حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 5 لسنة 29 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 سبتمبر 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 5 لسنة 29 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 سبتمبر 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
المضى فى تنفيذ قرار التفسير الصادر من المحكمة العليا بجلسة 5/11/1977 فى الطلب رقم 9 لسنة 8 ق عليا تفسير وعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 6836 لسنة 1998
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنيـة المنعقدة يوم السبت الخامس من سبتمبر سنة 2015م، الموافق الحادى والعشرين من ذى القعدة سنة 1436 هـ .
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: عبدالوهاب عبدالرازق وسعيد مرعى عمرو والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبدالحكيم سليم وبولس فهمى إسكندر والدكتور حمدان حسن فهمى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار/ محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبدالسميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 5 لسنة 29 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
السيد وزير الأوقاف
ضـــــــــد
السيد رئيس مجلس إدارة جمعية المساعى المشكورة
الإجراءات
بتاريخ الثانى من مايو سنة 2007 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن المدعى صحيفة الدعوى الماثلة قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا طلبًا للحكم أولاً: بصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى رقم 6836 لسنة 1998 مدنى كلى جنوب القاهرة، واستئنافه رقم 8948 لسنة 123 استئناف عالى القاهرة الصادر بجلسة 30/1/2007 وذلك لحين الفصل فى الطلب الماثل. ثانياً: وفى الموضوع بالمضى فى تطبيق قرار التفسير رقم 9 لسنة 8 قضائية عليا "تفسير"، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 6836 لسنة 1998 المشار إليه.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن مجلس مديرية المنوفية أنشأ عام 1923 وقفًا خيريًّا بموجب حجة صادرة من محكمة طنطا فى 30/9/1923 مقداره (8) أسهم، (11) قيراطًا، 967 فدانًا ليتم الصرف من ريعها على التعليم ونشر المعارف بمدارس جمعية المساعى المشكورة، وقد ظلت تلك الجمعية ممثلة فى رئيس مجلس إدارتها ناظرة على هذا الوقف، إلى أن أوقفت نشاطها فى مجال التعليم المشروط بحجة الوقف، وقامت بالتنازل عن المدارس إلى وزارة المعارف، وانتقلت النظارة على الأعيان الموقوفة إلى محافظ المنوفية بصفته الممثل القانونى لمديرية المنوفية – الجهة الواقفة – وانتقلت إليه بصفته تبعية مدارس الجمعية . ونظرًا لصدور القانون رقم 247 لسنة 1953 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر وتعديلاته بالقانون رقم 547 لسنة 1953 وما تلاه من تعديلات، أصبح وزير الأوقاف ناظر الوقف على جهات البر، وقد قامت وزارة الأوقاف بالإبلاغ بوضع اليد على أعيان ذلك الوقف فى عام 1967، أعقب ذلك صدور قرار لجنة شئون الوقف رقم 92 بتاريخ 12/5/1967 بتغيير مصارف ريع الوقف إلى "نشر الدعوة الإسلامية بشتى صورها والبر بمختلف أنواعه"؛ إلا أن السيد محافظ المنوفية امتنع عن تسليم أعيان الوقف لوزير الأوقاف – بصفته – وأصدر أوامره بعدم تسليم تلك الأعيان، وحسمًا لهذا النزاع حول تطبيق القانون وتحديد من له حق النظارة تقدم السيد المستشار وزير العدل بطلب تفسير للمحكمة العليا قيد برقم 9 لسنة 8 قضائية "تفسير"، وبجلسة 5/11/1977 أصدرت المحكمة العليا قرارها بالتفسير بأنه " فى تطبيق نص الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 247 لسنة 1953 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر المعدلة بالقانون رقم 547 لسنة 1953 – يكون لوزارة الأوقاف ولاية النظر على الأوقاف الخيرية متى كان الواقف شخصًا اعتباريًّا ولو شرط النظر عليها لمن يمثله" .
ونفاذًا لهذا القرار، قامت محافظة المنوفية بتسليم أعيان الوقف إلى هيئة الأوقاف المصرية بطنطا بتاريخ 22/2/1982 لتتولى إدارته نيابة عن وزارة الأوقاف عملاً بالمادة الثانية من القانون رقم 80 لسنة 1971 بإنشاء هيئة الأوقاف المصرية، وفى عام 1993 تقدمت جمعية المساعى المشكورة لوزارة الأوقاف بطلب للحصول على ريع أعيان الوقف لإقامة مدرسة لغات خاصة بمدينة شبين الكوم وذلك بعد أن عادت الجمعية لممارسة نشاط التعليم الوارد بحجة الوقف، والمشروط الصرف عليه، وبعرض هذا الطلب على مجلس وكلاء وزارة الأوقاف المختص قرر الموافقة على صرف مبلغ ثلاثمائة ألف جنيه من الريع كمساهمة فى إقامة تلك المدرسة، إلا أن الجمعية طالبته بكامل الريع، فقرر مجلس الوكلاء رفض الطلب، فأقامت الجمعية الدعوى رقم 6836 لسنة 1998 مدنى كلى جنوب القاهرة ضد المدعى وآخر، بطلب إلزامهما بدفع صافى ريع الأطيان الموقوفة عليها اعتبارًا من عام 1993 وحتى أكتوبر 1997، مع حفظ حقها فى المطالبة بالريع عن المدد التالية بدعوى مستقلة، وبجلسة 25/2/2006 حكمت تلك المحكمة بإلزام وزير الأوقاف بأن يؤدى للمدعى بصفته (المدعى عليه فى الدعوى الماثلة) مبلغ 1983895 جنيهًا (مليون وتسعمائة وثلاثة وثمانين ألفًا وثمانمائة وخمسة وتسعين جنيهًا) كريع للأطيان الموقوفة موضوع الدعوى (عن خمس سنوات) على أن يصرف ذلك المبلغ وفقًا لقرار وزير الأوقاف رقم 92 الصادر فى 12/5/1967 ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، وإذ لم يلق هذا القضاء قبولاً لدى المدعى فأقام الاستئناف رقم 8948 لسنة 123 قضائية. استئناف عالى القاهرة، وبجلسة 30/1/2007 حكمت المحكمة باعتبار الاستئناف كأن لم يكن لعدم إعلان صحيفته خلال الميعاد القانونى.
وإذ ارتأى المدعى أن هذا الحكم يعد عدوانًا وتقييداً لولايته فى القيام بأداء أعمال النظارة الثابتة له تطبيقًا للتفسير الصادر من المحكمة العليا، فقد أقام منازعة التنفيذ الماثلة استنادًا للمادتين (49 و 50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، بطلب إهدار هذا الحكم باعتباره يمثل عقبة تحول وتعترض تطبيق هذا القرار، الذى عقد النظارة على الأوقاف الخيرية لوزارة الأوقاف، وخولها سلطة تعديل المصارف على جهات البر ولو خالف ذلك شروط الواقفين.
ومن حيث إن المادة (50) من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 تنص على أن "تفصل المحكمة دون غيرها فى كافة المنازعات المتعلقة بتنفيذ الأحكام والقرارات الصادرة منها. وتسرى على هذه المنازعات الأحكام المقررة فى قانون المرافعات المدنية والتجارية بما لا يتعارض وطبيعة اختصاص المحكمة والأوضاع المقررة أمامها.
ولا يترتب على رفع المنازعة وقف التنفيذ مالم تأمر المحكمة بذلك حتى الفصل فى المنازعة".
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى أو القرار الصادر من المحكمة لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضه عوائق تحول قانونًا – بمضمونها أو بأبعادها – دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ، تلك الخصومة التى تتوخى فى غاياتها النهائية إنهاء الآثار القانونية المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها أو قراراتها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز، يفترض أمرين: (أولهما) أن تكون هذه العوائق – سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. (ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام أو القرارات وربطها منطقيًّا بها، ممكنًا. فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها.
وحيث إن الثابت أن الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 25/2/2006 فى الدعوى رقم 6836 لسنة 1998 مدنى كلى قد قضى بإلزام وزير الأوقاف بأن يؤدى للجمعية – المدعى عليها – مبلغ 1983895 جنيهًا كريع للأطيان الموقوفة موضوع تلك الدعوى "على أن يصرف ذلك المبلغ وفقًا لقرار وزير الأوقاف رقم 92 الصادر فى 12/5/1967"، فى حين أن القرار الصادر من المحكمة العليا بجلسة 5/11/1977 فى طلب التفسير رقم 9 لسنة 8 قضائية "تفسير" إنتهى إلى أنه "فى تطبيق نص الفقرة الأولى من المادة الثانية من القانون رقم 247 لسنة 1953 بشأن النظر على الأوقاف الخيرية وتعديل مصارفها على جهات البر – المعدلة بالقانون رقم 547 لسنة 1953 – يكون لوزارة الأوقاف ولاية النظر على الأوقاف الخيرية متى كان الواقف شخصًا اعتباريًّا ولو شرط النظر إليها لمن يمثله"، الأمر الذى يبين منه اختلاف موضوع ومنطوق كل من الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، وقرار التفسير التشريعى الصادر من المحكمة العليا المشار إليهما، حيث تعلق جوهر الدعوى الموضوعية والقضاء فيها بإلزام وزير الأوقاف بسداد مبلغ مالى معين يمثل صافى ريع الأراضى الموقوفة على الجمعية المذكورة، بينما انصب موضوع طلب التفسير التشريعى ومنطوق القرار الصادر فيه على بيان من تكون له النظارة على الأوقاف الخيرية متى كان الواقف شخصًا اعتباريًّا ولو شرط النظر عليه لمن يمثله، الأمر الذى لا يعد معه القضاء الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 25/2/2006 فى الدعوى رقم 6836 لسنة 1998 مدنى كلى، واستئنافه رقم 8948 لسنة 123 ق استئناف عالى القاهرة، عقبة فى سبيل تنفيذ قرار التفسير رقم 9 لسنة 8 قضائية "تفسير" الصادر من المحكمة العليا بجلسة 5/11/1977 – بل إن الحكم القضائى المشار إليه اعتد بما ورد بقرار التفسير ذاته متعلقًا بنظارة وزارة الأوقاف إذ قضى بأن يصرف المبلغ الذى ألزم وزير الأوقاف بسداده إلى الجمعية المذكورة وفقًا لقرار الوزير ذاته رقم 92 المؤرخ 12/5/1967– الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى الماثلة.
وحيث إن طلب المدعى وقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 6836 لسنة 1998 مدنى كلى جنوب القاهرة، واستئنافه رقم 8948 لسنة 123 استئناف عالى القاهرة المشار إليهما، يعد فرعًا من أصل النزاع فى منازعة التنفيذ الماثلة، وإذ تهيأ النزاع المثار فى هذه الدعوى للفصل فيه موضوعًا، فإن اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.