حكم المحكمة الدستورية العليا، رقم 25 لسنة 41 قضائية «منازعة تنفيذ»، جلسة 1 فبراير 2020
- المحكمة
- المحكمة الدستورية العليا
- النوع
- حكم
- نوع الدعوى
- منازعة تنفيذ
- الرقم
- رقم 25 لسنة 41 قضائية
- تاريخ الجلسة
- 1 فبراير 2020
المصدر: sccourt.gov.eg (مصدر رسمي)
الموضوع
الاستمرار في تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوي رقم 33 لسنة 23 ق
عدم الاعتداد بالحكم الصادر في الاستئناف رقم 3031 لسنة 66 ق استئناف عالي الاسكندرية
والقرار الصادر في الطعن من محكمة النقض رقم 586 لسنة 86 ق
و الحكم الصادر في الدعوي رقم 276 لسنة 2013 مدني كلي حكومة دمنهور
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت الأول من فبراير سنة 2020م، الموافق السابع من جمادى الآخرة سنة 1441 هـ.
برئاسة السيد المستشار سعيد مرعى عمرو رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: محمد خيرى طه النجار ورجب عبد الحكيم سليم والدكتور حمدان حسن فهمى والدكتور محمد عماد النجار والدكتور عبدالعزيز محمد سالمان والدكتور طارق عبد الجواد شبل نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور/ عماد طارق البشرى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / محمـد ناجى عبد السميع أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى الدعوى المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 25 لسنة 41 قضائية "منازعة تنفيذ".
المقامة من
إسماعيل أمين محمد سالم البسيونى
ضد
1- وزير الأوقاف
2- مدير مديرية الأوقـــــــــــــاف بالبحيرة
3- محافظ البحيرة
4- أمين عام مكتب شهر عقارى دمنهور
5- الممثل القانونى للجمعية التعاونية للإنشاء والتعمير
6- ورثة/ جميل أمين محمد سالم البسيونى:
محمد جميل أمين محمد سالم
7- شيخ الأزهـــــــــر
الإجراءات
بتاريخ الخامس عشر من أبريل سنة 2019، أودع المدعى صحيفة هــــــذه الدعوى قلــــــم كتاب المحكمة الدستورية العليا، طلبًا للحكم، بوقــــــف تنفيــــــــــــذ، وعدم الاعتداد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 3031 لسنة 66 قضائية، من محكمة استئناف عالى الإسكندرية " مأمورية دمنهور "، بجلسة 18/11/2015، والقرار الصادر من محكمة النقض فى الطعن رقم 586 لسنة 86 قضائية، بجلسة 18/9/2017، والحكم الصـــــادر فى الدعـــــوى رقـــــم 276 لسنة 2013 مدنـــــى كلى حكومـــــة دمنهـــــور، بجلســـــة 27/12/2018، والاستمرار فى تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا الصادر فى الدعوى رقم 33 لسنة 23 قضائية "دستورية" بجلسة 4/5/2008.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة، طلبت فيها الحكم بعدم قبول الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها.
ونُظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر جلسة 4/1/2020، وفيها قدم محامى المدعى حافظة مستندات، ومذكرة صمم فيها على طلباته، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع تتحصل – حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - فى أن المدعى أحد ورثة المرحوم/ محمد سالم البسيونى، كان قد أقام هو وآخر الدعوى رقم 339 لسنة 2009 مدنى كلى حكومة، أمام محكمة دمنهور الابتدائية، ضد المدعى عليهم الأول والثانى والخامس، بطلب تسليم قطعة الأرض الكائنة بناحية نقرها مركز دمنهور بحوض جنينة الفلاحيــــن وأم شعير قســــم ثانى، والبالغ مساحتها ستة أفدنة و18 قيراطًا و18 سهمًا، والثابت ملكيتها لمورثه بموجب الحكم الصادر من محكمة دمنهور الشرعية فى مادة تصرفات رقم 56 لسنة 1947، التى تشغلها الجمعية المدعى عليها الخامسة دون سند، وأثناء نظر الدعوى تدخل فيها هجوميًّا ورثة المرحوم/ محمد عبدالكريم أحمد محمد سالم البسيونى، وقد قُضى فى هذه الدعوى بجلسة 25/2/2010، بعدم قبول الدعوى الأصلية، وبقبول طلب التدخــــل الهجومــــى شكلاً، وفــــى الموضــــوع برفضــــه. لم يرتض المدعيان ولا المتدخلان هذا الحكم، وأقاموا الاستئنافين رقمى رقم 2960 لسنة 66 قضائية، و 3031 لسنة 66 قضائية، أمام محكمة استئناف الإسكندرية " مأمورية دمنهور "، وقد قررت تلك المحكمة ضم الاستئناف الثانى للاستئناف الأول، وبجلسة 18/11/2005، قضت برفض الاستئنافين. لم يرتض المدعــــــى هذا الحكم، وطعــــــن عليه أمام محكمة النقض بالطعـــــن رقم 586 لسنة 86 قضائية، وقررت تلك المحكمة نظره فى غرفة مشورة، وبجلسة 18/9/2017، أمرت بعدم قبول الطعن. ومن جهة أخرى، فقد أقام المدعى وآخرون الدعوى رقم 276 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة، أمام محكمة دمنهور الابتدائية، ضد محافظ البحيرة وآخرين، بطلب الحكم بغل يد المدعى عليه الأول عن التصرف فى الأرض المبينة بصدر صحيفة الدعوى، والعقد المسجل رقم 168 لسنة 2010 شهر عقارى البحيرة، وشطب ومحو العقد فى السجل العينى ، والقضاء لهم بالريــــــع عن استغــــــلال هــــــذه الأرض، وقــــــد قضــــــت تلك المحكمــــــة بجلســــــة 27/12/2018 برفض الدعوى بحالتها لعدم تقديم المدعين أصل العقد. فأقام المدعى الدعوى المعروضة، على سند من أن مورثه كان قد أوقف ريع قطعة الأرض السالف بيانها على زوجته السيدة/ نظله سالم النوام، ومن بعدهـــــــا نسلها منه - أولادها وأحفادهـــــــا - وقفًا أهليًّا بموجب حجة الوقف الشرعية رقم 7 متتابعة لسنة 1934، وعند انقطاع نسلها يؤول الوقف إلى طلبة الأزهر الشريف، وأنه توفى إلى رحمة الله سنة 1937، ثم توفيت زوجته الموقوف عليها بتاريخ 22/4/1947، وهى عقيمًا لم تُنجب، فآل الوقف إلى طلبة الأزهر الشريف. وقد تصرف فضيلة شيخ الأزهر بصفته ناظر الوقف فى جزء من هذه الأرض بالبيع لصالح محافظة البحيرة. ويرى المدعى أن كلاًّ من قضاء محكمة الاستئناف المار ذكره، وقرار النقض بعدم قبول الطعن، والحكم فى الدعوى رقم 276 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة، الصادر من محكمة دمنهور الابتدائية برفض الدعوى بحالتها، يتعارض مع قضاء المحكمة الدستورية العليا الصادر بجلسة الرابع من مايو سنة 2008، فى الدعوى رقم 33 لسنة 23 قضائية "دستورية".
وحيث إن المقرر فى قضاء المحكمة الدستورية العليا أن قوام منازعة التنفيذ أن يكون تنفيذ الحكم القضائى لم يتم وفقًا لطبيعته، وعلى ضوء الأصل فيه، بل اعترضته عوائق تحول قانونًا- بمضمونها أو أبعادها- دون اكتمال مداه، وتعطل أو تقيد اتصال حلقاته وتضاممها، بما يعرقل جريان آثاره كاملة دون نقصان. ومن ثم، تكون عوائق التنفيذ القانونية هى ذاتها موضوع منازعـــــــة التنفيذ التى تتوخـــــى فـــــى غايتها النهائية إنهـــــاء الآثار المصاحبة لتلك العوائق، أو الناشئة عنها، أو المترتبة عليها، ولا يكون ذلك إلا بإسقاط مسبباتها وإعدام وجودها، لضمان العودة بالتنفيذ إلى حالته السابقة على نشوئها. وكلما كان التنفيذ متعلقًا بحكم صادر فى دعوى دستورية ، فإن حقيقة مضمونه، ونطاق القواعد القانونية التى احتواها، والآثار المتولدة عنها، هى التى تحدد جميعها شكل التنفيذ وتبلور صورته الإجمالية، وتعيين ما يكون لازمًا لضمــــــان فعاليته. بيد أن تدخل المحكمة الدستورية العليا - وفقًا لنص المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 - لإزاحة عوائق التنفيذ التى تعترض أحكامها، وتنال من جريان آثارها فى مواجهة الكافة، دون تمييز، بلوغًا للغاية المبتغاة منها فى تأمين حقوق الأفراد وصون حرياتهم، يفترض ثلاثة أمور، أولها: أن تكون هذه العوائق- سواء بطبيعتها أو بالنظر إلى نتائجها- حائلة دون تنفيذ أحكامها، أو مقيدة لنطاقها. ثانيها: أن يكون إسنادها إلى تلك الأحكام، وربطها بها أمرًا ممكنًا، فإذا لم تكن لها بها من صلة، فإن خصومــــــــة التنفيذ لا تقوم بتلك العوائق، بل تعتبر غريبة عنها، منافية لحقيقتهــــــــا وموضوعها. ثالثها: أن منازعــــــــة التنفيــــذ لا تُعــــــد طريقًا للطعــن فـــــى الأحكام القضائيــــــة، وهو ما لا تمتد إليه ولاية هذه المحكمة.
وحيث كان ذلك، وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت فى الدعوى رقم 33 لسنة 23 قضائية "دستورية" بجلسة الرابع من مايو سنة 2008، بعدم دستورية نص المادة (3) من المرسوم بقانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات فيما نص عليه من أيلولة أعيان الوقف – بعد وفاة الواقف الأصلى – إلى المستحقين الحاليين، ولذرية من مات من ذوى الاستحقاق مــــــن طبقتهم كل بقــــــدر حصته، أو حصة أصله فى الاستحقاق دون باقى ورثة الواقف. وكان مؤدى هذا القضاء أنه عند انتهاء الوقف الأهلى – على غير الخيرات – تؤول أعيان الوقف إلى ملك ورثة الواقف بنسبة حصتهم فى الإرث الشرعى، وهو حكم لا يمتد نطاق حجيته إلا إلى الوقف الأهلى، دون الوقف على الخيرات.
متى كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن المرحوم/ محمد سالم البسيونى، قد أوقف حال حياته قطعــــة الأرض الســــالف بيانها عام 1934 وقفًا أهليًّا على زوجته نظله سالم النوام، ونسلها منه، ونص فى حجة الوقف على أيلولة الوقف إلى وقف خيرى على طلبة الأزهر بوفاة زوجته ونسلها منه، وقد توفيت بتاريخ 22/4/1947، دون أن تُنجب ولدًا، فآلت أعيان الوقف إلى الإنفاق على طلبة الأزهر اعتبارًا من ذلك التاريخ، وغدا وقفًا خيريًّا بهذه الأيلولـــــة, وذلك قبل صدور القانون رقم 180 لسنة 1952 بإلغاء نظام الوقف على غير الخيرات. لما كان ذلك، وكـــــان حكـــــم المحكمـــــــــــــة الدستورية العليـــــا الســـــالف البيـــــــــــــــــــــــــــان لا يتعلـــــق إلا بالوقف على غير الخيرات – الوقف الأهلى – ومن ثم فإن الحكم الصادر من محكمــــــــــــة الاستئناف السالف البيــــــان وقــــــرار محكمــــــــــــــة النقض، المشـــــــــــــــــــار إليه، إذ تعرضــــــا إلى وقف خيــــــرى، لا يكونا قد اعترضا تنفيذ حكم المحكمة الدستورية العليا، مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى فى هذا الشق منها.
وحيث إنه عن الاحتجاج بحكم المحكمة الدستورية العليا المار ذكره، على حكم محكمة دمنهور الابتدائية الصادر بجلسة 27/12/2018، فى الدعوى رقم 276 لسنة 2013 مدنى كلى حكومة، المقامة بطلب الحكم بغل يد المدعى عليه الأول بصفته عن التصرف فى الأرض السالف بيانها، وشطب ومحو العقد المسجل برقم 168 لسنة 2010 بحيرة، وطلب الريع، فقد قضت تلك المحكمة برفض الدعوى بحالتها، مستندة فى ذلك إلى عدم تقديم المدعين الدليل على دعواهم، وعولت فى قضائها على أن العقد المحتج به سبق دشته ولم يستطع المدعى إقامة الدليل على تحريره، ومن ثم فإن هذا القضاء لا يكون قد تعارض مع قضاء هذه المحكمة المار ذكره، وتقضى المحكمة تبعًا لذلك بعدم قبول الدعوى برمتها.
وحيث إنه عن الطلب العاجل بوقف تنفيذ الأحكام المار ذكرها، فإنه يُعد فرعًا من أصل النزاع فى الدعوى المعروضة، وإذ انتهت المحكمة إلى عدم قبولها، بما مؤداه أن تولى هذه المحكمة – طبقًا لنص المادة (50) من قانونها – اختصاص البت فى طلب وقف التنفيذ يكون – وعلى ما جرى به قضاؤها - قد بات غير ذى موضوع.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى، وألزمت المدعى المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
أمين السر رئيس المحكمة
مواد القانون التي يذكرها الحكم
- قانون المحكمة الدستورية العليا · المادة 50المادة (50) من قانونها الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979
- 180/1952 · المادة 3ليست في مكتبة الموقع بعد
هذه الصفحة لعرض الحكم، وليست استشارة قانونية. طابِق النص على مصدره قبل الاستناد إليه.
اسأل المساعد عن هذا النص
مشتركو فاهم قانون يسألون المساعد عن هذه المادة داخل قضاياهم، ويرون كل مرجع في الإجابة مفحوصاً مقابل نصه في المكتبة.