حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 100 لسنة 27 قضائية «دستورية»، جلسة 2 يناير 2011
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- دستورية
- الرقم
- رقم 100 لسنة 27 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 2 يناير 2011
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الحكم بعدم دستورية المواد 178 و181 /1 و195 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثانى من يناير سنة 2011م، الموافق السابع والعشرين من المحرم سنة 1432 ه .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين:محمد عبد العزيز الشناوى والسيد عبد المنعم حشيش وسعيد مرعى عمرو وتهانى محمد الجبالى وبولس فهمى إسكندر والدكتور/ حسن عبد المنعم البدراوى نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار / حاتم حمد بجاتو رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 100 لسنة 27 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد/ إبراهيم حسن الشيمى
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد وزير المالية
3- السيد رئيس اللجنة التشريعية بمجلس الشعب
4- السيد النائب العام
الإجراءات
بتاريخ الخامس من مايو سنة 2005، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة ، طالبًا الحكم بعدم دستورية المواد 178 و181 /1 و195 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة ، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة .
حيث إن الوقائع – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل فى أن النيابة العامة كانت قد أحالت المدعى وآخرين إلى محكمة جنايات دمنهور فى القضية رقم 4354 لسنة 1989 جنايات قسم دمنهور، المقيدة برقم 962 لسنة 1989 كلى دمنهور، متهمة اياهم بأنهم خلال السنوات من 1981 إلى 1986 تهربوا من أداء الضريبة المقررة قانونا والمستحقة على أرباحهم. من تجارة الآلات الزراعية ، وذلك باستعمال طرق احتيالية بالاستناد إلى مستندات مصطنعة بقصد تخفيض أرباحهم، وطلبت النيابة العامة عقابهم بالمواد 13 (فقرة أولى ) و178 (البندين 1و5) و181 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية نصوص المواد 178، 181 (فقرة 1) و195 من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون 157 لسنة 1981، وبعد أن قدرت المحكمة جدية الدفع وصرحت للمدعى برفع الدعوى الدستورية ، فقد أقام الدعوى الماثلة .
وحيث إنه من المقرر أن القوانين الجنائية ، وإن كان سريانها على وقائع اكتمل تكوينها قبل نفاذها غير جائز أصلاً، إلاَّ أن اطلاق هذه القاعدة يفقدها معناها، ذلك أن الحرية الشخصية وإن كان يهددها القانون الجنائى ، إلا أن القانون الجنائى اللا حق يرعاها ويحميها إذا كان أكثر رفقا بالمتهم، سواء من خلال إنهاء تجريم أفعال أثَّمها قانون سابق، أو عن طريق تعديل تكييفها، أو بنيان بعض العناصر التى تقوم عليها، بما يمحو عقوباتها كلية أو يجعلها أقل بأسا.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن إنكار الأثر الرجعى للقوانين الجنائية يفترض أن يكون تطبيقها فى شأن المتهم مسيئاً إليه، فإن كانت أكثر فائدة لمركزة القانونى فى مواجهة سلطة الاتهام فإن رجعيتها تكون أمرًا واجبا إعما لا لقاعدة القانون الأصلح للمتهم، تلك القاعدة التى وإن اتخذت من نص المادة الخامسة من قانون العقوبات موطئا وسنداً، فإن صون الحرية الشخصية التى كفلها الدستور بنص المادة (41) منه هى التى تقيم هذه القاعدة وترسيها بما يحول بين المشرع وتعديلها والعدول عنها، ذلك أن ما يعتبر قانونا أصلح للمتهم، وإن كان لا يندرج تحت القوانين التفسيرية التى تندمج أحكامها فى القانون المفسر، وترتد إلى تاريخ نفاذه باعتبارها جزءًا منه يبلور إرادة المشرع التى قصد إليها ابتداء عند إقراره لهذا القانون، إلاَّ أن كل قانون جديد يمحو التجريم عن الأفعال التى أثمها القانون القديم، إنما ينشئ للمتهم مركزًا قانونيًا جديدًا، ويقوض من خلال رد هذه الأفعال إلى دائرة المشروعية مركزًا سابقًا، ومن ثم يحل القانون الجديد، وقد صار أكثر رفقا بالمتهم، وأعون على صون الحرية الشخصية التى اعتبرها الدستور حقا طبيعيا لا يمس، محل القانون القديم فلا يتزاحمان أو يتداخلان، بل ينحى ألحقهما أسبقهما.
وحيث إن البين من أحكام القانون رقم 91 لسنة 2005 بإصدار قانون الضريبة على الدخل، أنَّه بعد أن ألغى القانون رقم 157 لسنة 1981 برمته- أعاد ترتيب أوضاع هذه الضريبة إجرائيًا وموضوعيًا، وجاء بنصوص مغايرة للقانون السابق فى تحديده للأفعال المجرمة ، والعقوبات المقررة لها، نابذا عقوبة الجناية التى كانت مقررة بمقتضى نص المادة (178) من القانون السابق، مستبدلا بها عقوبة أخف وطأة هى عقوبة الجنحة ، وهى الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز خمس سنوات وغرامة تعادل مثل الضريبة التى لم يتم أداؤها، وأجاز للمحكمة الحكم بإحدى هاتين العقوبتين، وذلك على ما تنص عليه المادة (133) من ذلك القانون، ومن ثم فإن القانون الجديد يعد قانونا أصلح، ويتعين - تبعا لذلك - تطبيق أحكامه على المتهم فى الدعوى الموضوعية التى لم يصدر فيها حكم نهائى بعد، ومن ثم فلا محل لبحث دستورية نص المادة (178) المطعون عليها بعد أن غدا تطبيق القانون الجديد أمرًا واجبًا.
وحيث أن سبق لهذه المحكمة أن قضت بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (181) من قانون الضرائب على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، وذلك فيما تضمنه من إلزام من يحكم بإدانته فى الأحوال المنصوص عليها فى المادة (178) من ذلك القانون بتعويض يعادل ثلاثة أمثال ما لم يؤد من الضرائب المستحقة ، وذلك بحكمها الصادر بجلسة 8/5/2005 فى القضية رقم 332 لسنة 23 قضائية "دستورية "، والمنشور بالجريدة الرسمية بعددها رقم (21) تابع بتاريخ 26/5/2005. وكان مقتضى نص المادتين (48 ، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لقضاء هذه المحكمة فى الدعاوى الدستورية حجية مطلقة فى مواجهة الكافة ، وبالنسبة إلى الدولة بسلطاتها المختلفة ، باعتباره قوًلا فصًلا فى المسألة المقضى فيها، وهى حجية تحول دون المجادلة فيه أو إعادة طرحه عليها من جديد لمراجعته، ومن ثم فإن الخصومة فى هذا الشق من الدعوى تكون منتهية .
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مناط المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ، أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الفصل فى المسألة الدستورية لازما للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع. متى كان ذلك، وكان النص فى المادة (195) من قانون ضرائب الدخل سالف الإشارة يقضى بأن يخصص وزير المالية نسبة من حصيلة الغرامات والتعويضات التى يتم تحصيلها نتيجة الصلح مع الممولين مقابل التنازل عن رفع الدعوى العمومية أو المحكوم بها نهائيا طبقا لأحكام هذا القانون، على أن تؤول هذه الحصيلة إلى صندوق الرعاية الاجتماعية والصحية للعاملين بمصلحة الضرائب وأسرهم. ولما كان هذا النص لا صله له بالاتهام المسند إلى المدعى فى الدعوى الموضوعية فإن الفصل فى مدى دستوريته لن يكون له أى أثر على تلك الدعوى ، لتغدوا المصلحة فى الطعن عليه منتفية ، وتضحى الدعوى فى هذا الشق غير مقبولة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى .
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 157/1981 · المادة 13ليست في مكتبة الموقع بعد
- 157/1981 · المادة 178ليست في مكتبة الموقع بعد
- 157/1981 · المادة 181ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 48المادتين (48 ، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لق
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 49المادتين (48 ، 49) من قانون المحكمة الدستورية العليا أن يكون لق
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.