حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 4 لسنة 44 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 17 ديسمبر 2022
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 4 لسنة 44 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 17 ديسمبر 2022
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوي رقم 160 لسنة 33 ق دستورية وعدم الاعتداد بالاحكام الصادرة فى الدعاوي التأديبية ارقام 55 , 65 , 156 , 157 لسنة 2019 تأديب المحامين .
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت السابع عشر مــــن ديسمبر سنة 2022م، الموافق الثالث والعشرين من جمادى الأولى سنة 1444 هـ.
برئاسة السيد المستشار / بولس فهمي إسكندر رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: رجب عبد الحكيم سليم والدكتور محمد عماد النجار والدكتور طارق عبد الجواد شبل وخالد أحمد رأفت دسوقي والدكتورة فاطمة محمد أحمد الرزاز ومحمد أيمن سعد الدين عباس نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشري رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ محمـد ناجي عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 4 لسنة 44 قضائية "منازعة تنفيذ"
المقامة من
مصطفى شعبان محمد محمود
ضــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الوزراء
3- رئيس مجلس الشعب (مجلس النواب حالياً)
4- وزير العـــدل
5- النائب العام
6- رئيس محكمة استئناف القاهرة
7- رئيس محكمـــــــة النقــــــــــض
8- نقيب المحامين
الإجراءات
بتاريخ الرابع والعشرين من مارس سنة 2022، أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم بالاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية"، بجلسة 2/3/2019، المنشور بالجريدة الرسمية بعددها رقم 10 مكرر "ب" بتاريخ 11/3/2019، وعدم الاعتداد بكافة الإجراءات التي يتخذها مجلس تأديب المحامين، في مواجهة المدعي في الدعاوى التأديبية أرقام 55، 65، 156، 157 لسنة 2019 "تأديب محامين".
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وفيها قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – في أن المدعي، يمتهن المحاماة، وأُحيل إلى مجلس تأديب المحامين، في الدعاوى أرقام 55، 65، 156، 157 لسنة 2019 "تأديب محامين"، بناءً على طلب مجلس النقابة العامة، إثر التحقيق الذي أُجري معه بمعرفة لجنة الشكاوى بنقابة المحامين الفرعية بالقاهرة، وانتهت فيه إلى صحة ما جاء بمضمون الشكاوى المقدمة ضده، وأحالت الأمر إلى مجلس النقابة العامة لاتخاذ ما يراه حيال المدعي. وبناءً على طلب مجلس النقابة، قررت النيابة العامة إحالته إلى مجلس تأديب المحامين المنصوص عليه في المــــــــادة (107) من قانون المحامــــــــاة الصــــــادر بالقانـــــــــون رقم 17 لسنة 1983، لمخالفته نصوص المواد (62، 58، 98، 107) من ذلك القانون. وقد سبق للمدعي أن أقام الدعوى رقم 21 لسنة 42 قضائية "دستورية"، طالبًــا الحكم بعدم دستورية نص المادتين (107، 116) من قانون المحاماة المشار إليه، وقضت المحكمة الدستورية العليا بجلسة 5/3/2022، بعدم قبول الدعوى، على سند مِنْ أن مجلس التأديب الذى دفع المدعي أمامه بعدم دستورية النصين المطعون فيهما، وقدر جدية هذا الدفع، وصرح بإقامة الدعوى الدستورية، قد جاء تشكيله مخالفًــــــا لنص المادة (107) من قانون المحاماة، مقروءًا في ضوء حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 160 لسنة 33 قضائية "دستورية" بجلسة 2/3/2019، القاضي "بعدم دستورية ما تضمنه نصا المادتين (107، 116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، من أن يشترك في عضوية مجلس تأديب المحامين، بدرجتيه، أعضاء من مجلس نقابة المحامين الذى طلب رفع الدعوى التأديبية". وإذ تراءى للمدعي أن مجلس التأديب الذي ينظر الدعاوى التأديبية أرقام 55، 65، 156، 157 لسنة 2019 "تأديب محامين"، وفقًا لنصي المادتين (107 و116) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، قد تم تشكيله بالمخالفة للحكم الصادر في الدعوى الدستورية المار بيانها، وبالتالي يكون ما قد يتخذه هذا المجلس ضده من إجراءات، مخالفًا لمقتضى ذلك الحكم، فقد أقام دعواه المعروضة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة، قد جرى على أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائي لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل تبعًا لذلك، أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان، ومن ثم تكون عوائق التنفيذ القانونية هي ذاتها موضوع منازعة التنفيذ التي تتوخى في غايتها النهائية إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر بعدم دستورية نص تشريعي، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التي احتواها، والآثار المتولدة عنها، هي التي تحدد جميعها شكل التنفيذ، وتبلور صورته الإجمالية، وتعين كذلك ما يكون لازمًا لضمـــــــان فاعليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التي تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها في مواجهة الكافة، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها في تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- ســـــواء بطبيعتهـــــا أو بالنظر إلى نتائجها- حائلـــــة دون تنفيذ أحكامهـــــا، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطهــــــــــــــــا منطقيًّا بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بهــــــــــــا من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيـــــــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعن فـــــي الأحكام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه لا يصح أن يكون العائق المدعي به في منازعة التنفيذ، مجرد ادعاء مرسل أو إجراء مبدئي يناقض حكمًا للمحكمة الدستورية العليا، وإنما يلزم أن يتبلور هذا العائق في تصرف قانوني نافذ بصورة نهائية، منتجًا لآثار قانونية تحول دون انسياب آثار حكم المحكمة الدستورية العليا، كأن يكون تشريعًا- أصليًّا كان أو فرعيًّا- استوفى سائر مراحله الدستورية، أو حكمًا قضائيًّا نهائيًّا واجب التنفيذ. وتبعًا لذلك فإن مناط قبول منازعة التنفيذ يكون متخلفًا كلما كان الحائل المدعى به يمكن دفعه باتخاذ إجراء مقرر قانونًا يلزم اتباعه قبل سلوك سبيل منازعة التنفيذ، ذلك أن عوائق التنفيذ التي تختص هذه المحكمة بإزاحتها لا تمتد إلى أي عمل تمهيدي أو إجراء افتتاحي يدخل ضمن سلسلة من الإجراءات التي تكوَّن في مجموعها وعند تمامها عملاً قانونيًّا مكتملاً، يصلح أن يكون محلاًّ لنزاع يتم عرضه على القضاء.
متى كان ما تقدم، وكان المدعي قد أقام دعواه المعروضة، طلبًا للحكم بعدم الاعتداد بأية إجراءات، يمكن أن يتخذها مجلس تأديب المحامين المنصوص عليه بالمادة (107) من قانون المحاماة الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983، في الدعاوى التأديبية المقامة ضده أرقام 55، 65، 156، 157 لسنة 2019 "تأديب محامين"، وكانت الدعاوى المقامة ضد المدعي، المنظورة أمام مجلس تأديب المحامين، قد أوقف الفصل فيها، لحين الفصل في الدعوى رقم 21 لسنة 42 قضائية "دستورية". وإذ خلت الأوراق مما يفيد موالاة مجلس تأديب المحامين نظر الدعاوى التأديبية المشار إليها، أو إصدار أي قرارات بشأنها بعد إيقاف الفصل فيها، ومن ثم تكون دعوة المحكمة الدستورية العليا لعدم الاعتداد بكافة الإجـــــراءات التي يمكن أن يتخذهـــــا مجلس التأديب مستقبلاً، في مواجهة المدعي، قد جاءت على غير محل، إذ ينتفى عـــــن هـــــذا الطلب وصف عقبات التنفيذ التي تعترض تنفيذ أحكام المحكمة الدستورية العليا، التي تقتضي – على ما جرى به قضاؤها- وجـــــود عمل إيجابي، يكـــــون بذاتــــــــــه مقيدًا أو معطلاً قضاءها المطلوب الاستمرار في تنفيذه، انحرافًا عن مضمونــــــه، مما تغدو معه الدعوى المعروضة جديرة بعدم القبول.
فلهــذه الأسبــاب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعي المصروفات.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحاماة · المادة 107المــــــــادة (107) من قانون المحامــــــــاة الصــــــادر بالقانـــــــــون رقم 17 لسنة 1983
- قانون المحاماة · المادة 116المادتين (107، 116) من قانون المحاماة المشار إليه، وقضت المحكمة
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.