حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 48 لسنة 40 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 7 ديسمبر 2019
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 48 لسنة 40 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 ديسمبر 2019
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الدائرة المدنية رقم 24495 لسنة 123 قضائية
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 26/5/2010، فى الاستئناف رقم 24495 لسنة 123 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع من ديسمبر سنة 2019م، الموافق العاشر من ربيع آخر سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبدالجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 48 لسنة 40 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
شركة سامكريت مصر – مهندسون ومقاولون (ش . م . م)
ضــــــد
1 - وزير المالية
2 – رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
3 – رئيس مأمورية ضرائب مبيعات عابدين
الإجراءات
بتاريخ الثالث والعشرين من سبتمبر سنة 2018، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 26/5/2010، فى الدعوى رقم 24495 لسنة 123 قضائية، وفى الموضوع بعدم الاعتداد به، والاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 13/5/2007 فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن الشركة المدعية، تعمل فى مجال المقاولات – وكانت قد استوردت معدات وآلات وأدوات من الخارج بغير غرض الاتجار، لكونها من مستلزمات الإنتاج، وقد قامت مصلحة الجمارك بمطالبتها بضريبة مبيعات بمبلغ 1819932,8 جنيهًا، مما حدا بالشركة لإقامة الدعوى رقم 14787 لسنة 2003 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، طلبًا للحكم ببراءة ذمتها من هذا المبلغ، وبجلسة 29/6/2006 قضت المحكمة برفض الدعوى، لم ترتض الشركة المدعية هذا القضاء فطعنت عليه بالاستئناف رقم 24495 لسنة 123 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة، فقضت بجلسة 26/5/2010 بتأييد حكم محكمة أول درجة، وأقامت قضائها على خضوع كافة السلع والمعدات والآلات المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعات، سواء أكانت سلعًا رأسمالية أم استهلاكية، ومن ثم أقامت الشركة منازعة التنفيذ المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتهـــــــــــا موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبـــة لتلك العوائــــــق، أو الناشئة عنهـــا، أو المترتبـــة عليهـــا، ولا يكـــون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها - هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- ولو كانت تشريعًا أو حكمًا قضائيًّا أو قرارًا إداريًّا أو عملاً ماديًّا، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكــــام، وربطهــــــــــــــــا منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لــــم تكــــن لها بهــــا من صلــــة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة الثالث عشر من مايو سنة 2007 فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، بعــــدم قبول الدعوى، تأسيســـًا على أن تعيين الالتزام الضريبى الوارد بالفقرة الأولى من المادة الثانية من قانون الضريبة العامة على المبيعات، الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991، التى تنص على أن "تفرض الضريبة العامــــة على المبيعات على السلـــــــــع المصنعة المحلية والمستوردة إلا ما استثنى بنص خاص ....."، لا يستقيم منهجًا إلا بالكشف عن جملة دلالات ومفاهيم عناصر هـــــذا الالتزام، كماهية المكلف والمستورد، وهــــــو مـــــــــا لا يتأتـــــــى إلا بالتعرض وجوبًا لدلالات الألفاظ حسبما أوردها المشرع بالمادة الأولى من هذا القانون، التى يتضح منها بجلاء اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات، ولذلك ربط دومًا فى تحديده نطاق الخضوع لها بين الاستيراد والاتجار فيما يتم استيراده، وخلصت المحكمة إلى انتفاء المصلحة فى الدعوى، بحسبان أن الضرر المدعى به فيها ليس مرده إلى النصوص المطعون فيها، وإنما إلى الفهم الخاطئ لها، والتطبيق غير السليم لأحكامها، وأن الشركة المدعية فيها يمكنها بلوغ طلباتها الموضوعية، بإعفائها من الخضوع للضريبة على قطع الغيار المستوردة لاستخدامها فى الصيانة والإحلال لمصانعها، وليس بغرض الاتجار، وذلك من خلال نجاحها فى إثبات الغرض مـــــن الاستيراد أمــام محكمة الموضــــوع.
وحيث إنه متى كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا بحكمها المتقدم قد حددت – بطرق الدلالة المختلفة - معنى معينًا لمضمون نصوص قانون الضريبة العامة على المبيعات، وخلصت إلى اتجاه إرادة المشرع إلى إخضاع السلع والخدمات التى يتم استيرادها بغرض الاتجار للضريبة العامة على المبيعات المقررة وفقًا لهذا القانون. وبذلك حددت نطاق الخضوع للضريبة بالنسبة للسلع والخدمات المستوردة، فى تلك التى يتم استيرادها من الخارج للاتجار فيها، منتهية من ذلك إلى الحكم بعدم قبول الدعوى، فإن هذا المعنى يكون هو الدعامة الأساسية التى انبنى عليها هذا الحكم، ولازمًا للنتيجة التى انتهى إليها، ويرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنطوقـــــه ويكمله، لِيُكَوّنَ معه وحـــــدة لا تقبل التجزئــــــة، لتمتد إليـــــــه مع المنطوق الحجية المطلقة والكاملة التى أسبغتها الفقرة الأولى من المادة (49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، والمادة (195) من الدستور على أحكامها، وذلك فى مواجهة الكافة وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة، وبحيث تلتزم هذه السلطــــــات – بما فيها الجهــــــات القضائية على اختلافها – باحترام قضائها، وتنفيذ مقتضاه على الوجه الصحيح. الأمر الذى يتعين معه الالتفات عن الدفع بعدم قبول الدعوى المبدى من هيئة قضايا الدولة.
وحيث إن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 14787 لسنة 2003 مدنى كلى، أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، طلبًا للحكم ببراءة ذمتها من المبالغ المستحقة لمصلحة الضرائب على المبيعات كضريبة على السلع الرأسمالية التى استوردتها، وبجلسة 29/6/2006، قضت المحكمة برفض الدعوى، وقد تأيد هذا القضاء بالاستئناف رقم 24495 لسنة 123 قضائية بجلسة 26/5/2010 – الذى صار باتًّا – والذى جاء بحيثياته خضوع كافة الآلات والمعدات المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعات ولو كان مستوردها قد قصد من ذلك إقامة وحدات إنتاجية أو توسيعها أو تطويرها، ومن ثم فإن هذا الحكم يُعد عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بإزالتها.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة استئناف القاهرة رقم 24495 لسنة 123 قضائية، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع حول منازعة التنفيذ المعروضة، الذى انتهت المحكمة فيما تقدم إلى الفصل فى موضوعه، بما مؤداه أن قيام هذه المحكمة – طبقًا للمادة (50) من قانونها – بمباشرة اختصاص البت فى موضوع منازعة التنفيذ، يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بالاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 13/5/2007، فى الدعوى رقم 3 لسنة 23 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 26/5/2010، فى الاستئناف رقم 24495 لسنة 123 قضائية، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.