حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 59 لسنة 19 قضائية «دستورية»، جلسة 7 يوليو 2002
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 59 لسنة 19 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 7 يوليو 2002
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه ، وذلك لما تراءى لها من مخالفة هذه النصوص لأحكام المواد 108 ، 119 ، 147 من الدستور .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد 7 يوليه سنة 2002 الموافق 26 ربيع الآخر سنة 1423هـ.
برئاسة السيد المستشار الدكتور / محمد فتحى نجيب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين : عبد الرحمن نصير وعبد الوهاب عبد الرازق وإلهام نجيب نوار وماهر سامى يوسف والسيد عبد المنعم حشيش ومحمد خيرى طه .
وحضور السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 59 لسنة 19 قضائية " دستورية ".
بعد أن أحالت محكمة استئناف بنى سويف " مأمورية المنيا " ملف الاستئناف رقم 159 لسنة 32 قضائية ضرائب
المقام من
السيد / وزير المالية
ضد
السيد / محى طلعت عبد الوهاب
الإجراءات
بتاريخ الخامس والعشرين من مارس سنة 1997 ، ورد إلى قلم كتاب المحكمة ملف الاستئناف رقم 159 لسنة 32 قضائية ضرائب ، بعد أن قضت محكمة استئناف بنى سويف " مأمورية المنيا " بوقفه وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية نص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا : بعدم قبول الدعوى ، واحتياطياً : برفضها .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع على مايبين من حكم الإحالة وسائر الأوراق تتحصل فى أن المستأنف ضده كان قد أقام الدعوى رقم 171 لسنة 1996 مدنى ضرائب أمام محكمة المنيا الابتدائية ، طالباً الحكم بعدم أحقية مصلحة الضرائب على المبيعات مأمورية المنيا فى مطالبته بضريبة مبيعات عن نشاطه فى أعمال المقاولات ، والكف عن هذه المطالبة ، وما يترتب على ذلك من آثار ، وإذ صدر الحكم لصالحه ، فقد أقام وزير المالية الاستئناف رقم 159 لسنة 32 قضائية ضرائب أمام محكمة استئناف بنى سويف مأمورية المنيا – وبجلسة 5/2/1997 قضت تلك المحكمة بوقف الاستئناف وإحالته إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من القانون رقم 11 لسنة 1991 المشار إليه ، وذلك لما تراءى لها من مخالفة هذه النصوص لأحكام المواد 108 ، 119 ، 147 من الدستور .
وحيث إن قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، كان ينص فى الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة قبل تعديلها بالقانون رقم 2 لسنة 1997 على تخويل رئيس الجمهورية حق إعفاء بعض السلع من الضريبة ، وتعديل سعر الضريبة على البعض الآخر ، وكذا تعديل الجدولين رقمى (1) ، (2) المرافقين للقانون واللذين يحددان سعر الضريبة على السلع والخدمات ، ثم صدر بعد ذلك القانون رقم 2 لسنة 1997 متضمناً النص فى المادة (11) منه على إلغاء قرارات رئيس الجمهورية التى صدرت نفاذاً للفقرتين المشار إليهما ، وذلك اعتباراً من تاريخ العمل بكل منها ، كما نص فى المادة (12) منه على إلغاء هاتين الفقرتين .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرط المصلحة الشخصية المباشرة مؤداه ألا تفصل المحكمة فى غير المسائل الدستورية التى يؤثر الحكم فيها على النزاع الموضوعى ، ومن ثم يتحدد مفهوم هذا الشرط بأن يقيم المدعى ، الدليل على أن ضرراً واقعياً قد لحق به ، وأن يكون هذا الضرر عائداً إلى النص المطعون فيه ، فإذا كان الإخلال بالحقوق التى يدعيها لا يعود إليه ، أو كان النص المذكور قد ألغى بأثر رجعى ، وبالتالى زال ماكان له من أثر قانونى منذ صدوره ، دل ذلك على انتفاء المصلحة الشخصية المباشرة ؛ إذ أن إبطال النص التشريعى فى هذه الحالة لن يحقق للمدعى أية فائدة يمكن أن يتغير بها مركزه القانونى بعد الفصل فى الدعوى الدستورية عما كان عليه قبلها .
وحيث إنه متى كان ماتقدم ، وكانت المصلحة فى الدعوى الدستورية الراهنة وبقدر ارتباطها بالنزاع الموضوعى وفى حدود حكم الإحالة الصادر من محكمة الموضوع إنما تتصل بنص الفقرتين الثالثة والرابعة من المادة الثالثة من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 ، وإذ ألغيت هاتان الفقرتان منذ تاريخ العمل بالقانون رقم 2 لسنة 1997، كما ألغى ما صدر عن رئيس الجمهورية من قرارات استناداً إليهما منذ تاريخ العمل بكل منها ، وذلك كله إنفاذا لأحكام هذا القانون ؛ فإنه لم تعد ثمة آثار قانونية قائمة يمكن أن تكون النصوص المطعون عليها قد رتبها خلال فترة نفاذها بعد أن تم إلغاؤها بأثر رجعى ؛ لتغدو المصلحة بذلك فى النعى عليها منتفية ، مما يتعين معه الحكم باعتبار الخصومة منتهية .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة باعتبار الخصومة منتهية .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.