قضائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السادس مــــن أغسطس سنة 2022م، الموافق الثامن من محرم سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمى إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيـم سليـم ومحمـــود محمـــد غنيم والدكتور عبد العزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 12 لسنة 43 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
1 – محمد حازم عادل محمد فتح الله بركات
2 – منى عادل محمد بركات
ضــد
1 - رئيس مجلس الوزراء
2 – خالد فوزي إسكندر جرجس
الإجراءات
بتاريخ الحادي والثلاثين من مارس سنة 2021، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى، قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبين الحكم، بصفة مستعجلة: وقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 350 لسنة 2007 إيجارات كلي، من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، واستئنافها رقم 5040 لسنة 132 قضائية، الصادر من محكمة استئناف القاهرة. وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بذلك الحكم، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 155 لسنة 25 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الأول.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - في أن المدعيين، وآخر، أقامـــــوا ضد المدعى عليه الثانـــــي، وآخرين، الدعوى رقم 350 لسنة 2007 إيجارات كلي جنوب القاهرة، طلبًا للحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 29/11/1956، وانتهاء العقد بوفاة المستأجرة الأصلية، وطرد المدعى عليه من العين للغصب، وتسليم العين لهم. على سند من انتهاء عقد الإيجار بانتهاء مدته، وبوفاة المستأجرة الأصلية، دون أن تترك من له حق البقاء فى العين المؤجرة. وأقام المدعى عليه الثاني دعوى فرعية بطلب الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية بينه وبين المدعيين، لامتداد عقد الإيجار لوالده، نجل المستأجرة الأصلية بعد وفاتها، وامتداد العقد إليه بوفاة والده. قضت المحكمة بجلسة 31/3/2015 برفض الدعوى الأصلية، وامتداد عقد الإيجار للمدعي فرعيًّــا، مستندة إلى أن العين محل النزاع من الأماكن المؤجرة لغير غرض السكنى – نشاط تجاري – وأن مورث المدعى عليه الثاني من أصحاب حق البقاء فيها، وبوفاته أضحى مستأجرًا أصليًّا يمتد معه العقد للمدعى عليه الثاني لمرة واحدة، لخضوع عقد الإيجار لأحكام القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من القانون رقم 49 لسنة 1977 ببعض الأحكام الخاصة بإيجار الأماكن غير السكنية، وتأيد هذا القضاء بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 8/2/2016، في الاستئناف رقم 5040 لسنة 132 قضائية ، استنادًا لامتداد عقد الإيجار للمدعى عليه الثاني بوفاة مورثه الممتد إليه عقد الإيجار من المستأجرة الأصلية قبل العمل بالقانون رقم 4 لسنة 1996 بشأن سريان أحكام القانون المدني على الأماكن التي لم يسبق تأجيرها والأماكن التي انتهت أو تنتهي عقود إيجارها دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها، وخضوع عقد الإيجار لأحكام قوانين إيجار الأماكن الاستثنائية، وبخاصة القانون رقم 49 لسنة 1979 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والقانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والقانون رقم 6 لسنة 1997 المشار إليه، دون القانون المدني. كما أقام المدعيان الدعوى رقم 447 لسنة2020 إيجارات كلي جنوب القاهرة طلبًا للحكم بطــــــــــــرد المدعى عليـــــــــه الثاني من عين النزاع، وتسليمها لهما، قضى فيهــــــــــا بجلسة 28/10/2020، بعدم جواز نظرها لسابقة الفصل فيها بالحكم الصادر في الدعوى رقم 350 لسنة 2007 إيجارات كلي جنوب القاهرة. وإذ ارتأى المدعيان أن الحكم الصادر فى الدعوى الأخيرة واستئنافها رقم 5040 لسنة 132 قضائية، يُعد عقبة فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعــــــــوى رقم 155 لسنة 25 قضائية "دستورية"، بجلسة 9/4/2006، فأقاما هذه الدعوى.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا - بمضمونها أو أبعادها - دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومـــــن ثم تكون عوائـــــق التنفيذ القانونية هى ذاتهـــــــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التي تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي يضمها، والآثار المتولدة عنها في سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التي تقوم بينها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق - سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعـة التنفيـذ لا تعـد طريقًا للطعـن فـي الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية طبقًا لنص المادة (195) من الدستور، ونصي المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التي كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت في مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضي لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًا بحيث لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن الحكــــــــــم الصــــــــــــادر من المحكمـــــــــــــــة الدستوريــــــــة العليـــــــــا بجلســــــة 9/4/2006، في الدعوى رقم 155 لسنة 25 قضائية "دستورية"، القاضي بعدم قبول الدعوى، قد انبنى على انتفاء المصلحة فى الدعوى لكون العين المؤجرة (كجراج) محل الدعوى الموضوعية، لا تدخل فى عداد الأماكن المعدة للسكنى، والأماكن المؤجرة لمزاولة نشاط تجاري أو صناعي أو مهني أو حرفي، التي تسري في شأن انتهاء عقود إيجارها الأحكام الواردة بنص المادة الأولى من القانون رقم 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمادة (29) من هذا القانون، المعدلة بالقانون رقم 6 لسنة 1997، وإنما تحكمه نصوص القانون المدني، وهو القضاء الذي ينحصر فيه نطاق الحجية الثابتة لهذا الحكم.
متى كان ذلك، وكان الحكم الصادر في الدعوى رقم 350 لسنة 2007 إيجارات كلي جنوب القاهرة، المؤيد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 5040 لسنة 132 قضائية القاهرة، الذي يطلب المدعيان عدم الاعتداد به، باعتباره عقبة في تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 155 لسنة 25 قضائية "دستورية"، قد تساند في قضائه إلى استعمال العين المؤجرة في مزاولة أحد الأنشطة المنصوص عليها بالفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 1997 بتعديل الفقرة الثانية من القانون رقم 49 لسنة 1977 ببعض الأحكام الخاصة بإيجــــــار الأماكن غير السكنيـــــة، وكان هذا القضاء لا صلة له بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 155 لسنة 25 قضائية "دستورية"، فلا يُعد عقبة في تنفيذه، لتنحل الدعوى في حقيقتها إلى طعن في هذا الحكم، مما يخرج عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذي يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الحكم الصادر في الدعوى رقم 350 لسنة 2007 إيجارات كلي جنوب القاهرة، والحكم الصادر في استئنافها رقم 5040 لسنة 132 قضائية القاهرة، فإنه يُعد فرعًـــــــــــا من أصـــــــــل النزاع حول منازعـــــــــة التنفيذ المعروضة، وإذ انتهت المحكمة إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة اختصاص البت في طلب وقف التنفيذ - طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - يكون قد بات غير ذي موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعيين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.