حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 243 لسنة 25 قضائية «دستورية»، جلسة 13 مارس 2005
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 243 لسنة 25 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 13 مارس 2005
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية الفقرة ( أ ) من المادة (3) من النظام الأساسى لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران فيما تضمنته من النص على عدم انطباق هذا النظام على أفراد أطقم القيادة الجوية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 13 مارس سنة 2005 م ، الموافق 3 صفر سنة 1426 هـ .
برئاسة السيد المستشار / ممدوح مرعى رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : إلهام نجيب نوار ومحمد عبد العزيز الشناوى وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه وسعيد مرعى عمرو .
وحضور السيد المستشار / نجيب جمال الدين علما رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 243 لسنة 25 قضائية " دستورية " .
المقامة من
السيد / يوسف عزت رشيد القطب
ضد
1 - السيد رئيس مجلس الوزراء
2 - السيد وزير الاقتصاد والتعاون الاقتصادى
3 - السيد وزير الطيران المدنى
4 - السيد الممثل القانونى للشركة القابضة لمصر للطيران
5 - السيد الممثل القانونى للشركة القابضة لمصر للطيران للخطوط الجوية
6 - السيد رئيس مجلس إدارة صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران
7 - السيد رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية للرقابة على التأمين
الإجراءات
بتاريخ 27 من أغسطس سنة 2003 ، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، بطلب الحكم بعدم دستورية الفقرة ( أ ) من المادة (3) من النظام الأساسى لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران فيما تضمنته من النص على عدم انطباق هذا النظام على أفراد أطقم القيادة الجوية .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 2047 لسنة 2001 عمال كلى أمام محكمة شمال القاهرة الابتدائية ضد المدعى عليهم الخامس والسادس والسابع ، بطلب الحكم بإلغاء الحظر الوارد بالنظام الأساسى لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران الذى يمنع اشتراك أفراد أطقم القيادة الجوية ( طيارون ومهندسون جويّون ، وأفراد الضيافة الجوية ) بالصندوق ، والقضاء بأحقيته فى الاشتراك فى الصندوق ، والتمتع بالمزايا المنصوص عليها بنظامه الأساسى ، قولاً منه بأنه يعمل بوظيفة رئيس طاقم ضيافة جوية ، وأن النظام الأساسى للصندوق حرمه دون مبرر من الاشتراك بالصندوق والتمتع بمزاياه ، مما حدا به إلى إقامة دعواه المشار إليها توصلاً للقضاء له بطلباته المتقدمة ، وبجلسة 29/3/2003 قضت المحكمة برفض الدعوى ، وإذ لم يرتض المدعى هذا القضاء فقد طعن عليه بالاستئناف رقم 720 لسنة 7 قضائية أمام محكمة استئناف القاهرة ، وأثناء نظر الاستئناف دفع المدعى بعدم دستورية نص الفقرة ( أ ) من المادة (3) من النظام الأساسى لصندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران ، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع ، وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن الدستور قد عهد بنص المادة (175) منه إلى المحكمة الدستورية العليا دون غيرها بتولى الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه المبين فى القانون ، وبناء على هذا التفويض أصدر المشرع قانون هذه المحكمة مبيناً اختصاصها ، محدداً ما يدخل فى ولايتها حصراً ، مستبعداً من مهامها ما لا يندرج تحتها ، فخولها اختصاصاً منفرداً بالرقابة على دستورية القوانين واللوائح ، مانعاً أى جهة من مزاحمتها فيه مفصلاً طرائق هذه الرقابة وكيفيتها ، وذلك ضماناً منه لمركزية الرقابة الدستورية ، وتأميناً لاتساق ضوابطها وتناغم معاييرها ، وصولاً إلى بناء الوحدة العضوية لأحكام الدستور ، بما يكفل تكاملها وتجانسها ، مؤكداً أن اختصاص هذه المحكمة فى مجال مباشرتها لرقابتها ينحصر فى النصوص التشريعية أياً كان موضعها أو نطاق تطبيقها أو الجهة التى أقرتها أو أصدرتها ، فلا تنبسط ولايتها فى شأن الرقابة القضائية على دستورية التشريع ، إلا على القانون بمعناه الموضوعى باعتباره منصرفاً إلى النصوص القانونية التى تتولد عنها مراكز عامة مجردة ، سواء وردت هذه النصوص بالتشريعات الأصلية التى أقرتها السلطة التشريعية ، أم تضمنتها التشريعات الفرعية التى تصدرها السلطة التنفيذية فى حدود صلاحيتها التى ناطها الدستور بها ، وأن تنقبض تلك الرقابة بالتالى عما سواها .
وحيث إن قانون صناديق التأمين الخاصة الصادر بالقانون رقم 54 لسنة 1975 قد حدد فى المادة (1) منه المقصود بتلك الصناديق بأنها كل نظام فى أى جمعية أو نقابة أو هيئة أو من أفراد تربطهم مهنة أو عمل واحد ، أو أية صلة اجتماعية أخرى تتألف بغير رأس المال ، ويكون الغرض منها وفقاً لنظامه الأساسى أن تؤدى إلى أعضائه أو المستفيدين منه تعويضات أو مزايا مالية أو مرتبات دورية أو معاشات محددة فى حالات بعينها ، وقد أخضع القانون تلك الصناديق لإشراف ورقابة المؤسسة المصرية العامة للتأمين التى حلت محلها الهيئة المصرية العامة للتأمين ثم الهيئة المصرية للرقابة على التأمين وأوجب تسجيلها بمجرد إنشائها وفقاً للقواعد والإجراءات التى رسمها ، وكذا اعتماد وتسجيل أى تعديل يطرأ على نظامها ، وترك أمر تصريف شئونها وإدارة أموالها لجمعيتها العمومية ومجلس إدارتها وفقاً لنظامها الأساسى ، وإعما لاً لذلك صدر قرار الهيئة المصرية للرقابة على التأمين رقم (215) بتاريخ 1/1/1983 بتسجيل صندوق التأمين الخاص بالعاملين بمصر للطيران من غير أفراد أطقم القيادة ( طيارون ومهندسون جويّون وأفراد الضيافة الجوية ) . لما كان ذلك ، وكان النظام الأساسى لهذا الصندوق الذى يتضمن النص المطعون فيه لا يعدو أن يكون تنظيماً اتفاقياً خاصاً بين أعضائه بقصد تحقيق الرعاية لهم وتعويضهم فى حالات العجز والوفاة والتقاعد ، دون أن يغير ذلك صدور قرار من الهيئة المصرية للرقابة على التأمين بتسجيل الصندوق سالف الذكر ، بحسبان أن هذا الإجراء لا يستهدف سوى إخضاع أعمال الصندوق لرقابة الهيئة المشار إليها بغير مساس بالطبيعة الخاصة له ، ومن ثم فإن النظام الأساسى المذكور لا يعد من التشريعات التى تختص هذه المحكمة بإعمال رقابها الدستورية عليها ، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الدعوى ، وبمصادرة الكفالة ، وألزمت المدعى المصروفات ، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.