حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 30 لسنة 31 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 31 يوليو 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 30 لسنة 31 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 31 يوليو 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
عدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الادارية العليا رقم 1405/ 15592لسنة50 ق والاستمرار فى تنفيذ حكم الدستورية 83 لسنة 20ق . دستورية والحكم 3لسنة 21ق منازعة تنفيذ
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد، الحادى والثلاثين من يوليو 2011 م، الموافق الثلاثين من شهر شعبان 1432 هـ .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:- ماهر سامي يوسف وسعيد مرعى عمرو وتهاني محمد الجبالى وبولس فهمي إسكندر ومحمود محمد غنيم والدكتور/ حسن عبد المنعم البدراوى . نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 30 لسنة 31 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
السيدة / فاتن محمد محمد جادو
ضد
1 - السيد رئيس الجمهورية
2 - السيد المستشار وزير العدل
3 - السيد المستشار رئيس هيئة النيابة الإدارية
الإجراءات
بتاريخ العاشر من ديسمبر سنة 2009 أودعت المدعية قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى بطلب الحكم بعدم الاعتداد بالحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الدعويين 14056/ 15592 لسنة 50 ق .ع والصادر بجلسة 27/5/2007 وبالمضى فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا الصادر أولهما برقم 83 لسنة 20 قضائية "دستورية " بجلسة 5/12/1998، وثانيهما فى الدعوى رقم 3 لسنة 20 قضائية "منازعة تنفيذ" الصادر بجلسة 4/8/2001 مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وبتاريخ السابع والعشرين من ديسمبر سنة 2009 أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى على سند من أن حقيقة الطلبات فيها لا تعدو أن تكون طعنا على الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين الرقيمين 14056/ 15592 لسنة 50 قضائية ، واحتياطيا رفضها على سند من أن الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا فى الطعنين الرقيمين 14056/ 15592 لسنة 50 قضائية لا علاقة له بحكم المحكمة الدستورية العليا المطلوب الاستمرار فى تنفيذه ولا يمثل عقبة فى التنفيذ لصدوره وفقًا لإجراءات جديدة بعد تعديل قانون هيئة النيابة الإدارية التى سبق القضاء بعدم دستوريته.
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وفيها قدمت المدعية مذكرة التمست فى ختامها القضاء لها بطلباتها المبينة بصحيفة الدعوى ، وقررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن المدعية كانت تشغل وظيفة وكيل نيابة إدارية من الفئة الممتازة ، وبتاريخ 8/3/1993 أصدر مجلس الصلاحية قرارا بنقلها إلى وظيفة غير قضائية بوزارة الإسكان، فطعنت على هذا القرار أمام المحكمة الإدارية العليا بالطعن رقم 94 لسنة 48 قضائية ، حيث دفعت بعدم دستورية النصوص القانونية من قانون هيئة النيابة الإدارية التى صدر على أساسها قرار مجلس الصلاحية ، وبجلسة 25/12/1998 حكمت المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 83 لسنة 20 قضائية "دستورية " بعدم دستورية المواد 38 مكرراً، 39 ، 40 من قانون هيئة النيابة الإدارية ، ونفاذا لهذا الحكم أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها فى الطعن رقم 322 لسنة 48 ق بجلسة 8/6/2003 قاضية أولاً بإلغاء القرار الصادر من مجلس الصلاحية بهيئة النيابة الإدارية بجلسة 8/3/1993 فيما تضمنه من عدم صلاحية الطاعنة ونقلها إلى وظيفة غير قضائية ، ثانيا بإلغاء قرار رئيس الجمهورية رقم 252 لسنة 1993 فيما تضمنه من نقل الطاعنة إلى وظيفة غير قضائية ، وقد صدر قرار هيئة النيابة الإدارية بإعادة الطاعنة إلى العمل اعتبارا من 10/11/2003، وبتاريخ 5/5/2004 أعلنت هيئة النيابة الإدارية الطاعنة بإعادة تحريك دعوى الصلاحية ضدها عن ذات الأفعال التى صدر القرار الملغى بسببها، فأقامت المدعية طعناً على هذا القرار قيد برقم 14056 لسنة 50 قضائية ، وبتاريخ 21/7/2004 اصدر مجلس الصلاحية قراره بنقلها إلى وظيفة غير قضائية ، فأقامت الطعن رقم 15592 لسنة 50 قضائية أمام المحكمة الإدارية العليا بطلب إلغاء هذا القرار، وبجلسة 27/5/2007، حكمت المحكمة بقبول الطعنين شكلاً ورفضهما موضوعا، وإذ كان هذا الحكم الأخير يشكل، فى نظر المدعية ، عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 83 لسنة 20 قضائية "دستورية " تحول دون تنفيذه تنفيذا صحيحا ومكتملا وفقا لطبيعته، فقد أقامت هذه المنازعة بالطلبات سالفة البيان.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن منازعة التنفيذ تتوخى فى غايتها النهائية إنهاء الآثار القانونية الملازمة لتلك العوائق الناشئة عنها أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها، وإعدام وجودها لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها، وكلما كان التنفيذ متعلقا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، فإن حقيقة مضمونة ونطاق القواعد القانونية التى يضمها والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية وما يكون لازما لضمان فعاليته، بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين جميعهم دون تمييز يفترض أمرين: (أولهما) أن تكون هذه العوائق، سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها، حائلة دون تنفيذ أحكامها أو متعدية لنطاقها، و(ثانيهما) أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام وربطها منطقيا بها ممكنا، فإذا لم تكن لها بها من صلة ، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها منافية لحقيقتها وموضوعها، كما جرى قضاء محكمة النقض على ان مناط إغفال النص التشريعى الذى قضى بعدم دستوريته أن يكون هذا النص مؤثرا على الطلبات المطروحة على محكمة الموضوع بحيث يتغير المركز القانونى لأطراف النزاع أمامها بالحكم بعدم الدستورية عما كان عليه قبلها، ويغدو مؤثرا فى منطق الحكم القضائى ، أما إذا لم يكن للنص المقضى بعدم دستوريته أى صلة بالأساس القانونى الصحيح الذى تقيم عليه محكمة الموضوع قضاءها ولم ترتكن إليه فى حكمها أو يفترض حتى بوجوده مؤثرا فى رأيها الذى تنتهى إليه، فإنه لا يصح التحدى أمامها بعدم دستورية هذا النص لانه لا يصادف محلا فى الدعوى ، لما كان ذلك وكانت المحكمة الإدارية العليا قد استندت فى قضائها فى الدعويين رقمى 14056/ 15592 لسنة 50 قضائية برفض الدعوى التى أقامتها المدعية طعنا على قرار نقلها إلى وظيفة غير قضائية على أنه "سبق للمحكمة ان قضت بإلغاء القرار الصادر بعدم صلاحية المدعية ونقلها إلى وظيفته غير قضائية استنادا لما قضت به المحكمة الدستورية العليا من عدم دستورية بعض نصوص قانون هيئة النيابة الإدارية لأسباب شكلية تتعلق ببطلان تشكيل مجلس الصلاحية ، وإنه يحق لهيئة النيابة الإدارية إعادة تحريك دعوى الصلاحية ضد المدعية بعد إعادة تشكيل المجلس تشكيلاً صحيحا يتفق وأحكام القانون خاصة وقد سبق القول بعدم سقوط دعوى الصلاحية بالتقادم، وان ما علق بسمعة المدعية بين زملائها لا يزول ولا ينسى بالتقادم ولا يطويه ملف خدمتها ويفقدها الصلاحية لشغل الوظيفة القضائية لافتقادها شرطاً مهما من شروط شغلها وهو حسن السمعة والسيرة "، وكان ذلك الذى استندت إليه تلك المحكمة فى حكمها لا يتساند على حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 83 لسنة 20 قضائية "دستورية " ومنبت الصلة بالأساس القانونى الصحيح الذى أقامت عليه المحكمة قضاءها، إذ لم ترتكن إليه ولم تعول عليه ولم تتأثر به عقيدتها، سيما وأن المواد 38 مكرراً /3 ، 39، 40 من قانون هيئة النيابة الإدارية التى تم تعديلها بالقانون رقم 15 لسنة 1999، بعد صدور حكم المحكمة الدستورية العليا، السالف الذكر، قد أكدت صراحة على أنه "لا يجوز ان يجلس فى مجلس التأديب من طلب إقامة الدعوى التأديبية أو دعوى الصلاحية أو شارك فى أيهما بإجراء تحقيق أو فحص أو بإبداء رأى أو بإعداد التقرير المعروض"، مصححة بذلك العوار الدستورى الذى شاب تلك النصوص، وقد تأسس حكم الصلاحية وحكم المحكمة الإدارية العليا على تلك النصوص المعدلة ، ومن ثم لا يكون حكم المحكمة الإدارية العليا السالف البيان متعارضا مع حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى القضية رقم 83 لسنة 20 قضائية "دستورية " ولا مع حكمها الصادر فى القضية رقم 3 لسنة 21 قضائية "منازعة تنفيذ"، ويغدو القول بوجود عقبة فى تنفيذ الحكمين الأخيرين على غير أساس بما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.