حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 13 لسنة 35 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 11 أبريل 2015
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 13 لسنة 35 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 11 أبريل 2015
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
بصفة مستعجلة بقبول الإشكال في تنفيذ القرار الصادر في الدعوى رقم 1 لسنة 35 ق رقابة سابقة وفي الموضــــــــــــــــــــــوع : إستمرار تنفيذ هذا القرار ووقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإصدار القانون رقم 2 لسنة 2013 وما تلاه من قراري رقم 134 , 148 لسنة 2013 وما يترتب علي ذلك من أثار لحين تنفيذ مقتضي قرار المحكمة الدستورية المشار إليه وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان عملا ينص علي المادة 286 م
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الحادى عشر من إبريل سنة 2015م، الموافق الثانى والعشرين من جمادى الآخرة سنة 1436هـ.
برئاسة السيد المستشار/ عدلى محمود منصور رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: أنور رشاد العاصى والدكتور حنفى على جبالى ومحمد عبدالعزيز الشناوى ومحمد خيرى طه النجار وسعيد مرعى عمرو ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / محمود محمد غنيم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 35 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
السيد/ محمد محيي الدين محمد
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
الإجراءات
بتاريخ السابع من شهر مارس سنة 2013 أودع المدعى قلم كتاب المحكمة صحيفة هذه الدعوى طلبًا للحكم بالاستمرار فى تنفيذ القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى الطلب رقم 1 لسنة 35 "رقابة سابقة "، ووقف تنفيذ قرار رئيس الجمهورية بإصدار القانون رقم 2 لسنة 2013, وقرارى رئيس الجمهورية رقمى 134، 148 لسنة 2013، وتنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها طلبت فى ختامها الحكم أصليًا:بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى ، واحتياطيًّا: بعدم قبول الدعوى لانتفاء شرط المصلحة والصفة ، ومن باب الاحتياط الكلى : رفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع تتحصل –على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق- فى أنه بتاريخ 20/1/2013 ورد إلى هذه المحكمة كتاب رئيس مجلس الشورى بطلب مراجعة مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب والقانون رقم 73 لسنة 1956 بشأن تنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، وذلك إعمالاً لحكم المادة (177) من دستور 2012، وقُيد الطلب برقم 1 لسنة 35 قضائية "رقابة سابقة "، وبتاريخ 17/2/2013 أصدرت المحكمة قراراها – بعد مراجعة مشروع القانون- وانتهت إلى مخالفة بعض أحكامه لنصوص الدستور،وإلى تفسير بعض النصوص الأخرى على النحو الذى أوردته المحكمة بقرارها، وإذ أُرسل القرار إلى مجلس الشورى - بصفته القائم بمهام التشريع وقتئذ – لإعمال مقتضاه، إلا أن المجلس أجرى تعديلاً على بعض النصوص، ولم يلتزم بإعمال مقتضى القرار الصادر من المحكمة ، وأقر مشروع القانون متضمنًا العديد من النصوص التى تخالف ما انتهت إليه المحكمة الدستورية فى قرارها المشار إليه، وقام مجلس الشورى بإرسال مشروع القانون إلى رئيس الجمهورية فأصدره بالقانون رقم 2 لسنة 2013، كما أصدر القرار رقم 134 لسنة 2013 بدعوة الناخبين لانتخاب أعضاء مجلس النواب، وإذ تراءى للمدعى أن القانون رقم 2 لسنة 2013 وقرار رئيس الجمهورية رقم 134 لسنة 2013 يشكلان عقبة فى تنفيذ قرار المحكمة الدستورية العليا المار ذكره،فقد أقام دعواه الماثلة .
وحيث إن هيئة قضايا الدولة دفعت بعدم اختصاص المحكمة الدستورية العليا بنظر الدعوى استناداً إلى أن المحكمة الدستورية العليا سبق أن باشرت رقابتها السابقة على مشروع القانون – الذى يصوره المدعى على أنه عقبة فى تنفيذ قرارها – ومن ثم فإنه إعمالاً لنص المادة (177) من دستور 2012 يمتنع عليها مباشرة رقابتها اللاحقة ، سواء كانت وسيلة هذه الرقابة هى الدعوى الدستورية أم منازعة التنفيذ.
وحيث إن هذا الدفع مردود بأن المادة (177) من دستور 2012 كانت تنص على أن " يعرض رئيس الجمهورية أو مجلس النواب مشروعات القوانين المنظمة لمباشرة الحقوق السياسية والانتخابات الرئاسية والتشريعية والمحلية على المحكمة الدستورية العليا قبل إصدارها, لتقرير مدى مطابقتها للدستور.وتصدر قرارها فى هذا الشأن خلال خمسة وأربعين يومًا من تاريخ عرض الأمر عليها; وإلا عُد عدم إصدارها للقرار إجازة للنصوص المقترحة . فإذا قررت المحكمة عدم مطابقة نص أو أكثر لأحكام الدستور وجب إعمال مقتضي قرارها. ولا تخضع القوانين المشار إليها فى الفقرة الأولى للرقابة اللاحقة المنصوص عليها فى المادة (175) من الدستور".والمستفاد مما تقدم أن المشرع الدستورى قرر عدم خضوع القوانين الواردة حصرًا بنص المادة (177) من الدستور – والذى تمارس عليها المحكمة رقابتها السابقة - للرقابة القضائية اللاحقة وهذه الرقابة تنصرف فقط إلى الدعاوى التى ترفع إلى هذه المحكمة طعنًا على دستورية مادة أو أكثر من تلك القوانين ولا تمتد إلى غيرها من الدعاوى الأخرى التى تختص المحكمة بنظرها طبقًا لقانونها.
متى كان ذلك، وكانت الدعوى الماثلة قد أقامها المدعى كمنازعة فى تنفيذ القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا بتاريخ 17/2/2013 فى الطلب رقم 1 لسنة 35 "رقابة سابقة "، الأمر الذى يدخل فى اختصاص هذه المحكمة طبقًا لنص المادة (50) من قانونها ومن ثم فإن الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى الماثلة يكون فى غير محله، جديرًابالالتفات عنه.
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن قوام منازعة التنفيذ التى تختص المحكمة الدستورية العليا بالفصل فيهاوفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979، أن تعترض تنفيذ حكمها عوائق تحول قانونًا – بمضمونها - دون اكتمال مداه، او تقيد اتصال حلقاته، بما يعرقل جريان آثاره كاملة أو يحد منها، ومن ثم تكون هذه العوائق هى محل منازعة التنفيذ التى تستهدف إنهاء الآثار القانونية الناشئة عنها أو المترتبة عليها، وتتدخل المحكمة الدستورية العليا لإزاحة هذه العوائق التى يُفترض أن تكون قد حالت فعلاً، أو من شأنها أن تحول دون تنفيذ أحكامها تنفيذًا صحيحًا مكتملاً،وسبيلها فى ذلك الأمر بالمضى فى تنفيذ أحكامها، وعدم الاعتداد بذلك الحائل الذى عطل مجراها.
وحيث إن منازعات التنفيذ تتعدد صورها، وتتنوع تطبيقاتها، وإن كان يجمعها أنها تطرح عوائق التنفيذ، سواء كانت معطلة لآثار الحكم أو مقيدة لمداه، ويندرج ضمن هذه المنازعات إصدار تشريع يعطل نفاذ حكم أو قرار صادر من المحكمة الدستورية العليا، بما يشكل اعتداء على الشرعية الدستورية ، ومن ثم يُعد هذا التشريع عقبة من عقبات التنفيذ مما تختص بالفصل فيها المحكمة الدستورية العليا طبقاً لنص المادة (50) من قانونها.
وحيث إنه لما كان ما تقدم،وكان إغفال سلطة التشريع إعمال أثر القرار الصادر من المحكمة الدستورية العليا فى طلب الرقابة السابقة ، وقعودها عن إعمال مقتضاه، وإقرارها للقانون رقم 2 لسنة 2013 متضمنًا المثالب ذاتها التى حددتها المحكمة الدستورية العليا فى قرارها الصادر فى 17/2/2013 المشار إليه، يعد عقبة فى تنفيذ هذا القرار، إلا أنه لما كان ذلك القانون قد تم إلغاؤه بقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 45 لسنة 2014 بإصدار قانون بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية ، وقرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 46 لسنة 2014 بإصدار قانون مجلس النواب، ومن ثم فلم يعد للمدعى مصلحة ترجى من طلبه الاستمرار فى تنفيذ قرار المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر، الأمر الذى يتعين معه الحكم بعدم قبول هذه الدعوى .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى ، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.