حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 29 لسنة 29 قضائية «تنازع»، جلسة 5 ديسمبر 2010
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- تنازع
- الرقم
- رقم 29 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 ديسمبر 2010
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
تحديد جهة القضاء المختصة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الخامس من ديسمبر سنة 2010، الموافق التاسع والعشرين من ذى الحجة سنة 1431ه.
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى ومحمد عبد القادر عبد الله وأنور رشاد العاصى ومحمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو.
نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 29 لسنة 29 قضائية "تنازع".
المقامة من
السيد/ عبد الرازق على أحمد حداد
ضد
1 - السيد وزير العدل
2 - السيد وزير الدفاع
3 - السيد رئيس مجلس إدارة شركة النصر للخدمات والصيانة
4 - السيد مدير إدارة المدعى العام العسكرى بوزارة الدفاع
الإجراءات
بتاريخ السادس والعشرين من يوليو سنة 2007، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبًا أولاً: وقف الدعوى المقيدة أمام القضاء العسكرى برقم 10 لسنة 2007 جنايات، الصادر بشأنها كتاب وزارة الدفاع - إدارة المدعى العام العسكرى نيابة الإسكندرية – بتاريخ 21/6/2006، والدعوى رقم 5265 لسنة 2005، الدائرة 23 مدنى كلى محكمة الإسكندرية الابتدائية . ثانياً: الفصل فى تنازع الاختصاص الإيجابى بتعيين الجهة المختصة من بين الجهتين لنظر الموضوع.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- تتحصل فى أن الشركة التى يمثلها المدعى كانت قد أبرمت عقدًا بتاريخ 16/4/2005 مع شركة النصر للخدمات والصيانة (كوين سرفيس) – إحدى شركات جهاز مشروعات الخدمة الوطنية (المدعى عليها الثالثة )، التزمت بموجبه الشركة المدعية بتوريد خمسة آلاف طن سكر بلورى بنظام الاستيراد من الخارج، إلا أنه استحال تنفيذ العقد بسبب الخلاف بينهما حول فتح الاعتماد المستندى ، وهو ما حدا بالشركة المدعية إلى رفع الدعوى رقم 5265 لسنة 2005 مدنى كلى ، أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ، بوصفها المحكمة المختصة طبقًا لنصوص العقد. وبجلسة 31/10/2005 أصدرت المحكمة المذكورة حكمًا تمهيديًا بإحالة الدعوى إلى مكتب خبراء وزارة العدل. ومن ناحية أخرى فوجئ المدعى بقيام إدارة المدعى العام العسكرى بتكليفه بالمثول أمام النيابة العسكرية بالإسكندرية فى القضية رقم 10 لسنة 2007 جنايات تحقيق. وإزاء وحدة الموضوع والخصوم والسبب فقد تقدم لجهاز المدعى العام العسكرى بطلب أن يبقى النزاع بين شركته والشركة المدعى عليها الثالثة محصورًا فى التداعى القضائى القائم بينهما أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ، إلا أن طلبه قوبل بالرفض.
وإذ إرتأى المدعى أن ثمة تنازعًا إيجابيًا فى الاختصاص بين جهتى القضاء العادى والقضاء العسكرى لعدم تخلى أى منها عن نظر الموضوع ذاته، فقد أقام الدعوى الماثلة لتعيين الجهة المختصة بنظره.
وحيث إن مناط قبول دعوى الفصل فى تنازع الاختصاص طبقًا للبند "ثانيًا" من المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – هو أن تطرح الدعوى عن موضوع واحدٍ أمام جهتين من جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى ، ولا تتخلى إحداهما عن نظرها أو تتخلى كلتاهما عنها، وشرط انطباقه بالنسبة إلى التنازع الإيجابى أن تكون الخصومة قائمة فى وقت واحد أمام الجهتين المتنازعتين، وأن تكون كلتاهما قد تمسكت باختصاصها بنظرها عند رفع الأمر إلى المحكمة الدستورية العليا مما يبرر الالتجاء إلى هذه المحكمة لطلب تعيين الجهة المختصة بنظرها والفصل فيها، وهو ما حدا بالمشرع إلى النص فى الفقرة الثالثة من المادة (31) من قانون المحكمة ، على أن يترتب على تقديم الطلب وقف الدعاوى القائمة المتعلقة به حتى الفصل فيه.
وحيث إن الثابت من صحيفة الدعوى والشهادة المقدمة من المدعى والصادرة من إدارة المدعى العام العسكرى (نيابة الإسكندرية العسكرية ) بتاريخ 21/6/2007 أن القضية رقم 10 لسنة 2007 جنايات لا زالت قيد التحقيق بمعرفة النيابة العسكرية وكان محددًا لجلسة التحقيق يوم 25/6/2007.
وإذ كانت النيابة العامة أو العسكرية ، وهى تمارس سلطة التحقيق لا تعتبر جهة قضاء، ولا هيئة ذات اختصاص قضائى فى تطبيق حكم المادة (25) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، ذلك أن المشرع يعنى فى هذا النص أن يكون النزاع مطروحًا أمام جهتين من جهات الحكم تستمد كلتاهما ولاية القضاء من قانون محدد لاختصاصها يبين الإجراءات وضمانات التقاضى أمامها، ويصدر الحكم على أساس قاعدة قانونية حاسمًا للخصومة ، بحيث يعتبر عنواناً للحقيقة فيما قضى به متى حاز قوة الأمر المقضى ، وليس هذا شأن النيابة عند مباشرتها سلطة التحقيق، ذلك أن ما تجريه فى هذا الخصوص، وإن كان يعد عملاً قضائيًا، إلا أنه لا يجعل منها جهة من جهات الحكم التى تستقل وحدها بالفصل فى الدعوى الجنائية عند رفعها إليها. لما كان ذلك، وكان التحقيق الذى تجريه النيابة العسكرية بالإسكندرية فى القضية رقم 10 لسنة 2007 جنايات، لم يتم التصرف فيه – حسبما يتبين من الأوراق – بما مؤداه أن الدعوى الجنائية بشأن الاتهامات المنسوبة إلى المدعى فى موضوع هذا التحقيق لم ترفع بعد إلى المحكمة ، فإن الخصومة بافتراض وحدة موضوعها، لا تكون قائمة أمام جهتين قضائيتين، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.