حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 28 لسنة 42 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 يونيو 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 28 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 يونيو 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الدائرة الاولي في الدعوي رقم 18528 لسنة 42 ق و المؤيد بحكم دائرة فحص الطعون بالمحكمة الادارية العليا الصادر في الطعن رقم 408 لسنة67 ق عليا 2020
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من يونيه سنة 2021م، الموافق الرابع والعشرين من شوال سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 28 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
مصباح عبد الرحمن عبد الحميد مطاوع، وشهرته (طلعت مطاوع)
ضد
1- محمد عبد الرازق محمد السيد عوض
2- رئيس الهيئة الوطنية للانتخابـــات
3- رئيس لجنة فحص وتلقى طلبات الترشح لانتخابات مجلس النواب لسنة 2020 بمحكمة المنصورة الابتدائية
4- وزير الدفاع، بصفته المسئول الأعلى عن القوات المسلحة المصرية والسجلات العسكرية
5- مدير إدارة السجلات العسكرية
6- رئيس الإدارة العامة لمصلحة الجوازات والهجرة والجنسية
الإجراءات
بتاريخ الثالث من نوفمبر سنة 2020، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًـــا بصفة مستعجلة: الأمر بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة الصادر بجلسة 2/10/2020، فى الدعوى رقم 18528 لسنة 42 قضائية، المؤيد بحكم دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 4/10/2020، فى الطعن رقم 408 لسنة 67 قضائية عليا، وما يترتب على ذلك من أثار، أخصها تمكين المدعى من خوض انتخابات مجلس النواب لعام 2020، عن الدائرة الثالثة بمحافظة الدقهلية (دائرة بلقاس الستامونى جمصة)، وإدراج اسمه ضمن الكشوف النهائية للمرشحين. وفى الموضوع: الحكم بعدم الاعتداد بكلا الحكمين الآنف بيانهما باعتبارهما عقبة فى سبيل تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 7/3/2015، فى الدعوى رقم 24 لسنة 37 قضائية "دستورية"، وتمكين المدعى من خوض الانتخابات فى الدائرة المار ذكرها.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحاضر الجلسات، قدم المدعى خلالها أربع حوافظ مستندات، ومذكرة صمم فيها على طلباته، وقررت المحكمة بجلسة 8/5/2021، إصدار الحكم فى الدعوى بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل- على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أن المدعى كان قد تقدم إلى لجنة فحص وتلقى طلبات الترشح لانتخابات مجلس النواب لعام 2020، بمحكمة جنوب المنصورة الابتدائية، بأوراق ترشحه، عن الدائرة الثالثة بمحافظة الدقهلية، ومقرها مركز شرطة بلقاس، وقامت اللجنة بإدراج اسمه والمدعى عليه الأول فى قائمة المترشحين فى تلك الانتخابات، فأقام الأخير الدعوى رقم 18528 لسنة 42 قضائية، أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة، طعنًا على قرار تلك اللجنة، بقبول أوراق ترشح المدعى، على سند من أنه تهرب من أداء الخدمة العسكرية الإلزامية، وبجلسة 2/10/2020، قضت المحكمة بإلغاء قرار اللجنة، فيما تضمنه من إدراج اسم المدعى فى قائمة المترشحين لانتخابات سنة 2020، على سند من أن المدعـــــى، من مواليد 23/1/1958، وبسبب دراسته فى كلية الطب البيطري، تم تأجيل تجنيده حتى بلوغه سن 28 سنة، تنتهى فى غضون عام 1986، إلا إنه لم يتقدم - دون عذر - لأداء الخدمة العسكرية حتى بلغ من العمر ثلاثين عامًا فى 22/1/1988، فصار متخلفًا عن أداء الخدمة العسكرية الإلزامية، بما يحول دون قبول ترشحه فى الانتخابات، عملًا بنص البند رقم (5) من المادة (99) من قانون مجلس النواب الصادر بقرار رئيس الجمهورية بالقانــــون رقم 46 لسنة 2014، المعـــــدل بالقانون رقـــــم 140 لسنة 2020. ولا يغير من ذلك حصوله على الجنسية الأمريكية بتاريخ 4/2/1999، لكونه تاليًا لواقعة تخلفه عن أداء الخدمة العسكرية. وإذ طعن المدعى على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 408 لسنة 67 قضائية، فقضت دائرة فحص الطعـــــون بالمحكمة بجلسة 4/10/2020 ، بإجمـــــاع الآراء، برفض الطعــــــن. وإذ ارتأى المدعى أن هذا الحكم يُعد عقبة تحول دون تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة السابع من مارس سنة 2015، فى الدعوى رقم 24 لسنة 37 قضائية "دستورية"، فيما قضى به من عدم دستورية عبارة " متمتعًا بالجنسية المصرية منفردة"، الواردة بالبند (1) من المادة (8) من قانون مجلس النواب المشار إليه، بمقولة إن سبب حرمانه من الترشح هو إعفاؤه من التجنيد لاكتسابه الجنسية الأمريكية. ومن ثم فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد – تبعًا لذلك - اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هذه العوائق إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنُا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خـصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيـذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قـضت، بجلسة السابع من مارس سنة 2015، فى الدعوى رقم 24 لسنة 37 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية عبارة "متمتعًا بالجنسية المصرية منفردة" الواردة بالبند (1) من المادة (8) من قانون مجلس النواب الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 46 لسنة 2014، منتهية إلى عدم دستورية حرمان ترشح متعدد الجنسية فى انتخابات مجلس النواب، وقد نُشر هذا الحكم بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 10 مكررًا، بتاريخ 7/3/2015.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قـضاؤها – يقتـصر نطاقها على النـصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير تلك النصوص، حتى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًا لا تقوم له قائمة إلا به.
وحيث إن حكــــــم محكمــــــة القضــــــاء الإدارى بالمنصــــــورة الصــــــادر بجلســــــة 2/10/2020، فى الدعوى رقم 18528 لسنة 42 قضائية، المؤيد بحكم دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا الصادر بجلسة 4/10/2020، فى الطعن رقم 408 لسنة 67 قضائية عليا، قد عول فى قضائه - بإلغاء قرار لجنة طلبات الترشح والبت فى صفات المترشحين بمحكمة جنوب المنصورة الابتدائية، فيما تضمنه من إدراج اسم المدعى ضمن قائمة المترشحين لانتخابات مجلس النواب لعام 2020، محافظة الدقهلية عن الدائــــــرة الثالثة مقرهــــــا (بلقاس – الستامونى - جمصة) - على ما ثبت من تخلف المدعى عن أداء الخدمة العسكرية، ولم يعول هذا الحكم فى أسبابه، أو منطوقه البتة على سبق حصوله على الجنسية الأمريكية، ولا على ما ادعاه من التنازل عنها، فإنه يكون منبت الصلة بالحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم24 لسنة 37 قضائية "دستورية"، ولا يشكل بالتالى عقبة فى تنفيذه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب المدعى الأمر بوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى المؤيد من المحكمة الإدارية العليا المشار إليهما، فإنه يُعد فرعًـــا من أصل النزاع المعروض، الذى انتهت فيه المحكمـــــة إلى عدم قبــول الدعوى، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها المشار إليه – اختصـاص البت فى طلـب وقـف التنفيذ، يكـون قـد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون مجلس النواب · المادة 99ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.