حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 304 لسنة 29 قضائية «دستورية»، جلسة 3 ديسمبر 2016
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 304 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 ديسمبر 2016
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الترخيص بمزاولة اعمال الوكالة الملاحية .
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم دستورية قرار وزير النقل رقم 521 لسنة 2003 بشأن تحديد مقابل الانتفاع بالتراخيص الممنوحة لمزاولة أعمال النقل البحرى والأعمال المرتبطة بها بالموانئ المصرية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ثانيًا : بتحديد اليوم التالى لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية تاريخًا لإعمال أثــره.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من ديسمبر سنة 2016م، الموافق الرابع من ربيع الأول سنة 1438 هـ.
برئاسة السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرازق رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور حنفى على جبالى ومحمد خيرى طه النجار والدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / طارق عبد الجواد شبل رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 304 لسنة 29 قضائية " دستورية " .
المقامة من
الممثل القانونى للشركة المصرية الدولية للتوكيلات والخدمات الملاحية
ضــــد
1 - رئيس الجمهورية
2 - رئيس مجلس الوزراء
3 - وزير النقل
4 - رئيس الهيئة العامة لميناء بورسعيد
الإجراءات
بتاريخ الثلاثين من ديسمبر سنة 2007، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طلبًا للحكم بعدم دستورية نص المادتين الأولى
فقرة (2)، والرابعة من قرار وزير النقل رقم 521 لسنة 2003 الصادر بتاريخ 19/11/2003 المنشور بالعدد 293 من الوقائع المصرية بتاريخ 27/12/2003، فيما تضمناه من أداء التوكيل الملاحى المرخص له بمزاولة أعمال الوكالة الملاحية مقابل الانتفاع بالترخيص، بالفئات المبينة بهذا القرار، إلى هيئة الميناء الموجود به السفينة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم أصليًّا بعدم قبول الدعوى واحتياطيًّا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 82 لسنة 2007 تجارى كلى بورسعيد ضد المدعى عليه الرابع بصفته بطلب الحكم ببراءة ذمتها من سداد قيمة الرسوم المستحقة عليها مقابل الانتفاع بترخيص خدمة السفن العابرة والحاويات بالترانزيت خلال عام 2006.
وبجلسة 1/11/2007، دفع الحاضر عن الشركة المدعية بعدم دستورية الفقرة الثانية من المادة الأولى من قرار وزير النقل رقم 521 لسنة 2003 والمادتين الرابعة والخامسة من القرار ذاته. وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع، وصرحت للشركة المدعية برفع الدعوى الدستورية، فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن المادة (7) من القانون رقم 12 لسنة 1964 بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى، والمستبدلة بالقانون رقم 1 لسنة 1998 تنص على أنه " يجوز للأشخاص الطبيعية أو المعنوية مزاولة أعمال النقل البحرى والشحن والتفريغ والوكالة البحرية وتموين السفن وإصلاحها وصيانتها والتوريدات البحرية وغيرها من الأعمال المرتبطة بالنقل البحرى التى يصدر بتحديدها قرار من وزير النقل والمواصلات بترخيص يصدر منه.
ويحدد مقابل الانتفاع بالترخيص فى مزاولة الأعمال المشار إليها فى الفقرة السابقة بموافقة مجلس الوزراء بناء على عرض وزير النقل والمواصلات ".
كما تنص المادة الأولى من قرار وزير النقل رقم 521 لسنة 2003 بشأن تحديد مقابل الانتفاع بالتراخيص الممنوحة لمزاولة أعمال النقل البحرى والأعمال المرتبطة بها بالموانئ المصرية ( المطعون فيه ) على أن : " تؤدى الجهات الممنوح لها تراخيص لمزاولة أعمال النقل البحرى والأعمال المرتبطة بها بالموانئ المصرية مقابل انتفاع بالترخيص الصادر لها، طبقًا لما يلى : أولاً : بالنسبة لتراخيص مزاولة أعمال الوكالة الملاحية : ................ رابعًا : يؤدى مقابل الترخيص بمزاولة أى من الأنشطة التالية مبلغ 5000 جنيه مصرى سنويًّا لكل نشاط ( أ ) تموين السفن (ب) التوريدات البحريــــــــــــــة (ج) صيانة وإصلاح السفن (د) الأشغال البحرية ".
كما قضت المادة الثانية من القرار المذكور بإعفاء الصادرات المصرية من مقابل الانتفاع بالتراخيص المذكورة، وقررت المادة الثالثة استخدام حصيلة الانتفاع بالتراخيص المذكورة فى تطوير وتنمية وتدعيم الموانئ وإنشاء موانئ جديدة، ونصت مادته الرابعة على أن " تسرى الفئات الواردة بهذا القرار على جميع التراخيص الجديدة وعلى التراخيص السارية المعمول بها ...... ".
وحيث إنه بتاريخ 10/10/2007 أصدر وزير النقل القرار رقم 430 لسنة 2007 ناصًّا فى مادته الأولى على تعديل البند الثانى من المادة الأولى من قرار وزير النقل رقم 521 لسنة 2003 وفقًا لما يلى : 1 - البضائع والحاويات الترانزيت والواردة برسم إعادة التصدير .................... 2 - البضائع الواردة برسم الوارد .............. .
ونصت المادة الثانية على أن " تظل سارية باقى فئات مقابل الانتفاع المنصوص عليها فى القرار الوزارى رقم 521 لسنة 2003 بشأن تحديد مقابل الانتفاع بالتراخيص الممنوحة لمزاولة أعمال النقل البحرى والأعمال المرتبطة بها بالموانئ المصرية ".
وحيث إن الهيئة العامة لميناء بورسعيد - المدعى عليها الرابعة - دفعت بعدم قبول الدعوى المعروضة تأسيسًا على انتفاء الضرر المدعى به من الشركة المدعية كون القرار المطعون بعدم دستوريته لا يلزم الشركة المدعية بأداء مقابل الانتفاع بالنسبة لبضائع الترانزيت العامة أو المحواه إنما يلزم بعبئها الخط الملاحى طبقًا لقرار وزير النقل رقم 430 لسنة 2007، كما جرى العمل على تحصيل مقابل الانتفاع من العميل عند تسلمه البضائع برسم الوارد، ومن ثم فلا مصلحة ترجى من الفصل فى دستوريته.
وحيث إن هذا الدفع مردود؛ بأن المستقر عليه فى قضاء هذه المحكمة أن مناط المصلحة فى الدعوى الدستورية - وهى شرط لقبولها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية - وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، وأن الدعوى الدستورية وإن كانت تستقل بموضوعها عن الدعوى الموضوعية، باعتبار أن أولاهما : تتوخى الفصل فى التعارض المدعى به بين نص تشريعى وقاعدة فى الدستور، فى حين تطرح ثانيتهما : فى صورها - الأغلب وقوعًا - الحقوق المدعى بها فى نزاع موضوعى يدور حولها إثباتًا ونفيًا، إلا أن هاتين الدعويين لا تنفكان عن بعضهما من زاويتين : أولاهما : أن المصلحة فى الدعوى الدستورية مناطها ارتباطها بالمصلحة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يكون الحكم فى المسألة الدستورية مؤثرًا فى الطلب الموضوعى المرتبط بها، وثانيتهما : أن يصبح الفصل فى الدعوى الموضوعية متوقفًا على الفصل فى الدعوى الدستورية. متى كان ذلك، وكان إلزام الشركة المدعية بأداء المبالغ التى تطلب براءة ذمتها منها، يجد سنده فى النصين المطعون عليهما، ومن ثم فإن حسم أمر دستوريتهما يكون لازمًا للفصل فى النزاع الموضوعى، وذا أثر وانعكاس على الطلبات المطروحة به، وقضاء محكمة الموضوع فيها، وهو ما تتوافر معه المصلحة الشخصية المباشرة فى الدعوى المعروضة.
وحيث إن المدعى ينعى على النصين المطعون فيهما تقرير رسوم دون سند قانونى لفرضها إخلالاً بنص المادة (119) من دستور 1971، فضلاً عن مخالفتهما قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 486 لسنة 2000 فيما تضمنه من منع تحصيل أى مقابل للخدمات التى تؤدى بالميناء تحت أى مسمى إلا بموافقة المجلس الأعلى للموانئ.
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا، أن الأوضاع الشكلية للنصوص التشريعية سواء فى ذلك المتعلقة بالشروط التى يفرضها الدستور لمباشرة الاختصاص بإصدارها أو ما كان منها متعلقًا باقتراحها أو إقرارها أو إصدارها، إنما يتحدد على ضوء ما قررته فى شأنها أحكام الدستور المعمول به حين صدورها.
متى كان ذلك، وكان قرار وزير النقل رقم 521 لسنة 2003 بشأن تحديد مقابل الانتفاع بالتراخيص الممنوحة لمزاولة أعمال النقل البحرى والأعمال المرتبطة بها بالموانئ المصرية قد صدر بتاريخ 19/11/2003، وتم نشره فى الوقائع المصرية بالعدد 293 فى 27 ديسمبر سنة 2003، وعُمل به من تاريخ نشره، ومن ثم يكون الدستور الصادر عام 1971 هو الواجب التطبيق فيما يتعلق بالأوضاع الشكلية المتطلبة لإصدار القرار المذكور.
وحيث إن الدستور الصادر سنة 1971 قد حرص على التأكيد على أهمية الدور الذى تضطلع به الهيئات العامة الخدمية منها والاقتصادية فى خدمة الاقتصاد الوطنى، ومن أجل ذلك أوجب نص المادة (117) منه أن يكون تحديد الأحكام المتعلقة بموازنات تلك الهيئات وحساباتها بقانون، كما أسند ذلك الدستور فى نص المادة (120) منه للقانون تنظيم القواعد الأساسية لجباية الأموال العامة وإجراءات صرفها، والتى تندرج ضمنها أموال الهيئات العامة طبقًا لنص المادة (14) من قانون الهيئات العامة الصادر بالقانون رقم 61 لسنة 1963، وكانت غايته من ذلك ضبط القواعد الحاكمة لفرض وتحصيل تلك الأموال وصرفها، ليكون تقريرها بيد المشرع وحده، باعتباره الأداة التى عينها الدستور لذلك، ليضحى التقيد بما يسنه من قواعد فى هذا الشأن التزامًا دستوريًّا يصم القاعدة المخالفة له بعيب مخالفة أحكام الدستور.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مؤدى نص المادة (144) من الدستور الصادر سنة 1971، أن الجهات التى تختص بإصدار اللوائح التنفيذية قد حددها الدستور على سبيل الحصر، فقصرها على رئيس الجمهورية أو من يفوضه فى ذلك، أو من يعينه القانون لإصدارها، بحيث يمتنع على من عداهم ممارسة هذا الاختصاص الدستورى، وإلا وقع عمله اللائحى مخالفًا للدستور.
وحيث إن من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه إذا كانت الضرائب والرسوم تعدان من أهم إيرادات الدولة، فإنهما يتمايزان فيما بينهما بحسب ما أبرزته المادة (119) من دستور 1971 - المقابلة للمادة (38) من دستور 2014 - فى أن الضريبة فريضة مالية تقتضيها الدولة جبرًا من المكلفين بأدائها إسهامًا منهم فى الأعباء العامة، ودون أن يقابلها نفع خاص يعود عليهم من جراء التحمل بها، فى حين أن الرسوم تكون مقابل خدمة محددة يقدمها الشخص العام لمن يطلبها، ودون تلازم بين قدر الرسم وتكلفة الخدمة. كما يتمايزان فى أن الضريبة لا يجوز فرضها أو تعديلها أو إلغاؤها إلا بقانون. فى حين أن الرسوم يكون إنشاؤها فى الحدود التى يبينها القانون، فإن إيرادات الدولة لا تقتصر على هذين المصدرين فقط، وإنما تمتد إلى غيرهما من المصادر، من بينها أثمان المنتجات أو مقابل الخدمات التى تحصلها الجهات القائمة على إدارة أملاك الدولة، وتتجلى أبرز الفروق بين هذا المقابل أو الثمن وبين الرسوم، فى أن الرسم يؤدى جبرًا مقابل خدمة من طبيعة إدارية يقدمها مرفق إدارى، أما مقابل الخدمــــة أو ثمن المنتج إنما يؤدى لمرفق عام اقتصادى ( تجارى أو صناعى ) تقوم فيه جهة من الجهات بإدارة أملاك الدولة وفقًا لأساليب الإدارة الاقتصادية، وتحدد فيه الثمن أو مقابل الخدمة وفقًا لمعايير اقتصادية بحتة، وهو اختلاف له أثره فى أن الرسم كقاعدة عامة يكون مقداره ثابتًا بالنسبة لجميع المستفيدين منه، وطوال سريان السند التشريعى الذى فرضه، بينما ثمن المنتج أو مقابل الخدمة الذى تطلبه الجهة القائمة على إدارة أملاك الدولة إدارة اقتصادية يخضع للتغيرات التى تفرضها طبائع الأوضاع الاقتصادية وقد يتسع لتغيرات تنتج عن التفاوض بين طالب المنتج أو الخدمة والمرفق الاقتصادى بل إنه قد يتغير بحسب طبيعة المعاملات من حيث حجمها أو كميتها أو ظروف أدائها المكانية أو المناخية.
وحيث إنه ترتيبًا على ما تقــــــــدم، وإذ كان الثابت أن الهيئة العامة لميناء بورسعيد المنشأة بالقانون رقم 88 لسنة 1980، قد صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 13 لسنة 1981 - إعمالاً للتفويض المقرر له بمقتضى نص المادة (3) من القانون رقم 53 لسنة 1973 بشأن الموازنة العامة للدولة - باعتبارها هيئة عامة اقتصادية، وهى تقوم على إدارة مرفق عام هو ميناء بورسعيد، الذى يبلور نشاطه تدفق حركة واردات البلاد وصادراتها وما يرتبط بذلك من مزاولة أعمال النقل البحرى والشحن والتفريغ والوكالة البحرية، ومن ثم فإن الضوابط التى تنبنى عليها قرارات هذا المرفق فى تحديد مقابل الانتفاع بالترخيص بمزاولة أعمال الوكالة الملاحية فى نطاق اختصاصه، إنما هى ضوابط اقتصادية تختلف عن تلك التى قررها الدستور لتقرير الرسوم، وهو ما يترتب عليه عدم خضوع مقابل الانتفاع بالترخيص المذكور للقواعد والإجراءات اللازم اتباعها لتقرير الرسوم، وتستقيم صحته - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بأن يكون تقريره صادرًا عن الجهة المنوط بها ذلك فى إطار التنظيم التشريعى للمرفق ذاته، والذى عين فى المادة (7) من القانون رقم 12 لسنة 1964 بإنشاء المؤسسة المصرية العامة للنقل البحرى المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1998 السلطة المختصة المنوط بها تحديد هذا المقابل، بحيث يتم بموافقة مجلس الوزراء بناء على عرض وزير النقل والمواصلات، والذى غدا أحد القواعد الحاكمة لذلك، والتى عينها القانون فى إطار التفويض المقرر له بمقتضى أحكام الدستور، وباعتبار هذا المقابل أحد وسائل هيئات الموانئ لتنمية مواردها، وتستخدم حصيلته فى تطوير وتنمية وتدعيم الموانئ القائمة، وإنشاء موانئ جديدة، ليغدو انفراد وزير النقل بإصدار القرار المطعون فيه، انتحالاً منه لاختصاص غير منوط به، ومجاوزة منه لحدود صلاحياته القانونية، واعتداءً على الولاية التى أسندها القانون لمجلس الوزراء، باعتبارها القاعدة الضابطة للاختصاص بتحديد هذا المقابل، الأمر الذى يكون معه القرار المطعون فيه قد وقع بالمخالفة لنصوص المواد (117، 120، 144) من الدستور الصادر سنة 1971، ولا يقيله من تلك المخالفة، أو يصحح ما شابه من عيوب صدور قرار وزير النقل رقم 430 لسنة 2007، بعد موافقة مجلس الوزراء، متضمنًا تعديل نص البند الثانى من المادة الأولى من القرار المطعون فيه، والذى نص فى المادة (2) منه على أن تظل سارية باقى فئات مقابل الانتفاع المنصوص عليها فى القرار المطعون فيه، والذى بمقتضاه تندمج فئات هذا المقابل فى نصوص القرار المشار إليه، وتعتبر جزءًا لا يتجزأ من أحكامه، وتسرى بأثر مباشر من تاريخ العمل به، طبقًا لنص المادة (3) من هذا القرار، ومن ثم لا يترتب على القرار المذكور - أيًّا كان وجه الرأى فى شأنه - تصحيح ما شاب القرار المطعون فيه وتطهيره بأثر رجعى، من المثالب الدستورية التى تمثلت فى اغتصابه سلطة مجلس الوزراء، وإذ لحقت تلك المثالب سائر نصوص القرار المطعون فيه، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم دستوريته برمته.
وحيث إن هذه المحكمة تقديرًا منها للأثر المترتب على القضاء بعدم دستورية قرار وزير النقل رقم 521 لسنة 2003 على النحو السالف بيانه، وأهمية تحقيق الاستقرار للمراكز القانونية التى نشأت عن تطبيقه، منذ تاريخ العمل به فى 27 ديسمبر 2003، حتى تاريخ صدور هذا الحكم، فإنها تُعمل السلطة المخولة لها بنص المادة (49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، وتحدد اليوم التالى لنشر الحكم فى الجريدة الرسمية تاريخًا لسريان أثره، وذلك دون إخلال باستفادة الشركة المدعية منه.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة :
أولاً : بعدم دستورية قرار وزير النقل رقم 521 لسنة 2003 بشأن تحديد مقابل الانتفاع بالتراخيص الممنوحة لمزاولة أعمال النقل البحرى والأعمال المرتبطة بها بالموانئ المصرية، وألزمت الحكومة المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
ثانيًا : بتحديد اليوم التالى لنشر هذا الحكم فى الجريدة الرسمية تاريخًا لإعمال أثــره.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 12/1964 · المادة 7ليست في مكتبة الموقع بعد
- 61/1963 · المادة 14ليست في مكتبة الموقع بعد
- 53/1973 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادة (49) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.