حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 42 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 5 ديسمبر 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 42 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 5 ديسمبر 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا رقم 229 لسنة 29 قضائية دستورية والغاء حكم محكمة القضاء الادارى رقم 1755 لسنة 17 ق
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الخامس من ديسمبر سنة 2020م، الموافق العشرين من ربيع الآخــــــــــر سنة 1442 هـ.
برئاسة السيد المستشار / سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: الدكتور عادل عمر شريف وبولس فهمى إسكندر والدكتور حمدان حسن فهمى ومحمود محمد غنيم والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان وطارق عبد العليم أبو العطا نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 42 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
عـــــادل قطـــــب محمد ديــــــــــاب
ضــــــد
1- رئيس الجمهوريـــــــــــــــــة
2- رئيس مجلس الـوزراء
3- وزيـــــــر الماليــــــــــــــــــــــــــــــة
4- رئيس مأمورية ضرائب دمنهور ثان
الإجراءات
بتاريخ الأول من يوليو سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طالبًا الحكم: بوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى بالبحيرة، الصادر بجلسة 21/1/2019، فى الدعوى رقم 1755 لسنة 17 قضائية، وفى الموضوع: بعدم الاعتداد بهذا الحكم، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية"، بعدم دستورية نص المادة (103) من قانون الضريبة العامة على الدخل الصادر بالقانون رقم 157 لسنة 1981، فيما تضمنه من تخويل مصلحة الضرائب عدم الاعتداد بالإقــــرار وتحديــــد الإيــــرادات والأرباح بطريــــق التقدير الجزافى، دون وضع ضوابط أو معايير لهذا التقدير.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق – فى أن المدعى كان قد أقام الدعوى رقم 69 لسنة 2015 مدنى كلـــــى "حكومـــــة"، أمام محكمة دمنهور الابتدائية، بطلب الحكم ببـــــراءة ذمته مـــــن الضريبة المستحقة بمحضر الحجز التنفيذى لدى الغير على حساباته بالبنوك، وعلى منقولات الصيدلية المملوكة له، المؤرخ 19/1/2015، والاعتداد بالإقرار المرفق بملف الدعوى رقم 276 لسنة 66 قضائية مستأنف الإسكندرية "مأمورية دمنهـــــور"، عـــــن أرباحه خلال عامى 2003، 2004، إعمالاً لحكـــــم المحكمة الدستورية العليـــــا فى الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية"، وبراءة ذمته من الضريبة عن السنوات من 2005 حتى 2013، طبقًا للإقرارات المقدمة منه وإيصالات السداد، وبطلان الحجز المشار إليه. وإذ قضت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًّا بنظر الدعوى، أُحيلت إلى محكمة القضاء الإدارى بالبحيرة، وقُيدت أمامها برقم 1755 لسنة 17 قضائية. وبجلسة 21/1/2019، قضت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، ورفضها موضوعًا، فطعن المدعى على هذا الحكم أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 45963 لسنة 65 قضائية عليا، وأقام منازعة التنفيذ المعروضة، استنادًا إلى أن حكم محكمة القضاء الإدارى المشار إليه، يمثل عقبة فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة 12/5/2013، فى الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية".
وحيث إن منازعة التنفيذ - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – قوامها أن تنفيذ الحكـــــم الصـــــادر منهـــــا قـــــد اعترضته عوائـــــق تحـــــول قانونًا- بمضمونهـــــا أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعة التنفيذ أو محلها، تلك المنازعة التى تتوخى فى ختام مطافها إنهاء الآثار المصاحبة لتلك العوائـــق، أو الناشئة عنهـــا، أو المترتبـــة عليهـــا، ولا يكــــــون ذلـــك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا – وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 – لهدم عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الأشخاص الاعتباريين والطبيعيين جميعهم، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثـــة أمـــور، أولهـــا: أن تكون هـــذه العوائـــق – ســـواء بطبيعتهـــا أو بالنظر إلى نتائجها – حائلة دون تنفيذ أحكامها أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها بها ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتها وموضوعها. ثالثها: أن منازعة التنفيذ لا تُعد طريقًا للطعن فى الأحكام القضائية، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى – أيضًا - على أن إعمال آثار الأحكام التى تصدرها فى المسائل الدستورية هو من اختصاص محاكم الموضوع، وذلك ابتناءً على أن محكمة الموضوع هى التى تنزل بنفسها على الوقائع المطروحة عليها قضاء المحكمة الدستورية العليا، باعتباره مفترضًا أوليًّا للفصل فى النزاع الموضوعى الدائر حولها، ومن ثم فهى المنوط بها تطبيق نصوص القانون فى ضوء أحكام المحكمة الدستورية العليا، الأمر الذى يستلزم – كأصل عام – اللجوء إلى تلك المحاكم ابتداء، لإعمال آثار الأحكام الصادرة فى المسائل الدستورية على الوجه الصحيح، وليضحى اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا هو الملاذ الأخير لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتحول دون جريان آثارها.
وحيث إنه متى كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أن حكم محكمة القضاء الإدارى بالبحيرة، الصادر بجلسة 21/1/2019، برفض الدعوى رقم 1755 لسنة 17 قضائية، مطعون عليه من قبل المدعى أمام المحكمة الإدارية العليا، بالطعن رقم 45963 لسنة 65 قضائية عليا، ولم يُفصل فيه حتى تاريخ إقامة الدعوى المعروضة. فمن ثم، يكون الأمر مازال معروضًا على المحكمة الإدارية العليا، لتقول كلمتها فى شأن إعمال آثار الحكم الصادر فى الدعوى رقم 229 لسنة 29 قضائية "دستورية" على النزاع الموضوعى، باعتبار أن ذلك مفترض أولى للفصل فيه، من خلال التزامها، كسائر محاكم جهات القضاء المختلفة، بتطبيق نصوص القانون فى ضوء ما انتهى إليه قضاء المحكمة الدستورية العليا بشأنها، إعمالاً لنص المادة (195) من الدستور، ونصى المادتين (48، 49) من قانون هذه المحكمة المشار إليه، التى بمقتضاها تكون الأحكام والقرارات الصادرة منها ملزمة للكافة، وجميع سلطات الدولة، بما فيها جهات القضاء المختلفة، وتكون لها الحجية المطلقة بالنسبة لهم.
وحيث كان ما تقدم، وكان المدعى قد استبق الأمر، بإقامته منازعة التنفيذ المعروضة، ابتغاء الحكم بالاستمرار فى تنفيذ الحكم الصادر فى الدعوى الدستورية المشار إليها، وإعمال أثره على النزاع الموضوعى، وصولاً لتصحيح الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى فى ذلك النزاع، ليتواكب مع قضاء المحكمة الدستورية العليا المشار إليه، لتنحل دعواه المعروضة – بهذه المثابة – إلى طعن على الحكم الصادر فى النزاع الموضوعى، وهو ما يخرج الفصل فيه عن ولاية هذه المحكمة، الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبول الدعوى.
وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى بالبحيرة المشار إليه، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى الدعوى المعروضة، التى انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، بما مؤداه: أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها – اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ، يكون – على ما جرى به قضاؤها - قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- 157/1981 · المادة 103ليست في مكتبة الموقع بعد
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.