حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 39 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 3 أكتوبر 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 39 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 3 أكتوبر 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكمي المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما بتاريخ 6/6/1998 في الدعوى رقم 28 لسنه 6ق "دستورية"، والصادر ثانيهما بجلسة 13/10/2018 في الدعوى 26 لسنة 38 ق "منازعة تنفيذ".
وعدم الاعتداد بالحكم الصادر بجلسة30/ 4/2016 في الدعوى رقم 13495 لسنة 2007 مدني محكمة جنوب القاهرة.، والمؤيد بالحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة بجلسة 10/ 4/2018
في الاستئناف رقم 5530 / 5478لسنة 1
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثالث من أكتوبر سنة 2020م، الموافق السادس عشر من صفر سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 39 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
وزيـــــــر الماليـــــــــــة، بصفته الرئيس الأعلى لمجلس إدارة صندوق موارد وتعويضات الإصلاح الزراعى.
ضــــد
ورثة أحمد مصطفى إسماعيل أبو رحاب، وهم:
أولاً: وريث مصطفى أحمد مصطفى إسماعيل أبو رحاب، وهو:
طارق مصطفى أحمد أبو رحاب
ثانيًا: ورثة رشوان أحمد مصطفى أبو رحاب، وهم:
أ- مصطفى أحمد مصطفى أبو رحاب وورثته، وهم:
طارق مصطفى أحمد أبو رحاب
ب- محمد أحمد مصطفى أبو رحاب
ت- ورثة خيرية أحمد مصطفى أبو رحاب، وهم:
1- اسماعيل ثابت إسماعيل أبو رحاب
2- خليل ثابت إسماعيل أبو رحاب
3- إبراهيم ثابت إسماعيل أبو رحاب
4- هشام ثابت إسماعيل أبو رحاب
5- سهير ثابت إسماعيل أبو رحاب
6- إمتثال ثابت إسماعيل أبو رحاب
4. وريث شكرية أحمد مصطفى أبو رحاب، وهو:
محمد أحمد مصطفى أبو رحاب
ج- ورثة خيرية أحمد مصطفى أبو رحاب، وهم:
1- إسماعيل ثابت إسماعيل أبو رحاب
2- خليل ثابت إسماعيل أبو رحاب
3- إبراهيم ثابت إسماعيل أبو رحاب
4- هشام ثابت إسماعيل أبو رحاب
5- سهير ثابت إسماعيل أبو رحاب
6- إمتثال ثابت إسماعيل أبو رحاب
ثالثًا:- ورثة إبراهيم أحمد مصطفى أبو رحاب، وهم:
1- داليا إبراهيم أحمد مصطفى أبو رحاب
2- سوسن محمد مصطفى أبو رحاب
3- محمد أحمد مصطفى أبو رحاب
4- وريث مصطفى أحمد مصطفى أبو رحاب، وهو:
طارق مصطفى أحمد أبو رحاب
5- ورثة خيرية أحمد مصطفى أبو رحاب، وهم:
أ- إسماعيل ثابت إسماعيل أبو رحاب
ب- خليل ثابت إسماعيل أبو رحاب
ت- إبراهيم ثابت إسماعيل أبو رحاب
ث- هشام ثابت إسماعيل أبو رحاب
ج- سهير ثابت إسماعيل أبو رحاب
ح- إمتثال ثابت إسماعيل أبو رحاب
6- وريث شكرية أحمد مصطفى أبو رحاب، وهو:
أ- محمد أحمد مصطفى أبو رحاب
ب- ورثة خيرية أحمد مصطفى أبو رحاب، وهم:
1- إسماعيل ثابت إسماعيل أبو رحاب
2- خليل ثابت إسماعيل أبو رحاب
3- إبراهيم ثابت إسماعيل أبو رحاب
4- هشام ثابت إسماعيل أبو رحاب
5- سهير ثابت إسماعيل أبو رحاب
6- إمتثال ثابت إسماعيل أبو رحاب
رابعًا: محمد أحمد مصطفى أبو رحاب
خامسًا: ورثة بثينه أحمد مصطفى أبو رحاب، وهم:
1- ورثة محمد محمد محفوظ، وهم:
أ- أحمد محسن محمد محمد محفوظ
ب- أشرف محمد محمد محفوظ
ت- ثناء محمد محمد محفوظ
2- أحمد محسن محمد محمد محفوظ
3- أشرف محمد محمد محفوظ
4- ثناء محمد محمد محفوظ
سادسًا: ورثة خيرية أحمد مصطفى أبو رحاب، وهم:
1- إسماعيل ثابت إسماعيل أبو رحاب
2- خليل ثابت إسماعيل أبو رحاب
3- إبراهيم ثابت إسماعيل أبو رحاب
4- هشام ثابت إسماعيل أبو رحاب
5- سهير ثابت إسماعيل أبو رحاب
6- إمتثال ثابت إسماعيل أبو رحاب
سابعًا: ورثة شكرية أحمد مصطفى أبو رحاب، وهم:
أ- محمد أحمد مصطفى أبو رحاب
ب-ورثة خيرية أحمد مصطفى أبو رحاب، وهم:
1- إسماعيل ثابت إسماعيل أبو رحاب
2- خليل ثابت إسماعيل أبو رحاب
3- إبراهيم ثابت إسماعيل أبو رحاب
4- هشام ثابت إسماعيل أبو رحاب
5- سهير ثابت إسماعيل أبو رحاب
6- إمتثال ثابت إسماعيل أبو رحاب
ثامنًا: ورثة أنصاف أحمد مصطفى أبو رحاب، وهم:
1- وريث مصطفى محمد مصطفى أبو رحاب، وهو:
حسن مصطفى محمد أبو رحاب
الإجـراءات
بتاريخ التاسع من يونيو سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم، أولاً: وبصفة مستعجلة، بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بجلسة 30/4/2016، فـــــى الدعوى رقـــــم 13495 لسنة 2007 تعويضات كلى، المؤيد استئنافيًّا. ثانيًا: وفى الموضوع، بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، والحكم الصـــــادر من هـــــذه المحكمة بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، وعدم الاعتداد بحكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المشار إليه، المؤيد بحكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بجلسة 10/4/2018، فى الاستئناف رقم 5530 لسنة 133 قضائية، وقرار محكمة النقض الصادر بجلسة 22/12/2018، فى غرفة مشورة، فى الطعن رقم 11677 لسنة 88 قضائية.
وقدم المدعى عليهم مذكرة، طلبوا فيها الحكم برفض الدعوى بشقيها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى عليهم كانوا قد أقاموا الدعوى رقم 13495 لسنة 2007 تعويضات كلى، أمام محكمــــــــــة جنوب القاهـــــــــــــــرة الابتدائية، ضد المدعى ، وآخر، طالبين الحكم بإلزامهما بأن يؤديا إليهم مبلغ عشرة ملايين جنيه، قيمة التعويض المستحق لهم عن الأطيان الزراعية وملحقاتها المستولى عليها نفاذًا لأحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 والقــــرار بقانــــون رقم 127 لسنة 1961 والقــــرار بقانــــون رقم 50 لسنة 1969، والريع المستحق عنها من تاريخ الاستيلاء عليها حتى تاريخ السداد، وبجلسة 30/4/2016، قضت المحكمة بإلزام المدعى عليهما، بأن يؤديا إلى المدعين تعويضًا مقداره ثمانية وخمسون مليونًا وستمائة وعشرة آلاف وسبعة وثلاثون جنيهًا، ومبلغًا مقداره تسعة وعشرون مليونًا وثمانمائة وثلاثة عشر ألف وأربعمائة وثلاثون جنيهًا، قيمة الريع المستحق، على أن يخصم من إجمالى المبلغ أية مبالغ تكون قد صرفت للمدعين. طعـــــن المدعى على هذا الحكـــــم بالاستئناف رقم 5530 لسنة 133 قضائية، أمام محكمة استئناف القاهرة. وبجلسة 10/4/2018، قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف فى شأن ما قضى به من الريع، وتأييده فيما عدا ذلك من طلبات. طعن المدعى فى هذا الحكم أمام محكمة النقض، بالطعن رقم 11677 لسنة 88 قضائية، التى قررت بجلسة 22/12/2018، فى غرفة مشورة، عدم قبول الطعن. واستندت فى ذلك إلى أن ما قضى به الحكم المطعون فيه من تقدير قيمة الأطيان المستولى عليها وقت رفـــــع الدعـــــوى رفعًا لما تعرض له ورثة المطعون ضدهم وقت الاستيلاء عليها من بخس ومطل، يوافق أحكام القانون.
وإذ ارتأى المدعى أن قرار محكمة النقض، المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة، المؤيد لحكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية فى الدعوى رقم 13495 لسنة 2007 مدنى كلى، يُعد عقبة فى تنفيذ حُكْمَىْ المحكمة الدستورية العليا، الصادر أولهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، والصادر ثانيهما بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، فيما تضمنته أسبابهما، من وجوب ارتباط تقدير التعويض عن الاستيلاء على الأراضى الزراعية طبقًا للمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والقرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، بقيمة تلك الأراضى وقت الاستيلاء عليها، فى حين خلصت الأحكام المشار إليهـــــا، إلى الاعتــــــداد بقيمة الأرض الزراعية المستولـــــى عليهـــــا، فى تاريخ لاحق على الاستيلاء عليها، مما رأى معه المدعى أن أحكام القضاء العادى، المشار إليها، تُشكل عقبة تحول دون جريان آثار حكمى هذه المحكمة السالف ذكرهما، ومن ثم فقد أقام الدعوى المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائــــــق التنفيذ القانونية هــــــى ذاتهــــــا موضوع منازعـــــــة التنفيذ أو محلهــــــا، تلك المنازعــــــــــة التى تتوخـــــى فـــــى ختام مطافها إنهـــــاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعــــدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها كاملة، فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- قد حالت فعلاً أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسناد هـــــذه العوائـــــق إلى تلك الأحكـــــام، وربطهـــــا منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهـــــا مـــــن صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقـــــوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــــــــن فـــــى الأحكـــــــام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن الحجية المطلقة للأحكام الصادرة عن المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى الدستورية - على ما استقر عليه قضاؤها - يقتصر نطاقها على النصوص التشريعية التى كانت مثارًا للمنازعة حول دستوريتها، وفصلت فيها المحكمة فصــــــلاً حاسمًا بقضائهــــــا، ولا تمتد إلــــــى غير تلــــــك النصــــــوص، حتــــــى لو تطابقت فى مضمونها. كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم وما يتصل بهذا المنطوق من الأسباب اتصالاً حتميًّا لا تقوم له قائمة إلا بها.
وحيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية":
أولاً: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه، وفقًا لأحكام هذا القانون، الحق فى تعويض يعادل عشرة أمثال القيمة الإيجارية لهذه الأرض، وأن تقدر القيمة الإيجارية بسبعة أمثال الضريبة الأصلية المربوطة بها الأرض، وبسقوط المادة (6) من هذا المرسوم بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
ثانيًا: بعدم دستورية ما نصت عليه المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانون الإصلاح الزراعى، من أن يكون لمن استولت الحكومة على أرضه تنفيذًا لأحكام هذا القانون الحق فى تعويض يقدر وفقًا للأحكام الواردة فى هذا الشأن بالمرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 المشار إليه، وبمراعاة الضريبة السارية فى 9 سبتمبر سنة 1952، وبسقوط المادة الخامسة من هذا القرار بقانون فى مجال تطبيقها فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية.
وشيدت المحكمة قضاءهــــــــــــا على أن " تقدير التعويض عن الأراضــــــــــى المستولى عليها بما يعادل سبعين مِثْلاً للضريبة العقارية الأصلية المربوطة بها الأرض فى تاريخ الاستيلاء عليها، لا يعدو أن يكون تقديرًا جزافيًّا منفصلاً عن قيمتها السوقية، وذلك من وجوه عدة:
أولها: أن الضريبة العقارية المشار إليها لا شأن لها بأصول الأموال محلها، وإنما يتعلق فرضها بتقدير تصوره المشرع لإيراد نجم عن استغلالها، فلا يكون هذا الإيراد إلا وعاء لها.
وثانيها: أن الأموال المحملة بهذه الضريبة تتباين قيمتها فيما بينها على ضوء ظروفها وخصائص بنيانها حتى داخل المحافظة الواحدة، ولا يمكن من ثم أن يجمعها معيار واحد ينفصل عن أوضاع عرضها وطلبها، التى تؤثر فيها إلى حد كبير عناصر متعددة تتداخل فى مجال تقييمها، من بينها ما إذا كان أصحابها يزرعونها بأنفسهم أم يؤجرونها لغيرهم.
وثالثها: أن الضريبة العقارية المشار إليها – حتى بفرض جواز الرجوع إليها لتحديد التعويض المستحق – لا يُعاد النظر فيها سنويًّا، وإنما يمتد تقديرها فى شأن الأراضى الزراعية جميعها – أيًّا كان موقعها وبغض النظر عن خصائصها – سنين عشرًا، مدها المشرع بعدئذ لمدد تماثلهـــــــــــا، فلا يكون التعويض المقدر على أساسها إلا تصوريًّا".
وحيث إن المثالب الدستورية التى أبطلت نصى المادتين الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعى، والرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 بتعديل بعض أحكام قانـــــــون الإصـــــــلاح الزراعـــــــى، وما ترتب على ذلك من سقوط المادة (6) من المرسوم بقانون والمادة الخامسة من القرار بقانون المذكورين فى مجال تطبيقهما فى شأن التعويض المقدر على أساس الضريبة العقارية، إنما تحددت فى مخالفة التنظيم التشريعى المقضى بعدم دستوريته لنصوص المواد (32، 34، 36، 40، 165) من دستور سنة 1971، ومن ثم تكون التقريرات الدستورية التى وردت بحكم هذه المحكمة المشار إليه، واستطالت إلى معايير التعويض العادل - ولم تكن بهذا المؤدى سندًا لما قُضى به من إبطال وسقوط النصوص التشريعية المار ذكرها - قد أبانت فى إفصاح جهير، الضوابط المتعين الأخذ بها فى شأن التعويض عن الاستيلاء على الأراضـى التى تزيد عن الحــد الأقصى للملكية الزراعية، ولتغدو هذه التقريرات توجيهًا لا يفارقــــــه المشــــــرع، فيما لو أعاد تنظيم المسألة عينها، وذلك ضمانًا لصون الملكية الخاصة، والحيلولة دون مصادرتها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان كل من قرار محكمة النقض الصادر بجلسة 22/12/2018، فى الطعن رقم 11677 لسنة 88 قضائية، المؤيد لحكم محكمة استئناف القاهرة الصادر بجلسة 10/4/2018، فى الاستئناف رقم 5530 لسنة 133 قضائيــــــــــــة، وحكم محكمـــــــــــــة جنوب القاهــــــــــــــــــرة الابتدائية الصادر بجلســـــــــــــــة 30/4/2016، فى الدعـــــــــوى رقــــــــــم 13495 لسنة 2007 تعويضات كلى، لم يتخذ – أى منها - من عناصر التعويض التى تضمنها نص المادة الخامسة من المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952، ونص المادة الرابعة من القرار بقانون رقم 127 لسنة 1961 المشار إليه، المحكوم بعدم دستوريتهما بجلسة 6/6/1998، فى الدعوى رقم 28 لسنة 6 قضائية "دستورية"، سندًا لما قضى به. ومن ثم لا تكون تلك الأحكام مصادمة لحكم المحكمـة الدستورية العليا الصـــــــادر فى الدعـــــوى الدستوريـــــة المشـــــار إليها، ولا تشكل عقبة فى تنفيذه، مما تنحل معه المنازعة المعروضـــــة، والحـــــال كذلك، إلى طعن فيما قضت به محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ومحكمة استئناف القاهرة، المؤيد حكمها بقرار محكمة النقض السالف بيانه، وهو ما لا يستنهض ولاية هذه المحكمة للفصل فيه، الأمر الذى تضحى معه الدعوى المعروضة – فى هذا الشق منها، قمينة بعدم القبول.
وحيث إن المقرر أن الحجية المطلقة الثابتة للأحكام الصادرة من المحكمة الدستوريــــة العليا بمقتضى نص المادة (195) من الدستور، يقتصر نطاقهــــا على ما كان محلاً لهذا القضاء، وفصلت فيه المحكمة فصلاً حاسمًا بقضائها، ولا تمتد إلى غير ذلك، كما أن قوة الأمر المقضى لا تلحق سوى منطوق الحكم، وما يتصل به من الأسباب اتصالاً حتميًّا، بحيث لا يقوم له قائمة إلا بها. وأن نطاق حجية الحكم الصادر فى منازعة التنفيذ يتمثل فى الحكم الموضوعى محل المنازعة. متى كان ذلك، وكان محل الحكم الصادر من هذه المحكمة، بجلسة 13/10/2018، فى الدعوى رقم 26 لسنة 38 قضائية "منازعة تنفيذ"، بعدم قبول الدعوى - أحكامًا تستقل الخصومة فيها بموضوعها وأطرافهـــا عن الأحكام محل الدعوى المعروضة، ومن ثم، فإن الأحكام الموضوعية المدعى بأنها تشكل عقبة تنفيذ فى الدعوى المعروضة لا صلة لها بالحكم الصادر فى منازعة التنفيذ المشار إليها، ولا تُعد تلك الأحكام عقبة فى تنفيذه ، مما لزامه – أيضا - القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إنه عن طلب المدعى الحكم بوقف تنفيذ حكم محكمة جنوب القاهرة الابتدائية المؤيد بحكم محكمة استئناف القاهرة السالف الإشارة إليهما، فإنــــــه يُعد فرعًا مــــــن أصــــــل النزاع، وإذ انتهت المحكمة فيما تقدم إلى القضاء بعدم قبول الدعوى، فإن قيامها بمباشرة اختصـــــاص البت فى طلــب وقف التنفيذ – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – يكون قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.