حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 7 لسنة 42 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 8 مايو 2021
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 7 لسنة 42 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 8 مايو 2021
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ احكام المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى ارقام 28 لسنة 27 قضائية دستورية ، 215 لسنة 26 قضائية دستورية ، 11 لسنة 39 قضائية دستورية . وعدم الاعتداد بحكمى محكمة المنصورة الابتدائية فى الدعوى رقم 275 لسنة 2008 والحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة فى الاستئناف رقم 4074 لسنة 61 ق
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الثامن من مايو سنة 2021م، الموافق السادس والعشرين من رمضان سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبدالعليم أبو العطا وعلاء الدين أحمد السيد نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 7 لسنة 42 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
محمد محفوظ فريد محمد، بصفته رئيس مجلس إدارة شركة المنصورة للدواجن
ضـــد
1 - وزير المالية، بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الضرائب
2 – رئيس مصلحة الضرائب المصرية
3 – رئيس مصلحة الضرائب على المبيعات
4 – رئيس مركز كبار الممولين بمصلحة الضرائب
5 – رئيس مأمورية الضرائب على المبيعات بالمنصورة
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من فبراير سنة 2020، أودعت الشركة المدعية صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبةً الحكم، بصفة مستعجلة: بوقف تنفيذ كل من الحكم الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية بجلسة 30/5/2009، فى الدعوى رقم 275 لسنة 2008 كلى، والحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة بجلسة 6/4/2010، فى الاستئناف رقم 4074 لسنة 61 "قضائية"، والحجز الإدارى التنفيذى الموقّع بتاريخ 22/12/2019 استنادًا إليهما. وفى الموضوع: بالاستمرار فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا فى الدعاوى أرقام 11 لسنة 39 قضائية "منازعة تنفيذ"، و28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، و215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، وعدم الاعتداد بحكمى محكمة المنصورة الابتدائية ومحكمة استئناف المنصورة المشار إليهما، والحجز الإدارى التنفيذى السالف البيان.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 6/4/2021، وفيها قررت المحكمة حجز الدعوى ليصدر فيها الحكم بجلسة اليوم، وصرحت بتقديم مذكرات بالإيداع فى أسبوع، أودع كل طرفٍ خلاله مذكرة، تمسك فيها بطلباته.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق, والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل - على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن الشركة المدعية كانت قد أقامت الدعوى رقم 275 لسنة 2008 كلى، أمام محكمة المنصورة الابتدائية، ضد المدعى عليهم، طالبة الحكم بعدم خضوع السلع الرأسمالية التى استوردتها من الخارج لغرض التصنيع، وليس الاتجار، للضريبة العامة على المبيعات، وعدم أحقية مصلحة الضرائب فيما حصلته من الضريبة، وكف يدها عن المطالبة بباقى قيمتها، وإلزامها برد ما سبق للشركة سداده منها. قضت المحكمة بجلسة 30/5/2009، برفض الدعوى، استنادًا إلى خضوع السلع الرأسمالية المستوردة من الخارج للضريبة العامة على المبيعات، ولو كان مستوردها قد قصد من ذلك استخدامها فى أغراض التصنيع. طعنت الشركة المدعية على ذلك الحكم أمام محكمة استئناف المنصورة، بالاستئناف رقم 4074 لسنة 61 "قضائية"، وبجلسة 6/4/2010، قضت المحكمة برفض الاستئناف، وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه. طعنت الشركة المدعية على ذلك الحكم أمام محكمة النقض، بالطعن رقم 10493 لسنـــــــة 80 "قضائية"، ولم تحدد لنظره جلسة أمامها. وإذ ارتأت الشركة المدعية أن حكمى محكمة المنصورة الابتدائية ومحكمة استئناف المنصورة السالفى البيان، شاملين ما ترتب عليهما من توقيع الحجز الإدارى التنفيذى المشار إليه، يمثلان عقبة فى تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة بجلسة 5/5/2018، فى الدعوى رقم 11 لسنة 39 قضائية "منازعة تنفيذ"، وبجلسة 2/3/2008، فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، وبجلسة 4/5/2008، فى الدعوى رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، فقد أقامت دعواها المعروضة.
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن التنفيذ قد اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعــــــة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صدر عن المحكمة الدستورية العليا، بعدم دستورية نص تشريعى، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى يضمها، والآثار المتولدة عنها فى سياقها، وعلى ضوء الصلة الحتمية التى تقوم بينها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وصورته الإجمالية، وما يكون لازمًا لضمان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها، وثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن نطاق حجية الحكم الصادر فى منازعة التنفيذ يتمثل فى الحكم الموضوعى محل المنازعة. متى كان ذلك، وكان محل الحكم الصادر من هذه المحكمة بجلسة 5/5/2018، بعدم قبول الدعوى رقم 11 لسنة 39 قضائية "منازعة تنفيذ"، أحكامًا تستقل الخصومة فيها بموضوعها وأطرافها عن الحكمين محل الدعوى المعروضة. ومن ثم، فإن هذين الحكمين – المدعى بأنهما يشكلان عقبة تنفيذ فى الدعوى المعروضة - لا صلة لهما بالحكم الصادر فى منازعــة التنفيذ المشــار إليها، ولا يعــدان عقبة فى تنفيذه، مما لزامه القضاء بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى كذلك على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا، باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القانون فى ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، الأمـر الذى يستلزم – كأصل عام - اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداء لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن الشركة المدعية قد أقامت الدعوى المعروضة على سند من أن الحكم الصادر بجلسة 30/5/2009، من محكمة المنصورة الابتدائية، فى الدعوى رقم 275 لسنة 2008 كلى، المؤيد بالحكم الصادر بجلسة 6/4/2010، فى الاستئناف رقم 4074 لسنة 61 قضائية، من محكمة استئناف المنصورة، يشكلان عقبة فى تنفيذ الأحكام الصادرة من المحكمة الدستورية العليا فى الدعوى رقم 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، والدعوى رقم 215 لسنة 26 قضائية "دستورية". وكان الثابت من الشهادة الصادرة من الجدول المدنى بمحكمة النقض بتاريخ 1/3/2020، أن الحكم الصادر من محكمة استئناف المنصورة المشار إليه، مطعون عليه من قبل الشركة المدعية فى الدعوى المعروضة، أمام محكمة النقض بالطعن رقم 10493 لسنة 80 قضائية "ضرائب"، ولم يصدر فيه حكم بعد. ومن ثم، فالأمر مازال معروضًا على محكمة النقض، لتقول كلمتها فى شأن إعمال أثر الحكمين الصادرين فى الدعويين رقمى 28 لسنة 27 قضائية "دستورية"، 215 لسنة 26 قضائية "دستورية"، على النزاع الموضوعى، باعتبار أن ذلك مفترض أولىّ للفصل فيه، من خلال التزامها، كسائر محاكم جهات القضاء المختلفة، بتطبيق نصوص القانون فى ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنها، إعمالاً لنص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، التى بمقتضاها تكون الأحكام والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، ولها حجية مطلقة بالنسبة لهم جميعًا.
وحيث كان ذلك، وكانت الشركة المدعية قد استبقت الأمر، بإقامة منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ حكمى المحكمة الدستورية العليا المشار إليهما، وإعمال آثارها على النزاع الموضوعى، وصولاً إلى تصحيح الحكمين - الابتدائى والاستئنافى - الصادرين فى ذلك النزاع، ليتواكبا مع قضاء هذه المحكمة المشار إليه، لتنحل - بهذه المثابة - دعواهـــا المعروضة إلى طعن على الحكمين الصادرين فى النزاع الموضوعى، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء – أيضًا - بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب الشركة المدعية وقف تنفيذ حكمى محكمتى المنصورة الابتدائية واستئناف المنصورة، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى منازعة التنفيذ المعروضة، التى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها – اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون – على ما جرى به قضاؤها – قد بات غير ذى موضوع.
فلهـذه الأسبـاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت الشركة المدعية المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 و49) من قانون هذه المحكمة الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.